الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدم هو دم الحيض، ورجح سماحة شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله القول الأول، وهو أن الحامل لا تحيض ودمها دم فساد كالاستحاضة (1).
المطلب الرابع: أحكام السلس
* المصاب المبتلى بسلس البول المستمر الذي لا ينقطع، عليه أن يغسل ما أصاب الثوب أو البدن، ويغسل فرجه بعد دخول وقت كل صلاة، وعليه أن
يتحفظ فيشد على مخرج البول ما يمنع وصوله إلى البدن، أو الثوب، أو البقعة، أو المسجد، ثم يتوضأ.
*وصاحب الريح المستمرة التي لا تنقطع حكمه حكم صاحب السلس.
* وصاحب المذي المستمر الذي لا ينقطع، ينضح ما
(1) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، 5/ 392، وشرح العمدة لابن تيمية، 1/ 514، وشرح الزركشي، 1/ 450، وانظر: للفائدة ما ذهب إليه العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في الدماء الطبيعية في آخر الفصل الثاني، والشرح الممتع، 1/ 403 - 405.
أصاب ثوبه ويغسل فرجه، وأنثييه (1) بعد دخول الوقت ثم يتوضأ كل واحد من هؤلاء الثلاثة لوقت كل صلاة كالمستحاضة تماماً، ويصلي بذلك الوضوء الفرائض والنوافل، ولا يضره ما خرج بعد ذلك سواء كان قبل الصلاة أو أثناءها إلى أن يخرج وقت الصلاة كله. وعلى صاحب سلس البول أن يخصص ثوباً طاهراً للصلاة إذا لم يشق عليه ذلك؛ لأن البول نجس، فإن شق عليه ذلك عُفي عنه؛ لما في إزالته من المشقة والحرج، وقد قال الله
تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (2). وقال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (3) وقال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَاّ وُسْعَهَا} (4). وقال تعالى: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (5). وقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا
(1) أُنثييه: خصيتيه.
(2)
سورة التغابن، الآية:16.
(3)
سورة الحج، الآية:78.
(4)
سورة البقرة: الآية: 286.
(5)
سورة البقرة، الآية:185.
أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)) (1). أما صلاة الجمعة فيتوضأ كل واحد من هؤلاء قبل دخول الخطيب في الوقت الذي يمكنهم من سماع الخطبة وأداء الصلاة (2) وعلى كل واحد من هؤلاء أن يسأل الله العافية ويبحث عن العلاج المشروع ما استطاع إلى ذلك سبيلاً. والله
أسأل أن يعافينا وجميع المسلمين والمسلمات من كل سوءٍ ومكروه.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام الناس أجمعين، محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
(1) أخرجه البخاري، برقم 7288، ومسلم، برقم 1337، وقد تقدم في المبحث الثامن: في التيمم.
(2)
انظر: المغني لابن قدامة، 1/ 421، وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، 5/ 406 - 414، والفتاوى الإسلامية، 1/ 192.