المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب متى يستوجب الرجل القضاء) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٢٤

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابٌ إِذا أقَرَّ بالحَدِّ ولَمْ يُبَيِّنْ هَلْ لِلإمامِ أنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ

- ‌(بابٌ هَلْ يَقُولُ الإمامُ لِلْمُقِرِّ: لَعَلَّكَ لَمَسْتَ أوْ غَمَزْتَ)

- ‌(بابُ سُؤالِ الإمامِ المُقِرَّ: هَلْ أحْصَنْتَ)

- ‌(بابُ الاعْتِرافِ بالزِّنى)

- ‌(بابُ رَجْمِ الحُبْلَى مِنَ الزِّنى إِذا أحْصَنَتْ)

- ‌(بابٌ البِكْرَانِ يُجْلَدانِ ويُنْفَيانِ)

- ‌(بابُ نَفْيِ أهْلِ المَعاصِي والمُخَنَّثِينَ)

- ‌(بابُ مَنْ أمَرَ غَيْرَ الإِمَام بإقامَةِ الحَدِّ غائِباً عَنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا أَن ينْكح الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات فمما ملكت أيمانكن من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات وَالله أعلم بإيمانكم بَعْضكُم من بعض فانكحوهن بِإِذن أهلهن وآتوهن أُجُورهنَّ بِالْمَعْرُوفِ محصنات غير مسافحات وَلَا متخذاتت أخدان فَإِذا أحصن فَإِن أتين

- ‌(بابٌ إِذا زَنَتِ الأمَةُ)

- ‌(بَاب لَا يثرب على الْأمة إِذا زنت وَلَا تنفى)

- ‌(بَاب أَحْكَام أهل الذِّمَّة وإحصانهم إِذا زنوا وَرفعُوا إِلَى الإِمَام)

- ‌(بَاب إِذا رمى امْرَأَته أَو امْرَأَة غَيره بِالزِّنَا عِنْد الْحَاكِم وَالنَّاس هَل على الْحَاكِم أَن يبْعَث إِلَيْهَا فيسألها عَمَّا رميت بِهِ)

- ‌(بَاب من أدب أَهله أَو غَيره دون السُّلْطَان)

- ‌(بَاب منْ رأى مَعَ امْرَأتِهِ رجلا فَقَتَلَهُ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي التَّعْرِيضِ)

- ‌(بابٌ كَمِ التَّعْزِيرُ والأدَبُ)

- ‌(بابُ مَنْ أظْهَرَ الفاحِشَةَ واللَّطْخَ والتُّهَمَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ)

- ‌(بابُ رَمْي المُحْصَناتِ)

- ‌(بابُ قَذْفِ العَبِيدِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَأمُرُ الإمامُ رَجُلاً فَيَضْرِبُ الحَدَّ غائِباً عَنْهُ)

- ‌(كِتابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مِنْ أَجْلِ ذالِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الَاْرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُْنثَى بِالاُْنْثَى فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ

- ‌(بابُ سؤالِ القاتِلِ حتَّى يُقِرَّ والإقْرَارِ فِي الحُدُودِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَتَلَ بِحَجَرٍ أوْ بِعَصاً)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وكنبنا عَلَيْهِم فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ وَالْعين وَالْأنف بالأنف وَالْأُذن بالأذن وَالسّن بِالسِّنِّ والجروح فصاص فَمن تصدق بِهِ فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ} )

- ‌(بابُ مَنْ أقادَ بالحَجَرِ)

- ‌(بابٌ مَنْ قُتِلَ لهُ قَتيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ)

- ‌(بابُ مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِىءٍ بِغَيْرِ حَقَ)

- ‌(بابُ العَفْوِ فِي الخَطَإِ بَعْدَ المَوْتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لمُؤْمِن أَن يقتل مُؤمنا إِلَّا خطئا وَمن قتل مُؤمنا خطئاً فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله إِلَّا أَن يصدقُوا فَإِن كَانَ من قوم عَدو لكم وَهُوَ مُؤمن فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة وَإِن كَانَ من قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق فديَة مسلمة إِلَى ؤهله

- ‌(بابٌ إِذا أقَرَّ بالقَتْلِ مَرَّةً قُتلَ بِهِ)

- ‌(بابُ قَتْل الرَّجُلِ بالمَرْأةِ)

- ‌(بابُ القِصاص بَيْنَ الرِّجالِ والنَّساءِ فِي الجراحاتِ)

- ‌(مَنْ أخَذَ حَقَّهُ أوِ اقْتَصَّ دُونَ السُّلْطانِ)

