المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب كم التعزير والأدب) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٢٤

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابٌ إِذا أقَرَّ بالحَدِّ ولَمْ يُبَيِّنْ هَلْ لِلإمامِ أنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ

- ‌(بابٌ هَلْ يَقُولُ الإمامُ لِلْمُقِرِّ: لَعَلَّكَ لَمَسْتَ أوْ غَمَزْتَ)

- ‌(بابُ سُؤالِ الإمامِ المُقِرَّ: هَلْ أحْصَنْتَ)

- ‌(بابُ الاعْتِرافِ بالزِّنى)

- ‌(بابُ رَجْمِ الحُبْلَى مِنَ الزِّنى إِذا أحْصَنَتْ)

- ‌(بابٌ البِكْرَانِ يُجْلَدانِ ويُنْفَيانِ)

- ‌(بابُ نَفْيِ أهْلِ المَعاصِي والمُخَنَّثِينَ)

- ‌(بابُ مَنْ أمَرَ غَيْرَ الإِمَام بإقامَةِ الحَدِّ غائِباً عَنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا أَن ينْكح الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات فمما ملكت أيمانكن من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات وَالله أعلم بإيمانكم بَعْضكُم من بعض فانكحوهن بِإِذن أهلهن وآتوهن أُجُورهنَّ بِالْمَعْرُوفِ محصنات غير مسافحات وَلَا متخذاتت أخدان فَإِذا أحصن فَإِن أتين

- ‌(بابٌ إِذا زَنَتِ الأمَةُ)

- ‌(بَاب لَا يثرب على الْأمة إِذا زنت وَلَا تنفى)

- ‌(بَاب أَحْكَام أهل الذِّمَّة وإحصانهم إِذا زنوا وَرفعُوا إِلَى الإِمَام)

- ‌(بَاب إِذا رمى امْرَأَته أَو امْرَأَة غَيره بِالزِّنَا عِنْد الْحَاكِم وَالنَّاس هَل على الْحَاكِم أَن يبْعَث إِلَيْهَا فيسألها عَمَّا رميت بِهِ)

- ‌(بَاب من أدب أَهله أَو غَيره دون السُّلْطَان)

- ‌(بَاب منْ رأى مَعَ امْرَأتِهِ رجلا فَقَتَلَهُ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي التَّعْرِيضِ)

- ‌(بابٌ كَمِ التَّعْزِيرُ والأدَبُ)

- ‌(بابُ مَنْ أظْهَرَ الفاحِشَةَ واللَّطْخَ والتُّهَمَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ)

- ‌(بابُ رَمْي المُحْصَناتِ)

- ‌(بابُ قَذْفِ العَبِيدِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَأمُرُ الإمامُ رَجُلاً فَيَضْرِبُ الحَدَّ غائِباً عَنْهُ)

- ‌(كِتابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مِنْ أَجْلِ ذالِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الَاْرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُْنثَى بِالاُْنْثَى فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ

- ‌(بابُ سؤالِ القاتِلِ حتَّى يُقِرَّ والإقْرَارِ فِي الحُدُودِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَتَلَ بِحَجَرٍ أوْ بِعَصاً)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وكنبنا عَلَيْهِم فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ وَالْعين وَالْأنف بالأنف وَالْأُذن بالأذن وَالسّن بِالسِّنِّ والجروح فصاص فَمن تصدق بِهِ فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ} )

- ‌(بابُ مَنْ أقادَ بالحَجَرِ)

- ‌(بابٌ مَنْ قُتِلَ لهُ قَتيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ)

- ‌(بابُ مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِىءٍ بِغَيْرِ حَقَ)

- ‌(بابُ العَفْوِ فِي الخَطَإِ بَعْدَ المَوْتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لمُؤْمِن أَن يقتل مُؤمنا إِلَّا خطئا وَمن قتل مُؤمنا خطئاً فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله إِلَّا أَن يصدقُوا فَإِن كَانَ من قوم عَدو لكم وَهُوَ مُؤمن فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة وَإِن كَانَ من قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق فديَة مسلمة إِلَى ؤهله

- ‌(بابٌ إِذا أقَرَّ بالقَتْلِ مَرَّةً قُتلَ بِهِ)

- ‌(بابُ قَتْل الرَّجُلِ بالمَرْأةِ)

- ‌(بابُ القِصاص بَيْنَ الرِّجالِ والنَّساءِ فِي الجراحاتِ)

- ‌(مَنْ أخَذَ حَقَّهُ أوِ اقْتَصَّ دُونَ السُّلْطانِ)

- ‌(بابٌ إِذا ماتَ فِي الزِّحامِ أوْ قُتِلَ)

- ‌(بابٌ إِذا قَتَلَ نَفْسَهُ خَطأَ فَلا دِيَةَ لهُ)

- ‌(بابٌ إِذا عَضَّ رَجُلاً فَوَقَعَتْ ثَناياهُ)

- ‌(بابٌ السِّنُّ بالسِّنِّ)

- ‌(بابُ دِيةِ الأصابِعِ)

- ‌(بابٌ إِذا أصابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعاقَبُ؟ أوْ يُقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ)

- ‌(بابُ القَسامَةِ)

- ‌(بابُ مَنِ اطّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقؤوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لهُ)

- ‌(بابُ العاقِلَةِ)

- ‌(بابُ جنِينِ المَرأةِ)

- ‌(بابُ جَنِينِ المَرْأةِ وأنَّ العَقْلَ عَلى الوالِدِ وعَصَبَةِ الوالِدِ لَا عَلى الوَلَد)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَعَانَ عَبْداً أوْ صَبِيّاً)

- ‌(بابٌ المَعْدِنُ جُبارٌ والبِئْرُ جُبارٌ)

- ‌(بابٌ العَجْماءُ جُبارٌ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ قَتَلَ ذِمِّيّاً بِغَيْرِ جُرْمٍ)

- ‌(بابٌ لَا يُقْتَلُ المُسْلِمُ بالكافِرِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَطَمَ المُسْلِمُ يَهُودِيّاً عِنْدَ الغَضَبِ)

