المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب حكم المرتد والمرتدة) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٢٤

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابٌ إِذا أقَرَّ بالحَدِّ ولَمْ يُبَيِّنْ هَلْ لِلإمامِ أنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ

- ‌(بابٌ هَلْ يَقُولُ الإمامُ لِلْمُقِرِّ: لَعَلَّكَ لَمَسْتَ أوْ غَمَزْتَ)

- ‌(بابُ سُؤالِ الإمامِ المُقِرَّ: هَلْ أحْصَنْتَ)

- ‌(بابُ الاعْتِرافِ بالزِّنى)

- ‌(بابُ رَجْمِ الحُبْلَى مِنَ الزِّنى إِذا أحْصَنَتْ)

- ‌(بابٌ البِكْرَانِ يُجْلَدانِ ويُنْفَيانِ)

- ‌(بابُ نَفْيِ أهْلِ المَعاصِي والمُخَنَّثِينَ)

- ‌(بابُ مَنْ أمَرَ غَيْرَ الإِمَام بإقامَةِ الحَدِّ غائِباً عَنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا أَن ينْكح الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات فمما ملكت أيمانكن من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات وَالله أعلم بإيمانكم بَعْضكُم من بعض فانكحوهن بِإِذن أهلهن وآتوهن أُجُورهنَّ بِالْمَعْرُوفِ محصنات غير مسافحات وَلَا متخذاتت أخدان فَإِذا أحصن فَإِن أتين

- ‌(بابٌ إِذا زَنَتِ الأمَةُ)

- ‌(بَاب لَا يثرب على الْأمة إِذا زنت وَلَا تنفى)

- ‌(بَاب أَحْكَام أهل الذِّمَّة وإحصانهم إِذا زنوا وَرفعُوا إِلَى الإِمَام)

- ‌(بَاب إِذا رمى امْرَأَته أَو امْرَأَة غَيره بِالزِّنَا عِنْد الْحَاكِم وَالنَّاس هَل على الْحَاكِم أَن يبْعَث إِلَيْهَا فيسألها عَمَّا رميت بِهِ)

- ‌(بَاب من أدب أَهله أَو غَيره دون السُّلْطَان)

- ‌(بَاب منْ رأى مَعَ امْرَأتِهِ رجلا فَقَتَلَهُ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي التَّعْرِيضِ)

- ‌(بابٌ كَمِ التَّعْزِيرُ والأدَبُ)

- ‌(بابُ مَنْ أظْهَرَ الفاحِشَةَ واللَّطْخَ والتُّهَمَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ)

- ‌(بابُ رَمْي المُحْصَناتِ)

- ‌(بابُ قَذْفِ العَبِيدِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَأمُرُ الإمامُ رَجُلاً فَيَضْرِبُ الحَدَّ غائِباً عَنْهُ)

- ‌(كِتابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مِنْ أَجْلِ ذالِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الَاْرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُْنثَى بِالاُْنْثَى فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ

- ‌(بابُ سؤالِ القاتِلِ حتَّى يُقِرَّ والإقْرَارِ فِي الحُدُودِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَتَلَ بِحَجَرٍ أوْ بِعَصاً)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وكنبنا عَلَيْهِم فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ وَالْعين وَالْأنف بالأنف وَالْأُذن بالأذن وَالسّن بِالسِّنِّ والجروح فصاص فَمن تصدق بِهِ فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ} )

- ‌(بابُ مَنْ أقادَ بالحَجَرِ)

- ‌(بابٌ مَنْ قُتِلَ لهُ قَتيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ)

- ‌(بابُ مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِىءٍ بِغَيْرِ حَقَ)

- ‌(بابُ العَفْوِ فِي الخَطَإِ بَعْدَ المَوْتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لمُؤْمِن أَن يقتل مُؤمنا إِلَّا خطئا وَمن قتل مُؤمنا خطئاً فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله إِلَّا أَن يصدقُوا فَإِن كَانَ من قوم عَدو لكم وَهُوَ مُؤمن فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة وَإِن كَانَ من قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق فديَة مسلمة إِلَى ؤهله