- ‌(بابٌ إِذا ماتَ فِي الزِّحامِ أوْ قُتِلَ)

- ‌(بابٌ إِذا قَتَلَ نَفْسَهُ خَطأَ فَلا دِيَةَ لهُ)

- ‌(بابٌ إِذا عَضَّ رَجُلاً فَوَقَعَتْ ثَناياهُ)

- ‌(بابٌ السِّنُّ بالسِّنِّ)

- ‌(بابُ دِيةِ الأصابِعِ)

- ‌(بابٌ إِذا أصابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعاقَبُ؟ أوْ يُقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ)

- ‌(بابُ القَسامَةِ)

- ‌(بابُ مَنِ اطّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقؤوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لهُ)

- ‌(بابُ العاقِلَةِ)

- ‌(بابُ جنِينِ المَرأةِ)

- ‌(بابُ جَنِينِ المَرْأةِ وأنَّ العَقْلَ عَلى الوالِدِ وعَصَبَةِ الوالِدِ لَا عَلى الوَلَد)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَعَانَ عَبْداً أوْ صَبِيّاً)

- ‌(بابٌ المَعْدِنُ جُبارٌ والبِئْرُ جُبارٌ)

- ‌(بابٌ العَجْماءُ جُبارٌ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ قَتَلَ ذِمِّيّاً بِغَيْرِ جُرْمٍ)

- ‌(بابٌ لَا يُقْتَلُ المُسْلِمُ بالكافِرِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَطَمَ المُسْلِمُ يَهُودِيّاً عِنْدَ الغَضَبِ)

- ‌(كتاب اسْتِتابَةِ المُرْتِّدينَ والمُعانِدينَ وقِتالِهِمْ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ أشْرَكَ بِالله وعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ)

- ‌(بَاب حُكْمِ المرْتَدِّ والمُرْتَدَّةِ)

- ‌(بابُ قَتْلِ مَنْ أَبى قَبُولَ الفَرَائِضِ وَمَا نُسبُوا إِلَى الرِّدَّةِ)

- ‌(بابٌ إِذا عَرَّضَ الذِّمِيُّ وغَيْرُهُ بِسَبِّ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمولَمْ يُصَرِّحْ نَحْوَ قَوْلِهِ: السَّامُ عَلَيْكَ)

- ‌ بَاب

- ‌(بابٌ

- ‌(بَاب قَتْلِ الخَوارِجِ والمُلْحِدِينَ بَعْدَ إقامَةِ الحُجَّةِ عَليْهِمْ)

- ‌(بابُ مَنْ تَرَكَ قِتالَ الخَوَارِجِ لِلتَّألُّفِ، وأنْ لَا يَنْفِرَ النَّاسُ عنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتانِ دَعْوَتُهُما واحِدَةٌ))

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي المُتأوِّلِينَ)

- ‌(كِتابُ الإكْراهِ)

- ‌(بابُ مَنِ اخْتارَ الضّرْبَ والقَتلَ والهَوانَ عَلى الكُفْرِ)

- ‌(بابٌ فِي بَيْعِ المُكْرَهِ ونَحْوِهِ فِي الحَقِّ وغَيْرِهِ)

- ‌(بابٌ لَا يَجُوزُ نِكاحُ المكْرَهِ)

- ‌(بابٌ إِذا أُكْرِهَ حتَّى وهَبَ عَبْداً أوْ باعَهُ لَمْ يَجُزْ)

- ‌(بابٌ مِنَ الإكْرَاهِ. كَرْهٌ وكُرْهٌ واحِدٌ)

- ‌(بابٌ إذَا اسْتُكْرِهَتِ المَرْأة عَلى الزِّنى فلَا حَدَّ عَلَيْها)

- ‌(بابُ يَمِينِ الرَّجُلِ لِصاحِبهِ إنَّهُ أخُوهُ إِذا خافَ عَلَيْهِ القَتْل أوْ نَحْوَهُ، وكَذالِكَ كُلُّ مُكْرَهٍ يَخافُ فإنَّهُ يَذُبُّ عَنْهُ الظَّالِمَ ويُقاتِلُ دُونَهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، فإنْ قاتَلَ دُونَ المَظْلُومِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا

- ‌(كتابُ الحِيَلِ)

- ‌(بابٌ فِي تَركِ الحِيَلِ)

- ‌(بابٌ فِي الصلاةِ)

- ‌(بابٌ فِي الزَّكاةِ)

- ‌(بابٌ الحِيلَةُ فِي النِّكاحِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيالِ فِي البُيُوعِ وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الكَلأ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّناجُشِ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى مِن الخِداعِ فِي البُيُوعِ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى عَنَ الاحْتِيالِ لِلْوَلِيِّ فِي اليَتِيمَةِ المَرْغُوبَةِ وأنْ لَا يُكَمِّلَ صَداقَها)

