المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حديث مشي الرسول وأبو بكر وعمر أمام الجنازة] - طرح التثريب في شرح التقريب - جـ ٣

[العراقي]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ

- ‌[حَدِيث سُجُود السَّهْو]

- ‌[فَائِدَة مَنْ قَالَ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَانَ قَدْ فَعَلَهُ نَاسِيًا]

- ‌[فَائِدَة جَوَازُ السَّهْوِ فِي الْأَفْعَالِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ]

- ‌[فَائِدَة اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ فِي الرِّوَايَةِ]

- ‌[فَائِدَة الْمُحَدِّثَ إذَا خَالَفَهُ جَمَاعَةٌ فِي نَقْلِهِ]

- ‌[فَائِدَة لَا يُقْبَلُ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ فِي غَيْرِ الْغَيْمِ إلَّا الْجَمُّ الْغَفِيرُ]

- ‌[فَائِدَة خَبَرَ الصَّادِقِ يُوجِبُ الْيَقِينَ]

- ‌[فَائِدَة الْحَاكِمَ إذَا نَسِيَ حُكْمَهُ فَشَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ بِحُكْمِهِ]

- ‌[فَائِدَة تَكَلَّمَ غَيْرَ عَالَمٍ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ أوتكلم فِي الصَّلَاةِ نَاسِيًا]

- ‌[فَائِدَة إجَابَةَ النَّبِيِّ إذَا دَعَاهُ أَوْ سَأَلَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَائِدَة تَعَمُّدَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لِإِصْلَاحِهَا]

- ‌[فَائِدَة السَّهْوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُهَا]

- ‌[فَائِدَة إيقَاعَ السَّلَامِ سَهْوًا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ]

- ‌[فَائِدَة كَلَامِ السَّاهِي أَوْ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ قَلِيلِ الْكَلَامِ وَكَثِيرِهِ]

- ‌[فَائِدَة الْأَفْعَالَ الْكَثِيرَةَ فِي الصَّلَاةِ إذَا وَقَعَتْ عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ]

- ‌[فَائِدَة الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ فِيمَا إذَا تَرَكَ بَعْضَهَا سَهْوًا]

- ‌[فَائِدَة الْإِمَامَ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِ الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ الشَّكِّ]

- ‌[فَائِدَة قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌[فَائِدَة مَشْرُوعِيَّةُ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ]

- ‌[فَائِدَة حِكْمَةَ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[فَائِدَة السَّجْدَتَيْنِ لِلسَّهْوِ مَحَلُّهُمَا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَائِدَة السَّهْوَ يَتَدَاخَلُ وَيَكْتَفِي لِلْجَمِيعِ سَجْدَتَانِ]

- ‌[فَائِدَة سَجْدَتَيْ السَّهْوِ هَلْ مَحَلُّهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌[فَائِدَة سَهْوَ الْإِمَامِ يَتَعَلَّقُ بِالْمَأْمُومِينَ]

- ‌[فَائِدَة اسْتِدْبَارَ الْقِبْلَةِ فِي حَقِّ مَنْ خَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ سَاهِيًا قَبْلَ تَمَامِهَا]

- ‌[فَائِدَة سُجُودُ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ فِي الزِّيَادَةِ]

- ‌[فَائِدَة يُكَبِّرُ لِسَجْدَتَيْ السَّهْوِ وَلِلرَّفْعِ مِنْهُمَا]

- ‌[فَائِدَة نَسِيَ بَعْضَ الصَّلَاةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ وَبَنَى]

- ‌[فَائِدَة التَّكْبِير لِلْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ]

- ‌[فَائِدَة عَوْدِ السَّاهِي إلَى بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ]

- ‌[فَائِدَة الْبِنَاءُ فِيمَا إذَا سَلَّمَ سَهْوًا مِنْ اثْنَتَيْنِ]

- ‌بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ

- ‌[حَدِيث ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ استحباب عَشْر رَكَعَات]

- ‌[فَائِدَة اسْتِحْبَابُ النَّوَافِلِ]

- ‌[فَائِدَة الْحِكْمَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الرَّوَاتِبِ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَبَعْدَهَا]

- ‌[فَائِدَة آكَدُ هَذِهِ الرَّوَاتِبِ]

- ‌[فَائِدَة فِعْلِ النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ فِي الْبَيْتِ]

- ‌[فَائِدَة اسْتِحْبَابُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَة فِي استحباب الصَّلَاة قَبْل الْجُمُعَةَ]

- ‌[فَائِدَة الْأَفْضَلَ فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الَّتِي بَعْدَهَا فِعْلُهَا فِي الْبَيْتِ]

- ‌[فَائِدَة لَا يُصَلِّي مَا دَامَ يُؤَذَّنُ]

- ‌[فَائِدَة اسْتِحْبَابُ تَخْفِيفِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ]

- ‌[فَائِدَة خُرُوجِ وَقْتِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ بِفِعْلِ فَرْضِ الصُّبْحِ]

- ‌[فَائِدَة الْأَذَانَ لِلصُّبْحِ قَبْلَ الْفَجْرِ]

- ‌[فَائِدَة هَلْ يَمْتَنِعُ التَّنَفُّلُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِغَيْرِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ]

- ‌[فَائِدَة كَيْفَ يَكُونُ فَضْلُ النَّفْلِ مُقَدَّمًا عَلَى فَضْلِ الْفَرْضِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَائِدَة دَلَالَةِ الْأَمْرِ عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[فَائِدَة الْأَفْضَلَ فِي نَوَافِلِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَنْ تَكُونَ مَثْنَى]

- ‌[حَدِيث كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً]

- ‌[فَائِدَة اسْتِحْبَابُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَتَخْفِيفُهُمَا]

- ‌[فَائِدَة الِاضْطِجَاعَ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ]

- ‌[فَائِدَة الِاضْطِجَاعَ الْمُسْتَحَبَّ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ]

- ‌[فَائِدَة اسْتِحْبَابِ الِاضْطِجَاعِ وَالنَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ]

- ‌[فَائِدَة اتِّخَاذِ مُؤَذِّنٍ رَاتِبٍ لِلْمَسْجِدِ]

- ‌صَلَاةُ الضُّحَى

- ‌[حَدِيث مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ]

