الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
وَمَعَهُ فِي إحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ وَاحِدٌ وَفِي الْأُخْرَى آخَرُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْأَكْثَرُونَ لِذَلِكَ عَدَدًا وَقَالُوا الطَّائِفَةُ لُغَةً الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي قَوْله تَعَالَى {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] وَاحِدٌ فَمَا فَوْقَهُ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} [التوبة: 122] فَالْفِرْقَةُ ثَلَاثَةٌ فَمَا زَادَ وَالطَّائِفَةُ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ لَكِنْ كَرِهَ الشَّافِعِيُّ كَوْنَ الطَّائِفَةِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ وَعِبَارَتُهُ فِي الْأُمِّ فَإِنْ حَرَسَهُ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ كَانَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ أَقَلَّ اسْمِ الطَّائِفَةِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمْ وَلَا إعَادَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِهَذَا الْحَالِ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا أَجْزَأَ الطَّائِفَةَ أَجْزَأَ الْوَاحِدَ إنْ شَاءَ اللَّهُ انْتَهَى.
[فَائِدَة أَتَتْ الطَّائِفَة الْأُولَى بِالرَّكْعَةِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهَا هَلْ يَأْتِي فِيهَا بِقِرَاءَةِ]
(السَّابِعَةُ) اخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِيمَا إذَا أَتَتْ الطَّائِفَةُ الْأُولَى بِالرَّكْعَةِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهَا هَلْ يَأْتِي فِيهَا بِقِرَاءَةٍ أَمْ لَا، فَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ لَا قِرَاءَةَ فِيهَا مَعَ اعْتِرَافِهِمْ بِقِرَاءَةِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ فِي رَكْعَتِهَا الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهَا وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْأُولَى لَاحِقَةٌ وَالثَّانِيَةَ مَسْبُوقَةٌ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ لَا بُدَّ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي حَقِّ الطَّائِفَتَيْنِ مَعًا وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ «فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً» إذْ الرَّكْعَةُ الْمَعْهُودَةُ شَرْعًا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ إنَّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ قِرَاءَةِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهَا زَادَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَلَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْأُمَّةِ قَبْلَهُ.
[فَائِدَة هَلْ يَجُوز صَلَاةَ الْخَوْفِ لِبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ]
1
(الثَّامِنَةُ) تَسْمِيَةُ هَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةَ الْخَوْفِ يَقْتَضِي فِعْلَهَا عِنْدَ كُلِّ خَوْفٍ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ الْقِتَالُ مَعْصِيَةً فَيَجُوزُ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ وَلِأَهْلِ الْعَدْلِ فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ وَالرُّفْقَةِ فِي قِتَالِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَلَا يَجُوزُ لِلْبُغَاةِ وَالْقُطَّاعِ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةً يَرْتَكِبُونَ فِيهَا مَا لَا يُبَاحُ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْخَوْفِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إعَانَتِهِمْ عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ أَمَّا مَا يُبَاحُ فِي حَالَةِ الْأَمْنِ مِنْ كَوْنِ الْإِمَامِ يُصَلِّي بِكُلٍّ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ جَمِيعَ الصَّلَاةِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ الْعُصَاةُ إذْ لَا تَرَخُّصَ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَائِدَة مَشْرُوعِيَّةُ صَلَاةِ الْخَوْفِ تَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ]
1
(التَّاسِعَةُ) مَشْرُوعِيَّةُ صَلَاةِ الْخَوْفِ تَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ ارْتِكَابَ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي لَا تُغْتَفَرُ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْخَوْفِ سَبَبُهُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْجَمَاعَةِ فَلَوْ صَلَّوْا مُنْفَرِدِينَ لَمْ يَحْتَاجُوا إلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
(الْعَاشِرَةُ) ظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ أَوْ فِي جِهَتِهَا وَبِهِ قَالَ