- ‌(بابٌ إِذا أقَرَّ بالقَتْلِ مَرَّةً قُتلَ بِهِ)

- ‌(بابُ قَتْل الرَّجُلِ بالمَرْأةِ)

- ‌(بابُ القِصاص بَيْنَ الرِّجالِ والنَّساءِ فِي الجراحاتِ)

- ‌(مَنْ أخَذَ حَقَّهُ أوِ اقْتَصَّ دُونَ السُّلْطانِ)

- ‌(بابٌ إِذا ماتَ فِي الزِّحامِ أوْ قُتِلَ)

- ‌(بابٌ إِذا قَتَلَ نَفْسَهُ خَطأَ فَلا دِيَةَ لهُ)

- ‌(بابٌ إِذا عَضَّ رَجُلاً فَوَقَعَتْ ثَناياهُ)

- ‌(بابٌ السِّنُّ بالسِّنِّ)

- ‌(بابُ دِيةِ الأصابِعِ)

- ‌(بابٌ إِذا أصابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعاقَبُ؟ أوْ يُقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ)

- ‌(بابُ القَسامَةِ)

- ‌(بابُ مَنِ اطّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقؤوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لهُ)

- ‌(بابُ العاقِلَةِ)

- ‌(بابُ جنِينِ المَرأةِ)

- ‌(بابُ جَنِينِ المَرْأةِ وأنَّ العَقْلَ عَلى الوالِدِ وعَصَبَةِ الوالِدِ لَا عَلى الوَلَد)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَعَانَ عَبْداً أوْ صَبِيّاً)

- ‌(بابٌ المَعْدِنُ جُبارٌ والبِئْرُ جُبارٌ)

- ‌(بابٌ العَجْماءُ جُبارٌ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ قَتَلَ ذِمِّيّاً بِغَيْرِ جُرْمٍ)

- ‌(بابٌ لَا يُقْتَلُ المُسْلِمُ بالكافِرِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَطَمَ المُسْلِمُ يَهُودِيّاً عِنْدَ الغَضَبِ)

- ‌(كتاب اسْتِتابَةِ المُرْتِّدينَ والمُعانِدينَ وقِتالِهِمْ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ أشْرَكَ بِالله وعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ)

- ‌(بَاب حُكْمِ المرْتَدِّ والمُرْتَدَّةِ)

- ‌(بابُ قَتْلِ مَنْ أَبى قَبُولَ الفَرَائِضِ وَمَا نُسبُوا إِلَى الرِّدَّةِ)

- ‌(بابٌ إِذا عَرَّضَ الذِّمِيُّ وغَيْرُهُ بِسَبِّ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمولَمْ يُصَرِّحْ نَحْوَ قَوْلِهِ: السَّامُ عَلَيْكَ)

- ‌ بَاب

- ‌(بابٌ

- ‌(بَاب قَتْلِ الخَوارِجِ والمُلْحِدِينَ بَعْدَ إقامَةِ الحُجَّةِ عَليْهِمْ)

- ‌(بابُ مَنْ تَرَكَ قِتالَ الخَوَارِجِ لِلتَّألُّفِ، وأنْ لَا يَنْفِرَ النَّاسُ عنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتانِ دَعْوَتُهُما واحِدَةٌ))

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي المُتأوِّلِينَ)

- ‌(كِتابُ الإكْراهِ)

- ‌(بابُ مَنِ اخْتارَ الضّرْبَ والقَتلَ والهَوانَ عَلى الكُفْرِ)

- ‌(بابٌ فِي بَيْعِ المُكْرَهِ ونَحْوِهِ فِي الحَقِّ وغَيْرِهِ)

