الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجزء الثاني عشر
بسم الله الرّحمن الرّحيم {رَبِّ زِدْنِي عِلْماً}
بقية سنة خمس وخمسين وستّ مئة
632 -
وفي مستهلّ ذي القعدة
(1)
توفّي الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الله
(2)
بن أبي الوفاء محمد بن أبي محمد الحسن بن أبي سعد عبد الله بن الحسن بن عثمان البغداديّ البادرائيّ الشافعيّ، المنعوت بالنّجم، ببغداد، ودفن بعد المغرب.
(1)
كتب أحمد بن أيبك الدمياطي في حاشية النسخة تعليقا نصه: «في التكملة للحافظ أبي حامد محمد بن علي ابن الصابوني أنه توفي عشية يوم السبت السادس عشر من ذي القعدة» . قلت: كلامه هذا في التكملة ص 28، من طبعة شيخنا العلامة مصطفى جواد.
(2)
ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين 198، وابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال 27، وابن الكازروني في مختصر التاريخ 278، واليونيني في ذيل مرآة الزمان 1/ 70، وصاحب الكتاب المسمى بالحوادث 352، والذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 778، وسير أعلام النبلاء 23/ 332، والعبر 5/ 223، ودول الإسلام 2/ 120، والمشتبه 41، والصفدي في الوافي 17/ 580، وابن شاكر في عيون التواريخ 20/ 115، واليافعي في مرآة الجنان 4/ 137، والسبكي في طبقاته الكبرى 8/ 159، والإسنوي في طبقاته 1/ 276، وابن كثير في البداية والنهاية 13/ 196، والغساني في العسجد المسبوك 628، والمقريزي في السلوك 1/ 2 / 407، والمقفى 4/ 113، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 1/ 317، وابن حجر في تبصير المنتبه 119، وابن تغري بردي في النجوم 7/ 57، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/ 437، والنعيمي في الدارس 2/ 205، وابن العماد في الشذرات 5/ 269.
ومولده في آخر المحرّم سنة أربع وتسعين وخمس مئة.
سمع ببغداد من أبي محمد عبد العزيز بن معالي بن منينا، وأبي الحسن عليّ بن محمد الموصلي، وأبي منصور سعيد بن محمد الرّزّاز، وأبي البركات سعيد بن هبة الله الصّبّاغ، وغيرهم.
ودرّس بالمدرسة النّظاميّة ببغداد، وتولّى القضاء بها في آخر عمره أياما، وترسّل عن الدّيوان إلى الشام ومصر مرات متعدّدة. وحدّث ببغداد، وحلب، ودمشق، ومصر، وغيرها من البلاد. وكان أحد الرؤساء المشهورين والفضلاء المذكورين، ووقف المدرسة المعروفة به بمدينة دمشق.
633 -
وفي ليلة الثامن من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو التّقى عبد الحق
(1)
ابن أبي منصور بن محمد بن الحسن المنبجيّ، بمنبج: من بلاد حلب.
ومولده في سنة ثلاث
(2)
وثمانين وخمس مئة بمنبج.
سافر إلى خراسان، وسمع بنيسابور من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسيّ، وأبي النّجيب إسماعيل بن عثمان القارئ، وأمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن الشّعري. وحدّث.
634 -
وفي ليلة الثاني عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ الأصيل أبو الحجّاج يوسف
(3)
بن الحسين بن محمد ابن الجبّاب السّعديّ المصريّ، المنعوت بالموفّق، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيريّ، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي.
وحدّث، وهو من ذوي البيوتات المعروفة بمصر، وقد حدّث منهم جماعة.
(1)
ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 779، وهو من شيوخ الدمياطي.
(2)
في تاريخ الإسلام للذهبي بخطه: «ثمان» .
(3)
ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 793.
والجبّاب: بفتح الجيم والباء الموحّدة وتشديدها وبعد الألف باء موحدة أيضا.
