المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر خروج الخوارج من الكوفة ومبارزتهم عليا رضي الله عنه بالعداوة والمخالفة وقتال على إياهم وما ورد فيهم من الأحاديث - البداية والنهاية - ط السعادة - جـ ٧

[ابن كثير]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السابع]

- ‌سنة ثلاث عشرة من الهجرة

- ‌وَقْعَةُ الْيَرْمُوكِ

- ‌انتقال إمرة الشام من خالد بن الوليد إلى أبي عبيدة فِي الدَّوْلَةِ الْعُمَرِيَّةِ وَذَلِكَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْيَرْمُوكِ

- ‌وَقْعَةٌ جَرَتْ بِالْعِرَاقِ بَعْدَ مَجِيءِ خَالِدٍ إِلَى الشَّامِ

- ‌خِلَافَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

- ‌ذِكْرُ فَتَحِ دِمَشْقَ

- ‌فصل

- ‌ فَصَلَ

- ‌وقعة فحل [1]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا وَقَعَ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ فِي هَذِهِ المدة من القتال

- ‌وَقْعَةُ النَّمَارِقِ

- ‌وَقْعَةُ جسر أبى عبيد الَّتِي قُتِلَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ منهم

- ‌وقعة البويت الَّتِي اقْتَصَّ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْفُرْسِ

- ‌فصل

- ‌ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْفُرْسِ عَلَى يَزْدَجِرْدَ بَعْدَ اخْتِلَافِهِمْ وَاضْطِرَابِهِمْ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ كَلِمَتُهُمْ

- ‌ذِكْرُ مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ

- ‌ذِكْرُ الْمُتَوَفَّيْنَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ

- ‌سَنَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ النبويّة

- ‌فَصْلٌ فِي غَزْوَةِ الْقَادِسِيَّةِ

- ‌فصل

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذَا الْعَامِ مِنَ الْمَشَاهِيرِ وَالْأَعْيَانِ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ

- ‌وَقْعَةُ حِمْصَ الْأُولَى

- ‌وَقْعَةُ قِنَّسْرِينَ

- ‌وَقْعَةُ قَيْسَارِيَّةَ

- ‌وَقْعَةُ أَجْنَادِينَ

- ‌فَتْحُ بيت المقدس على يَدَيْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

- ‌وقعة نهر شير [1]

- ‌من توفى في هَذِهِ السَّنَةَ مُرَتَّبِينَ عَلَى الْحُرُوفِ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتَّ عَشْرَةَ

- ‌ذِكْرُ فَتْحِ الْمَدَائِنِ الَّتِي هِيَ مُسْتَقَرُّ مُلْكِ كِسْرَى

- ‌وَقْعَةُ جَلُولَاءَ

- ‌ذِكْرُ فَتْحِ حُلْوَانَ

- ‌فَتْحُ تَكْرِيتَ وَالْمَوْصِلِ

- ‌فَتْحُ مَاسَبَذَانَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقَ

- ‌فتح قرقيسيا وَهِيتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ

- ‌ثُمَّ دخلت سنة سبع عشرة

- ‌قِصَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَحَصْرِ الرُّومِ لَهُ بِحِمْصَ وَقُدُومِ عُمَرَ إِلَى الشَّامِ أَيْضًا لِيَنْصُرَهُ

- ‌فَتْحُ الْجَزِيرَةِ

- ‌ذِكْرُ شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ طَاعُونَ عَمَوَاسَ

- ‌كَائِنَةٌ غَرِيبَةٌ فِيهَا عُزِلَ خَالِدٌ عَنْ قِنَّسْرِينَ أَيْضًا

- ‌فَتْحُ الْأَهْوَازِ وَمَنَاذِرَ وَنَهْرِ تِيرَى

- ‌فَتْحُ تُسْتَرَ الْمَرَّةُ الْأُولَى صُلْحًا

- ‌ذِكْرُ غَزْوِ بِلَادِ فَارِسَ مِنْ نَاحِيَةِ البحرين

- ‌ذِكْرُ فَتْحِ تُسْتَرَ ثَانِيَةً عَنْوَةً وَالسُّوسِ وَرَامَهُرْمُزَ وَأَسْرِ الْهُرْمُزَانِ وَبَعْثِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