- ‌(بابٌ لَا يَجُوزُ نِكاحُ المكْرَهِ)

- ‌(بابٌ إِذا أُكْرِهَ حتَّى وهَبَ عَبْداً أوْ باعَهُ لَمْ يَجُزْ)

- ‌(بابٌ مِنَ الإكْرَاهِ. كَرْهٌ وكُرْهٌ واحِدٌ)

- ‌(بابٌ إذَا اسْتُكْرِهَتِ المَرْأة عَلى الزِّنى فلَا حَدَّ عَلَيْها)

- ‌(بابُ يَمِينِ الرَّجُلِ لِصاحِبهِ إنَّهُ أخُوهُ إِذا خافَ عَلَيْهِ القَتْل أوْ نَحْوَهُ، وكَذالِكَ كُلُّ مُكْرَهٍ يَخافُ فإنَّهُ يَذُبُّ عَنْهُ الظَّالِمَ ويُقاتِلُ دُونَهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، فإنْ قاتَلَ دُونَ المَظْلُومِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا

- ‌(كتابُ الحِيَلِ)

- ‌(بابٌ فِي تَركِ الحِيَلِ)

- ‌(بابٌ فِي الصلاةِ)

- ‌(بابٌ فِي الزَّكاةِ)

- ‌(بابٌ الحِيلَةُ فِي النِّكاحِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيالِ فِي البُيُوعِ وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الكَلأ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّناجُشِ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى مِن الخِداعِ فِي البُيُوعِ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى عَنَ الاحْتِيالِ لِلْوَلِيِّ فِي اليَتِيمَةِ المَرْغُوبَةِ وأنْ لَا يُكَمِّلَ صَداقَها)

- ‌‌‌(بابٌإذَا غَصَبَ جارِيَةً فَزَعَمَ أنّها ماتَتْ، فَقُضِيَ بَقِيمَةِ الجارِيَةِ المَيِّتَةِ ثموجَدَهَا صاحِبُها فَهْيَ لهُ وتُرَدُّ القِيمَةُ وَلَا تَكونُ القِيمَةُ ثَمَناً)

- ‌(بابٌ

- ‌(بابُ شَهادَةِ الزُّورِ فِي النِّكاحِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِن احْتِيالِ المَرْأةِ مَعَ الزَّوْجِ والضَّرَائِرِ، وَمَا نَزَلَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيالِ فِي الفِرَارِ مِنَ الطّاعُونِ)

- ‌(بابٌ فِي الهِبَةِ والشُّفْعَةِ)

- ‌(بابُ احْتيالِ العامِلِ لِيُهْدَى لهُ)

- ‌(كِتابُ التَّعْبِيرِ)

- ‌(بابٌ أوَّلُ مَا بُدِىءَ بِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنَ الوَحْيِ الرُّؤُيا الصَّالِحَةُ)

- ‌(بابُ رُؤيا الصَّالِحِينَ)

- ‌(بابُ الرُّؤيا مِنَ الله)

- ‌(بابٌ الرُّؤْيا الصَّالِحَةَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ)

- ‌(بابُ المُبَشِّرَاتِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا يُوسُفَ، عليه السلام

- ‌(بابُ رُؤْيا إبْراهِيمَ عليه السلام

- ‌(بابُ التَّواطُؤِ عَلى الرُّؤْيا)

- ‌(بابُ رُؤْيا أهْلِ السُّجُونِ والفَسادِ والشّرْكِ)

- ‌(بابُ مَنْ رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا اللَّيْلِ)

- ‌(بابُ الرُّؤْيا بِالنَّهارِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا النِّساءِ)

- ‌(بابٌ الحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ)

- ‌(بابُ اللَّبنِ)

- ‌(بابٌ إِذا جَراى اللَّبَنُ فِي أطْرافِهِ أوْ أظافِيرِهِ)

