الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6852 -
ح دّثني عَيَّاشُ بنُ الوَلِيدِ، حَدثنَا عَبْدُ الأعْلَى، حدّثنا مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ سالِمٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمرَ أنَّهُمْ كانُوا يُضْرَبُونَ عَلى عَهْدِ رسولِ الله إذَا اشْتَرَوْا طَعاماً جِزَافاً أنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكانِهمْ حتَّى يَؤْوُهُ إِلَى رِحالِهمْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: إِنَّهُم كَانُوا يضْربُونَ الخ، وَذَلِكَ لمخالفتهم الْأَمر الشَّرْعِيّ.
وَعَيَّاش بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف ابْن الْوَلِيد أَبُو الْوَلِيد الرقام الْبَصْرِيّ، وَمعمر بِفَتْح الميمين ابْن رَاشد، وَسَالم هُوَ ابْن عبد الله بن عمر، وَقَالَ الجياني: كَذَا رَوَاهُ مُسْندًا مُتَّصِلا عَن ابْن السكن وَأبي زيد وَغَيرهمَا، وَفِي نُسْخَة أبي أَحْمد مُرْسلا لم يذكر فِيهِ ابْن عمر أرْسلهُ عَن سَالم وَالصَّوَاب مَا تقدم، وَقد وَقع فِي رِوَايَة مُسلم: عَن أبي بكر بن أبي شيبَة عَن عبد الْأَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن سَالم عَن ابْن عمر بِهِ، وَقد تقدم فِي الْبيُوع من طَرِيق يُونُس عَن الزُّهْرِيّ: أَخْبرنِي سَالم بن عبد الله أَن ابْن عمر قَالَ
…
فَذكر نَحوه.
قَوْله: يضْربُونَ على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَي: على زَمَانه. قَوْله: جزَافا بِالْجِيم بالحركات الثَّلَاث وَهُوَ فَارسي مُعرب وَأَصله: كزافاً، بِالْكَاف مَوضِع الْجِيم وَهُوَ البيع بِلَا كيل وَنَحْوه. قَوْله: أَن يبيعوه أَي: لِأَن يبيعوه، فكلمة: أَن مَصْدَرِيَّة أَي: يضْربُونَ لبيعهم فِي مكانهم. قَوْله: حَتَّى يؤوه كلمة: حَتَّى، للغاية و: أَن، مقدرَة بعْدهَا، وَالْمعْنَى: إيواؤهم إِيَّاهَا إِلَى رحالهم أَي: إِلَى مَنَازِلهمْ. وَالْمَقْصُود النَّهْي عَن بيع الْمَبِيع حَتَّى يقبضهُ المُشْتَرِي.
6853 -
ح دّثنا عَبْدَانُ، أخبرنَا عبْدُ الله، أخبرنَا يُونُسُ، عنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبرنِي عُرْوَةُ، عنْ عائِشَةَ، رضي الله عنها، قالَتْ: مَا انْتَقَمَ رسولُ الله لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتى إلَيْهِ حتَّى يُنْتَهكَ مِنْ حُرْماتِ الله فَيَنْتَقِمَ لله.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ ينْتَقم لله إِذا انتهك حُرْمَة حد من حُدُود الله إِمَّا بِالضَّرْبِ وَإِمَّا بِالْحَبْسِ وَإِمَّا بِشَيْء آخر يكرههُ، وَهَذَا دَاخل فِي: بَاب التَّعْزِير والتأديب.
وعبدان هُوَ لقب عبد الله بن عُثْمَان يروي عَن عبد الله بن الْمُبَارك عَن يُونُس بن يزِيد عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن حَرْمَلَة عَن ابْن وهب عَن يُونُس.