- ‌[فَائِدَة هَلْ الْأَفْضَلُ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى]

- ‌[فَائِدَة إذَا ظَنَّ الْمُجْتَهِدُ حِلَّ شَيْءٍ أَوْ تَحْرِيمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَائِدَة إذَا تَعَارَضَتْ مَصْلَحَتَانِ قَدَّمَ أَهَمَّهُمَا]

- ‌[حَدِيث فِي الْإِنْسَانِ سِتُّونَ وَثَلَثُمِائَةِ مَفْصِلٍ]

- ‌[فَائِدَة دَفْنَ النُّخَاعَةِ الْكَائِنَةِ فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌[فَائِدَة مِنْ الْحَسَنَاتِ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ]

- ‌[فَائِدَة فَضْلِ صَلَاةِ الضُّحَى]

- ‌[فَائِدَة أَقَلَّ صَلَاةِ الضُّحَى وَأَكْثَرُهَا]

- ‌[فَائِدَة وَقْتُ صَلَاةِ الضُّحَى]

- ‌صَلَاةُ الْوِتْرِ وَقِيَامُ اللَّيْلِ

- ‌[حَدِيث ابْن عمر أَنْ صَلَاة اللَّيْل مَثْنَى مَثْنَى]

- ‌[فَائِدَة الزِّيَادَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ]

- ‌[فَائِدَة نَوَافِلَ النَّهَارِ لَا يُسَلِّمُ فِيهَا مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ]

- ‌[فَائِدَة التَّطَوُّعِ بِرَكْعَةٍ فَرْدَةٍ فِي غَيْرِ الْوِتْرِ]

- ‌[فَائِدَة الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ]

- ‌[فَائِدَة الْوِتْرَ لَا يَصِحُّ حَتَّى تَتَقَدَّمَهُ نَافِلَةٌ]

- ‌[فَائِدَة وُجُوبِ الْوِتْرِ]

- ‌[فَائِدَة خُرُوجُ وَقْتِ الْوِتْرِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ]

- ‌[فَائِدَة التَّنَفُّلِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِغَيْرِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ]

- ‌[فَائِدَة الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ الْوِتْرِ]

- ‌[فَائِدَة الْوِتْرَ وَتَهَجُّدَ اللَّيْلِ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَجْهًا]

- ‌[حَدِيث يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ]

- ‌[فَائِدَة الْحَثُّ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ]

- ‌[فَائِدَة التَّحْرِيضُ عَلَى الْوُضُوءِ وَكَوْنُهُ تَنْحَلُّ بِهِ إحْدَى عُقَدِ الشَّيْطَانِ]

- ‌[فَائِدَة فَضِيلَةُ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ]

- ‌[فَائِدَة الشَّيْطَانُ يَعْقِدُ عَلَى رَأْسِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ]

- ‌[فَائِدَة الصَّلَاةِ الَّتِي تَنْحَلُّ بِهَا عُقْدَةُ الشَّيْطَانِ]

- ‌[فَائِدَة هَلْ الَّذِي يُصْبِح خَبِيث النَّفْس كَسْلَان هُوَ الَّذِي يَتْرُك جَمِيع الْخِصَال أَوْ بَعْضهَا]

- ‌[حَدِيث صَلَاة الْإِنْسَان وَهُوَ نَاعِس وَالْأَمْر بِالرُّقَادِ حَتَّى يذهب النوم]

- ‌[فَائِدَة النُّعَاسَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ]

- ‌[فَائِدَة النَّوْمَ لَيْسَ بِحَدَثٍ]

- ‌[فَائِدَة الْإِقْبَالِ عَلَى الصَّلَاةِ بِخُشُوعٍ وَفَرَاغِ قَلْبٍ وَنَشَاطٍ]

- ‌بَابُ قِيَامِ رَمَضَانَ

- ‌[فَائِدَة لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَسُبَّ نَفْسَهُ]

- ‌[حَدِيث صَلَّى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لَيْلَة فِي الْمَسْجِد فِي شَهْر رَمَضَان وَمَعَهُ نَاس]

- ‌[فَائِدَة عَدَدُ رَكَعَاتِ التَّرَاوِيح الَّتِي صَلَّاهُنَّ النَّبِيُّ]

- ‌[فَائِدَة اسْتِحْبَاب الْجَمَاعَةِ فِي مُطْلَقِ النَّوَافِلِ]

- ‌[فَائِدَة جَوَازُ النَّافِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌[فَائِدَة الِاقْتِدَاءِ بِمَنْ لَمْ يَنْوِ إمَامَتَهُ]

- ‌[فَائِدَة إذَا تَعَارَضَتْ مَصْلَحَةٌ وَخَوْفُ مَفْسَدَةٍ أَوْ مَصْلَحَتَانِ]

- ‌[فَائِدَة الْإِمَامَ وَكَبِيرَ الْقَوْمِ إذَا فَعَلَ شَيْئًا خِلَافَ مَا يَتَوَقَّعُهُ أَتْبَاعُهُ]

- ‌بَابُ تَعَاهُدِ الْقُرْآنِ وَحُسْنِ الْقِرَاءَةِ

- ‌[فَائِدَة لَا يُؤَذَّنُ وَلَا يُقَامُ لِشَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ]

- ‌[حَدِيث إنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ]

- ‌[فَائِدَة تَقْدِيرُ مُدَّةٍ مَخْصُوصَةٍ لِلزَّمَنِ الَّذِي يَخْتِمُ فِيهِ الْقُرْآنَ]

- ‌[حَدِيث لَقَدْ أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد]

- ‌[فَائِدَة تحسين الصوت بِالْقِرَاءَةِ وَحُكْم الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ]

- ‌بَابُ الدُّعَاءِ

- ‌[حَدِيث الاستعاذة مِنْ عَذَاب النَّار وَالْقَبْر]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَادِ بِفِتْنَةِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَائِدَة الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا لَيْسَ مِنْ الْقُرْآنِ]

- ‌[فَائِدَة الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ شَيْءٍ]

- ‌[فَائِدَة إثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْرِ]

- ‌[حَدِيث الاستعاذة عِنْد تِلَاوَة آيَة قل هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ]

- ‌[فَائِدَة الِاسْتِعَاذَةُ بِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[فَائِدَة تَكَرُّرُ ذِكْرِ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَادِ بِالْعَذَابِ مِنْ فَوْقِ وَمِنْ تَحْتِ الْأَرْجُلِ]