- ‌‌‌(بابٌإذَا غَصَبَ جارِيَةً فَزَعَمَ أنّها ماتَتْ، فَقُضِيَ بَقِيمَةِ الجارِيَةِ المَيِّتَةِ ثموجَدَهَا صاحِبُها فَهْيَ لهُ وتُرَدُّ القِيمَةُ وَلَا تَكونُ القِيمَةُ ثَمَناً)

- ‌(بابٌ

- ‌(بابُ شَهادَةِ الزُّورِ فِي النِّكاحِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِن احْتِيالِ المَرْأةِ مَعَ الزَّوْجِ والضَّرَائِرِ، وَمَا نَزَلَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيالِ فِي الفِرَارِ مِنَ الطّاعُونِ)

- ‌(بابٌ فِي الهِبَةِ والشُّفْعَةِ)

- ‌(بابُ احْتيالِ العامِلِ لِيُهْدَى لهُ)

- ‌(كِتابُ التَّعْبِيرِ)

- ‌(بابٌ أوَّلُ مَا بُدِىءَ بِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنَ الوَحْيِ الرُّؤُيا الصَّالِحَةُ)

- ‌(بابُ رُؤيا الصَّالِحِينَ)

- ‌(بابُ الرُّؤيا مِنَ الله)

- ‌(بابٌ الرُّؤْيا الصَّالِحَةَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ)

- ‌(بابُ المُبَشِّرَاتِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا يُوسُفَ، عليه السلام

- ‌(بابُ رُؤْيا إبْراهِيمَ عليه السلام

- ‌(بابُ التَّواطُؤِ عَلى الرُّؤْيا)

- ‌(بابُ رُؤْيا أهْلِ السُّجُونِ والفَسادِ والشّرْكِ)

- ‌(بابُ مَنْ رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا اللَّيْلِ)

- ‌(بابُ الرُّؤْيا بِالنَّهارِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا النِّساءِ)

- ‌(بابٌ الحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ)

- ‌(بابُ اللَّبنِ)

- ‌(بابٌ إِذا جَراى اللَّبَنُ فِي أطْرافِهِ أوْ أظافِيرِهِ)

- ‌(بابُ القَمِيصِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ جَرِّ القَمِيصِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الخُضَرِ فِي المَنامِ والرَّوْضَةِ الخَضْرَاءِ)

- ‌(بابُ كَشْفِ المَرْأةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ ثِيابِ الحَرِيرِ فِي الْمَنَام)

- ‌(بابُ المَفاتِيحِ فِي اليَدِ)

- ‌(بابُ التَّعْلِيقِ بالعُرْوَةِ والحَلْقَةِ)

- ‌(بابُ عَمُودِ الفُسْطاطِ تَحْتَ وسادَتِهِ)

- ‌ بَاب الاستبرق وَدخُول الْجنَّة فِي الْمَنَام

- ‌(بابُ القَيْدِ فِي المنامِ)

- ‌(بابُ العَيْنِ الجَارِيَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ نَزْعِ الماءِ مِنَ البِئْرِ حتَّى يَرْواى النَّاسُ)

- ‌(بابُ نَزْعِ الذَّنُوبِ والذَّنُوبِيْنِ مِنَ البِئْرِ بِضَعْفٍ)

- ‌(بابُ الاسْتِرَاحَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ القَصْرِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الوُضُوءِ فِي المنامِ)

- ‌(بابُ الطَّوَافِ بالكَعْبَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا أعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الأمْنِ وذَهابِ الرَّوْعِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الأخْذِ عَلى اليَمِينِ فِي النَّوْمِ)

- ‌(بابُ القَدَحِ فِي النَّوْمِ)

- ‌(بابٌ إذَا طارَ الشَّيْءُ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا رأى بَقَراً تُنْحَرُ)

- ‌(بابُ النّفْخِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا رَأى أنَّهُ أخْرَجَ الشَّيْءَ مِنْ كُورَة فأسْكَنَهُ مَوْضِعاً آخَرَ)

- ‌(بابُ المَرْأةِ السَّوْدَاءِ)

- ‌(بابُ المَرْأةِ الثَّائِرَةِ الرَّأسِ)

- ‌(بابٌ إذَا هَزَّ سَيْفاً فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا رَأى مَا يُكْرَهُ فَلَا يُخْبِرْ بِها وَلَا يَذْكُرْها)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيا لأِوَّلِ عابِرٍ إِذا لَمْ يُصِبْ)