- ‌فَتْحُ السُّوسِ

- ‌ثم دخلت سنة ثمانية عشر

- ‌وَهَذَا ذِكْرُ طَائِفَةٍ مِنْ أَعْيَانِهِمْ رضي الله عنهم

- ‌الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ

- ‌شرحبيل بن حَسَنَةَ

- ‌عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ

- ‌الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

- ‌مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ

- ‌يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ

- ‌أبو جندل بن سهيل

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ

- ‌ذكر مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌سَنَةُ عشرين من الهجرة

- ‌صفة فتح بلاد مِصْرَ مَجْمُوعًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَسَيْفٍ وَغَيْرِهِمَا

- ‌قِصَّةُ نِيلِ مِصْرَ

- ‌ذِكْرُ الْمُتَوَفَّيْنَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ- أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ

- ‌أُنَيْسُ بْنُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ

- ‌بلال بن أبى رَبَاحٍ الْحَبَشِيُّ الْمُؤَذِّنُ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ

- ‌سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بن خذيم

- ‌عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ

- ‌أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحارث

- ‌أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ

- ‌زينب بنت جحش

- ‌صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سنة إحدى وعشرين فَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةُ نَهَاوَنْدَ وَفَتْحُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ

- ‌وَهِيَ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ جِدًّا لَهَا شَأْنٌ رَفِيعٌ وَنَبَأٌ عَجِيبٌ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمُّونَهَا فَتْحَ الْفُتُوحِ

- ‌ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَعْنِي سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ

- ‌طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ

- ‌عمرو بن معديكرب

- ‌الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ

- ‌النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنِ بْنِ عَائِذٍ الْمُزَنِيُّ

- ‌ثم دخلت سَنَةِ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ

- ‌فتح همدان ثَانِيَةً ثُمَّ الرَّيِّ وَمَا بَعْدَهَا ثُمَّ أَذْرَبِيجَانَ

- ‌فَتْحُ الرَّيِّ

- ‌فَتْحُ قَوْمِسَ

- ‌فَتْحُ جُرْجَانَ

- ‌وَهَذَا فَتْحُ أَذْرَبِيجَانَ

- ‌فَتْحُ الْبَابِ

- ‌أَوَّلُ غَزْوِ التُّرْكِ

- ‌قِصَّةُ السَّدِّ

- ‌بَقِيَّةٌ مِنْ خَبَرِ السَّدِّ

- ‌قِصَّةُ يَزْدَجِرْدَ بْنِ شَهْرِيَارَ بْنِ كِسْرَى الَّذِي كَانَ مَلِكَ الْفُرْسِ

- ‌غَزْوُ الْمُسْلِمِينَ بِلَادَ خُرَاسَانَ مَعَ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ

- ‌ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين

- ‌وفيها وفاة عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

- ‌فتح فسا وداربجرد وَقِصَّةُ سَارِيَةَ بْنِ زُنَيْمٍ

- ‌غَزْوَةُ الْأَكْرَادِ

- ‌خَبَرُ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ وَالْأَكْرَادِ

- ‌صفته رضى الله عنه

- ‌ذِكْرُ زَوْجَاتِهِ وَأَبْنَائِهِ وَبَنَاتِهِ

- ‌ذِكْرُ بَعْضِ مَا رُثِيَ بِهِ

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضى الله عنه

- ‌الأقرع بن حابس

- ‌حباب بن المنذر

- ‌رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطِّلِبِ الْهَاشِمِيُّ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌عَلْقَمَةُ بن علاثة