- ‌(كتاب اسْتِتابَةِ المُرْتِّدينَ والمُعانِدينَ وقِتالِهِمْ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ أشْرَكَ بِالله وعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ)

- ‌(بَاب حُكْمِ المرْتَدِّ والمُرْتَدَّةِ)

- ‌(بابُ قَتْلِ مَنْ أَبى قَبُولَ الفَرَائِضِ وَمَا نُسبُوا إِلَى الرِّدَّةِ)

- ‌(بابٌ إِذا عَرَّضَ الذِّمِيُّ وغَيْرُهُ بِسَبِّ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمولَمْ يُصَرِّحْ نَحْوَ قَوْلِهِ: السَّامُ عَلَيْكَ)

- ‌ بَاب

- ‌(بابٌ

- ‌(بَاب قَتْلِ الخَوارِجِ والمُلْحِدِينَ بَعْدَ إقامَةِ الحُجَّةِ عَليْهِمْ)

- ‌(بابُ مَنْ تَرَكَ قِتالَ الخَوَارِجِ لِلتَّألُّفِ، وأنْ لَا يَنْفِرَ النَّاسُ عنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتانِ دَعْوَتُهُما واحِدَةٌ))

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي المُتأوِّلِينَ)

- ‌(كِتابُ الإكْراهِ)

- ‌(بابُ مَنِ اخْتارَ الضّرْبَ والقَتلَ والهَوانَ عَلى الكُفْرِ)

- ‌(بابٌ فِي بَيْعِ المُكْرَهِ ونَحْوِهِ فِي الحَقِّ وغَيْرِهِ)

- ‌(بابٌ لَا يَجُوزُ نِكاحُ المكْرَهِ)

- ‌(بابٌ إِذا أُكْرِهَ حتَّى وهَبَ عَبْداً أوْ باعَهُ لَمْ يَجُزْ)

- ‌(بابٌ مِنَ الإكْرَاهِ. كَرْهٌ وكُرْهٌ واحِدٌ)

- ‌(بابٌ إذَا اسْتُكْرِهَتِ المَرْأة عَلى الزِّنى فلَا حَدَّ عَلَيْها)

- ‌(بابُ يَمِينِ الرَّجُلِ لِصاحِبهِ إنَّهُ أخُوهُ إِذا خافَ عَلَيْهِ القَتْل أوْ نَحْوَهُ، وكَذالِكَ كُلُّ مُكْرَهٍ يَخافُ فإنَّهُ يَذُبُّ عَنْهُ الظَّالِمَ ويُقاتِلُ دُونَهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، فإنْ قاتَلَ دُونَ المَظْلُومِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا

- ‌(كتابُ الحِيَلِ)

- ‌(بابٌ فِي تَركِ الحِيَلِ)

- ‌(بابٌ فِي الصلاةِ)

- ‌(بابٌ فِي الزَّكاةِ)

- ‌(بابٌ الحِيلَةُ فِي النِّكاحِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيالِ فِي البُيُوعِ وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الكَلأ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّناجُشِ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى مِن الخِداعِ فِي البُيُوعِ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى عَنَ الاحْتِيالِ لِلْوَلِيِّ فِي اليَتِيمَةِ المَرْغُوبَةِ وأنْ لَا يُكَمِّلَ صَداقَها)

- ‌‌‌(بابٌإذَا غَصَبَ جارِيَةً فَزَعَمَ أنّها ماتَتْ، فَقُضِيَ بَقِيمَةِ الجارِيَةِ المَيِّتَةِ ثموجَدَهَا صاحِبُها فَهْيَ لهُ وتُرَدُّ القِيمَةُ وَلَا تَكونُ القِيمَةُ ثَمَناً)

- ‌(بابٌ

- ‌(بابُ شَهادَةِ الزُّورِ فِي النِّكاحِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِن احْتِيالِ المَرْأةِ مَعَ الزَّوْجِ والضَّرَائِرِ، وَمَا نَزَلَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيالِ فِي الفِرَارِ مِنَ الطّاعُونِ)

- ‌(بابٌ فِي الهِبَةِ والشُّفْعَةِ)

- ‌(بابُ احْتيالِ العامِلِ لِيُهْدَى لهُ)

- ‌(كِتابُ التَّعْبِيرِ)

- ‌(بابٌ أوَّلُ مَا بُدِىءَ بِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنَ الوَحْيِ الرُّؤُيا الصَّالِحَةُ)

- ‌(بابُ رُؤيا الصَّالِحِينَ)

- ‌(بابُ الرُّؤيا مِنَ الله)

- ‌(بابٌ الرُّؤْيا الصَّالِحَةَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ)

- ‌(بابُ المُبَشِّرَاتِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا يُوسُفَ، عليه السلام

- ‌(بابُ رُؤْيا إبْراهِيمَ عليه السلام

- ‌(بابُ التَّواطُؤِ عَلى الرُّؤْيا)

- ‌(بابُ رُؤْيا أهْلِ السُّجُونِ والفَسادِ والشّرْكِ)

- ‌(بابُ مَنْ رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا اللَّيْلِ)

- ‌(بابُ الرُّؤْيا بِالنَّهارِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا النِّساءِ)

- ‌(بابٌ الحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ)

- ‌(بابُ اللَّبنِ)

- ‌(بابٌ إِذا جَراى اللَّبَنُ فِي أطْرافِهِ أوْ أظافِيرِهِ)

- ‌(بابُ القَمِيصِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ جَرِّ القَمِيصِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الخُضَرِ فِي المَنامِ والرَّوْضَةِ الخَضْرَاءِ)

- ‌(بابُ كَشْفِ المَرْأةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ ثِيابِ الحَرِيرِ فِي الْمَنَام)

- ‌(بابُ المَفاتِيحِ فِي اليَدِ)

- ‌(بابُ التَّعْلِيقِ بالعُرْوَةِ والحَلْقَةِ)

- ‌(بابُ عَمُودِ الفُسْطاطِ تَحْتَ وسادَتِهِ)

- ‌ بَاب الاستبرق وَدخُول الْجنَّة فِي الْمَنَام

- ‌(بابُ القَيْدِ فِي المنامِ)