- ‌[حَدِيث لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إنْ شِئْت]

- ‌[حَدِيث لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا]

- ‌[فَائِدَة بَيَانُ كَمَالِ شَفَقَةِ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام عَلَى أُمَّتِهِ وَرَأْفَتِهِ بِهِمْ]

- ‌[فَائِدَة يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْآخِرَةِ]

- ‌[فَائِدَة كُلَّ مَنْ مَاتَ غَيْرَ مُشْرِكٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ]

- ‌[فَائِدَة سُؤَالُ الْعَبْدِ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَهُ شَفَاعَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌بَابُ الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ

- ‌[أَحَادِيث الْجَمْع بَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء وَبَيْن الظُّهْر وَالْعَصْر فِي السَّفَر]

- ‌[فَائِدَة الْجَمْع فِي السَّفَر أَفْضَلَ مِنْ إيقَاعِ كُلِّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا]

- ‌[فَائِدَة الْجَمْعُ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ]

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ

- ‌[حَدِيث بَيَان كَيْفِيَّة صَلَاة الْخَوْف]

- ‌[فَائِدَة كِلَا الطَّائِفَتَيْنِ تُصَلِّي الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ]

- ‌[فَائِدَة شُرُوطُ الطَّائِفَةِ فِي صَلَاة الْخَوْف]

- ‌[فَائِدَة أَتَتْ الطَّائِفَة الْأُولَى بِالرَّكْعَةِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهَا هَلْ يَأْتِي فِيهَا بِقِرَاءَةِ]

- ‌[فَائِدَة هَلْ يَجُوز صَلَاةَ الْخَوْفِ لِبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَائِدَة مَشْرُوعِيَّةُ صَلَاةِ الْخَوْفِ تَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَائِدَة هَلْ يَجُوز فِي صَلَاة الْخَوْف أَنْ يُفَرِّقهُمْ الْإِمَام بِعَدَدِ الرَّكَعَات]

- ‌[فَائِدَة صَلَاةَ الْخَوْفِ لَا تَخْتَصُّ بِحَالَةِ السَّفَرِ]

- ‌[فَائِدَة هَلْ تصلى الْجُمُعَةَ بِهَيْئَةِ صَلَاة الْخَوْف]

- ‌[فَائِدَة تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ لِلِاشْتِغَالِ بِمُحَارَبَةِ الْعَدُوِّ]

- ‌[فَائِدَة أَحَادِيثُ تَقْتَضِي اقْتِصَارُ كُلّ طَائِفَة عَلَى رَكْعَةٍ مِنْ غَيْر قَضَاء]

- ‌[فَائِدَة إذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ وَالْتَحَمَ الْقِتَالُ]

- ‌[فَائِدَة صَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ لِلْبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

- ‌[حَدِيث نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]

- ‌[فَائِدَة فَرْضِيَّة صَلَاة الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَة ظُرُوفَ الزَّمَانِ لَا تَكُونُ إخْبَارًا عَنْ الْجُثَثِ]

- ‌[فَائِدَة أَوَّلُ مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ لِلْجُمُعَةِ وَأَقَامَ أَمْرَهَا وَعَظَّمَ حُرْمَتَهَا]

- ‌[حَدِيث بَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَة الِاعْتِذَارُ إلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ وَتَرْكُ الْمُشَاقَقَةِ لَهُمْ]

- ‌[فَائِدَة غُسْلِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَة شُهُودُ خُطْبَةِ الْجُمُعَة]

- ‌[فَائِدَة عَجَزَ عَنْ غُسْل الْجُمُعَة]

- ‌[حَدِيث مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ]

- ‌[فَائِدَة اسْتِحْبَابُ الِاغْتِسَالِ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ إتْيَانَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَة حُكْمُ الْغُسْلُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُر الْجُمُعَة]

- ‌[حَدِيث التَّبْكِير إلَى الْجُمُعَةَ]

- ‌[فَائِدَة مَا الْمُرَاد لِإِمَامِ الْجُمُعَةَ مِنْ وَقْت الذَّهَاب]

- ‌[فَائِدَة مَرَاتِبَ النَّاسِ فِي الْفَضِيلَةِ فِي الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَة الْأَفْضَلَ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[فَائِدَة مَنْ الْتَزَمَ هَدْيًا هَلْ يَكْفِيهِ إخْرَاج دَجَاجَة أَوْ بَيْضَة]

- ‌[فَائِدَة الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا]

- ‌[حَدِيث دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ]

- ‌[فَائِدَة اسْتِحْبَابُ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ]

- ‌[فَائِدَة دَخَلَ وَالْإِمَامُ فِي آخِرِ الْكَلَامِ وَلَا يُمْكِنُهُ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ]

- ‌[فَائِدَة تُكْرَهُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ فِي حَالَيْنِ]

- ‌[فَائِدَة تَحِيَّة الْمَسْجِد لَا تَفُوتُ بِالْجُلُوسِ]

- ‌[فَائِدَة الْكَلَامِ فِي الْخُطْبَةِ لِأَمْرٍ يَحْدُثُ]

- ‌[فَائِدَة تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ تُفْعَلُ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَائِدَة إقَامَةَ الْجُمُعَةِ لَا تَخْتَصُّ بِالْمَسْجِدِ]

- ‌[فَائِدَة رَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ]

- ‌[حَدِيث إذَا قُلْت لِصَاحِبِك أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْت]

- ‌[فَائِدَة هَلْ يَفْصِل فِي وُجُوب الْإِنْصَات يَوْم الْجُمُعَةَ بَيْن الْأَرْبَعِينَ وَالزِّيَادَة]

- ‌[فَائِدَة التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْخَطِيبِ وَالْمُسْتَمِعِ فِي الْكَلَام أَثْنَاء الْخُطْبَة]

- ‌[فَائِدَة مَنْ سَأَلَهُ الْخَطِيبُ يَوْمَ الْجُمُعَة]

- ‌[فَائِدَة لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ وَمَنْ لَا يَسْمَعُهَا فِي الْأَمْرِ بِالْإِنْصَاتِ]

- ‌[فَائِدَة الْكَلَامِ بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ]