- ‌علقمة بن مجزز

- ‌عويم بن ساعدة

- ‌غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ

- ‌معمر بن الحارث

- ‌مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْعَبْسِيُّ

- ‌وَاقِدُ بْنُ عبد الله

- ‌أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ الشَّاعِرُ

- ‌أَبُو لَيْلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كعب

- ‌سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ

- ‌هِنْدُ بنت عُتْبَةَ

- ‌[سنة أربع وعشرين]

- ‌خلافة أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه ثم استهلت سنة أربع وعشرين

- ‌ثم دخلت سنة خمس وعشرين

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سبع وعشرين

- ‌غَزْوَةُ إِفْرِيقِيَّةَ

- ‌غَزْوَةُ الْأَنْدَلُسِ

- ‌وَقْعَةُ جُرْجِيرَ وَالْبَرْبَرِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ

- ‌ثم دخلت سنة ثمان وعشرين

- ‌فتح قبرص

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تسع وعشرين

- ‌سنة ثلاثين من الهجرة النبويّة

- ‌فصل

- ‌جبار بن صخر

- ‌حَاطِبُ بْنُ أبى بلتعة

- ‌الطفيل بن الحارث

- ‌عبد الله بن كعب

- ‌عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَظْعُونٍ

- ‌عِيَاضُ بْنُ زهير

- ‌مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ

- ‌مَعْمَرُ بْنُ أَبِي سَرْحِ

- ‌أَبُو أُسَيْدٍ

- ‌ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين

- ‌كَيْفِيَّةُ قَتْلِ كِسْرَى مِلِكِ الْفُرْسِ وَهُوَ يَزْدَجِرْدُ

- ‌ثم دخلت سنه ثنتين وثلاثين

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ

- ‌الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

- ‌عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ

- ‌عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ

- ‌أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ

- ‌ثم دخلت سنة خمس وثلاثين فَفِيهَا مَقْتَلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه

- ‌ذِكْرُ مَجِيءِ الْأَحْزَابِ إِلَى عُثْمَانَ المرة الثانية من مصر وغيرها في شوال من هذه السنة

- ‌ذكر حصر أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌‌‌‌‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌‌‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌ فَصَلَّ

- ‌صِفَةُ قَتْلِهِ رضي الله عنه

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌ذِكْرُ صِفَتِهِ رضي الله عنه

- ‌فصل

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ

- ‌وهذا ذِكْرُ بَعْضِ مَا رُثِيَ بِهِ رضي الله عنه

- ‌فصل

- ‌فَصْلٌ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الواردة في فضائل أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌حَدِيثٌ آخَرٌ

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ حَفْصَةَ

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عن اين عمر رضى الله عنهما

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌‌‌‌‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌‌‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌‌‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ

- ‌القسم الثاني فيما ورد في فَضَائِلِهِ وَحْدَهُ

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌‌‌‌‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌‌‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌‌‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ طَلْحَةَ

- ‌‌‌‌‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌‌‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ

- ‌فَصْلٌ فِي ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ سِيرَتِهِ وَهِيَ دالة على فضيلته

- ‌فَصْلٌ فِي ذِكْرِ شَيْءٍ من خطبه

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌ذِكْرُ زَوْجَاتِهِ وَبَنِيهِ وبناته رضي الله عنهم

- ‌فَصْلٌ

- ‌فصل

- ‌خِلَافَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه

- ‌وَلِنَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ تَرْجَمَتِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ قَبْلَ ذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ بَيْعَةِ عَلِيٍّ رضى الله عنه بالخلافة

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ من الهجرة

- ‌ابْتِدَاءُ وَقْعَةِ الْجَمَلِ

- ‌ذِكْرُ مَسِيرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ المدينة إلى البصرة بدلا من مَسِيرِهِ إِلَى الشَّامِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌طلحة بن عبيد الله

- ‌والزبير بن العوام بن خويلد

- ‌وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أَعْنِي سَنَةَ سِتٍّ وثلاثين

- ‌فصل في وَقْعَةِ صِفِّينَ [بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، وَبَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ

- ‌ثم دخلت سنة سبع وثلاثين

- ‌وَهَذَا مَقْتَلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنه مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أبى طالب قتله أهل الشام