- ‌(بابُ العَيْنِ الجَارِيَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ نَزْعِ الماءِ مِنَ البِئْرِ حتَّى يَرْواى النَّاسُ)

- ‌(بابُ نَزْعِ الذَّنُوبِ والذَّنُوبِيْنِ مِنَ البِئْرِ بِضَعْفٍ)

- ‌(بابُ الاسْتِرَاحَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ القَصْرِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الوُضُوءِ فِي المنامِ)

- ‌(بابُ الطَّوَافِ بالكَعْبَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا أعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الأمْنِ وذَهابِ الرَّوْعِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الأخْذِ عَلى اليَمِينِ فِي النَّوْمِ)

- ‌(بابُ القَدَحِ فِي النَّوْمِ)

- ‌(بابٌ إذَا طارَ الشَّيْءُ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا رأى بَقَراً تُنْحَرُ)

- ‌(بابُ النّفْخِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا رَأى أنَّهُ أخْرَجَ الشَّيْءَ مِنْ كُورَة فأسْكَنَهُ مَوْضِعاً آخَرَ)

- ‌(بابُ المَرْأةِ السَّوْدَاءِ)

- ‌(بابُ المَرْأةِ الثَّائِرَةِ الرَّأسِ)

- ‌(بابٌ إذَا هَزَّ سَيْفاً فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا رَأى مَا يُكْرَهُ فَلَا يُخْبِرْ بِها وَلَا يَذْكُرْها)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيا لأِوَّلِ عابِرٍ إِذا لَمْ يُصِبْ)

- ‌(بابُ تَعْبِير الرُّؤْيا بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ)

- ‌(كتابُ الفِتَنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (سَتَرَوْنَ بَعْدِي أمُوراً تُنْكِرُونَها))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (هَلَاكُ أُمَّتي عَلى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهاءَ))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (ويْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَ قَدِ اقْتَرَبَ))

- ‌(بَاب ظُهُورِ الفِتَنِ)

- ‌(بابٌ لَا يَأْتِي زَمانٌ إلاّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (من حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضِ))

- ‌(بابٌ إِذا الْتَقاى المُسْلِمانِ بَسَيْفَيْهِما)

- ‌(بابٌ كَيْفَ الأمْرُ إذَا لَمْ تَكُنْ جَماعَةٌ)

- ‌(بابُ مَنْ كَرِه أنْ يُكَثِّرَ سَوادَ الفِتَنِ والظُّلْمِ)

- ‌(بابٌ إذَا بَقِيَ فِي حُثالَةٍ مِنَ النَّاسِ)

- ‌(بابُ التَّعَرُّبِ فِي الفِتْنَةِ)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (الفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ المَشْرَقِ))

- ‌(بابُ الفِتْنَةِ الّتي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ)

- ‌ بَاب

- ‌بَاب

- ‌(بابٌ إِذا أنْزَلَ الله بِقَوْمٍ عَذاباً)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْحَسَنِ بنِ عَلِيَ: (إنَّ ابْني هَذا لَسَيِّدٌ، ولَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ))

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئاً ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ)

- ‌(بابٌ لَا تقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَط أهْلُ القُبُورِ)

- ‌(بابُ تَغْيِير الزَّمانِ حتَّى يَعْبُدُوا الأوْثانَ)

- ‌(بابُ خُرُوجِ النَّارِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الدَّجَّالِ)

- ‌(بابٌ لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ)

- ‌(بابُ يأجُوجَ ومأجُوجَ)

- ‌(كتابُ الأحْكامِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {يَ اأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الَاْمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ

- ‌(بابٌ الأُمَراءُ مِنْ قُرَيْشٍ)

- ‌(بابُ أجْرِ مَنْ قَضَى بالحِكْمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} )

- ‌(بابُ السَّمْعِ والطّاعَةِ للإمامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً)

- ‌(بابٌ مَنْ لَمْ يَسْألِ الإمارَةَ أعانَهُ الله)

- ‌(بابٌ مَنْ سَألَ الإمارَةُ وُكِلَ إلَيْها)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الحِرْصِ عَلَى الإمارَةِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتُرْعِي رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ)

- ‌(بابٌ مَنْ شاقَّ شَقَّ الله عَلَيْهِ)

- ‌(بابُ القَضاءِ والفُتْيا فِي الطَّرِيقِ)

- ‌(بابُ مَا ذُكِرَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ لهُ بَوَّابٌ)

- ‌(بابُ الحاكِمِ يَحْكُمُ بِالقَتْلِ عَلى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الإِمَام الّذِي فَوْقَهُ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَقْضِي الحاكِمُ أوْ يُفْتِي وهْوَ غَضْبانُ

- ‌(بابُ مَنْ رَأى لِلْقاضِي أنْ يَحْكُمْ بِعِلْمِهِ فِي أمْرِ النَّاسِ إِذا لَمْ يَخَفِ الظُّنُونَ والتُّهَمَةَ، كَمَا قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِهِنْدٍ: (خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ) وذالِكَ إِذا كَانَ أمْرٌ مَشْهُورٌ)

- ‌(بابُ الشَّهادَةِ عَلى الخَطِّ المَخْتُومِ وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذالِكَ وَمَا يَضيقُ عَلَيْهِمْوكِتابِ الحاكمِ إِلَى عامِلهِ، والقاضِي إِلَى القاضِي)

- ‌(بابٌ مَتَى يَسْتَوْجِبُ الرَّجُلُ القَضاءَ)

- ‌(بابُ رزْقِ الحُكّامِ والعامِلِينَ عَلَيْها)

- ‌(بابُ مَنْ قَضَى ولاعَنَ فِي المَسْجدِ)

- ‌(بابُ مَنْ حَكَمَ فِي المَسْجِدِحتَّى إذَا أتَى عَلى حَدَ أمَرَ أنْ يُخْرَجَ مِنَ المَسْجِدِ فَيُقامَ)

- ‌(بابُ مَوْعِظَةِ الإمامِ لِلْخُصُومِ)

- ‌(بَاب الشَّهادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الحاكِمِ فِي وِلايَتِهِ القَضاءَ أوْ قَبْلَ ذالِكَ لِلْخَصْمِ)