635 -
وفي السادس عشر من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو الثّناء محمود ابن محمد بن أحمد بن هديّة الشّروانيّ الأصل الدّمشقيّ المولد والدار الصّوفيّ، بدمشق.
ومولده بها بعد سنة ست مئة.
سمع من أبي المجد محمد بن الحسين القزوينيّ، وأبي البركات الحسن ابن محمد ابن عساكر، وأبي صادق الحسن بن يحيى بن صبّاح، وأبي محمد الحسن بن عليّ ابن البنّ، وأبي عبد الله محمد بن غسّان بن غافل، وغيرهم.
وحدّث بيسير.
636 -
وفي ليلة السابع والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو العبّاس أحمد
(1)
بن أبي عبد الله محمد بن المؤيّد بن عليّ بن إسماعيل بن أبي طالب الهمذانيّ الأصل المصريّ المولد والدار الوكيل، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
ومولده في سنة ثمان وسبعين وخمس مئة بالقاهرة.
سمع من أبي المظفّر عبد الخالق بن فيروز الجوهري، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاريّ وغيرهما، واستجاز له أخوه أبو محمد إسحاق في رحلته إلى العجم من جماعة كبيرة. وحدّث هو وغير واحد من أهله
(2)
.
637 -
وفي ليلة سلخ ذي القعدة توفّي الشيخ الأصيل أبو حامد
(1)
ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 770، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.
(2)
كتب أحمد بن أيبك الدمياطي في حاشية النسخة تعليقا نصه: «بخط الأبيوردي أنّ جده يعرف بالوبري» .
عبد الله
(1)
ابن الشيخ الفقيه أبي القاسم عمر بن أبي صالح عبد الرّحيم بن عبد الرّحمن بن الحسن بن عبد الرّحمن بن طاهر بن محمد بن محمد بن الحسين بن عليّ الكرابيسيّ الحلبيّ الشافعيّ، المعروف بابن العجمي، بالوضيحيّ وهو راجع من دمشق إلى حلب، ودفن بالجبيل ظاهر حلب.
ومولده في الرابع من المحرّم سنة أربع وست مئة بحلب.
سمع من أبيه، ومن الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي، وأبي الحسن عليّ بن أبي بكر بن روزبة، وغيرهم. وحدّث، وهو من ذوي البيوتات المشهورة بالعلم والحديث والجلالة والتّقدّم، وقد حدّث منهم جماعة كبيرة، وأبوه أبو القاسم عمر المنعوت بالكمال تقدّم ذكره
(2)
.
638 -
وفي ذي القعدة توفّي الشيخ الفقيه أبو المؤيّد محمد
(3)
بن محمود ابن محمد بن حسن بن عليّ الخوارزميّ الحنفيّ الخطيب، ببغداد.
ومولده في الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.
تفقّه على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه على الشيخ نجم الدّين طاهر بن محمد الحفصيّ وغيره. وسمع بخوارزم من الشيخ نجم الدّين الكبرى وغيره، وتولّى قضاءها وخطابتها بعد فتنة التتار خذلهم الله تعالى.
ثم خرج إلى بغداد وسمع بها من جماعة منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن محمود ابن الخيّر. وخرج منها إلى الحجاز فحجّ وجاور، ثم خرج إلى ديار مصر، ثم خرج منها إلى الشام فأقام بدمشق مدة، ثم خرج منها إلى بغداد ودرّس بها مذهب أبي حنيفة مدة. وفي سفره سمع بمكة، والمدينة، وديار
(1)
ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 778.
(2)
الترجمة (81).
(3)
ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 790، والقرشي في الجواهر المضيئة 2/ 132.
مصر، ودمشق، وحماة، وحلب، والموصل، وسنجار، وغيرها من البلاد من جماعة.
وحدّث بدمشق بشيء من حديثه.
639 -
وفي
(1)
ذي القعدة أيضا توفّي الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد
(2)
ابن عبد الرّحمن بن إبراهيم التّجيبيّ البلنسيّ، بسبتة.
ومولده في سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.