- ‌(بابُ القَمِيصِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ جَرِّ القَمِيصِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الخُضَرِ فِي المَنامِ والرَّوْضَةِ الخَضْرَاءِ)

- ‌(بابُ كَشْفِ المَرْأةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ ثِيابِ الحَرِيرِ فِي الْمَنَام)

- ‌(بابُ المَفاتِيحِ فِي اليَدِ)

- ‌(بابُ التَّعْلِيقِ بالعُرْوَةِ والحَلْقَةِ)

- ‌(بابُ عَمُودِ الفُسْطاطِ تَحْتَ وسادَتِهِ)

- ‌ بَاب الاستبرق وَدخُول الْجنَّة فِي الْمَنَام

- ‌(بابُ القَيْدِ فِي المنامِ)

- ‌(بابُ العَيْنِ الجَارِيَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ نَزْعِ الماءِ مِنَ البِئْرِ حتَّى يَرْواى النَّاسُ)

- ‌(بابُ نَزْعِ الذَّنُوبِ والذَّنُوبِيْنِ مِنَ البِئْرِ بِضَعْفٍ)

- ‌(بابُ الاسْتِرَاحَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ القَصْرِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الوُضُوءِ فِي المنامِ)

- ‌(بابُ الطَّوَافِ بالكَعْبَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا أعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الأمْنِ وذَهابِ الرَّوْعِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الأخْذِ عَلى اليَمِينِ فِي النَّوْمِ)

- ‌(بابُ القَدَحِ فِي النَّوْمِ)

- ‌(بابٌ إذَا طارَ الشَّيْءُ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا رأى بَقَراً تُنْحَرُ)

- ‌(بابُ النّفْخِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا رَأى أنَّهُ أخْرَجَ الشَّيْءَ مِنْ كُورَة فأسْكَنَهُ مَوْضِعاً آخَرَ)

- ‌(بابُ المَرْأةِ السَّوْدَاءِ)

- ‌(بابُ المَرْأةِ الثَّائِرَةِ الرَّأسِ)

- ‌(بابٌ إذَا هَزَّ سَيْفاً فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا رَأى مَا يُكْرَهُ فَلَا يُخْبِرْ بِها وَلَا يَذْكُرْها)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيا لأِوَّلِ عابِرٍ إِذا لَمْ يُصِبْ)

- ‌(بابُ تَعْبِير الرُّؤْيا بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ)

- ‌(كتابُ الفِتَنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (سَتَرَوْنَ بَعْدِي أمُوراً تُنْكِرُونَها))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (هَلَاكُ أُمَّتي عَلى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهاءَ))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (ويْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَ قَدِ اقْتَرَبَ))

- ‌(بَاب ظُهُورِ الفِتَنِ)

- ‌(بابٌ لَا يَأْتِي زَمانٌ إلاّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (من حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضِ))

- ‌(بابٌ إِذا الْتَقاى المُسْلِمانِ بَسَيْفَيْهِما)

- ‌(بابٌ كَيْفَ الأمْرُ إذَا لَمْ تَكُنْ جَماعَةٌ)

- ‌(بابُ مَنْ كَرِه أنْ يُكَثِّرَ سَوادَ الفِتَنِ والظُّلْمِ)

- ‌(بابٌ إذَا بَقِيَ فِي حُثالَةٍ مِنَ النَّاسِ)

- ‌(بابُ التَّعَرُّبِ فِي الفِتْنَةِ)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (الفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ المَشْرَقِ))

- ‌(بابُ الفِتْنَةِ الّتي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ)

- ‌ بَاب

- ‌بَاب

- ‌(بابٌ إِذا أنْزَلَ الله بِقَوْمٍ عَذاباً)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْحَسَنِ بنِ عَلِيَ: (إنَّ ابْني هَذا لَسَيِّدٌ، ولَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ))

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئاً ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ)

- ‌(بابٌ لَا تقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَط أهْلُ القُبُورِ)