- ‌(بابُ أمْرِ الوَالِي إِذا وجَّهَ أمِيرَيْنِ إِلَى مَوْضِعٍ أنْ يتَطاوَعا وَلَا يَتَعاصيَا

- ‌(بابُ إجابةَ الحاكِمِ الدَّعْوَةَ)

- ‌(بابُ هَدايا العُمَّالِ)

- ‌(بابُ اسْتِقْضاءِ المَوالِي واسْتِعمْالِهِمْ)

- ‌(بابُ العُرَفاءِ لِلنَّاسِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَناءِ السُّلْطانِ، وإذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ)

- ‌(بابُ القَضاءِ عَلى الغائِبِ)

- ‌(بابُ مَنْ قُضِيَ لهُ بِحَقِّ أخيهِ فَلا يأخُذْهُ، فَإِن قَضاءَ الحاكِمِ لَا يُحِلُّ حَراماً وَلَا يُحَرِّمُ حَلالاً)

- ‌(بابُ الحُكْمِ فِي البِئرِ ونَحْوِها)

- ‌(بابُ القَضاءِ فِي كَثِيرِ المَال وقَليلِهِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الإمامِ عَلَى النَّاسِ أمْوالَهُمْ وضِياعَهُمْ، وقَدْ بَاعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُدَبَّراً مِنْ نُعَيْمِ بنِ النَّحَّامِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَكْثَرتْ بِطَعْنِ مَنْ لَا يَعْلَمُ فِي الأُمَرَاءِ حَدِيثاً)

- ‌(بابُ الألَدِّ الخَصِمِ، وهْوَ الدَّائِمُ فِي الخُصُومَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَضَى الحاكِمُ بِجَوْرٍ أوْ خِلَافِ أهْل العِلْمِ فَهْوَ ردٌّ)

- ‌(بابُ الإمامُ يأْتِي قَوْماً فَيُصْلِحُ بَيْنَهُمْ)

- ‌(بابٌ يُسْتَحَبُّ لِلْكاتِبِ أنْ يَكُونَ أمِيناً عاقِلاً)

- ‌(بابُ كِتابِ الحاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ وَالْقَاضِي إِلَى أمنائِهِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَجُوزُ لِلْحاكِمِ أنْ يَبْعَثَ رجُلاً وحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الأمُورِ)

- ‌(بابُ تَرْجَمَةِ الحُكّام، وهَلْ يَجُوزُ تُرْجُمانٌ واحِدٌ)

- ‌(بابُ مُحاسَبَةِ الإمامِ عُمَّالَهُ)

- ‌(بابُ بِطانَةِ الإمامِ وأهْلِ مَشُورَتِهِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ يُبايِعُ الإمامُ النَّاس)

- ‌(بابُ مَنْ بايَعَ مَرَّتيْنِ)

- ‌(بَاب بَيْعَةِ الأعْرَابِ)

- ‌(بابُ بَيْعَةِ الصَّغِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ بايَع رجُلاً لَا يُبايِعُهُ إلَاّ للدُّنيْا)

- ‌(بابُ بَيْعَةِ النِّساءِ)

- ‌(بابُ مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً)

- ‌(بابُ الاسْتِخْلافِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ إخْرَاجِ الخُصُومِ وأهْلِ الرِّيَبِ مِنَ البُيُوتِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ)

- ‌(بابٌ هَلْ لِلإمام أنْ يَمْنَعَ المُجْرِمِينَ وأهْلَ المَعْصِيَةِ مِنَ الكَلَامِ مَعَهُ والزِّيارَةِ ونَحْوِهِ)

الفصل: ‌(باب كم التعزير والأدب)

وَهِي مطاوعة لَهُ على ذَلِك قتل الرجل وَالْمَرْأَة جَمِيعًا، وَمِنْهُم من منع ذَلِك مُطلقًا، فَقَالَ الْمُهلب: الحَدِيث دَال على وجوب الْقود فِيمَن قتل رجلا وجده مَعَ امْرَأَته لِأَن الله عز وجل وَإِن كَانَ أغير من عباده، فَإِن أوجب الشُّهُود فِي الْحُدُود فَلَا يجوز لأحد أَن يَتَعَدَّ حُدُود الله، وَلَا يسْقط دَمًا بِدَعْوَى. وروى عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن الْمُغيرَة بن النُّعْمَان عَن هانىء بن حرَام: أَن رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا فَقَتَلَهُمَا، قَالَ: فَكتب عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كتابا فِي الْعَلَانِيَة أَن يقتلوه، وَفِي السِّرّ أَن يعطوه الدِّيَة.

ومُوسَى شيخ البُخَارِيّ هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل، وَأَبُو عوَانَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة هُوَ الوضاح الْيَشْكُرِي، وَعبد الْملك هُوَ ابْن عُمَيْر، ووراد بِفَتْح الوو وَتَشْديد الرَّاء كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة الثَّقَفِيّ يروي عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة.

والْحَدِيث مضى فِي أَوَاخِر النِّكَاح فِي: بَاب الْغيرَة وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: غير مصفح بِضَم الْمِيم وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة وَفتح الْفَاء وَكسرهَا أَي: ضَربته بِحَدّ السَّيْف للإهلاك لَا بصفحه وَهُوَ عرضه للإرهاب. قَوْله: من غيرَة سعد؟ بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة. الْمَنْع أَي: منع من التَّعَلُّق بأجنبي بِنَظَر وَغَيره، وغيرة الله تَعَالَى مَنعه عَن الْمعاصِي.

42 -

(بابُ مَا جاءَ فِي التَّعْرِيضِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ فِي التَّعْرِيض وَهُوَ نوع من الْكِتَابَة ضد التَّصْرِيح، وَقَالَ الرَّاغِب: هُوَ كَلَام لَهُ ظَاهر وباطن، فقصد قَائِله الْبَاطِن وَيظْهر إِرَادَة الظَّاهِر.