- ‌(بابُ تَعْبِير الرُّؤْيا بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ)

- ‌(كتابُ الفِتَنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (سَتَرَوْنَ بَعْدِي أمُوراً تُنْكِرُونَها))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (هَلَاكُ أُمَّتي عَلى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهاءَ))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (ويْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَ قَدِ اقْتَرَبَ))

- ‌(بَاب ظُهُورِ الفِتَنِ)

- ‌(بابٌ لَا يَأْتِي زَمانٌ إلاّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (من حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضِ))

- ‌(بابٌ إِذا الْتَقاى المُسْلِمانِ بَسَيْفَيْهِما)

- ‌(بابٌ كَيْفَ الأمْرُ إذَا لَمْ تَكُنْ جَماعَةٌ)

- ‌(بابُ مَنْ كَرِه أنْ يُكَثِّرَ سَوادَ الفِتَنِ والظُّلْمِ)

- ‌(بابٌ إذَا بَقِيَ فِي حُثالَةٍ مِنَ النَّاسِ)

- ‌(بابُ التَّعَرُّبِ فِي الفِتْنَةِ)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (الفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ المَشْرَقِ))

- ‌(بابُ الفِتْنَةِ الّتي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ)

- ‌ بَاب

- ‌بَاب

- ‌(بابٌ إِذا أنْزَلَ الله بِقَوْمٍ عَذاباً)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْحَسَنِ بنِ عَلِيَ: (إنَّ ابْني هَذا لَسَيِّدٌ، ولَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ))

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئاً ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ)

- ‌(بابٌ لَا تقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَط أهْلُ القُبُورِ)

- ‌(بابُ تَغْيِير الزَّمانِ حتَّى يَعْبُدُوا الأوْثانَ)

- ‌(بابُ خُرُوجِ النَّارِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الدَّجَّالِ)

- ‌(بابٌ لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ)

- ‌(بابُ يأجُوجَ ومأجُوجَ)

- ‌(كتابُ الأحْكامِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {يَ اأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الَاْمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ

- ‌(بابٌ الأُمَراءُ مِنْ قُرَيْشٍ)

- ‌(بابُ أجْرِ مَنْ قَضَى بالحِكْمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} )

- ‌(بابُ السَّمْعِ والطّاعَةِ للإمامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً)

- ‌(بابٌ مَنْ لَمْ يَسْألِ الإمارَةَ أعانَهُ الله)

- ‌(بابٌ مَنْ سَألَ الإمارَةُ وُكِلَ إلَيْها)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الحِرْصِ عَلَى الإمارَةِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتُرْعِي رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ)

- ‌(بابٌ مَنْ شاقَّ شَقَّ الله عَلَيْهِ)

- ‌(بابُ القَضاءِ والفُتْيا فِي الطَّرِيقِ)

- ‌(بابُ مَا ذُكِرَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ لهُ بَوَّابٌ)

- ‌(بابُ الحاكِمِ يَحْكُمُ بِالقَتْلِ عَلى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الإِمَام الّذِي فَوْقَهُ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَقْضِي الحاكِمُ أوْ يُفْتِي وهْوَ غَضْبانُ

- ‌(بابُ مَنْ رَأى لِلْقاضِي أنْ يَحْكُمْ بِعِلْمِهِ فِي أمْرِ النَّاسِ إِذا لَمْ يَخَفِ الظُّنُونَ والتُّهَمَةَ، كَمَا قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِهِنْدٍ: (خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ) وذالِكَ إِذا كَانَ أمْرٌ مَشْهُورٌ)

- ‌(بابُ الشَّهادَةِ عَلى الخَطِّ المَخْتُومِ وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذالِكَ وَمَا يَضيقُ عَلَيْهِمْوكِتابِ الحاكمِ إِلَى عامِلهِ، والقاضِي إِلَى القاضِي)

- ‌(بابٌ مَتَى يَسْتَوْجِبُ الرَّجُلُ القَضاءَ)

- ‌(بابُ رزْقِ الحُكّامِ والعامِلِينَ عَلَيْها)

- ‌(بابُ مَنْ قَضَى ولاعَنَ فِي المَسْجدِ)

- ‌(بابُ مَنْ حَكَمَ فِي المَسْجِدِحتَّى إذَا أتَى عَلى حَدَ أمَرَ أنْ يُخْرَجَ مِنَ المَسْجِدِ فَيُقامَ)

- ‌(بابُ مَوْعِظَةِ الإمامِ لِلْخُصُومِ)

