الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إن استفهم بها عن وجود الشيء أو عدمه، وقد تكون مركبة إن استفهم بها عن وجود شيء لشيء.
والنقطة الثالثة أن المسؤول عنه بالهمزة التي للتصور يلي الهمزة مباشرة، سواء أكان هو:
1 -
المسند إليه نحو: أأنت الذي جاء لزيارتي أمس أم غيرك؟
2 -
أو المسند نحو: أمسافر أنت في الصيف أم مقيم؟
3 -
أو مفعولا به نحو: أكتابا قرأت في الأدب أم أكثر من كتاب؟
4 -
أو حالا نحو: أماشيا تغدو إلى عملك أم راكبا؟
5 -
أو زمانا نحو: أساعة أمضيت في زيارة صديقك أم ساعتين؟
6 -
أو غير ذلك من المتعلقات نحو: أإلى الشعر تميل أم إلى الأدب القصصي؟
…
بقية أدوات الاستفهام:
عرفنا من أدوات الاستفهام حتى الآن: الهمزة وهل، ولكن للاستفهام أدوات أخرى غير هاتين الأداتين، وهي: من وما ومتى وأيان وكيف وأين وأنى وكم وأيّ.
وهذه الأدوات يطلب بها التصور فقط، ولذلك يكون الجواب معها بتعيين المسؤول عنه.
وطبيعي أن المطلوب تعيينه أو تصوره بكل منها يخالف المطلوب تعيينه وتصوره بأداة أخرى، ولذلك يقتضي الأمر التعرّف على حقيقة المسؤول عنه والمطلوب تعيينه وتصوره بكل أداة من هذه الأدوات. وفيما يلي بيان ذلك:
1 -
من: ويطلب بها تعيين العقلاء.
وتعيين العاقل يحصل بالعلم (1)، أي بذكر اسم المسؤول عنه، كقولنا
(1) العلم بفتح العين واللام.
في جواب: من هذا؟ هذا محمد أو عليّ مثلا، كما يحصل بالصفة، أي بذكر صفة من صفات المسؤول عنه، كقولنا في جواب السؤال السابق: من هذا؟
هذا معلم أو طبيب أو صديق مثلا.
2 -
ما: ويطلب بها شرح الاسم أو ماهية المسمى.
فشرح الاسم يراد به بيان مدلوله لغة، أي بيان المعنى الذي وضع له في اللغة، نحو: ما الكبرياء؟ فيكون الجواب: إنها العظمة والملك والتجبر.
وما التواضع؟ فيكون الجواب: إنه التذلل والخشوع.
أما ماهيّة المسمى فهي حقيقته التي هو بها هو، ويراد بها الحقيقة الوجودية التي تتحقق بها أفراد الشيء بحيث لا يزاد في الخارج عليها إلا العوارض كأن يقال: ما الإنسان؟ فيكون الجواب إنه الحيوان الناطق.
فأفراد الإنسان لا تزيد عن هذه الحقيقة إلا بالعوارض أي الصفات التي تميز فردا من الإنسان على الآخر. وكأن
يقال: ما الحركة؟ أي ما حقيقة مسمى هذا اللفظ فيجاب بإيراد ذاتياته.
قال السكاكي: «يسأل بما عن الجنس» ، تقول: ما عندك؟ بمعنى أي أجناس الأشياء عندك؟ وجوابه: كتاب ونحوه. كذلك يسأل بما عن الوصف، تقول: ما زيد؟ أي ما صفة زيد؟ وجوابه: الكريم؟ ونحوه.
ويدخل عنده في السؤال بما عن الجنس، السؤال عن الماهية أي الحقية، نحو: ما الكلمة؟ بمعنى أي أجناس الألفاظ هي، وجوابه: إنها لفظ مفرد موضوع.
3 -
متى: ويطلب بها تعيين الزمان ماضيا كان أو مستقبلا. فتقول:
متى جئت؟ والجواب: صباحا أو مساء مثلا. وتقول: متى تأتي؟ ويكون الجواب: آتي بعد شهر مثلا.
4 -
أيان: ويطلب بها تعيين الزمان المستقبل خاصة، وأكثر ما تكون في مواضع التفخيم، أي في المواضع التي يقصد فيها تعظيم المسؤول عنه