الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أما فيك من قلبه أمة
…
ومن عزمه الجيش أو أصلب؟
4 - التقرير:
حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه إثباتا ونفيا لغرض من الأغراض، على أن يكون المقرّر به تاليا لهمزة الاستفهام، فتقول:
أفعلت؟ إذا أردت أن تقرره بأن الفعل كان منه، وتقول: أأنت فعلت؟ إذا أردت أن تقرره بأنه الفاعل، وتقول: أشعرا نظمت؟ إذا أردت أن تقرره بأن منظومه شعر، وهكذا.
ومن الاستفهام التقريري قوله تعالى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟ وقوله: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً؟، وقوله تعالى على لسان قوم إبراهيم:
أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ؟ وقوله: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى؟ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى؟ وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى؟.
ومن أمثلته شعرا:
ألستم خير من ركب المطايا
…
وأندى العالمين بطون راح؟
ألست المرء تجبي كلّ حمد
…
إذا ما لم يكن للحمد جاب؟ (1)
ألست أعمّهم جودا وأزكا
…
هم عودا وأمضاهم حساما؟ (2)
5 - التعظيم:
وذلك بالخروج بالاستفهام عن معناه الأصلي واستخدامه في الدلالة على ما يتحلّى به المسؤول عنه من صفات حميدة كالشجاعة والكرم والسيادة والملك وما أشبه ذلك.
ومن أمثلته:
من فيكم الملك المطاع كأنه
…
تحت السوابغ تبّع في حمير؟
أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا
…
ليوم كريهة وسداد ثغر؟
من للمحافل والجحافل والسّرى؟
…
فقدت بفقدك نيرا لا يطلع
ومن اتخذت على الضيوف خليفة؟
…
ضاعوا، ومثلك لا يكاد يضيّع
(1) تجبى: تجمع.
(2)
أزكاهم عودا: أقواهم جسما.