- ‌(بَاب الشَّهادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الحاكِمِ فِي وِلايَتِهِ القَضاءَ أوْ قَبْلَ ذالِكَ لِلْخَصْمِ)

- ‌(بابُ أمْرِ الوَالِي إِذا وجَّهَ أمِيرَيْنِ إِلَى مَوْضِعٍ أنْ يتَطاوَعا وَلَا يَتَعاصيَا

- ‌(بابُ إجابةَ الحاكِمِ الدَّعْوَةَ)

- ‌(بابُ هَدايا العُمَّالِ)

- ‌(بابُ اسْتِقْضاءِ المَوالِي واسْتِعمْالِهِمْ)

- ‌(بابُ العُرَفاءِ لِلنَّاسِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَناءِ السُّلْطانِ، وإذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ)

- ‌(بابُ القَضاءِ عَلى الغائِبِ)

- ‌(بابُ مَنْ قُضِيَ لهُ بِحَقِّ أخيهِ فَلا يأخُذْهُ، فَإِن قَضاءَ الحاكِمِ لَا يُحِلُّ حَراماً وَلَا يُحَرِّمُ حَلالاً)

- ‌(بابُ الحُكْمِ فِي البِئرِ ونَحْوِها)

- ‌(بابُ القَضاءِ فِي كَثِيرِ المَال وقَليلِهِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الإمامِ عَلَى النَّاسِ أمْوالَهُمْ وضِياعَهُمْ، وقَدْ بَاعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُدَبَّراً مِنْ نُعَيْمِ بنِ النَّحَّامِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَكْثَرتْ بِطَعْنِ مَنْ لَا يَعْلَمُ فِي الأُمَرَاءِ حَدِيثاً)

- ‌(بابُ الألَدِّ الخَصِمِ، وهْوَ الدَّائِمُ فِي الخُصُومَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَضَى الحاكِمُ بِجَوْرٍ أوْ خِلَافِ أهْل العِلْمِ فَهْوَ ردٌّ)

- ‌(بابُ الإمامُ يأْتِي قَوْماً فَيُصْلِحُ بَيْنَهُمْ)

- ‌(بابٌ يُسْتَحَبُّ لِلْكاتِبِ أنْ يَكُونَ أمِيناً عاقِلاً)

- ‌(بابُ كِتابِ الحاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ وَالْقَاضِي إِلَى أمنائِهِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَجُوزُ لِلْحاكِمِ أنْ يَبْعَثَ رجُلاً وحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الأمُورِ)

- ‌(بابُ تَرْجَمَةِ الحُكّام، وهَلْ يَجُوزُ تُرْجُمانٌ واحِدٌ)

- ‌(بابُ مُحاسَبَةِ الإمامِ عُمَّالَهُ)

- ‌(بابُ بِطانَةِ الإمامِ وأهْلِ مَشُورَتِهِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ يُبايِعُ الإمامُ النَّاس)

- ‌(بابُ مَنْ بايَعَ مَرَّتيْنِ)

- ‌(بَاب بَيْعَةِ الأعْرَابِ)

- ‌(بابُ بَيْعَةِ الصَّغِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ بايَع رجُلاً لَا يُبايِعُهُ إلَاّ للدُّنيْا)

- ‌(بابُ بَيْعَةِ النِّساءِ)

- ‌(بابُ مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً)

- ‌(بابُ الاسْتِخْلافِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ إخْرَاجِ الخُصُومِ وأهْلِ الرِّيَبِ مِنَ البُيُوتِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ)

- ‌(بابٌ هَلْ لِلإمام أنْ يَمْنَعَ المُجْرِمِينَ وأهْلَ المَعْصِيَةِ مِنَ الكَلَامِ مَعَهُ والزِّيارَةِ ونَحْوِهِ)

الفصل: ‌(باب متى يستوجب الرجل القضاء)

16 -

(بابٌ مَتَى يَسْتَوْجِبُ الرَّجُلُ القَضاءَ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: مَتى يسْتَوْجب الرجل. أَي: مَتى يسْتَحق أَن يكون قَاضِيا؟ وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَي مَتى يصير أَهلا للْقَضَاء، أَو: مَتى يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء؟ .

وَقَالَ الحَسَنُ: أخَذَ الله على الحُكَّامِ أنْ لَا يَتَّبِعُوا الهَواى وَلَا يَخْشَوُا النَّاسَ وَلَا يَشْترُوا بِآياتِهِ ثَمَناً قَلِيلاً، ثُمَّ قَرَأ:{بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} وقرأَ {إِنَّآ أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالَاْحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُواْ بِئَايَاتِى ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} وقَرَأ {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّءَاتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ} فَحَمِدَ سُلَيْمانَ وَلَمْ يَلُمْ دَاودَ وَلَوْلا مَا ذَكَرَ الله مِنْ أمْرِ هاذَيْنِ لَرَأيْتُ أنَّ القُضاةَ هَلَكُوا، فإنَّهُ أثْنى عَلى هاذَا بِعِلْمِهِ وعَذَرَ هاذَا باجْتِهَادِهِ.