6847 -

ح دّثنا إسْماعِيلُ، حدّثني مالِكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله جاءَهُ أعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رسُولَ اللَّهِصلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنَّ امْرَأتِي وَلَدَتْ غُلَاماً أسْوَدَ. فَقَالَ: هَلْ لَكَ من إبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا ألْوَانُها؟ قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: هَلْ فِيها مِنْ أوْرَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فأنَّى كانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أُراهُ عِرْقٌ نَزَعُهُ. قَالَ: فَلَعَلَّ ابْنَكَ هاذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ 0 انْظُر الحَدِيث 5305 وطرفهف

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: غُلَاما أسود وَمَعْنَاهُ: أَنا أَبيض وَهُوَ أسود. فَهُوَ لَيْسَ مني وَأمه زَانِيَة.

وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس. والْحَدِيث مضى فِي الطَّلَاق عَن يحيى بن قزعة وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: هَل لَك من إبل؟ إِنَّمَا سَأَلَهُ عَن ألوان الْإِبِل لِأَن الْحَيَوَانَات تجْرِي طباع بَعْضهَا على مشاكلة بعض فِي اللَّوْن والخلقة، ثمَّ قد ينْدر مِنْهَا الشَّيْء لعَارض، فَكَذَلِك الْآدَمِيّ يخْتَلف بِحَسب نَوَادِر الطباع ونوادر الْعُرُوق. قَوْله: هَل فِيهَا من أَوْرَق؟ الأورق من الْإِبِل مَا فِي لَونه ب يَا ض إِلَى سَواد كالرماد، وَقَالَ ابْن التِّين: الأورق الأسمر، وَمِنْه: بعير أَوْرَق إِذا كَانَ لَونه لون الرماد. قَوْله: فَأنى؟ بِفَتْح الْهمزَة وَفتح النُّون الْمُشَدّدَة أَي: من أَيْن كَانَ ذَلِك؟ قَوْله: أرَاهُ بِضَم الْهمزَة أَي: أَظُنهُ عرق نَزعَة قَالَ ابْن التِّين: لَعَلَّه وَقع بِالنِّسْبَةِ إِلَى أحد آبَائِهِ.

وَقَالَ الْخطابِيّ: فِيهِ أَن التَّعْرِيض بِالْقَذْفِ يُوجب الْحَد. قلت: اخْتلف الْعلمَاء فِي هَذَا الْبَاب. فَقَالَ قوم: لَا حدَّ فِي التَّعْرِيض، وَإِنَّمَا يجب بالتصريح الْبَين، وَرُوِيَ هَذَا عَن ابْن مَسْعُود، وَبِه قَالَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَالشعْبِيّ وَطَاوُس وَحَمَّاد وَابْن الْمسيب فِي رِوَايَة، وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَالْحسن بن حييّ، وَإِلَيْهِ ذهب الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ إِلَّا أَنَّهُمَا يوجبان عَلَيْهِ الْأَدَب والزجر، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث الْبَاب وَعَلِيهِ يدل تبويب البُخَارِيّ. وَقَالَ آخَرُونَ: التَّعْرِيض كالتصريح، وَرُوِيَ ذَلِك عَن عمر وَعُثْمَان وَعُرْوَة وَالزهْرِيّ وَرَبِيعَة، وَبِه قَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ، وَقَالَ ابْن عبد الْبر: رُوِيَ عَن وُجُوه أَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حد فِي التَّعْرِيض بالفاحشة، وَعَن ابْن جريج الَّذِي حَده عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي التَّعْرِيض عِكْرِمَة بن عَامر بن هِشَام بن عبد منَاف بن عبد الدَّار، هجا وهب بن زَمعَة بن الْأسود بن عبد الْمطلب بن أَسد، فَعرض لَهُ فِي هجائه. وَسمعت ابْن أبي مليكَة يَقُول ذَلِك، وَرُوِيَ نَحْو هَذَا عَن ابْن الْمسيب. وَفِيه: إِثْبَات الشُّبْهَة وَإِثْبَات الْقيَاس بِهِ. وَفِيه: الزّجر عَن تَحْقِيق ظن السوء وَتقدم حكم الْفراش على اعْتِبَار المشابهة.

43 -

(بابٌ كَمِ التَّعْزِيرُ والأدَبُ)

ص: 22

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ كم التَّعْزِير، وَأَشَارَ بِلَفْظ: كم إِلَى الْخلاف فِي عدد التَّعْزِير على مَا يَجِيء عَن قريب، وَالتَّعْزِير مصدر من عزّر بِالتَّشْدِيدِ مَأْخُوذ من العزر وَهُوَ الرَّد وَالْمَنْع، وَاسْتعْمل فِي الدّفع عَن الشَّخْص لدفع أعدائه عَنهُ ومنعهم عَن إضراره، وَمِنْه: عزره القَاضِي إِذا أدبه لِئَلَّا يعود إِلَى الْقَبِيح، وَيكون بالْقَوْل وَالْفِعْل بِحَسب مَا يَلِيق بالمعزر. قَوْله: وَالْأَدب بِمَعْنى التَّأْدِيب وَهُوَ أَعم من التَّعْزِير، وَمِنْه تَأْدِيب الْوَالِد وتأديب الْمعلم. وَقَالَ الْأَزْهَرِي وَأَبُو زيد: الْأَدَب اسْم يَقع على كل رياضة محمودة يتَخَرَّج بهَا الْإِنْسَان فِي فَضِيلَة من الْفَضَائِل.