- ‌(بابُ تَغْيِير الزَّمانِ حتَّى يَعْبُدُوا الأوْثانَ)

- ‌(بابُ خُرُوجِ النَّارِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الدَّجَّالِ)

- ‌(بابٌ لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ)

- ‌(بابُ يأجُوجَ ومأجُوجَ)

- ‌(كتابُ الأحْكامِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {يَ اأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الَاْمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ

- ‌(بابٌ الأُمَراءُ مِنْ قُرَيْشٍ)

- ‌(بابُ أجْرِ مَنْ قَضَى بالحِكْمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} )

- ‌(بابُ السَّمْعِ والطّاعَةِ للإمامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً)

- ‌(بابٌ مَنْ لَمْ يَسْألِ الإمارَةَ أعانَهُ الله)

- ‌(بابٌ مَنْ سَألَ الإمارَةُ وُكِلَ إلَيْها)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الحِرْصِ عَلَى الإمارَةِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتُرْعِي رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ)

- ‌(بابٌ مَنْ شاقَّ شَقَّ الله عَلَيْهِ)

- ‌(بابُ القَضاءِ والفُتْيا فِي الطَّرِيقِ)

- ‌(بابُ مَا ذُكِرَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ لهُ بَوَّابٌ)

- ‌(بابُ الحاكِمِ يَحْكُمُ بِالقَتْلِ عَلى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الإِمَام الّذِي فَوْقَهُ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَقْضِي الحاكِمُ أوْ يُفْتِي وهْوَ غَضْبانُ

- ‌(بابُ مَنْ رَأى لِلْقاضِي أنْ يَحْكُمْ بِعِلْمِهِ فِي أمْرِ النَّاسِ إِذا لَمْ يَخَفِ الظُّنُونَ والتُّهَمَةَ، كَمَا قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِهِنْدٍ: (خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ) وذالِكَ إِذا كَانَ أمْرٌ مَشْهُورٌ)

- ‌(بابُ الشَّهادَةِ عَلى الخَطِّ المَخْتُومِ وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذالِكَ وَمَا يَضيقُ عَلَيْهِمْوكِتابِ الحاكمِ إِلَى عامِلهِ، والقاضِي إِلَى القاضِي)

- ‌(بابٌ مَتَى يَسْتَوْجِبُ الرَّجُلُ القَضاءَ)

- ‌(بابُ رزْقِ الحُكّامِ والعامِلِينَ عَلَيْها)

- ‌(بابُ مَنْ قَضَى ولاعَنَ فِي المَسْجدِ)

- ‌(بابُ مَنْ حَكَمَ فِي المَسْجِدِحتَّى إذَا أتَى عَلى حَدَ أمَرَ أنْ يُخْرَجَ مِنَ المَسْجِدِ فَيُقامَ)

- ‌(بابُ مَوْعِظَةِ الإمامِ لِلْخُصُومِ)

- ‌(بَاب الشَّهادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الحاكِمِ فِي وِلايَتِهِ القَضاءَ أوْ قَبْلَ ذالِكَ لِلْخَصْمِ)

- ‌(بابُ أمْرِ الوَالِي إِذا وجَّهَ أمِيرَيْنِ إِلَى مَوْضِعٍ أنْ يتَطاوَعا وَلَا يَتَعاصيَا

- ‌(بابُ إجابةَ الحاكِمِ الدَّعْوَةَ)

- ‌(بابُ هَدايا العُمَّالِ)

- ‌(بابُ اسْتِقْضاءِ المَوالِي واسْتِعمْالِهِمْ)

- ‌(بابُ العُرَفاءِ لِلنَّاسِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَناءِ السُّلْطانِ، وإذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ)

- ‌(بابُ القَضاءِ عَلى الغائِبِ)

- ‌(بابُ مَنْ قُضِيَ لهُ بِحَقِّ أخيهِ فَلا يأخُذْهُ، فَإِن قَضاءَ الحاكِمِ لَا يُحِلُّ حَراماً وَلَا يُحَرِّمُ حَلالاً)