أَي: قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ، رحمه الله: أَخذ الله أَي ألزم الله على الْحُكَّام بِضَم الْحَاء جمع حَاكم أَن لَا يتبعوا الْهوى أَي: هوى النَّفس وَهُوَ مَا تحبه وتشتهيه، من هوى يهوى من بَاب علم يعلم، هوى وَالنَّهْي عَن اتِّبَاع الْهوى أَمر بالحكم بِالْحَقِّ. قَوْله: وَلَا يخشوا النَّاس نهي عَن خشيتهم، وَفِي النَّهْي عَن خشيتهم أَمر بخشية الله وَمن لَازم خشيَة الله الحكم بِالْحَقِّ. قَوْله: وَلَا يشتروا بآياته أَي: بآيَات الله ثمنا قَلِيلا وَهَكَذَا فِي بعض النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: وَلَا تشتروا بآياتي، وَفِي النَّهْي عَن بيع آيَاته الْأَمر بِاتِّبَاع مَا دلّت عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا وصف الثّمن بالقلة إِشَارَة إِلَى أَنه وصف لَازم لَهُ بِالنِّسْبَةِ للعوض، فَإِنَّهُ أَعلَى من جَمِيع مَا حوته الدُّنْيَا. قَوْله: ثمَّ قَرَأَ أَي: قَرَأَ الْحسن الْبَصْرِيّ قَوْله تَعَالَى: {يَا دَاوُود إِنَّا جعلناك خَليفَة} أَي صيرناك خلفا عَمَّن كَانَ قبلك {فِي الأَرْض} أَي: على الْملك من الأَرْض كمن يستخلفه بعض السلاطين على بعض الْبِلَاد ويملكه عَلَيْهَا. قَوْله: {فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ} أَي: بِالْعَدْلِ الَّذِي هُوَ حكم الله. قَوْله: {وَلَا تتبع الْهوى} أَي: لَا تمل مَعَ مَا تشْتَهي إِذا خَالف أَمر الله تَعَالَى. قَوْله: {فيضلك} مَنْصُوب على الْجَواب، وَقيل: مجزوم عطفا على النَّهْي، وَفتح اللَّام لالتقاء الساكنين. قَوْله:{عَن السَّبِيل الله} أَي: عَن دلائله الَّتِي نصبها فِي الْعُقُول أَو عَن شرائعه الَّتِي شرعها وَأوحى بهَا. قَوْله: {بِمَا نسوا} أَي: بنسيانهم يَوْم الْحساب، وَيَوْم الْحساب مُتَعَلق بنسوا أَو بقوله: لَهُم أَي: لَهُم عَذَاب شَدِيد يَوْم الْقِيَامَة بِسَبَب نسيانهم، وَهُوَ ضلالهم عَن سَبِيل الله. قَوْله: وَقَرَأَ أَي: الْحسن الْبَصْرِيّ قَوْله: {فِيهَا هدى} أَي: بَيَان وَنور الْفتيا الكاشف للشبهات، وَذَلِكَ أَن الْيَهُود استفتوا النَّبِي فِي أَمر الزَّانِيَيْنِ، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة. قَوْله: وَصفهم بِالْإِسْلَامِ لَا على أَن غَيرهم من النَّبِيين لم يَكُونُوا مُسلمين، وَهُوَ كَقَوْلِه {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الأُمِّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالَاْغْلَالَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَءَامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قُلْ ياَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضِ لَا إِلَاهَ إِلَاّ هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ فَئَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِىِّ الأُمِّىِّ الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} الْآيَة لَا أَن غَيره لم يُؤمن بِاللَّه، وَقيل: أَرَادَ الَّذين انقادوا لحكم الله لَا الْإِسْلَام الَّذِي هُوَ ضد الْكفْر، وَقيل: أَسْلمُوا أنفسهم لله، وَقيل: بِمَا فِي التَّوْرَاة. قَوْله {إِنَّآ أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالَاْحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُواْ بِئَايَاتِى ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} أَي: تَابُوا من الْكفْر، قَالَه ابْن عَبَّاس، وَقَالَ الْحسن: هم الْيَهُود، وَيجوز أَن يكون فِيهَا تَقْدِيم وَتَأْخِير. أَي: للَّذين هادوا يحكم بهَا النَّبِيُّونَ. قَوْله: {والربانيون} الْعلمَاء الْحُكَمَاء وَهُوَ جمع رباني، وَأَصله: رب الْعلم، وَالْألف وَالنُّون فِيهِ للْمُبَالَغَة، وَقَالَ مُجَاهِد: هم فرق الْأَحْبَار، والأحبار الْعلمَاء لأَنهم يحبرون الشَّيْء وَهُوَ فِي صُدُورهمْ محبر. قَوْله:{بِمَا استحفظوا من كتاب الله} استودعوا هَذَا