كان أحد الشيوخ المكثرين من الروايات والشيوخ، جمع لنفسه «فهرسة» ذكر فيها جماعة من شيوخه، منهم: أبو بكر بن أبي جمرة، وابن زلاّل، وابن نوح، والحصّار، وأبو بكر عتيق قاضي بلنسية، ولزم أبا الخطاب بن واجب فأكثر عنه.
وحدّث كثيرا، وهو ثقة عدل صحيح السماع
(3)
.
(1)
كتب أحمد بن أيبك الدمياطي بخطه الذي أعرفه بعد هذه الكلمة: «رابع» فصارت العبارة: «وفي رابع ذي القعدة» .
(2)
ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام في وفيات سنة 655 مرتين، الأولى نقلا عن ابن الزبير (14/ 785) وسماه فيها: محمد بن إبراهيم بن جوبر، والثانية نقلا من هذا الكتاب (14/ 788)، وابن الجزري في غاية النهاية 2/ 16 وسماه محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم، وقال: ذكره الذهبي وقال: محمد بن إبراهيم بن جوبر فلم يذكر أباه.
(3)
كتب شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي تعليقا في الحاشية نقله من صلة الصلة لابن الزبير، وهذا نصه: «ذكره ابن الزبير وقال: يعرف بابن جوبر - بجيم مفتوحة بين الجيم والشين - شيخ جيد عدل رضي مقرئ متقن فاضل. أخذ القراءات عن القاضي أبي بكر عتيق بن سعيد العبدري، وسمع منه. وتفقه، وقرأ العربية على أبي عبد الله ابن نوح. وسمع من أبي الخطاب بن واجب، وأبي الحجاج يوسف بن عبد الله بن أيوب. ورحل إلى مرسية، فقرأ بها على القاضي أبي بكر بن أبي جمرة، وعن أبي محمد بن غلبون، وأبي عبد الله بن سعيد المرادي وغيرهم. وكان شيخا فاضلا كثير - ?
640 -
وفي الثاني عشر من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو محمد عبد العزيز
(1)
بن مروان بن أحمد بن المفضّل بن عقيل بن حيدرة البجليّ، بدمشق.
سمع من أبي عليّ حنبل بن عبد الله المكبّر. وحدّث.
641 -
وفي ليلة الثامن والعشرين من ذي الحجة توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد
(2)
بن أبي محمد عبد السلام بن أبي المعالي بن أبي الخير بن ذاكر بن أحمد بن الحسن بن شهريار الكازرونيّ ثم المكّيّ المؤذّن، بمكة شرّفها الله تعالى.
ومولده نحو التسعين وخمس مئة.
سمع من أبي الفرج يحيى بن ياقوت البغداديّ، وأبي شجاع زاهر بن رستم الأصبهانيّ. وحدّث.
642 -
وفي هذه السنة توفّي الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد
(3)
بن مسلم بن سليمان بن هلال الرّقّيّ، بالرّقّة.
ومولده بها في شهر رجب سنة سبعين وخمس مئة.
سمع ببغداد من أبي القاسم هبة الله بن الحسن ابن السّبط، وأبي حامد عبد الله بن مسلم بن جوالق، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وجماعة غيرهم. وبدمشق من أبي عليّ حنبل بن عبد الله الرّصافيّ، وأبي محمد عبد الوهّاب بن هبة الله الجلالي. وبهمذان من أبي عبد الله محمد بن محمد
= الصمت لا يكاد يكلّم أحدا إلا جوابا. وهو آخر من حدث عن أسامة بن سليمان بسماع. ومولده في سنة سبعين وخمس مئة، وكان من خيار من لقيته».
(1)
ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 782، وهو من شيوخ الدمياطي.
(2)
ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 788، والفاسي في العقد الثمين 2/ 121، وذيل التقييد 1/ 159.
(3)
ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 790.
ابن أبي بكر الكرابيسيّ. وحدّث بالرّقّة.