وَاخْتلف الْعلمَاء فِي مبلغ التَّعْزِير على أَقْوَال. أَحدهَا: لَا يُزَاد على عشر جلدات إلاّ فِي حد، وَهُوَ قَول أَحْمد وَإِسْحَاق. وَالثَّانِي رُوِيَ عَن اللَّيْث أَنه قَالَ: يحْتَمل أَن لَا يتَجَاوَز بالتعزير عشرَة أسواط، وَيحْتَمل مَا سوى ذَلِك. وَالثَّالِث: أَن لَا يبلغ فَوق عشْرين سَوْطًا. وَالرَّابِع: أَن لَا يبلغ أَكثر من ثَلَاثِينَ جلدَة، وهما مرويان عَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَالْخَامِس قَالَ الشَّافِعِي فِي قَوْله الآخر: لَا يبلغ عشْرين سَوْطًا. وَالسَّادِس قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد: لَا يبلغ بِهِ أَرْبَعِينَ سَوْطًا بل ينقص مِنْهُ سَوْطًا، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي فِي قَول وَالسَّابِع قَالَ ابْن أبي ليلى وَأَبُو يُوسُف: أَكْثَره خَمْسَة وَسَبْعُونَ سَوْطًا. وَالثَّامِن قَالَ مَالك: التَّعْزِير رُبمَا كَانَ أَكثر من الْحَد إِذا أدّى الإِمَام اجْتِهَاده إِلَى ذَلِك، وَرُوِيَ مثله عَن أبي يُوسُف وَأبي ثَوْر وَالتَّاسِع قَالَ اللَّيْث: لَا يتَجَاوَز تِسْعَة وَأَقل، وَبِه قَالَ أهل الظَّاهِر، نَقله ابْن حزم والعاشر قَالَ الطَّحَاوِيّ: وَلَا يجوز اعْتِبَار التَّعْزِير بالحدود لأَنهم لم يَخْتَلِفُوا فِي أَن التَّعْزِير موكول إِلَى اجْتِهَاد الإِمَام فيخفف تَارَة ويشدد أُخْرَى.

6848 -

ح دّثنا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، حدّثنا اللَّيْثُ، حدّثني يَزِيدُ بنُ أبي حَبِيبٍ، عنْ بُكَيْرِ بنِ عَبْدِ الله، عنْ سُلَيْمانَ بنِ يَسارٍ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله، عنْ أبي بُرْدَةَ، رضي الله عنه، قَالَ: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَا يُجْلَدُ فوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إلاّ فِي حَدَ مِنْ حُدُودِ الله

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه بَين قَوْله فِي التَّرْجَمَة: كم التَّعْزِير، وَفِيه بحث يَأْتِي عَن قريب.

وَيزِيد من الزِّيَادَة ابْن أبي حبيب بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة أَبُو رَجَاء الْمصْرِيّ وَاسم أبي حبيب سُوَيْد، وَبُكَيْر بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن عبد الله بن الْأَشَج، وَسليمَان بن أبي يسَار ضد الْيَمين وَعبد الرحمان بن جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: عَن أبي أَحْمد الْجِرْجَانِيّ عبد الرحمان عَن جَابر ثمَّ خطّ على قَوْله: عَن جَابر، فَصَارَ: عَن عبد الرحمان عَن أبي بردة بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة اسْمه هانىء بِكَسْر النُّون ابْن نيار بِكَسْر النُّون وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف الأوسي الْحَارِثِيّ الْأنْصَارِيّ الْمدنِي، خَال الْبَراء بن عَازِب، شهد بَدْرًا وَسمع النَّبِي وروى عَنهُ جَابر بن عبد الله عِنْد الشَّيْخَيْنِ، وَعبد الرحمان بن جَابر عِنْد البُخَارِيّ هَاهُنَا.

وَأخرجه مُسلم فِي الْحُدُود عَن أَحْمد بن عِيسَى. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن قُتَيْبَة عَن اللَّيْث بِهِ وَعَن أَحْمد بن صَالح عَن ابْن وهب بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة وَعَن مُحَمَّد بن أبي عبد الرحمان الْمنْقري عَن أَبِيه عَن سعيد بن أبي أَيُّوب عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن بكير عَن سُلَيْمَان عَن عبد الرحمان بن فلَان عَن أبي بردة بِهِ وَعَن مُحَمَّد بن وهب الْحَرَّانِي عَن مُحَمَّد بن سَلمَة عَن أبي عبد الرَّحِيم عَن زيد بن أبي أنيسَة عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن بكير عَن سُلَيْمَان عَن عبد الرحمان بن جَابر عَن أَبِيه عَن أبي بردة وَفِي الْمُحَاربَة عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيغ عَن فُضَيْل بن سُلَيْمَان نَحوه. وَابْن مَاجَه فِي الْحُدُود عَن مُحَمَّد بن رمح التجِيبِي عَن اللَّيْث بِهِ، وَفِي حَدِيث أبي لَهِيعَة: حَدثنِي بكير عَن سُلَيْمَان عَن عبد الرحمان بن جَابر حَدثنِي أَبُو بردة بِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: قَالَ مُسلم: عَن عبد الرحمان بن جَابر عَن رجل من الْأَنْصَار عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَ حَفْص بن ميسرَة: عَن عبد الرحمان بن جَابر عَن أَبِيه، قَالَ: وَالْقَوْل قَول اللَّيْث وَمن تَابعه، وَفِي مَوضِع آخر: حَدِيث عَمْرو بن الْحَارِث عَن بكير عَن سُلَيْمَان عَن عبد الرحمان بن جَابر عَن أَبِيه عَن أبي بردة صَحِيح، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا حَدِيث ثَابت وَأحسن مَا يُصَار إِلَيْهِ فِي هَذَا مَا ثَبت عَن بكير فَذكره، قَالَ: وَقد أَقَامَ إِسْنَاده عَمْرو بن الْحَارِث فَلَا يضرّهُ تَقْصِير من قصره. فَإِن قلت: قَالَ ابْن الْمُنْذر: فِي إِسْنَاده مقَال، وَنقل ابْن بطال عَن الْأصيلِيّ: أَنه اضْطربَ حَدِيث عبد الله بن جَابر

ص: 23

فَوَجَبَ تَركه لاضطرابه ولوجود عمل الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ بِخِلَافِهِ. قلت: رد عَلَيْهِ بِأَن عبد الرحمان ثِقَة صرح بِسَمَاعِهِ وإبهام الصَّحَابِيّ لَا يضر، وَقد اتّفق الشَّيْخَانِ على تَصْحِيحه وهم الْعُمْدَة فِي الصَّحِيح وَلَا يضر هَذَا الِاخْتِلَاف عِنْدهمَا فِي صِحَة الحَدِيث لِأَنَّهُ كَيفَ مَا دَار يَدُور على ثِقَة، وَحَاصِل الِاخْتِلَاف هَل هُوَ صَحَابِيّ مُبْهَم أَو مُسَمّى؟ فالراجح الثَّانِي، وإبهام الصَّحَابِيّ أَيْضا لَا يضر، فالراجح أَنه أَبُو بردة بن نيار، وَهل بَين عبد الرحمان وَأبي بردة وَاسِطَة وَهُوَ أَبوهُ جَابر أَو لَا؟ . فالراجح هُوَ الثَّانِي أَيْضا.