- ‌[فَائِدَة إذَا بَلَغَ الْخَطِيبُ إلَى الدُّعَاءِ هَلْ يُشْرَعُ الْكَلَامُ]

- ‌[فَائِدَة حُكْمُ الْكَلَامِ لِلدَّاخِلِ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ]

- ‌[فَائِدَة ابْتِدَاءِ السَّلَامِ وَرَدِّهِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَة]

- ‌[فَائِدَة صَلَاةَ مَنْ تَكَلَّمَ عَامِدًا فِي الْخُطْبَةِ]

- ‌[فَائِدَة حُكْم الْإِنْصَات لِخُطْبَةِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَة تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ حَالَةَ الْخُطْبَةِ]

- ‌[حَدِيث كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُنَا فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ]

- ‌[فَائِدَة الْمُوَالَاةَ فِي الْخُطْبَةِ]

- ‌[فَائِدَة بَيَانُ رَحْمَتِهِ عليه الصلاة والسلام لِلْعِيَالِ وَشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ وَرِفْقِهِ بِهِمْ]

- ‌[فَائِدَة تَقْدِيمِ الْمَصْلَحَةِ الْمَرْجُوحَةِ عَلَى الْأَمْرِ الرَّاجِحِ]

- ‌[فَائِدَة اسْتِحْبَابُ الْخُطْبَةِ عَلَى مِنْبَرٍ]

- ‌[حَدِيث فِي سَاعَة الْإِجَابَة يَوْم الْجُمُعَةَ]

- ‌[فَائِدَة الْحِكْمَةُ فِي إخْفَاءِ سَاعَةِ الْإِجَابَة يَوْمِ الْجُمُعَةَ]

- ‌[فَائِدَة مَاذَا يَسْأَل فِي سَاعَة الْإِجَابَة يَوْم الْجُمُعَةَ]

- ‌[فَائِدَة الْعَمَلُ بِالْإِشَارَةِ]

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْحَرِيرِ

- ‌«أُهْدِيَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرُّوجُ حَرِيرٍ

- ‌[فَائِدَة لُبْسُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِهَذَا الْفَرُّوجِ]

- ‌[فَائِدَة مِنْ صَلَّى فِي فُرُوج حَرِير]

- ‌[لَبِسَ الْحَرِير لِلنِّسَاءِ]

- ‌[فَائِدَة الِافْتِرَاش بِالْحَرِيرِ]

- ‌[فَائِدَة لَبِسَ مَا بَعْضه حَرِير وَبَعْضه صُوف]

- ‌[فَائِدَة يُسْتَثْنَى مِنْ تَحْرِيمِ الْحَرِيرِ]

- ‌[حَدِيث رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حُلَّة سِيَرَاء عِنْد بَاب الْمَسْجِد]

- ‌[فَائِدَة بَيْعِ الْحَرِيرِ]

- ‌[فَائِدَة تَذْكِيرُ الْمَفْضُولِ الْفَاضِلَ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ]

- ‌[فَائِدَة يَهَب لِلرَّجُلِ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُهُ]

- ‌[حَدِيث نُهِيَ عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ وَلُبْسِ الْقَسِّيِّ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ]

- ‌[فَائِدَة التَّخَتُّم بِالذَّهَبِ]

- ‌[فَائِدَة لَبِسَ كَفَاف الدِّيبَاج]

- ‌[فَائِدَة لُبْسِ الثَّوْبِ الْمُعَصْفَرِ]

- ‌[فَائِدَة لَبِسَ الْإِسْتَبْرَق مِنْ الْحَرِير]

- ‌كِتَابُ الْجَنَائِزِ)

- ‌(ثَوَابُ الْمَرَضِ وَالْمُصِيبَةِ)

- ‌[حَدِيث مَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ وَجَعٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِذَنْبِهِ]

- ‌[فَائِدَة حُصُول الْأَجْر عَلَى الْمَصَائِب]

- ‌[حَدِيث لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ]

- ‌[فَائِدَة عَرَضَ لثلاثة مِنْ الْوَلَد الْعَتَه وَالْجُنُون قَبْل الْبُلُوغ]

- ‌[فَائِدَة هَلْ أَوَّلًا الْأَوْلَاد كَالْأَوْلَادِ]

- ‌[فَائِدَة الِاحْتِسَاب فِي الْأَعْمَال الصَّالِحَات وَعِنْد الْمَكْرُوهَات]

- ‌[فَائِدَة هَلْ الْكَافِر مِنْ أَهْل الْأُجُور]

- ‌[فَائِدَة هَلْ للسقط حُكْم الْأَوْلَاد الثَّلَاثَة]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَاد بِتَحِلَّةِ الْقَسْم]

- ‌[فَائِدَة مَعْنَى الِاسْتِثْنَاء فِي قَوْله إلَّا تَحِلَّة الْقَسْم]

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ}

- ‌[فَائِدَة هَلْ أَوْلَاد الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّة]

- ‌[فَائِدَة هَلْ تِبْر الْيَمِين بِفِعْلِ الْقَلِيل]

- ‌[حَدِيث لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ]

- ‌[فَائِدَة الْحِكْمَة مِنْ لِنَهْيِ عَنْ تمني الْمَوْت]

- ‌بَابُ تَمَنِّيه لِمُصِيبَةِ الدِّينِ}

- ‌[فَائِدَة الدُّعَاء بِالْمَوْتِ]

- ‌[حَدِيث لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْر فَيَتَمَرَّغَ عَلَيْهِ]

- ‌[فَائِدَة مِنْ أَسْبَاب تمني الْمَوْت]

- ‌[فَائِدَة بِمَا يُؤَكِّد تمني الْمَوْت]

- ‌بَابُ لَيْسَ مِنْ التَّمَنِّي مَحَبَّةُ لِقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى}

- ‌[حَدِيث قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى إذَا أَحَبَّ الْعَبْدُ لِقَائِي أَحْبَبْت لِقَاءَهُ]

- ‌بَابُ لَيْسَ خَوْفُ الْعَبْدِ مِنْ ذَنْبِهِ كَرَاهِيَةً لِلِقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى

- ‌[حَدِيث رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ لِأَهْلِهِ]

- ‌[فَائِدَة مِنْ جَهْل صفة مِنْ صفات اللَّه تَعَالَى]