643 -
وفي هذه السنة أيضا توفّي الشيخ أبو محمد عبد المعطي
(1)
بن عليّ بن محمد بن عبد الرّحمن بن عبد الملك بن محارب القيسيّ الأندلسيّ الأصل الإسكندرانيّ الدار، فيما بلغنا بصعيد مصر.
سمع بإفادة عمّه الشيخ أبي عبد الله محمد بمصر من أبي القاسم هبة الله ابن عليّ البوصيري، ورحل معه إلى دمشق وبغداد وسمع بهما من جماعة.
وحدّث.
644 -
وفي هذه السنة أيضا توفّي القاضي أبو العلاء ماجد
(2)
بن سليمان ابن عمر القرشيّ الفهريّ المكّيّ، بها.
ومولده في سنة أربع وستين وخمس مئة، سمع من الشريف أبي محمد يونس بن يحيى الهاشميّ.
وحدّث، وكان قاضيا بمكة شرّفها الله تعالى
(3)
.
645 -
وفي هذه السنة أيضا توفّي الشيخ أبو عبد الله محمد ابن الشيخ راجح بن أبي بكر العبدريّ الفقيه الشافعيّ، بمنية بني خصيب.
سمع بحلب من القاضي أبي محمد عبد الله بن عبد الرّحمن بن علوان، والحافظ أبي الحجّاج يوسف بن خليل الأدميّ، وغيرهما.
ثم استوطن منية بني خصيب، وأعاد للفقهاء الشافعية بمدرستها.
646 -
وفي هذه السنة أيضا توفّي الشيخ أبو حامد عبد الحميد
(4)
بن
(1)
ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 783.
(2)
ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 791، والتقي الفاسي في العقد الثمين 7/ 112 نقلا من هذا الكتاب ومن كتاب «مجتنى الأزهار في ذكر من لقيت من علماء الأمصار» للمحدث تقي الدين عبد الله بن عبد الرحمن المهدوي.
(3)
قال التقي الفاسي: «أظن ذلك نيابة» .
(4)
ترجمه ابن الشعار في عقود الجمان 4 / الورقة 107، وابن خلكان في وفيات - ?
هبة الله بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد، المنعوت بالعزّ ببغداد.
ومولده بالمدائن في مستهلّ ذي الحجة سنة ستّ وثمانين وخمس مئة.
رضوان الله عليهم أجمعين
(1)
.
* * *
= الأعيان 5/ 392، وابن طباطبا في الفخري 337، وابن الفوطي في الملقبين بعز الدين من تلخيص مجمع الآداب 4 / الترجمة 235، واليونيني في ذيل مرآة الزمان 1/ 62، وابن الجزري في تاريخه، كما في المختار منه 242، والذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 779، والصفدي في الوافي 18/ 76، وابن شاكر في فوات الوفيات 2/ 259، وعيون التواريخ 20/ 112، وابن كثير في البداية والنهاية 13/ 199، والمقريزي في السلوك 1/ 2 / 408، وابن تغري بردي في المنهل الصافي 7/ 149، وغيرهم، والصحيح في وفاته سنة 656 كما ذكر ابن الفوطي وغيره نقلا من تاريخ شيخه تاج الدين ابن الساعي، وصححه الذهبي في تاريخ الإسلام. وهو صاحب الشرح المشهور لنهج البلاغة.
(1)
كتب جعفر الأدفوي في نهاية هذه السنة وعلى حاشية نسخة المصنف ترجمة هذا نصها:
* «وفي رابع عشري جمادى الأولى من سنة خمس وخمسين توفي الشيخ العالم الزاهد أبو محمد الحسن ابن الإمام العارف عبد الرحيم بن أحمد بن حجّون القنائي، ببلده. قرأ القراءات (على عبد الغفار السبتي النحوي)، وسمع من الحافظ الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر القرطبي. . .» . وقد اغتال التصوير بعض الترجمة كما أصاب بعضها المحو، والترجمة في كتابه «الطالع السعيد» ص 203 فما بعد.