ص: 240

تَفْسِير أبي عُبَيْدَة، وَقد ثَبت هَذَا للمستملي يُقَال: استحفظته كَذَا استودعته إِيَّاه. قَوْله: أَي: على الْكتاب أَو على مَا فِي التَّوْرَاة. قَوْله: {فَلَا تخشوا النَّاس} أَي: فِي إِظْهَار صفة النَّبِي {واخشون} فِي كتمان صفته، وَالْخطاب لعلماء الْيَهُود، وَقيل: ليهود الْمَدِينَة بِأَن لَا يخشوا يهود خَيْبَر، وَقيل: نهي للحكام عَن خشيتهم غير الله تَعَالَى فِي حكوماتهم. قَوْله: {وَلَا تشتروا بآياتي ثمنا قَلِيلا} أَي: وَلَا تستبدلوا بأحكامي وفرائضي، وَقيل: بِصفة النَّبِي قَوْله: {وَمن لم يحكم} إِلَى آخِره، هَذِه والآيتان بعْدهَا نزلت فِي الْكفَّار وَمن غير حكم الله من الْيَهُود وَلَيْسَ فِي أهل الْإِسْلَام مِنْهَا شَيْء لِأَن الْمُسلم وَإِن ارْتكب كَبِيرَة لَا يُقَال لَهُ: كَافِر. قَوْله: وَقَرَأَ أَي الْحسن الْبَصْرِيّ {وَدَاوُد وَسليمَان إِذْ يحكمان} يَعْنِي: يحكمان {فِي الْحَرْث} وَأخرج عبد الرَّزَّاق بِسَنَد صَحِيح عَن مَسْرُوق قَالَ: كَانَ حرثهم عنباً نفشت فِيهِ الْغنم أَي: رعت لَيْلًا يُقَال: نفشت الدَّابَّة تنفش نفوشاً إِذا رعت لَيْلًا بِلَا رَاع، وأهملت إِذا رعت نَهَارا بلَيْل، فتحاكم أَصْحَاب الْحَرْث مَعَ أَصْحَاب الْغنم عِنْد دَاوُد، عليه السلام، فَقضى بالغنم لأَصْحَاب الْحَرْث، فَمروا بِسُلَيْمَان فأخبروه الْخَبَر فَقَالَ سُلَيْمَان: لَا، وَلَكِن أَقْْضِي بَينهم أَن يَأْخُذُوا الْغنم فَيكون لَهُم لَبنهَا وصوفها وسمنها ومنفعتها، وَيقوم هَؤُلَاءِ على حرثهم حَتَّى إِذا عَاد كَمَا كَانَ ردوا عَلَيْهِم غَنمهمْ، فَدخل أَصْحَاب الْغنم على دَاوُد فأخبروه، فَأرْسل إِلَى سُلَيْمَان فعزم عَلَيْهِ بِحَق النُّبُوَّة وَالْملك وَالْولد: كَيفَ رَأَيْت فِيمَا قضيت؟ فَقَالَ: عدل الْملك وَأحسن، وَغَيره كَانَ أرْفق بهما جَمِيعًا، قَالَ: مَا هُوَ؟ فَأخْبرهُ بِمَا حكم بِهِ. فَقَالَ دَاوُد، عليه السلام: نعم مَا قضيت. قَوْله: {ففهمناها} يَعْنِي: الْقَضِيَّة. قَوْله: {وكلا} أَي: كل وَاحِد من دَاوُد وَسليمَان، عليهما السلام. {آتَيْنَا} أَي: أعطينا {حكما وعلماً} وَقَالَ الدَّاودِيّ: أثنى الله عَلَيْهِمَا بذلك، فَحَمدَ سُلَيْمَان وَلم يلم دَاوُد من اللوم، وَفِي بعض النّسخ؛ وَلم يذم، من الذَّم. قيل: قَول الْحسن الْبَصْرِيّ: وَلم يذم دَاوُد بِأَن فِيهِ نقصا لحق دَاوُد، عليه السلام، وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى قَالَ:{وكلا إتينا حكما وعلماً} فجمعهما فِي الحكم وَالْعلم وميز سُلَيْمَان بالفهم وَهُوَ علم خَاص زَاد على الْعَام بفصل الْخُصُومَة. قَالَ: وَالأَصَح فِي الْوَاقِعَة أَن دَاوُد أصَاب الحكم وَسليمَان أرشد إِلَى الصُّلْح، وَقيل: الِاخْتِلَاف بَين الْحكمَيْنِ فِي الْأَوْلَوِيَّة لَا فِي الْعمد وَالْخَطَأ. وَمعنى قَول الْحسن: فَحَمدَ سُلَيْمَان، يَعْنِي لموافقته الطَّرِيق الْأَرْجَح، وَلم يذم دَاوُد لاقتصاره على الطَّرِيق الرَّاجِح، واستبدل بِهَذِهِ الْقِصَّة على أَن للنَّبِي أَن يجْتَهد فِي الْأَحْكَام وَلَا ينْتَظر نزُول الْوَحْي، لِأَن دَاوُد، عليه السلام، اجْتهد فِي الْمَسْأَلَة الْمَذْكُورَة قطعا لِأَنَّهُ لَو كَانَ قضى فِيهَا بِالْوَحْي مَا خص الله سُلَيْمَان بفهمها دونه، وَقد اخْتلف من أجَاز للنَّبِي أَن يجْتَهد: هَل يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ فِي اجْتِهَاده؟ فاستدل من أجَاز ذَلِك بِهَذِهِ الْقِصَّة، ورد عَلَيْهِ بِأَن الله تَعَالَى أثنى على دَاوُد فِيهَا بالحكم وَالْعلم، وَالْخَطَأ لَيْسَ حكما وَلَا علما. وَإِنَّمَا هُوَ ظن غير مُصِيب. قَوْله: وَلَوْلَا مَا ذكر الله من أَمر هذَيْن يَعْنِي: دَاوُد وَسليمَان، عليهم السلام. قَوْله: لرأيت جَوَاب لَو وَاللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد وَهِي مَفْتُوحَة وَفِي رِوَايَة الْكشميهني لرئيت على صِيغَة الْمَجْهُول قَوْله: إِن الْقُضَاة أَي قُضَاة هَذَا الزَّمَان هَلَكُوا لما تضمنه قَوْله عز وجل: {إِنَّآ أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالَاْحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُواْ بِئَايَاتِى ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} وَدخل فِي عُمُومه الْعَامِد والمخطىء. فاستدل بقوله: 4 5 الْآيَة على أَن الْوَعيد خَاص بالعامد، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِك بقوله فَإِنَّهُ أَي: فَإِن الله أثنى على هَذَا أَي: على سُلَيْمَان بِعِلْمِهِ. قَوْله: وَعذر بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة. قَوْله: هَذَا، يَعْنِي دَاوُد بِاجْتِهَادِهِ، فَلذَلِك لم يلمه.

