الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الزوال فيكره، ويتأكد استحبابه لكل صلاة، وقراءة، ووضوء، وصفرة أسنان، واستيقاظ من النوم، ودخول بيته، وتغيير الفم من أكل كل كريه الريح، وترك أكل.
ويجزئ بكل خشن، إلا أصبعه الخشنة، والأفضل بأراك يابس نُدِّي بالماء، وأن يستاك عرضاً، ويبدأ بجانبه الأيمن، ويتعهد كراسي أضراسه، وينوي به السنة.
[بعض خصال الفطرة]:
ويسن قلم ظفر، وقص شارب، ونتف إبط وأنف لمن اعتاده، وحلق عانة، والاكتحال وتراً ثلاثاً في كل عين، وغسل البراجم، وهي: عقد ظهور الأصابع، فإن شق نتف الإبط حلقه.
ويكره القزع، وهو: حلق بعض الرأس وترك بعضه، ولا بأس بحلق كله.
ويجب الختان. ويحرم خضب شعر الرجل والمرأة بسواد إلا لغرض الجهاد، ويسن بصفرة أو حمرة.
وخضب يديْ مزوجةٍ ورجليها تعميماً بحناء، ويحرم على الرجال إلا لحاجة، ويكره نتف الشيب.
باب الوضوء
[فرائض الوضوء]:
فروضه ستة: النية عند غسل الوجه، وغسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح القليل من الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين، والترتيب على ما ذكرناه.
وسننه ما عدا ذلك. [1 - النية]:
فينوي المتوضئ رفع الحدث، أو
الطهارة للصلاة، أو لأمر لا يستباح إلا بالطهارة، كمس المصحف أو غيره، إلا المستحاضة ومن به سلس البول، ومتيمماً، فينوي استباحة فرض الصلاة.
وشرطه النية بالقلب، وأن تقترن بغسل أو جزء من الوجه. ويندب أن يتلفظ بها، وأن تكون من أول الوضوء، ويجب استصحابها إلى غسل أول الوجه، فإن اقتصر على النية عند غسل الوجه كفى، لكن لا يثاب على ما قبله من مضمضة واستنشاق وغسل كف.
ويندب أن يسمي الله تعالى، وأن يغسل كفيه ثلاثاً، فإن ترك التسمية عمداً، أو سهواً أتى بها في أثنائه.
فإن شك في نجاسة يده كره غمسها في دون القلتين قبل غسلها ثلاثاً.
ثم يستاك، ويتمضمض، ويستنشق ثلاثاً بثلاث غُرفات، فيتمضمض من غُرْفة ثم يستنشق، ثم يتمضمض من أخرى ثم يستنشق، ثم يتمضمض من الثالثة ثم يستنشق، ويبالغ فيهما إلا أن يكون صائماً فيرفق.
[2 - غسل الوجه]:
ثم يغسل وجهه ثلاثاً، وهو: ما بين منابت شعر الرأس في العادة إلى الذقن طولاً، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً. فمنه موضع الغَمَمِ، وهو: ما تحت الشعر الذي عمَّ الجبهةَ كلَّها أو بعضها.
ويجب غسل شعور الوجه كلها ظاهرها وباطنها، والبشرة تحتها، خفيفة كانت
أو كثيفة، كالحاجب والشارب والعَنفَقة والعِذار والهُدْب وشعر الخد، إلا اللحية والعارضَيْن فإنه يجب غسل ظاهرهما وباطنهما والبشرة تحتهما عند الخفة، فظاهرهما فقط عند الكثافة، لكن يندب التخليل حينئذ، ويجب إفاضة الماء على ظاهر النازل من اللحية عن الذقن، ويجب غسل جزء من الرأس، وسائر ما يحيط بالوجه، ليتحقق كماله. وسُنَّ أن يُخلل اللحية من أسفلها بماء جديد. [3 - غسل اليدين]:
ثم يغسل يديه مع المرفقين ثلاثاً، فإن قُطعت من الساعد وجب غسل الباقي، أو من مفصل المرفق لزمه غسل رأس العضد، أو من العضد ندب غسل باقيه.
[4 - مسح الرأس]:
ثم يمسح رأسه فيبدأ بمقدم رأسه فيذهب بيديه إلى قفاه، ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه، يفعل ذلك ثلاثاً، فإن كان أقرع أو ما نبت شعره أو كان طويلاً أو مضفوراً لم يندب الرد، فلو وضع يده بلا مد بحيث بلّ ما ينطلق عليه الاسم، وهو بعض شعرة لم تخرج بالمد عن حد الرأس، أو قطّر ولم يسل، أو غسله، كفى، فإن شق نزع عمامته كمّل عليها بعد مسح ما يجب.
ثم يمسح أذنيه ظاهراً وباطناً بماء جديد ثلاثاً، ثم صِماخيه بماء جديد ثلاثاً، فيدخل خنصريه فيهما.
[5 - غسل الرجلين]:
ثم يغسل رجليه مع كعبيه ثلاثاً.
[6 - الترتيب وبعض المسنونات]:
فلو شك في تثليث عضو أخذ بالأقل، فيكمل ثلاثاً يقيناً.
ويقدم اليمنى من يد ورجل، لا
كفٍّ وخدٍّ وأذنٍ، فيطهرهما دُفعة.
ويطيل الغرة بأن يغسل مع وجهه من رأسه وعنقه زائداً عن الفرض، والتحجيل بأن يغسل فوق مرفقيه وكعبيه، وغايته استيعاب العضد والساق، ويوالي الأعضاء، فإن فرّق ولو طويلاً صح بغير تجديد نية.
ويقول بعد فراغه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، واجعلني من عبادك الصالحين. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
وللأعضاء أدعية تقال عندها لا أصل لها.
[آداب الوضوء]:
وآدابه: استقبال القبلة، ولا يتكلم لغير حاجة. ويبدأ بأعلى وجهه، ولا يلطمه بالماء.
فإن صب عليه غيره بدأ بمرفقيه وكعبيه، وإن صب على نفسه بدأ بأصابعه.
ويتعهد آماق عينيه وعقبيه ونحوهما مما يخاف إغفاله سيما في الشتاء.
ويحرك خاتماً ليدخل الماء تحته.
ويخلل أصابع رجليه بخنصر يده اليسرى: يبدأ بخنصر رجله اليمنى من أسفل ويختم بخنصر اليسرى.
ويكره أن يغسل غيره أعضاءه إلا لعذر، وتقديم يساره، والإسراف في الماء.
ويندب أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد، وهو رطل