- ‌[فَائِدَة كَبِيرَة الْيَأْس مِنْ رَحْمَة اللَّه]

- ‌[فَائِدَة خَوْفَ الْعَبْدِ مِنْ ذَنْبِهِ لَيْسَ كَرَاهِيَةً لِلِّقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[فَائِدَة فَضِيلَةُ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى وَغَلَبَتُهَا عَلَى الْعَبْدِ]

- ‌بَابُ الْكَفَنِ وَحَمْلِ الْجِنَازَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا

- ‌[فَائِدَة الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ وَالْمَقَاصِدِ]

- ‌[فَائِدَة سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَغْفِرَتِهِ]

- ‌[حَدِيث كُفِّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ بِيضٍ]

- ‌[فَائِدَة السُّنَّةَ لِلرَّجُلِ فِي الْكَفَنِ]

- ‌[فَائِدَة الصَّبِيَّ الصَّغِيرَ كَالْكَبِيرِ فِي اسْتِحْبَابِ تَكْفِينِهِ]

- ‌[فَائِدَة كَفَنُ الْمَرْأَةِ]

- ‌[فَائِدَة مَا يُسْتَحَبّ فِي لَوْن الْكَفَن]

- ‌[فَائِدَة مَا يُسْتَحَبّ فِي جنس الْكَفَن]

- ‌[فَائِدَة كفن النَّبِيّ]

- ‌[حَدِيث أَنَّ النَّبِيَّ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ]

- ‌[فَائِدَة قَصْر أَوْ طول الْكَفَن]

- ‌[فَائِدَة خُرُوج الْمَيِّت مِنْ الْقَبْر لِعِلَّةِ]

- ‌[فَائِدَة حُكْم رِيقِ ابْنِ آدَمَ وَنُخَامَتَهُ]

- ‌[فَائِدَة الشَّكّ فِي إسلام عَبْد اللَّه بْن أَبِي]

- ‌[فَائِدَة لَبِسَ الْقَمِيص]

- ‌[حَدِيث مَشْي الرَّسُول وَأَبُو بكر وعمر أَمَام الْجِنَازَة]

- ‌[حَدِيث أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ]

- ‌[فَائِدَة مَعْنَى قَوْله فشر تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابكُمْ]

- ‌[فَائِدَة هَلْ حمل الْجِنَازَة يختص بِالرِّجَالِ]

- ‌[فَائِدَة هَلْ تَتَكَلَّم الْجِنَازَة]

- ‌[حَدِيث أَنْ رَسُول اللَّه خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْل أَحَد]

- ‌[فَائِدَة حوض النَّبِيّ]

- ‌[فَائِدَة أَنْ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم شَاهِدًا عَلَى جَمِيع الْأُمَم]

- ‌[فَائِدَة الْحُلْف لِتَفْخِيمِ الْأَمْر وَتَوْكِيده]

- ‌[فَائِدَة خَوْف النَّبِيّ وَحِرْصه]

- ‌بَابُ الدَّفْنِ فِي الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ

- ‌[حَدِيث جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إلَى مُوسَى صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَائِدَة سُؤَال مُوسَى التَّقَرُّب مِنْ أَرْض الْمَقْدِس]

- ‌بَابُ عَرْضِ مَقْعَدِ الْمَيِّتِ عَلَيْهِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ

- ‌[حَدِيث إنَّ أَحَدَكُمْ إذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ]

- ‌[فَائِدَة اتِّحَادُ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءُ]

- ‌[فَائِدَة عَذَابِ الْقَبْرِ]

- ‌[فَائِدَة أَرْوَاحَ الْمَوْتَى عَلَى أَفْنِيَةِ الْقُبُورِ]

- ‌{بَابُ بَلَاءِ الْمَيِّتِ إلَّا عَجَبَ الذَّنَبِ}

- ‌[حَدِيث كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إلَّا عَجَبَ الذَّنْبِ]

- ‌[فَائِدَة عَجَبَ الذَّنَبِ لَا يَبْلَى وَلَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ]

- ‌[فَائِدَة عَجَبَ الذَّنَبِ أَوَّلُ مَخْلُوقٍ مِنْ الْآدَمِيِّ]

- ‌[فَائِدَة الْإِيمَانُ بِالْمَعَادِ الْجُسْمَانِيِّ]

الفصل: ‌[حديث مشي الرسول وأبو بكر وعمر أمام الجنازة]

وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ «رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ زَادَ النَّسَائِيّ (وَعُثْمَانُ) وَصَحَّحَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالنَّسَائِيُّ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ

ــ

[طرح التثريب]

هَذِهِ الْآيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَائِدَة حُكْم رِيقِ ابْنِ آدَمَ وَنُخَامَتَهُ]

{السَّابِعَةُ} النَّفْثُ بِالنُّونِ وَالْفَاءِ وَالثَّاءِ شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ التَّفْلِ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ وَالْمُحْكَمِ وَالنِّهَايَةِ زَادَ فِي النِّهَايَةِ؛ لِأَنَّ التُّفْل لَا يَكُونُ إلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ الرِّيقِ وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ أَوَّلُهُ الْبَزْقُ، ثُمَّ التَّفْلُ، ثُمَّ النَّفْثُ، ثُمَّ النَّفْخُ، ثُمَّ قَالَ فِي الْمُحْكَمِ وَقِيلَ هُوَ التَّفْلُ بِعَيْنِهِ وَحَكَى فِي الْمَشَارِقِ كَوْنَ التَّفْلِ لَا يَكُونُ إلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ الرِّيقِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ وَقِيلَ هُمَا سَوَاءٌ يَكُونُ مَعَهُمَا رِيقٌ وَقِيلَ بِعَكْسِ الْأَوَّلِ.

{الثَّامِنَةُ} قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ إنَّ رِيقَ ابْنِ آدَمَ وَنُخَامَتَهُ نَجَسٌ وَهُوَ قَوْلٌ يُرْوَى عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى خِلَافِهِ وَالسُّنَنُ وَرَدَتْ بِرَدِّهِ فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ رِيقُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَجَسًا وَنَفْثُهُ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّكِ بِهِ وَهُوَ عليه الصلاة والسلام عَلَّمَنَا النَّظَافَةَ وَالطَّهَارَةَ وَبِهِ طَهَّرَنَا اللَّهُ مِنْ الْأَدْنَاسِ اهـ.