قَوْله: إِلَّا فِي حد من حُدُود الله ظَاهره أَن المُرَاد بِالْحَدِّ مَا ورد فِيهِ من الشَّارِع عدد من الْجلد أَو الضَّرْب الْمَخْصُوص أَو عُقُوبَة، وَقيل: المُرَاد بِالْحَدِّ حق الله، وَقيل: المُرَاد بِالْحَدِّ هَاهُنَا الْحُقُوق الَّتِي هِيَ أوَامِر الله تَعَالَى ونواهيه وَهِي المُرَاد بقوله: وَفِي آيَة أُخْرَى وَقَالَ: وَقَالَ: وَمعنى الحَدِيث: لَا يُزَاد على الْعشْر فِي التأديبات الَّتِي لَا تتَعَلَّق بِمَعْصِيَة: كتأديب الْأَب وَلَده الصَّغِير، وَقيل: يحْتَمل أَن يفرق بَين مَرَاتِب الْمعاصِي، فَمَا ورد فِيهِ تَقْدِير لَا يُزَاد عَلَيْهِ، وَمَا لم يرد فِيهِ التَّقْدِير فَإِن كَانَ كَبِيرَة جَازَت الزِّيَادَة فِيهِ، وَكَانَ مَالك يرى الْعقُوبَة بِقدر الذَّنب، وَيرى ذَلِك موكولاً إِلَى اجْتِهَاد الْأَئِمَّة وَإِن جَاوز ذَلِك الْحَد. وَقَالَ الدَّاودِيّ: لم يبلغ مَالِكًا هَذَا الحَدِيث، يَعْنِي حَدِيث الْبَاب، وَقَالَ ابْن الْقصار: لما كَانَ طَرِيق التَّعْزِير إِلَى اجْتِهَاد الإِمَام على حسب مَا يغلب على ظَنّه أَنه يردع بِهِ، وَكَانَ فِي النَّاس من يردعه الْكَلَام وَفِيهِمْ من لَا يردعه مائَة سَوط، وَهِي عِنْده كضرب الْمُزَوجَة، فَلم يكن للتحديد فِيهِ معنى وَكَانَ مفوضاً إِلَى مَا يُؤَدِّيه اجْتِهَاده بِأَن يردع مثله. وَقَالَ الْمُهلب: ألاّ يرى أَن سيدنَا رَسُول الله زَاد المواصلين فِي النكال؟ فَكَذَلِك يجوز للْإِمَام أَن يزِيد فِيهِ على حسب اجْتِهَاده، فَيجب أَن يضْرب كل وَاحِد على قدر عصيانه للسّنة ومعاندته أَكثر مِمَّا يضْرب الْجَاهِل، وَلَو كَانَ فِي شَيْء من ذَلِك حد، لم يجز خِلَافه. وَقَالَ ابْن حزم: الْحَد فِي سَبْعَة أَشْيَاء: الرِّدَّة، والحرابة قبل أَن يقدر عَلَيْهِ، والزنى، وَالْقَذْف بِالزِّنَا، وَشرب الْمُسكر أسكر أم لم يسكر، وَالسَّرِقَة، وَجحد الْعَارِية. وَأما سَائِر الْمعاصِي فَإِنَّمَا فِيهَا التَّعْزِير فَقَط وَهُوَ الْأَدَب. وَمن الْأَشْيَاء الَّتِي رأى فِيهَا قوم من الْمُتَقَدِّمين حدا وَاجِبا: السكر وَالْقَذْف بِالْخمرِ والتعريض وَشرب الدَّم وَأكل الْخِنْزِير وَالْميتَة وَفعل قوم لوط وإتيان الْبَهِيمَة وسحق النِّسَاء وَترك الصَّلَاة غير جَاحد لَهَا وَالْفطر فِي رَمَضَان وَالسحر.

6849 -

ح دّثنا عَمْرُو بنُ عَلِيَ، حدّثنا فضَيْلُ بنُ سُلَيْمانَ، حدّثنا مُسْلِمُ بنُ أبي مَرْيَمَ، حدّثني عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ جابِرٍ عَمَّنْ سَمَعَ النبيَّصلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشْر ضَرَبات إلاّ فِي حَدَ مِنْ حُدُودِ الله

انْظُر الحَدِيث 6848 وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَهُوَ طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن عَمْرو بن عَليّ بن بَحر أبي حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا عَن فُضَيْل تَصْغِير فضل بالضاد الْمُعْجَمَة ابْن سُلَيْمَان النميري الْبَصْرِيّ عَن مُسلم بن أبي مَرْيَم السّلمِيّ الْمَدِينِيّ عَن عبد الرحمان بن جَابر بن عبد الله عَمَّن سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم

قَوْله: عَمَّن سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُبْهَم وَلَكِن لَا يضر إِبْهَام الصَّحَابِيّ كَمَا ذَكرْنَاهُ عَن قريب، وَقد سَمَّاهُ أَبُو حَفْص بن ميسرَة فَقَالَ: عَن مُسلم بن أبي مَرْيَم عَن عبد الرحمان بن جَابر عَن أَبِيه، أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَقَالَ: رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه عَن عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن مُسلم بن أبي مَرْيَم عَن عبد الرحمان بن جَابر عَن رجل من الْأَنْصَار. وَقَوله: عَن رجل من الْأَنْصَار، يحْتَمل أَن يكون أَبَا بردة، وَيحْتَمل أَن يكون جَابر بن عبد الله، لِأَن كلّاً من أبي بردة وَجَابِر بن عبد الله أَنْصَارِي.

