الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَعِنْده البانياسي رَسُول الْملك الْكَامِل
وفيهَا مَاتَ عز الدّين مَسْعُود بن سَابق الدّين صَاحب شيزر وَهُوَ آخر من كَانَ بَقِي من أَوْلَاد الداية المعروفين بغلمان نور الدّين مَحْمُود رحمه الله ووليها بعد وَلَده شهَاب الدّين الْأَعْرَج
وفيهَا وَقع من قلعة حلب تِسْعَة أبرجة وأبدانها فبناها شهَاب الدّين أتابك الْخَادِم فِي أسْرع مُدَّة وهم همة مَا قدر عَلَيْهَا غَيره وَحسب جَمِيع مَا أنْفق عَلَيْهَا من مَاله تَطَوّعا
وفيهَا مَاتَ شمس الدّين مَحْمُود بن قلج من أكَابِر أُمَرَاء الدولة الحلبية
سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة
مَاتَ فِيهَا الشهَاب خطيب منبج وَكَانَ عَالما مجيدا
وَمَات خطيب الرقة وقاضيها الْمجد إلْيَاس
وَمَات ابْن التيمية شيخ الْحَنَابِلَة وعالمهم بحران
وفيهَا وصلت رسل الْملك الْكَامِل إِلَى مُلُوك الشرق جَمِيعهم بالِاتِّفَاقِ فِي خدمَة الْملك الْأَشْرَف وتحالف الْجَمِيع
وفيهَا قوي جلال الدّين بن السُّلْطَان خوارزم شاه بن مُحَمَّد خوارزم شاه وَدخل الْعرَاق وَنهب وَقتل وسبى وَكَانَ قد شَارف بَغْدَاد أَقَامَ على قرب بَغْدَاد ثَمَانِيَة عشر يَوْمًا وَكَانَ الْخَلِيفَة النَّاصِر لما علم بوصوله سير الفدن إِلَى الأَرْض الَّتِي تحقق وُصُوله مِنْهَا فحرثها وقلبها بِحَيْثُ لَا يبْقى لدوابهم مَا تَأْكُله فَهَذَا كَانَ سَبَب عوده عَن قصد بَغْدَاد وَوصل إِلَى دقوقا فَأَخذهَا وخربها وَقتل جَمِيع أَهلهَا وانتقل إِلَى البوازيج أَخذ أَمْوَالهم وأطلقهم وَأخذ خَمْسَة عشر ألف فدان وسيرها بفلاحيها إِلَى بِلَاده وَوصل إِلَى الزاب فخاف صَاحب إربل
فهاداه وَحمل إِلَيْهِ وكاتبه وَحلف لَهُ فَعَاد عَنْهَا وَنزل بمروج شهر زور وَتوجه إِلَيْهِ عماد الدّين زنكي بن أتابك وَقدم ووعده بالموصل وَعَاد من عِنْده
وفيهَا كَانَ الْملك الْمُعظم قد سير وَلَده الْملك النَّاصِر دَاوُد إِلَى عِنْد ابْن زين الدّين زِيَادَة فِي تَأْكِيد الْمَوَدَّة والوثوق وَكَانَ ذَلِك بِطَلَب ابْن زين الدّين لَهُ لِأَنَّهُ قَالَ أُرِيد أجعله ولي عهدي
وفيهَا وصل الشَّيْخ شهَاب الدّين السهروردي رَسُولا من الْخَلِيفَة النَّاصِر لدين الله إِلَى الْملك الْأَشْرَف بالرقة بِهَدَايَا وتحف وَأَشْيَاء مَا سمح خلفاء بني الْعَبَّاس لأحد من مُلُوك الْأَطْرَاف من أَقْوَال جميلَة وطرف جليلة
وفيهَا مَاتَ الْملك الْأَفْضَل نور الدّين بن الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين رحمه الله
كَانَ جوادا عَالما كَرِيمًا محبا لأهل الْعلم وَالدّين أجْرى جَمِيع مَا كَانَ وَالِده أجراه للنَّاس من صَدَقَة ورسوم رحمه الله وزيجته للضَّرُورَة فِي الستمائة إِلَى سلاطين الرّوم بني سلجوق حماية لَهُ مِمَّن يَقْصِدهُ