- ‌ رَفَعَ أَهْلُ الشَّامِ الْمَصَاحِفَ

- ‌قِصَّةُ التَّحْكِيمِ

- ‌خُرُوجِ الْخَوَارِجِ

- ‌فصل

- ‌صفة اجتماع الحكمين أبى موسى وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رضي الله عنهما بِدُومَةِ الجندل

- ‌ذِكْرُ خُرُوجِ الْخَوَارِجِ مِنَ الْكُوفَةِ وَمُبَارَزَتِهِمْ عَلِيًّا رضي الله عنه بالعداوة والمخالفة وقتال على إياهم وما ورد فيهم مِنَ الْأَحَادِيثِ

- ‌ذِكْرُ مَسِيرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رضي الله عنه إِلَى الْخَوَارِجِ

- ‌وَلِنَذْكُرِ الْآنَ مَا وَرَدَ فِيهِمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ:

- ‌الطريق الأولى

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ

- ‌‌‌‌‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌‌‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه

- ‌‌‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌‌‌‌‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌‌‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌‌‌‌‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌‌‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌الْحَدِيثُ الثَّانِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه

- ‌الحديث الثالث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى

- ‌الْحَدِيثُ الرَّابِعُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما

- ‌الْحَدِيثُ الْخَامِسُ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُهَيْبٍ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه

- ‌الْحَدِيثُ السَّادِسُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه

- ‌وَلَهُ طَرُقٌ عَنْهُ الْأُولَى مِنْهَا

- ‌الطَّرِيقُ الثَّانِي

- ‌الطَّرِيقُ الثَّالِثُ

- ‌الطَّرِيقُ الرَّابِعُ

- ‌الطَّرِيقُ الْخَامِسُ

- ‌الطَّرِيقُ السَّادِسُ

- ‌الطَّرِيقُ السَّابِعُ

- ‌الطَّرِيقُ الثَّامِنُ

- ‌الحديث الثامن عن سلمان الفارسي رضى الله عنه

- ‌الْحَدِيثُ التَّاسِعُ عَنْ سهل بن حنيف الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه

- ‌الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه

- ‌الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ عَنِ ابْنِ عمر رضي الله عنه

- ‌الْحَدِيثُ الثاني عشر عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه

- ‌الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ عَنْ أَبِي ذر رضي الله عنه

- ‌الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ عن أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ رَجُلَيْنِ مُبْهَمَيْنِ مِنَ الصحابة في ذلك

- ‌حديث فِي مَدْحِ عَلِيٍّ رضي الله عنه عَلَى قتال الخوارج قبحهم الله

- ‌حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ في ذلك

- ‌حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي ذَلِكَ

- ‌حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فِي ذَلِكَ

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌ذكر من توفى فيها مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌خزيمة بن ثابت

- ‌عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ

- ‌عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَبُو الْيَقْظَانِ الْعَبْسِيُّ

- ‌الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وثلاثين

- ‌فصل

- ‌ سَهْلَ بْنَ حنيف

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌صَفْوَانُ بْنُ بَيْضَاءَ أَخُو سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ

- ‌صُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مالك

- ‌مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ

- ‌ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وثلاثين

- ‌ذِكْرِ مَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ فِي هَذِهِ السنة

- ‌سعد القرظي

- ‌عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ

- ‌سَنَةُ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ

- ‌فِيهَا كَانَ مقتل عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه على ما سنذكره مفصلا

- ‌وما ورد فيه من الأحاديث النبويّة من الأخبار بمقتله وكيفيته وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَآيَاتِ الْمُعْجِزَةِ

- ‌طريق أخرى

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه

- ‌طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ

- ‌حَدِيثٌ آخَرُ في معنى ذلك

- ‌صِفَةُ مَقْتَلِهِ رضي الله عنه

- ‌فَصْلٌ فِي ذِكْرِ زَوْجَاتِهِ وَبَنِيهِ وَبَنَاتِهِ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه

الفصل: ‌ذكر خروج الخوارج من الكوفة ومبارزتهم عليا رضي الله عنه بالعداوة والمخالفة وقتال على إياهم وما ورد فيهم من الأحاديث

ابن يَزِيدَ وَحَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُوِيدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَلَيٍّ بِشَطِّ الْفُرَاتِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اخْتَلَفُوا فَلَمْ يَزَلِ اخْتِلَافُهُمْ بَيْنَهُمْ حَتَّى بَعَثُوا حَكَمَيْنِ فَضَلَّا وَأَضَلَّا، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَخْتَلِفُ فَلَا يَزَالُ اخْتِلَافُهُمْ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَبْعَثُوا حَكَمَيْنِ فَيَضِلَّانِ وَيُضِلَّانِ مَنِ اتَّبَعَهُمَا» فَإِنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَرَفْعُهُ مَوْضُوعٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. إِذْ لَوْ كَانَ هَذَا مَعْلُومًا عِنْدَ عَلِيٍّ لَمْ يُوَافِقْ عَلَى تحكيم الحكمين حتى لا يكون سببا لا ضلال الناس، كما نطق به هَذَا الْحَدِيثِ. وَآفَةُ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَهُوَ الْكِنْدِيُّ الْحِمْيَرِيُّ الْأَعْمَى قَالَ ابْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

‌ذِكْرُ خُرُوجِ الْخَوَارِجِ مِنَ الْكُوفَةِ وَمُبَارَزَتِهِمْ عَلِيًّا رضي الله عنه بالعداوة والمخالفة وقتال على إياهم وما ورد فيهم مِنَ الْأَحَادِيثِ

لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ أَبَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْجَيْشِ إِلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ اشْتَدَّ أَمْرُ الْخَوَارِجِ وَبَالَغُوا فِي النَّكِيرِ عَلَى عَلِيٍّ وَصَرَّحُوا بِكُفْرِهِ، فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْهُمْ، وَهَمَا زُرْعَةُ بْنُ الْبُرْجِ الطَّائِيُّ، وَحُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ السَّعْدِيُّ فَقَالَا: لَا حُكْمَ إِلَّا للَّه، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا حُكْمَ إِلَّا للَّه، فَقَالَ له حرقوص: تب من خطيئتك واذهب بِنَا إِلَى عَدُوِّنَا حَتَّى نُقَاتِلَهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: قَدْ أَرَدْتُكُمْ عَلَى ذَلِكَ فأبيتم، وقد كتبنا بيننا وبين القوم عهودا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ 16: 91 الآية فَقَالَ لَهُ حُرْقُوصُ:

ذَلِكَ ذَنْبٌ يَنْبَغِي أَنْ تَتُوبَ مِنْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا هُوَ بِذَنْبٍ وَلَكِنَّهُ عَجْزٌ مِنَ الرَّأْيِ، وَقَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِيمَا كَانَ مِنْهُ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ بْنُ الْبُرْجِ: أَمَا وَاللَّهِ يَا عَلِيُّ لَئِنْ لَمْ تَدَعْ تَحْكِيمَ الرِّجَالِ فِي كِتَابِ الله لأقاتلنك أطلب بذلك رحمة الله ورضوانه، فقال على: تَبًّا لَكَ مَا أَشْقَاكَ! كَأَنِّي بِكَ قَتِيلًا تَسْفِي عَلَيْكَ الرِّيحُ، فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ مُحِقًّا كَانَ فِي الْمَوْتِ تَعْزِيَةٌ عَنِ الدُّنْيَا، وَلَكِنَّ الشَّيْطَانَ قَدِ اسْتَهْوَاكُمْ. فَخَرَجَا مِنْ عنده يحكمان وفشا فِيهِمْ ذَلِكَ، وَجَاهَرُوا بِهِ النَّاسَ، وَتَعَرَّضُوا لِعَلِيٍّ فِي خُطَبِهِ وَأَسْمَعُوهُ السَّبَّ وَالشَّتْمَ وَالتَّعْرِيضَ بِآيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا قَامَ خَطِيبًا فِي بَعْضِ الْجُمَعِ فَذَكَرَ أَمْرَ الْخَوَارِجِ فَذَمَّهُ وعابه. فقام جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ كُلٌّ يَقُولُ لَا حُكْمَ إِلَّا للَّه، وَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَهُوَ وَاضِعٌ أُصْبُعَهُ فِي أُذُنَيْهِ يَقُولُ: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ من الْخاسِرِينَ 39: 65 فَجَعَلَ عَلِيٌّ يُقَلِّبُ يَدَيْهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهُوَ على المنبر ويقول: حُكْمَ اللَّهِ نَنْتَظِرُ فِيكُمْ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لَكُمْ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَمْنَعَكُمْ مَسَاجِدَنَا مَا لَمْ تَخْرُجُوا عَلَيْنَا وَلَا نَمْنَعَكُمْ نَصِيبَكُمْ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ مَا دَامَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا، ولا تقاتلكم حَتَّى تُقَاتِلُونَا. وَقَالَ أَبُو مِخْنَفٍ عَنْ عَبْدِ الملك عن أَبِي حُرَّةَ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا بَعَثَ أَبَا مُوسَى لِإِنْفَاذِ الْحُكُومَةِ اجْتَمَعَ الْخَوَارِجُ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الرَّاسِبِيِّ فَخَطَبَهُمْ خُطْبَةً بَلِيغَةً زَهَّدَهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَرَغَّبَهُمْ فِي الآخرة والجنة،

ص: 284

وَحَثَّهُمْ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، ثُمَّ قَالَ: فَاخْرُجُوا بِنَا إِخْوَانَنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا، إِلَى جَانِبِ هَذَا السَّوَادِ إِلَى بَعْضِ كُوَرِ الْجِبَالِ، أَوْ بَعْضِ هَذِهِ الْمَدَائِنِ، مُنْكِرِينَ لِهَذِهِ الْأَحْكَامِ الْجَائِرَةِ. ثُمَّ قَامَ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ: إِنَّ الْمَتَاعَ بِهَذِهِ الدُّنْيَا قَلِيلٌ، وإن الفراق لها وشيك، فلا يدعونكم زينتها أو بهجتها إلى المقام بها، ولا تلتفت بكم عن طلب الحق وإنكار الظلم ف إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ 16: 128 فَقَالَ سِنَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْأَسَدِيُّ: يَا قَوْمُ إِنَّ الرَّأْيَ مَا رَأَيْتُمْ، وَإِنَّ الْحَقَّ مَا ذَكَرْتُمْ، فَوَلُّوا أَمْرَكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ عِمَادٍ وَسِنَادٍ، وَمِنْ رَايَةٍ تَحُفُّونَ بِهَا وَتَرْجِعُونَ إِلَيْهَا، فَبَعَثُوا إِلَى زَيْدِ بن حصن الطَّائِيِّ- وَكَانَ مِنْ رُءُوسِهِمْ- فَعَرَضُوا عَلَيْهِ الْإِمَارَةَ فَأَبَى، ثُمَّ عَرَضُوهَا عَلَى حُرْقُوصَ بْنَ زُهَيْرٍ فأبى، وعرضوها على حمزة بن سنان فأبى، وعرضوها على شريح بن أبى أوفى العبسيّ فأبى وعرضوها عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الرَّاسِبِيِّ فَقَبِلَهَا وَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَا أَقْبَلُهَا رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا وَلَا أَدَعُهَا فَرَقًا مِنَ الْمَوْتِ. وَاجْتَمَعُوا أيضا في بيت زيد بن حصن الطَّائِيِّ السِّنْبِسِيِّ فَخَطَبَهُمْ وَحَثَّهُمْ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَلَا عَلَيْهِمْ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى يَا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الله 38: 26 الآية، وقوله تعالى: وَمن لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ 5: 44 وكذا التي بعدها وبعدها الظالمون الفاسقون ثُمَّ قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى أَهْلِ دَعْوَتِنَا مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِنَا أَنَّهُمْ قَدِ اتَّبَعُوا الْهَوَى، وَنَبَذُوا حُكْمَ الْكِتَابِ، وَجَارُوا فِي الْقَوْلِ وَالْأَعْمَالِ، وَأَنَّ جهادهم حق على المؤمنين، فَبَكَى رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سخبرة السُّلَمِيُّ، ثُمَّ حَرَّضَ أُولَئِكَ عَلَى الْخُرُوجِ عَلَى النَّاسِ، وَقَالَ فِي كَلَامِهِ:

