الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْفِتْنَة، وتسلية نَفسه عَمَّا لم يحصل لَهُ بِمَا وَقع لنظيره. وَفِيه: جَوَاز ترك السَّلَام على من أذْنب، وَجَوَاز هِجْرَة ثَلَاثَة أَيَّام. وَفِيه: تبريد حر الْمعْصِيَة بالتأسي بالنظير. وَفِيه: جَوَاز ترك رد السَّلَام على المهجور عَمَّن سلم عَلَيْهِ، إِذْ لَو كَانَ وَاجِبا لم يقل كَعْب: هَل حرك شَفَتَيْه برد السَّلَام؟ وَفِيه: أَن قَول الْمَرْء: الله وَرَسُوله أعلم، لَيْسَ لَيْسَ بخطاب وَلَا كَلَام، فَلَا يَحْنَث بِهِ من حلف أَن لَا يكلم فلَانا إِذا لم بَنو بِهِ مكالمته. وَفِيه: مَشْرُوعِيَّة الْعَارِية.
81 -
(بابُ
نُزُول النبيِّ صلى الله عليه وسلم الحِجْرَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان نزُول النَّبِي صلى الله عليه وسلم، الْحجر، بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم وَفِي آخِره رَاء: وَهِي منَازِل ثَمُود قوم صَالح عليه الصلاة والسلام، بَين الْمَدِينَة وَالشَّام عِنْد وَادي الْقرى، وَلَيْسَ فِي بعض النّسخ لَفْظَة: بَاب.
4419 -
ح دَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ حدّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ أخْبَرَنا مَعْمَرٌ عَن الزُّهْرِيِّ عنْ سالِمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ لمَّا مرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالحِجْرِ قَالَ لَا تَدْخُلُوا مَساكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ أنْ يُصِيبَكُمْ مَا أصابَهُمْ إلَاّ أنْ تَكُونُوا باكِينَ ثُمَّ قَنَعَ رَأْسَهُ وأسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أجازَ الوَادِيَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (حَتَّى أجَاز الْوَادي) لِأَن فِيهِ معنى النُّزُول إِلَى الْوَادي والصعود مِنْهُ. وَلَو قَالَ فِي التَّرْجَمَة: بَاب مُرُور النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بِالْحجرِ لكأن أصوب وَأقرب. والْحَدِيث مر فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء فِي: بَاب قَول الله تَعَالَى {وَإِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا} (الْأَعْرَاف: 73) وَمر أَيْضا فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب الصَّلَاة فِي مَوَاضِع الْخَسْف.
قَوْله: (أَن يُصِيبكُم) ، بِفَتْح الْهمزَة مفعول لَهُ، أَي: كَرَاهَة الْإِصَابَة. قَوْله: (وقنَّع)، أَي: ستر رَأسه بالقناع. قَوْله: (حَتَّى أجَاز) . أَي: حَتَّى سلك الْوَادي أَو حَتَّى قطعه.
4420 -
ح دَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثنا مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ دِينار عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأصْحابِ الحجْرِ لَا تَدْخُلُوا عَلَى هاؤُلَاءِ المُعَذَّبِينَ إلَاّ أنْ تَكُونُوا باكِينَ أنْ يُصِيبَكُمْ مثْلُ مَا أصابهُمْ. .
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث ابْن عمر. قَوْله: (لأَصْحَاب الْحجر) قَالَ الْكرْمَانِي: أَي الصَّحَابَة الَّذين مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِك الْموضع فاضيفوا الى الْحجر بملابسة عبودهم عَلَيْهِ وَقَالَ بَعضهم وَقد تكلّف الْكرْمَانِي فِي ذَلِك وتعسف وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بل اللَّام فِي قَوْله: (لأَصْحَاب الْحجر) بِمَعْنى: عَن، وَحذف الْمَقُول لَهُم ليعم كل سامع، وَالتَّقْدِير: قَالَ لأمته عَن أَصْحَاب الْحجر وهم ثَمُود: (لَا تدْخلُوا على هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبين) أَي: ثَمُود. انْتهى. قلت: هُوَ أَيْضا تكلّف أَكثر مِنْهُ، وَالْمعْنَى الْوَاضِح الَّذِي لَا غُبَار عَلَيْهِ أَن: اللَّام، فِي (لأَصْحَاب الْحجر) بِمَعْنى: عِنْد. كَمَا فِي قَوْلهم: كتبته لخمس خلون، أَي: قَالَ عِنْد أَصْحَاب الْحجر، وهم المعذبون هُنَاكَ: لَا تدْخلُوا عَلَيْهِم. قَوْله: (أَن يُصِيبكُم) أَي: خشيَة أَن يُصِيبكُم.
82 -
(بابٌ)
أَي: هَذَا بَاب: وَقع كَذَا بِلَا تَرْجَمَة وَهُوَ كالفصل لما تقدم، لِأَن أَحَادِيثه تتَعَلَّق بِبَقِيَّة قصَّة تَبُوك، وَالْبَاب الَّذِي قبله أَيْضا يتَعَلَّق بتبوك، فَافْهَم.
413 -
(حَدثنَا يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن نَافِع بن جُبَير عَن عُرْوَة بن الْمُغيرَة عَن أَبِيه الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ ذهب