فجَاء وَلَده إِلَى السُّلْطَان الْأَشْرَف فَخلع عَلَيْهِ وَقبل عزاءه وطلبوا رَسُوله يسمع الْخطْبَة باسمه فِي سميساط فَمَا وَافق وَقَالَ لَا تغيرُوا الْخطْبَة عَن سُلْطَان الرّوم السلجوقي والزموا مَا كَانَ والدكم عَلَيْهِ فِي ذَلِك وطيبوا قُلُوبكُمْ مني
وفيهَا وصل رَسُول أرزن الرّوم واسْمه أَبُو الْفَتْح جهان شاه بن طغرل بن قلج أرسلان الملقب ركن الدّين إِلَى الْملك الْأَشْرَف وَهُوَ ابْن سلجوق يطْلب رَسُولا من عِنْده يقف على سَماع الْخطْبَة باسمه لِأَن أَبَاهُ مَاتَ وَهُوَ عَم السُّلْطَان عَلَاء الدّين كيقباذ فَأرْسل مَعَه الْأَمِير شروة الْمَعْرُوف بِسبع مجانين الْكرْدِي أكبر أُمَرَاء دولته بهدية حَسَنَة
وفيهَا مَاتَ الصفي مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْكَاتِب الْمصْرِيّ وَكَانَ مجيدا
وفيهَا مَاتَ الْحَكِيم صَدَقَة السامري وَكَانَ فَاضلا فِي فنه
وفيهَا هرب أَمِير الْحَاج الْعِرَاقِيّ الْمَعْرُوف بِأبي فراس إِلَى الديار المصرية
وفيهَا أغارت العربان وَقتلُوا من التراكمة خلقا عَظِيما وَأخذُوا جشار الرقة
وفيهَا كسر السُّلْطَان عَلَاء الدّين سُلْطَان الرّوم الأشكري وَأخذ من قلاعه
وَكَذَلِكَ كسر ألكس أَيْضا الرُّومِي ومسكه
وفيهَا وصل الْملك الْجواد مظفر الدّين بن مودود بن الْملك الْعَادِل إِلَى عَمه الْملك الْمُعظم بِدِمَشْق هَارِبا من الْبَحْر
وتخيل الْملك الْكَامِل من أُمَرَاء دولته وميلهم إِلَى أَخِيه الْملك الْمُعظم فمسك مِنْهُم جمَاعَة وَوَقع عِنْده الِاحْتِرَاز على الطرقات وَغَيرهَا
وفيهَا مَاتَ الْوَزير صفي الدّين بن شكر بالديار المصرية لِأَنَّهُ كَانَ وزر للْملك الْكَامِل بعد موت السُّلْطَان الْعَادِل كَانَ جبارا ظَالِما جباها منتهكا للنَّاس متعصبا للأراذل ومتعصبا على الأماثل فَأخذ السُّلْطَان الْكَامِل أَوْلَاده واستخرج مِنْهُم مَا كَانَ أكله أبوهم وعصروا وضربوا ووجدوا بعض مَا عمِلُوا
وفيهَا أَمر الْملك الْأَشْرَف بخراب خَمْسَة أبرجة من سور الرقة قبالة الآدر الَّتِي عمرها فِي القلعة الجديدة
وفيهَا كَانَ الغلاء قد كثر فِي الْبِلَاد الشرقية وخلت الْبِلَاد من فلاحيها وَأَهْلهَا وَحصل فِي الْبِلَاد غلاء والوباء وَالْمَرَض الْمُخْتَلف إِلَّا أَن أَكْثَره بالبرسام بِحَيْثُ لَا يُؤَخر الْمَرِيض إِلَّا بعض أُسْبُوع وَيَمُوت وفني أَكثر الْمَاشِيَة
وفيهَا مَاتَ الْأَمِير سيف الدّين بن علم الدّين بن جندر كَانَ جوادا شجاعا صَالحا ورعا كثير الْخَيْر عمارا للمساجد والمدارس والخانات
وفيهَا أَمر الْملك الْمُعظم بِقطع طَرِيق بَاب الْفرج إِلَى بَاب الْحَدِيد وسيب المَاء فِي الخَنْدَق بِحَيْثُ منع
وفيهَا أدَار الْعِمَارَة لسور دمشق وَعرضه
وفيهَا تنكر على أَخِيه الْملك الصَّالح لشَيْء بلغه عَنهُ