اضْرِبُوا وُجُوهَهُمْ وَجِبَاهَهُمْ بِالسُّيُوفِ حَتَّى يُطَاعَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، فَإِنْ أَنْتُمْ ظفرتم وأطيع الله كما أردتم أثابكم ثَوَابَ الْمُطِيعِينَ لَهُ الْعَامِلِينَ بِأَمْرِهِ- وَإِنْ قُتِلْتُمْ فأى شيء أفضل من المصير إلى رضوان الله وَجَنَّتِهِ؟

قُلْتُ: وَهَذَا الضَّرْبُ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَغْرَبَ أَشْكَالِ بَنِي آدَمَ، فَسُبْحَانَ مَنْ نَوَّعَ خلقه كما أراد، وسبق في قدره العظيم. وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ فِي الْخَوَارِجِ إِنَّهُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً.

أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً 18: 103- 105 وَالْمَقْصُودُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةَ الضُّلَّالَ، وَالْأَشْقِيَاءَ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، اجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَوَاطَئُوا عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى المدائن ليملكوها على الناس ويتحصنوا بها ويبعثوا إلى إخوانهم وأضرابهم- ممن هو على رأيهم ومذهبهم، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَغَيْرِهَا- فَيُوَافُوهُمْ إِلَيْهَا. وَيَكُونُ اجتماعهم عليها. فقال لهم زيد بن حصن الطَّائِيُّ: إِنَّ الْمَدَائِنَ لَا تَقْدِرُونَ عَلَيْهَا، فَإِنَّ بها جيشا لا تطيقونه وسيمنعونها مِنْكُمْ، وَلَكِنْ وَاعِدُوا إِخْوَانَكُمْ إِلَى جِسْرِ نَهْرِ جوخى، وَلَا تَخْرُجُوا مِنَ الْكُوفَةِ جَمَاعَاتٍ،

ص: 285

ولكن أخرجوا وحدانا لئلا يفطن بِكُمْ، فَكَتَبُوا كِتَابًا عَامًّا إِلَى مَنْ هُوَ عَلَى مَذْهَبِهِمْ وَمَسْلَكِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَغَيْرِهَا وَبَعَثُوا بِهِ إِلَيْهِمْ لِيُوَافُوهُمْ إِلَى النَّهْرِ لِيَكُونُوا يَدًا وَاحِدَةً عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ خَرَجُوا يَتَسَلَّلُونَ وجدانا لِئَلَّا يَعْلَمَ أَحَدٌ بِهِمْ فَيَمْنَعُوهُمْ مِنَ الْخُرُوجِ فخرجوا من بين الآباء والأمهات والأخوال والخالات وَفَارَقُوا سَائِرَ الْقِرَابَاتِ، يَعْتَقِدُونَ بِجَهْلِهِمْ وَقِلَّةِ عِلْمِهِمْ وَعَقْلِهِمْ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يُرْضِي رَبَّ الْأَرْضِ والسموات، ولم يعلموا أنه من أكبر الكبائر الموبقات، والعظائم والخطيئات، وأنه مما زينه لهم إبليس الشيطان الرجيم المطرود عن السموات الّذي نصب العداوة لأبينا آدم ثم لذريته ما دامت أرواحهم في أجسادهم مترددات، والله المسئول أن يعصمنا منه بحوله وقوته إنه مجيب الدعوات، وقد تدارك جماعة من الناس بعض أولادهم وإخوانهم فردوهم وأنبوهم وَوَبَّخُوهُمْ فَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَمَرَّ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَحِقَ بِالْخَوَارِجِ فَخَسِرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَذَهَبَ الْبَاقُونَ إِلَى ذَلِكَ الموضع ووافى إليهم من كانوا كتبوا إليه مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَغَيْرِهَا، وَاجْتَمَعَ الْجَمِيعُ بِالنَّهْرَوَانِ وَصَارَتْ لَهُمْ شَوْكَةٌ وَمَنَعَةٌ، وَهُمْ جُنْدٌ مُسْتَقِلُّونَ وفيهم شجاعة وعندهم أنهم متقربون بذلك.

