الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْجَنَائِز فِي: بَاب إِذا قَالَ الْمُشرك عِنْد الْمَوْت لَا إلاه إلَاّ الله، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن إِسْحَاق عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم عَن أَبِيه عَن صَالح عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أَبِيه إِلَى آخِره، بأتم مِنْهُ، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أَبِيه الْمسيب بِفَتْح الْبَاء وَكسرهَا، وَقَالَ النَّوَوِيّ: لم يرو عَن الْمسيب إلَاّ ابْنه، وَفِيه رد على الْحَاكِم أبي عبد الله فِيمَا قَالَه: إِن البُخَارِيّ لم يخرج عَن أحد مِمَّن لم يرو عَنهُ إلَاّ وَاحِد، وَلَعَلَّه أَرَادَ من غير الصَّحَابَة. وَأَبُو طَالب اسْمه: عبد منَاف، وَأَبُو جهل عَمْرو بن هِشَام المَخْزُومِي، وَعبد الله بن أبي أُميَّة المَخْزُومِي أسلم عَام الْفَتْح. قَوْله:(أَي عَم)، يَعْنِي: يَا عمي، حذفت يَاء الْإِضَافَة للتَّخْفِيف. قَوْله:(أُحَاج) ، جَوَاب لِلْأَمْرِ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَقد سَمِعت أَن الله أحيى عَمه أَبَا طَالب فَآمن من بِهِ، وروى السُّهيْلي فِي (الرَّوْض) بِسَنَدِهِ أَن الله أحيى أم النَّبِي صلى الله عليه وسلم وأباه فَآمَنا بِهِ.
17 -
(بابُ قَوْلِهِ: {لَقَدْ تَابَ الله عَلَى النبيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ العُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ تَزيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} (التَّوْبَة:
117)
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله: {لقد تَابَ} الْآيَة. وَفِي رِوَايَة أبي ذَر، هَكَذَا سَاق إِلَى قَوْله:{اتَّبعُوهُ} الْآيَة. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: فِي قَوْله: {تَابَ الله على النَّبِي} كَقَوْلِه: {وليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر} (الْفَتْح: 2){فَاسْتَغْفر لذنبك} (غَافِر: 255) وَهُوَ بعث للْمُؤْمِنين على التَّوْبَة وَأَنه مَا من مُؤمن إِلَّا وَهُوَ يحْتَاج إِلَى التَّوْبَة وَالِاسْتِغْفَار، حَتَّى النَّبِي والمهاجرين وَالْأَنْصَار، وَقيل: تَابَ الله عَن إِذْنه لِلْمُنَافِقين فِي التَّخَلُّف عَنهُ. وَقيل: معنى التَّوْبَة على النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه مِفْتَاح كَلَام لِأَنَّهُ لما كَانَ سَبَب تَوْبَة التائبين ذكر مَعَهم كَقَوْلِه: {فَإِن لله خَمْسَة وَلِلرَّسُولِ} (مُحَمَّد: 19) قَوْله: (فِي سَاعَة الْعسرَة) أَي: الشدَّة وضيق الْحَال. قَالَ جَابر: عسرة الظّهْر وعسرة الزَّاد وعسرة المَال، وَقَالَ مُجَاهِد وَغَيره: نزلت هَذِه الْآيَة فِي غَزْو تَبُوك وَذَلِكَ أَنهم خَرجُوا إِلَيْهَا فِي شدَّة الْحر فِي سنة مجدية وعسر من الزَّاد وَالْمَاء، وَقَالَ: قَتَادَة: ذكر لنا أَن رجلَيْنِ كَانَا يشقان التَّمْر بَينهمَا وَكَانَ النَّفر يتناولون الثَّمَرَة بَينهم يمصها هَذَا ثمَّ يشرب عَلَيْهَا ثمَّ يمصها هَذَا ثمَّ يشرب عَلَيْهَا فَتَابَ الله عَلَيْهِم وأقفلهم من غزوتهم. قَوْله: (من بَعْدَمَا كَاد تزِيغ)، أَي: تميل (قُلُوب فريق مِنْهُم) عَن الْحق ونشك فِي دين رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِالَّذِي نالهم من الْمَشَقَّة والشدة. قَوْله: (ثمَّ تَابَ عَلَيْهِم)، أَي: رزقهم الله الْإِنَابَة إِلَيْهِ وَالرُّجُوع إِلَى الثَّبَات على دينه إِنَّه أَي: إِن الله (بهم رؤوف رَحِيم) .
4676 -
ح دَّثنا أحْمَدُ بنُ صَالُحٍ قَالَ حدَّثني ابنُ وَهْبٍ قَالَ أخْبَرَنِي يُونُسُ قَالَ أحْمَدُ وَحدَّثنا عَنْبَسَةُ حدَّثنا يُونُسُ عَنِ ابنِ شهابٍ قَالَ أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ كَعْبٍ قَالَ أخْبَرَنِي عَبْدُ الله بنُ كَعْبٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ إنَّ مِنْ تَوْبَتِي أنْ أنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إلَى الله وَرَسُولِهِ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (أمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (ثمَّ تَابَ عَلَيْهِم) وَأحمد بن صَالح أَبُو جَعْفَر الْمصْرِيّ روى عَن عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ وَعَن عَنْبَسَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون النُّون وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وبالسين الْمُهْملَة ابْن خَالِد بن أخي يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي يروي عَن عَمه يُونُس عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه عبد الله بن كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ، سمع أَبَا كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ، وَهَذَا طرف من حَدِيث طَوِيل فِي قصَّة كَعْب بن مَالك مضى فِي كتاب الْمَغَازِي، وَهَذَا الْقدر الَّذِي اختصر عَلَيْهِ فِي كتاب الْوَصَايَا. قَوْله:(وَكَانَ قَائِد كَعْب)، أَي: كَانَ عبد الله قَائِد أَبِيه من بَين أبنائه حِين عمي كَعْب وأبناؤه ثَلَاثَة، عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَعبيد الله، وَكلهمْ رووا عَن أَبِيهِم كَعْب بن مَالك.