[فَائِدَة الشَّكّ فِي إسلام عَبْد اللَّه بْن أَبِي]

1

{التَّاسِعَةُ} فِي قَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ إشَارَةٌ إلَى الشَّكِّ فِي إسْلَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ الَّتِي فَعَلَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ لَا تُفْعَلُ إلَّا مَعَ مُسْلِمٍ وَكَانَ يَظْهَرُ مِنْهُ مَا يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ لَكِنْ جَوَابُهُ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام اعْتَمَدَ مَا كَانَ يُظْهِرُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ وَأَعْرَضَ عَمَّا كَانَ يَتَعَاطَاهُ مِمَّا يُقْتَضَى خِلَافَ ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقُرْآنُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة: 84] الْآيَةَ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَائِدَة لَبِسَ الْقَمِيص]

1

{الْعَاشِرَةُ} فِيهِ لُبْسُهُ عليه الصلاة والسلام لِلْقَمِيصِ وَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ مِنْ عَادَتِهِ وَعَادَةِ سَائِرِ الْعَرَبِ لُبْسَ الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ

[حَدِيث مَشْي الرَّسُول وَأَبُو بكر وعمر أَمَام الْجِنَازَة]

{الْحَدِيثَ الثَّالِثُ} وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ «رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ

ص: 281

الزُّهْرِيُّ مُرْسَلًا، وَاخْتَارَ الْبَيْهَقِيُّ تَرْجِيحَ الْمَوْصُولِ. .

ــ

[طرح التثريب]

أَمَامَ الْجِنَازَةِ» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (فِيهِ) فَوَائِدُ:

(الْأُولَى) أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورٍ وَبَكْرٍ الْكُوفِيِّ وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ وَسُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ عُثْمَانُ، ثُمَّ قَالَ بَكْرٌ وَحْدَهُ لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانُ، ثُمَّ قَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ، وَإِنَّمَا أُتِيَ هَذَا عِنْدِي؛ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَقَالَ «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ» وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الْحُفَّاظُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ثَلَاثَةٌ مَالِكٍ وَمَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ فَإِذَا اتَّفَقَ اثْنَانِ عَلَى شَيْءٍ وَخَالَفَهُمَا الْآخَرُ تَرَكْنَا قَوْلَ الْآخَرِ. اهـ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا، ثُمَّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ» وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ، ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَرَوَى مَعْمَرٌ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْحُفَّاظِ عَنْ الزُّهْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ» وَأَهْلُ الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْمُرْسَلَ فِي ذَلِكَ أَصَحُّ، ثُمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا مُرْسَلًا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَرَى ابْنُ جُرَيْجٍ أَخَذَهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ إنَّمَا هُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ كَأَنَّهُ وَهْمٌ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُسْنَدًا وَفِيهِ عُثْمَانُ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ فَقِيلَ لِسُفْيَانَ وَعُثْمَانَ؟ قَالَ لَا أَحْفَظُهُ قِيلَ لَهُ كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُهُ كَمَا تَقُولُهُ وَيَزِيدُ فِيهِ عُثْمَانُ قَالَ سُفْيَانُ لَمْ أَسْمَعْهُ ذَكَرَ عُثْمَانُ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ فَقُمْت إلَيْهِ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ فَقُلْت لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إنَّ مَعْمَرًا وَابْنَ جُرَيْجٍ

ص: 282

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

يُخَالِفَانِك فِي هَذَا يَعْنِي أَنَّهُمَا يُرْسِلَانِ الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ اسْتَقَرَّ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِيهِ سَمِعْته مِنْ فِيهِ يُعِيدُهُ وَيُبْدِيهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فَقُلْت لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إنَّ مَعْمَرًا وَابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولَانِ فِيهِ وَعُثْمَانُ قَالَ فَصَدَقَهُمَا وَقَالَ لَعَلَّهُ قَدْ قَالَهُ هُوَ وَلَمْ أَكْتُبْهُ إنِّي كُنْت أَمِيلُ إذْ ذَاكَ إلَى الشِّيعَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ فِي وَصْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَرُوِيَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْصُولًا وَرُوِيَ مُرْسَلًا وَقَدْ قِيلَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ ثُمَّ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ رِوَايَةَ هَمَّامٍ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ هَمَّامٌ وَهُوَ ثِقَةٌ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُقَيْلٍ وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ فَقِيلَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ مَوْصُولًا وَقِيلَ مُرْسَلًا قَالَ: وَمَنْ وَصَلَهُ وَاسْتَقَرَّ عَلَى وَصْلِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حُجَّةٌ ثِقَةٌ اهـ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ أَرْسَلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَذَكَرُوا فِعْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ مِنْ قَوْلِ سَالِمٍ وَمِنْهُمْ مَنْ وَصَلَهُ بِذِكْرِ أَبِيهِ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ هَمَّامٍ هَذَا خَطَأٌ وَلَكِنْ لَا يُلْتَفَتُ إلَى دَعْوَى الْخَطَإِ فِي رِوَايَةِ الثِّقَاتِ إلَّا بِبَيَانٍ لَا يُشَكْ فِيهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ: لَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي إرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَلَيْهِ فِي تَوْصِيلِهِ مُسْنَدًا، وَتَابَعَهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَغَيْرُهُ وَاخْتَلَفَ فِيهِ سَائِرُ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ انْتَهَى وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِأَصْحَابِ مَالِكٍ رُوَاةَ الْمُوَطَّإِ فَقَدْ ذَكَرَ فِي التَّمْهِيدِ أَنَّهُ وَصَلَهُ عَنْ مَالِكٍ قَوْمٌ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ وَحَاتِمُ بْنُ سَالِمٍ الْقَزَّازُ، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِمْ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: الصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ: الْإِرْسَالُ، وَلَكِنَّهُ قَدْ وَصَلَهُ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْهُمْ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ وَزِيَادُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبَّاسُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَزَرِيُّ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْ بَعْضِهِمْ، ثُمَّ بَسَطَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِينَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ مُرْسَلًا أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ انْتَهَى وَكَذَا ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَنَّ جَمَاعَةً رَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ مُسْنَدًا لَكِنْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إنَّهُمْ وَهَمُوا فِيهِ عَلَى مَالِكٍ وَالصَّحِيحُ عَنْهُ الْإِرْسَالُ، ثُمَّ قَالَ: وَالصَّحِيحُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَوْلُ مَنْ قَالَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ

ص: 283

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

أَبِيهِ انْتَهَى. وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَزِيَادٌ عَنْ سَعْدٍ وَمَنْصُورٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَغَيْرِهِمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا، وَكَذَا رَوَاهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَصَحُّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: الَّذِي وَصَلَهُ سُفْيَانُ وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ إمَامٌ وَاخْتَارَ الْبَيْهَقِيُّ تَرْجِيحَ الْمَوْصُولِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ انْتَهَى.