قَوْله: مَا انتقم من الانتقام وَهُوَ الْمُبَالغَة فِي الْعقُوبَة، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: معنى الحَدِيث مَا عاقب رَسُول الله أحدا على مَكْرُوه أَتَاهُ من قبله، يُقَال: نقم ينقم ونقم ينقم فَالْأول من بَاب علم وَالثَّانِي من بَاب ضرب. قَوْله: حَتَّى ينتهك أَي: حَتَّى يُبَالغ فِي خرق محارم الشَّرْع وإتيانها، والانتهاك ارْتِكَاب الْمعْصِيَة. وَفِيه حذف تَقْدِيره: حَتَّى ينتهك شَيْء من حرمات الله جمع حُرْمَة كظلمة تجمع على ظلمات وَالْحُرْمَة مَا لَا يحل انتهاكه. قَوْله: فينتقم بِالنّصب عطف على قَوْله: حَتَّى ينتهك لِأَن: أَن، مقدرَة بعد: حَتَّى فَافْهَم.
44 -
(بابُ مَنْ أظْهَرَ الفاحِشَةَ واللَّطْخَ والتُّهَمَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم من أظهر الْفَاحِشَة وَهِي أَن يتعاطى مَا يدل عَلَيْهَا عَادَة من غير أَن يثبت ذَلِك بِبَيِّنَة أَو بِإِقْرَار. قَوْله: واللطخ، بِفَتْح اللَّام وَسُكُون الطَّاء الْمُهْملَة وبالخاء الْمُعْجَمَة وَهُوَ الرَّمْي بِالشَّرِّ، يُقَال: لطخ فلَان بِكَذَا أَي: رمي بشر، ولطخه بِكَذَا بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد: لوثه بِهِ. قَوْله: والتهمة، بِضَم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْهَاء، وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْمَشْهُور سُكُون الْهَاء لَكِن قَالُوا: الصَّوَاب فتحهَا، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: التُّهْمَة فعلة من الْوَهم وَالتَّاء بدل من الْوَاو، يُقَال: اتهمته إِذا ظَنَنْت فِيهِ مَا نسب إِلَيْهِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: اتهمت فلَانا بِكَذَا، وَالِاسْم التُّهْمَة بِالتَّحْرِيكِ وأصل التَّاء فِيهِ وَاو.
6854 -
ح دّثنا عَلِيٌّ، حدّثنا سُفْيانُ، قَالَ الزُّهرِيُّ: عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ المُتَلَاعِنَيْنِ
وَأَنا ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَرَّقَ بَيْنَهُما فَقَالَ زوْجُها: كَذَبْتُ عَليْها إنْ أمْسَكْتُها، قَالَ: فَحَفِظْتُ ذاكَ مِنَ الزُّهْرِيِّ: إنْ جاءَتْ بِهِ كَذا وكَذا فَهْوَ، وإنْ جاءَتْ بِهِ كَذَا وكَذا كأنهُ وَحَرَةٌ فَهُوَ، وسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: جاءَتْ بِهِ لِلّذِي يُكْرَهُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة من حَيْثُ إِن فِيهِ إِظْهَار الْفَاحِشَة واللطخ.
وَعلي شيخ البُخَارِيّ وَهُوَ ابْن عبد الله بن الْمَدِينِيّ، وَفِي بعض النّسخ: أَبوهُ عبد الله مَذْكُور مَعَه، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة.
والْحَدِيث مضى فِي الطَّلَاق عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن يُوسُف وَعَن أبي الرّبيع الزاهراني، وَسَيَجِيءُ فِي الِاعْتِصَام وَفِي الْأَحْكَام، وَمضى الْكَلَام فِيهِ فِي الطَّلَاق.