وَقَالَ مُزَاحِمُ بنُ زُفَرَ: قَالَ لَنا عُمَرُ بنُ عبْدِ العَزِيزِ: خَمْسٌ إذَا أخْطأ القاضِي مِنْهُنَّ خُطةً كانَتْ فِيهِ وصمْةٌ: أنْ يَكُونَ فَهِماً حَليماً عَفيفاً صَليباً عالِماً سَؤُلاً عنِ العِلْمِ.

مُزَاحم بِضَم الْمِيم وبالزاي وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة ابْن زفر بِضَم الزَّاي وَفتح الْفَاء وبالراء الْكُوفِي، وَهُوَ مِمَّن أخرج لَهُ مُسلم، وَعمر بن عبد الْعَزِيز الْخَلِيفَة الْمَشْهُور الْعَادِل. قَوْله: خمس أَي: خمس خِصَال. قَوْله: إِذا أَخطَأ أَي: إِذا تجَاوز وَفَاتَ مِنْهُنَّ أَي: من الْخمس الْمَذْكُورَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: ويروى: مِنْهُم، أَي: من الْقُضَاة. قَوْله: خطة، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الطَّاء، كَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن غير الْكشميهني، وَفِي رِوَايَته عَنهُ: خصْلَة، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الصَّاد الْمُهْملَة وهما بِمَعْنى. قَوْله: وصمة بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الصَّاد الْمُهْملَة أَي: عيب وعار. قَوْله: أَن يكون تَفْسِير لحَال القَاضِي الْمَذْكُور وَهُوَ جملَة فِي مَحل

ص: 241