فهم لا يصطلى لهم بنار، ولا يطمع في أن يؤخذ مِنْهُمْ بِثَأْرٍ، وباللَّه الْمُسْتَعَانُ. وَقَالَ أَبُو مِخْنَفٍ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَرَجَتِ الْخَوَارِجُ إِلَى النَّهْرَوَانِ وَهَرَبَ أَبُو موسى إِلَى مَكَّةَ، وَرَدَّ ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَى الْبَصْرَةِ، قَامَ فِي النَّاسِ بِالْكُوفَةِ خَطِيبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه وَإِنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ، وَالْحَدَثَانِ الجليل الكادح، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله، أما بعد فان المعصية تشين وتسوء وتورث الْحَسْرَةَ، وَتُعْقِبُ النَّدَمَ، وَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ فِي هَذَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَفِي هَذِهِ الْحُكُومَةِ بِأَمْرِي، وَنَحَلْتُكُمْ رَأْيِي، فَأَبَيْتُمْ إِلَّا مَا أَرَدْتُمْ، فَكُنْتُ أَنَا وأنتم كما قال أخو هوازن:

بَذَلْتُ لَهُمْ نُصْحِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى

فَلَمْ يَسْتَبِينُوا الرُّشْدَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ

ثُمَّ تَكَلَّمَ فِيمَا فعله الحكمان فرد عليهما ما حكما به وأنبهما، وقال ما فيه حط عَلَيْهِمَا، ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَى الجهاد في أهل الشام، وَعَيَّنَ لَهُمْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ يَخْرُجُونَ فِيهِ، وَكَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَالِى الْبَصْرَةِ يَسْتَنْفِرُ لَهُ النَّاسَ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ، وَكَتَبَ إِلَى الْخَوَارِجِ يُعْلِمُهُمْ أَنَّ الَّذِي حَكَمَ بِهِ الْحَكَمَانِ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمَا، وَأَنَّهُ قَدْ عَزَمَ عَلَى الذهاب إلى الشَّامِ، فَهَلُمُّوا حَتَّى نَجْتَمِعَ عَلَى قِتَالِهِمْ. فَكَتَبُوا إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ لَمْ تَغْضَبْ لِرَبِّكَ، وَإِنَّمَا غَضِبْتَ لِنَفْسِكَ وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَى نَفْسِكَ بِالْكُفْرِ وَاسْتَقْبَلْتَ التَّوْبَةَ نَظَرْنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، وَإِلَّا فَقَدَ نَابَذْنَاكَ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ 8: 58، فَلَمَّا قَرَأَ عَلِيٌّ كَتَابَهُمْ يَئِسَ مِنْهُمْ وَعَزَمَ عَلَى الذَّهَابِ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ لِيُنَاجِزَهُمْ، وَخَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى النُّخَيْلَةِ فِي عَسْكَرٍ كَثِيفٍ- خَمْسَةٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا- وَبَعَثَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ وَمِائَتَيْ فَارِسٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مَعَ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ، وَمَعَ أبى الأسود

ص: 286