قَوْله: وَأَنا ابْن خمس عشرَة الْوَاو فِيهِ للْحَال، ويروى: ابْن خمس عشرَة سنة بِإِظْهَار الْمُمَيز. قَوْله: فَحفِظت ذَاك أَي: الْمَذْكُور بعده، وَهُوَ: إِن جَاءَت بِهِ أسود أعين ذَا إليتين فَلَا أرَاهُ إلَاّ قد صدق عَلَيْهَا، وَإِن جَاءَت بِهِ أَحْمَر قَصِيرا كَأَنَّهُ وحرة فَلَا أَرَاهَا إلَاّ قد صدقت وَكذب عَلَيْهَا. قَوْله: إِن جَاءَت بِهِ أَي: بِالْوَلَدِ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ وَقع بِالْكِنَايَةِ وَهُوَ قَوْله: فَهُوَ وبالاكتفاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ: وَبَيَانه مَا ذَكرْنَاهُ الْآن. قَوْله: وحرة بِفَتْح الْوَاو والحاء الْمُهْملَة وَالرَّاء وَهِي دويبة كسام أبرص، وَقيل: دويبة حَمْرَاء تلصق بِالْأَرْضِ، وَقَالَ الْقَزاز: هِيَ كالوزغة تقع فِي الطَّعَام فتفسده، فَيُقَال: وحر. قَوْله: وَسمعت الزُّهْرِيّ الْقَائِل بِهَذَا هُوَ سُفْيَان. قَوْله: جَاءَت بِهِ أَي: جَاءَت الْمَرْأَة بِالْوَلَدِ للَّذي يكره
6855 -
ح دّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله، حدّثنا سُفْيان، حدّثنا أبُو الزِّنادِ، عنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ذَكَر ابنُ عَبَّاسٍ المُتَلاعِنَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ الله بنُ شَدَّادٍ: هِيَ الَّتِي قَالَ رسولُ الله لَوْ كُنْتُ راجِماً امْرأةً عنْ غَيْرِ بَيْنَةٍ قَالَ: لَا تِلْكَ امْرأةٌ أعْلَنَتْ
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: عَن غير بَيِّنَة وَأَبُو الزِّنَاد بِكَسْر الزَّاي وَتَخْفِيف النُّون عبد الله بن ذكْوَان، وَالقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد اللَّيْثِيّ والْحَدِيث مضى فِي اللّعان.
قَوْله: عَن غير بَيِّنَة كَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني بِلَفْظَة عَن وَفِي رِوَايَة غَيره: من غير بَيِّنَة بِلَفْظَة من، بِالْمِيم. قَوْله: قَالَ لَا أَي: قَالَ ابْن عَبَّاس: لَا، تِلْكَ امْرَأَة أعلنت أَي: السوء والفجور.
6856 -
ح دّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ، حدّثنا اللَّيْثُ، حدّثني يَحْياى بنُ سَعِيدٍ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ القاسِمِ، عنِ القاسِمِ بن مُحَمَّدٍ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: ذُكِرَ التَلَاّعُنُ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عاصِمُ بنُ عَدِيَ فِي ذالِكَ قَوْلاً، ثُمَّ انْصَرَفَ، فأتاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو أنَّهُ وَجَدَ مَعَ أهْلِهِ رَجُلاً، فَقَالَ عاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بهاذا إلاّ لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النبيِّ فأخْبَرَهُ بالّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرأتَهُ، وَكَانَ ذالِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرّاً قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبْطَ الشَّعَر، وَكَانَ الّذي ادَّعاى عَليْهِ أنَّهُ وجَدَهُ عِنْدَ أهْلِهِ آدَمَ خَدِلاً كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبيُّ اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَوَضَعَتْ شَبِيهاً بالرَّجُل الّذِي ذَكَرَ زَوْجُها أنَّهُ وجَدَهُ عِنْدَها، فَلَاعَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُما، فَقَالَ رَجلٌ لاِبنِ عَبَّاس فِي المَجْلِسِ هِيَ الَّتِي قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَوْ رَجَمْتُ أحَداً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هاذِهِ فَقَالَ: لَا، تِلْكَ امْرأةٌ كانَتْ تُظْهرُ فِي الإسْلامِ السُّوءَ