الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدّمة التحقيق
بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها صمدا، وأشهد أنّ سيّدنا وسندنا وأسوتنا وقدوتنا وشفيعنا وحبيبنا محمدا عبده ورسوله، بعثه الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون.
102].
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً
* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب: 70 - 71].
أما بعد،
فهذا كتاب «صلة التكملة لوفيات النقلة» للحافظ عزّ الدين أبي القاسم الحسينيّ أقدّمه لعشاق تراث أمتي الحريصين عليه، وقد حققته تحقيقا علميا حتى تجلّى بهذه الهيئة التي تسرّ كلّ طالب علم غيور على تراث الأمة، لم أبخل عليه بوقت ولا جهد مستطاع، وأنا الخبير به، وبما ذيّل عليه، إذ كنت نشرت «التكملة لوفيات النقلة» لشيخه الحافظ زكيّ الدّين المنذريّ قبل أربعين عاما، وكتبت دراسة موسعة عن «المنذري وكتابه التكملة» نشرتها في مجلد مستقلّ سنة 1968 م.
ومنذ ذلك الحين وأنا أتطلّع إلى تحقيقه ونشره لتعمّ فوائده وترتجى
عوائده، ولكن شغلتني عنه صروف الزّمان، حتى شاء الله سبحانه أن يوفّقني في هذه الأيام إلى تحقيق ما كنت أصبو إليه، فالحمد له على ما أنعم وتفضّل.
وقد رأيت من المفيد أن أقدّم له مقدّمة وجيزة تناولت فيها المؤلّف والكتاب، ثم وصفا لنسخته الخطّية الفريدة بخطّ مؤلّفه وما عليها من سماعات. وتطرّقت إلى طبعة أصدرتها من قريب دار ابن حزم بعناية السيد أبي يحيى عبد الله الكندريّ، ثم أوضحت منهجي في تحقيق الكتاب، سائلا الله سبحانه توفيقي إلى قول سديد يصلح لي عملي ويغفر لي ذنبي، وما ذلك على الله بعزيز، وآخر دعواي أن الحمد لله ربّ العالمين.
المحقّق