ثُمَّ رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ» ، ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ أَخْطَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَإِنَّمَا يَرْوِي هَذَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ» قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَهَذَا أَصَحُّ انْتَهَى.

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ثِقَةٌ مِمَّنْ إذَا انْفَرَدَ بِشَيْءٍ قُبِلَ مِنْهُ كَيْفَ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَأَبُو زُرْعَةَ وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ بِزِيَادَةِ وَخَلْفَهَا، وَقَالَ: وَقَوْلُهُ وَخَلْفَهَا لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهِيَ لَفْظَةٌ مُنْكَرَةٌ فِيهِ لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ مِنْ رُوَاتِهِ.

{الثَّانِيَةُ} فِيهِ أَنَّ الْأَفْضَلَ لِمُشَيِّعِ الْجِنَازَةِ أَنْ يَكُونَ قُدَّامَهَا وَفِيهِ مَذَاهِبُ:

(أَحَدُهَا) هَذَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ كَمَا قَدْ عَرَفْته وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَقَوْلٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ الْمَشْيَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي أُسَيْدِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ وَسَالِمٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.

وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَغَيْرِهِمْ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضًا عَنْ شُرَيْحٍ الْقَاضِي وَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ انْتَهَى.

وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ وَكَانَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ يَفْعَلُونَهُ وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْفُقَهَاءِ الْمَدَنِيِّينَ السَّبْعَةِ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ سُوَيْد بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ إنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ

ص: 284

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

قَالَ: " أَتَيْت الْمَدِينَةَ فَرَأَيْت أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ ".

(الْقَوْلُ الثَّانِي) أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَكُونَ خَلْفَهَا وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَقَوْلٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَحَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ.

وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَفِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سُوَيْد بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ يَمْشُونَ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ مِنْ تَمَامِ أَجْرِ الْجِنَازَةِ أَنْ يُشَيِّعَهَا مَعَ أَهْلِهَا وَالْمَشْيَ خَلْفَهَا.

وَعَنْ أَبِي مَعْمَرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي جِنَازَةِ أَبِي مَيْسَرَةَ: امْشُوا خَلْفَ جِنَازَةِ أَبِي مَيْسَرَةَ فَإِنَّهُ كَانَ مَشَّاءً خَلْفَ الْجَنَائِزِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أَبْزَى قَالَ: كُنْت فِي جِنَازَةٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَمَامَهَا وَعَلِيٌّ يَمْشِي خَلْفَهَا فَجِئْت إلَى عَلِيٍّ فَقُلْت لَهُ الْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ أَوْ أَمَامَهَا؛ فَإِنِّي أَرَاك تَمْشِي خَلْفَهَا وَهَذَانِ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ لَقَدْ عُلِّمْنَا أَنَّ الْمَشْيَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ مِنْ أَمَامِهَا مِثْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْفَذِّ، وَلَكِنَّهُمَا مُيَسِّرَانِ يُحِبَّانِ أَنْ يُيَسِّرَا عَلَى النَّاسِ وَحَكَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي إسْنَادِهِ

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تَتْبَعُ لَيْسَ مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا وَهُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعًا وَاتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لِكُلِّ أُمَّةٍ قُرْبَانٌ وَإِنَّ قُرْبَانَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَوْتَاهَا فَاجْعَلُوا مَوْتَاكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ» .

وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ لَأَنْ لَا أَخْرُجَ مَعَهَا أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ أَمْشِيَ أَمَامَهَا وَعَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَتَكْرَهُ الْمَشْيَ خَلْفَ الْجِنَازَةِ قَالَ لَا إنَّمَا يُكْرَهُ السَّيْرُ أَمَامَهَا وَعَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَسِيرَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَاسْتَدَلَّ لِهَذَا الْقَوْلِ بِحَدِيثِ «الْبَرَاءِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِسَبْعٍ فَذَكَرَ مِنْهَا اتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ» .

وَبِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً» أُجِيبَ عَنْهُمَا بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اتِّبَاعِهَا أَنْ يَكُونَ خَلْفَهَا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْآثَارُ فِي الْمَشْيِ أَمَامَهَا أَكْثَرُ وَأَصَحُّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: أَحَادِيثُ الْمَشْيِ خَلْفَهَا كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ.

(الْقَوْلُ الثَّالِثُ) أَنَّ الْمَشْيَ أَمَامَهَا وَخَلْفَهَا كِلَاهُمَا سَوَاءٌ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ وَالنَّوَوِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَتْ طَائِفَةٌ إنَّمَا أَنْتُمْ مُتَّبِعُونَ فَكُونُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ شِمَالِهَا هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ انْتَهَى.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي

ص: 285

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

الْجِنَازَةِ أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ لَهَا تَمْشُونَ أَمَامَهَا وَخَلْفَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ شِمَالِهَا وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ خَلْفَهَا قَرِيبٌ وَأَمَامَهَا قَرِيبٌ وَعَنْ يَسَارِهَا قَرِيبٌ وَعَنْ يَمِينِهَا قَرِيبٌ وَعَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ قَالَ رَأَيْت أَبَا قِلَابَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ يَجْعَلُ الْجِنَازَةَ عَنْ يَمِينِهِ.

الْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّ الْأَفْضَلَ لِلْمَاشِي أَنْ يَكُونَ أَمَامَهَا، وَلِلرَّاكِبِ أَنْ يَكُونَ خَلْفَهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَكَذَا قَالَ الْحَنَابِلَةُ وَيُسْتَحَبُّ الْمَشْيُ وَأَنْ يَكُونَ أَمَامَهَا فَإِنْ رَكِبَ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ خَلْفَهَا وَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ قَالَ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسِيرَ الرَّاكِبُ أَمَامَهَا وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَلْقَمَةَ.

وَأَخْرَجَ الْخَطَّابِيُّ الرَّاكِبَ عَنْ مَوْضِعِ الْخِلَافِ وَقَالَ فَأَمَّا الرَّاكِبُ فَلَا أَعْلَمُهُمْ اخْتَلَفُوا فِي أَنْ يَكُونَ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِ مُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ فَحَكَى الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الرَّاكِبَ يَكُونُ خَلْفَهَا وَهُوَ مَرْدُودٌ فَلَا خِلَافَ عِنْدَنَا أَنَّهُ يَكُونُ قُدَّامَهَا مُطْلَقًا وَقَدْ ذَهَبَ إلَى هَذَا طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ فَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ الرُّكُوبَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.

وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ مَا يَقْتَضِي قَوْلًا خَامِسًا وَهُوَ أَنَّ الرَّاكِب يَتَعَيَّنُ كَوْنُهُ خَلْف الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي مُخَيَّرٌ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا» الْحَدِيثُ لَفْظُ النَّسَائِيّ.

وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَقَالَ أَحَبُّ ذَلِكَ إلَيْنَا خَلْفَهَا.

{الثَّالِثَةُ} فِيهِ أَنَّ الْأَفْضَلَ لِمُشَيِّعِ الْجِنَازَةِ أَنْ يَكُونَ مَاشِيًا وَهُوَ كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ أَعْلَمُهُ إلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ وَبَعْضُهُمْ شَدَّدَ فِيهِ وَكَرِهَ الرُّكُوبَ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: " لِلْمَاشِي فِي الْجِنَازَةِ قِيرَاطَانِ وَلِلرَّاكِبِ قِيرَاطٌ " وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا الرُّكُوبَ فِي الْجِنَازَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي بَكْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَشُرَيْحٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءٍ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا عَنْ زِيدَ بْنِ أَرْقَمَ " لَوْ يَعْلَمُ رِجَالٌ يَرْكَبُونَ فِي الْجِنَازَةِ مَا لِرِجَالٍ يَمْشُونَ مَا رَكِبُوا ".

وَعَنْ ثَوْبَانَ " أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا رَاكِبًا فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ فَجَعَلَ يَكْبَحُهَا فَقَالَ تَرْكَبُ وَعِبَادُ اللَّهِ يَمْشُونَ ".

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " الرَّاكِبُ فِي الْجِنَازَةِ كَالْجَالِسِ فِي بَيْتِهِ " قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ

ص: 286

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

وَرَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَالْأَثْرَمِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ ثَوْبَانَ رُوِيَ عَنْهُ مَرْفُوعًا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ قَالَ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي جِنَازَةٍ فَرَأَى نَاسًا رُكْبَانًا فَقَالَ أَلَا تَسْتَحْيُونَ إنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِدَابَّةٍ وَهُوَ مَعَ الْجِنَازَةِ فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَ فَقِيلَ لَهُ؛ فَقَالَ إنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَمْشِي فَلَمْ أَكُنْ لِأَرْكَبَ وَهُمْ يَمْشُونَ فَلَمَّا ذَهَبُوا رَكِبْت» وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إنَّ الْمَحْفُوظَ وَقْفُهُ وَحُكِيَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الْمَوْقُوفَ أَصَحُّ وَبَوَّبَ التِّرْمِذِيُّ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ وَرَوَى حَدِيثَ «جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي جِنَازَةِ ابْنِ الدَّحْدَاحِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَسْعَى وَنَحْنُ حَوْلَهُ نَتَوَقَّصُ بِهِ» لَكِنَّهُ رَوَاهُ عُقْبَةُ بِلَفْظِ «إنَّ النَّبِيَّ اتَّبَعَ جِنَازَةَ ابْنِ الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ» فَتَبَيَّنَ بِالرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الرُّكُوبَ إنَّمَا كَانَ فِي الرُّجُوعِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِمَعْنَى اللَّفْظِ الْأَخِيرِ وَلَفْظُهُ «أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ جِنَازَةِ ابْنِ الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْلَهُ» وَأَعْلَمُ أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِنَا اقْتَصَرُوا عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَشْيِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِكَرَاهَةِ الرُّكُوبِ، وَكَذَا فَعَلَ الْمَالِكِيَّةُ وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ كَرَاهَةَ الرُّكُوبِ، وَكَذَا ذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَرَاهَةِ الرُّكُوبِ حَالَةُ الْعُذْرِ.

{الرَّابِعَةُ} فِي هَذَا اللَّفْظِ مَا يُشْعِرُ بِكَوْنِ الْمَاشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ يَكُونُ بِقُرْبِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ نِسْبَتُهُ إلَيْهَا وَلَا صَدَقَ فِي الْعُرْفِ كَوْنُهُ أَمَامَهَا وَبِهَذَا صَرَّحَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ فَقَالُوا الْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا مِنْهَا بِحَيْثُ لَوْ الْتَفَتَ رَآهَا وَلَا يَتَقَدَّمُهَا إلَى الْمَقْبَرَةِ قَالُوا فَلَوْ تَقَدَّمَ لَمْ يُكْرَهْ وَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَامَ مُنْتَظِرًا لَهَا وَإِنْ شَاءَ قَعَدَ، وَفِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ حَتَّى إذَا تَبَاعَدُوا عَنْهَا قَامُوا يَنْتَظِرُونَهَا.

{الْخَامِسَةُ} ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي ذِكْرِ فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما بَعْدَ ذِكْرِ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ مُسْتَمِرٌّ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَلَا يُرَادُ بِذَلِكَ تَقْوِيَةُ فِعْلِهِ عليه الصلاة والسلام بِفِعْلِهِمَا فَإِنَّ الْحُجَّةَ فِي فِعْلِهِ وَلَا حُجَّةَ فِي فِعْلِ أَحَدٍ بَعْدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: 287