6850 -

حدّثنا يَحْيى بنُ سُلَيْمان، حدّثني ابنُ وَهْبٍ أَخْبرنِي عَمْرٌ وَأَن بُكَيْراً حدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَما أَنا جالِسٌ عِنْدَ سُلَيْمانَ بنِ يَسارٍ، إذْ جاءَ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ جابِرٍ، فَحَدَّثَ سُلَيْمان بنَ يَسارٍ، ثمَّ أقْبَلَ عَليْنا سُلَيْمانُ بنُ يَسارٍ، فَقَالَ: حدّثني عبْدُ الرَّحْمانِ بنُ جابِرٍ أنَّ أباهُ حدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الأنْصاريَّ

ص: 24

قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَا تَجْلِدُوا فَوْقَ عَشَرةِ أسْواطٍ إلاّ فِي حَدَ مِنْ حُدُودِ الله

انْظُر الحَدِيث 6848 وطرفه

هَذَا طَرِيق ثَالِث فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن يحيى بن سُلَيْمَان الْكُوفِي نزل مصر عَن عبد الله بن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث بن بكير بن عبد الله بن الْأَشَج إِلَى آخِره، وَمعنى هَذَا الحَدِيث فِي الطَّرِيق الثَّلَاثَة وَاحِد غير أَن أَلْفَاظه مُخْتَلفَة، فَفِي الأول: عشر جلدات، وَفِي الثَّانِي: عشر ضربات، وَفِي الثَّالِث: عشرَة أسواط.

6851 -

حدّثنا يَحْياى بنُ بَكَيْرٍ، حدّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، حدّثنا أبُو سَلَمَة أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، قَالَ: نَهاى رسولُ الله عنِ الوِصالِ فَقَالَ لهُ رِجالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: فإنّكَ يَا رسولَ الله تُواصِلُ فَقَالَ رسولُ الله أيُّكُمْ مِثْلِي؟ إنِّي أبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ويسْقِين فَلَمَّا أبَوْا أنْ يَنْتَهُوا عنِ الوِصالِ واصَلَ بِهِمْ يَوْماً، ثمَّ يَوْماً، ثُمَّ رَأوُا الهِلالَ فَقَالَ: لَوْ تَأخَّرَ لَزِدْتُكُمْ كالمُنَكِّلِ بِهِمْ حِينَ أبَوْا.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: كالمنكل بهم أَي: كالمحذر المريد لعقوبتهم. وَيُسْتَفَاد مِنْهُ: جَوَاز التَّعْزِير بالتجويع وَنَحْوه من الْأُمُور المعنوية.

وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة قَرِيبا وبعيداً، وَعقيل بِضَم الْعين ابْن خَالِد، وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرحمان بن عَوْف والْحَدِيث بِهَذَا الْوَجْه من أَفْرَاده.

قَوْله: عَن الْوِصَال أَي: بَين الصومين. قَوْله: فَقَالَ لَهُ رجال ويروى: رجل، بِالْإِفْرَادِ. قَوْله: إِنِّي أَبيت قد مر فِي كتاب الصَّوْم: أظل، وَيُرَاد مِنْهُمَا الْوَقْت الْمُطلق لَا الْمُقَيد بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار. قَوْله: يطعمني إطْعَام الله تَعَالَى لَهُ وسقيه مَحْمُول على الْحَقِيقَة بِأَن يرزقه الله تَعَالَى طَعَاما وَشَرَابًا من الْجنَّة ليَالِي صِيَامه كَرَامَة لَهُ، وَقيل: هُوَ مجَاز عَن لازمها وَهُوَ الْقُوَّة، وَقيل: الْمجَاز هُوَ الْوَجْه لِأَنَّهُ لَو أكل حَقِيقَة بِالنَّهَارِ لم يكن صَائِما، وبالليل لم يكن مواصلاً. قَوْله: فَلَمَّا أَبَوا أَي: فَلَمَّا امْتَنعُوا. قَوْله: أَن ينْتَهوا كلمة: أَن، مَصْدَرِيَّة أَي: الِانْتِهَاء، وَإِنَّمَا لم ينْتَهوا لأَنهم فَهموا مِنْهُ أَنه للتنزيه والإرشاد إِلَى الْأَصْلَح وَإِنَّمَا رَضِي لَهُم النَّبِي صلى الله عليه وسلم بالوصال لاحْتِمَال الْمصلحَة تَأْكِيدًا لزجرهم وبياناً للمفسدة المترتبة على الْوِصَال. قَوْله: لَو تَأَخّر أَي: الْهلَال لزدت الْوِصَال عَلَيْكُم إِلَى تَمام الشَّهْر حَتَّى يظْهر عجزكم. قَوْله: كالمنكل أَي: قَالَ ذَلِك كالمنكل من النكال وَهُوَ الْعقُوبَة.

تابَعَهُ شُعَيْبٌ ويَحْياى بنُ سَعِيدٍ ويُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ.

أَي: تَابع عقيلاً شُعَيْب بن أبي حَمْزَة وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَيُونُس بن يزِيد فِي روايتهم عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. أما مُتَابعَة شُعَيْب فرواها البُخَارِيّ فِي كتاب الصّيام فِي: بَاب التنكيل لمن أَكثر الْوِصَال: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان أخبرنَا شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرحمان أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: نهى النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الْوِصَال فِي الصَّوْم فَقَالَ لَهُ رجل من الْمُسلمين: إِنَّك تواصل

الخ. وَأما مُتَابعَة يحيى بن سعيد فوصلها الذهلي فِي الزهريات وَأما مُتَابعَة يُونُس فوصلها مُسلم من طَرِيق ابْن وهب عَنهُ: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر قَالَ: سَمِعت عبد الله بن وهب يحدث عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب، وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى قَالَ؟ أخبرنَا ابْن وهب قَالَ: أَخْبرنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب. قَالَ: أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرحمان

الحَدِيث مطولا.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خالِدٍ: عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ سَعِيدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأي قَالَ عبد الرحمان بن خَالِد بن مُسَافر الفهمي الْمصْرِيّ أَمِير مصر لهشام بن عبد الْملك بن مَرْوَان يروي عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي وَذكر الْإِسْمَاعِيلِيّ أَن أَبَا صَالح رَوَاهُ عَن اللَّيْث عَن عبد الرحمان بن خَالِد، فَجمع فِيهِ بَين سعيد وَأبي سَلمَة.

ص: 25