- ‌(بابُ الحُكْمِ فِي البِئرِ ونَحْوِها)

- ‌(بابُ القَضاءِ فِي كَثِيرِ المَال وقَليلِهِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الإمامِ عَلَى النَّاسِ أمْوالَهُمْ وضِياعَهُمْ، وقَدْ بَاعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُدَبَّراً مِنْ نُعَيْمِ بنِ النَّحَّامِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَكْثَرتْ بِطَعْنِ مَنْ لَا يَعْلَمُ فِي الأُمَرَاءِ حَدِيثاً)

- ‌(بابُ الألَدِّ الخَصِمِ، وهْوَ الدَّائِمُ فِي الخُصُومَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَضَى الحاكِمُ بِجَوْرٍ أوْ خِلَافِ أهْل العِلْمِ فَهْوَ ردٌّ)

- ‌(بابُ الإمامُ يأْتِي قَوْماً فَيُصْلِحُ بَيْنَهُمْ)

- ‌(بابٌ يُسْتَحَبُّ لِلْكاتِبِ أنْ يَكُونَ أمِيناً عاقِلاً)

- ‌(بابُ كِتابِ الحاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ وَالْقَاضِي إِلَى أمنائِهِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَجُوزُ لِلْحاكِمِ أنْ يَبْعَثَ رجُلاً وحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الأمُورِ)

- ‌(بابُ تَرْجَمَةِ الحُكّام، وهَلْ يَجُوزُ تُرْجُمانٌ واحِدٌ)

- ‌(بابُ مُحاسَبَةِ الإمامِ عُمَّالَهُ)

- ‌(بابُ بِطانَةِ الإمامِ وأهْلِ مَشُورَتِهِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ يُبايِعُ الإمامُ النَّاس)

- ‌(بابُ مَنْ بايَعَ مَرَّتيْنِ)

- ‌(بَاب بَيْعَةِ الأعْرَابِ)

- ‌(بابُ بَيْعَةِ الصَّغِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ بايَع رجُلاً لَا يُبايِعُهُ إلَاّ للدُّنيْا)

- ‌(بابُ بَيْعَةِ النِّساءِ)

- ‌(بابُ مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً)

- ‌(بابُ الاسْتِخْلافِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ إخْرَاجِ الخُصُومِ وأهْلِ الرِّيَبِ مِنَ البُيُوتِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ)

- ‌(بابٌ هَلْ لِلإمام أنْ يَمْنَعَ المُجْرِمِينَ وأهْلَ المَعْصِيَةِ مِنَ الكَلَامِ مَعَهُ والزِّيارَةِ ونَحْوِهِ)

الفصل: ‌(باب حكم المرتد والمرتدة)

6920 -

حدّثني مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إبْرَاهِيمَ، أخبرنَا عُبَيْدُ الله بنُ مُوساى، أخبرنَا شَيْبانُ، عنْ فِراسٍ، عنِ الشَّعْبِيِّ، عَن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍ و، رضي الله عنهما، قَالَ: جَاءَ أعْرَابِيٌّ إِلَى النبيِّ فَقَالَ: يَا رسولَ الله مَا الكَبائِرُ؟ قَالَ: الإشْرَاكُ بِالله قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ عُقُوقُ الوَالِدَيْنِ قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: اليَمِينُ الغَمُوسُ قُلْت: وَمَا اليَمِينُ الغَمُوسِ؟ قَالَ: الّذِي يَقْتَطِعُ مالَ امْرىءٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيها كاذِبٌ

انْظُر الحَدِيث 6675 وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: الْإِشْرَاك بِاللَّه

وَعبيد الله هُوَ ابْن مُوسَى الْعَبْسِي الْكُوفِي، وَهُوَ أحد مَشَايِخ البُخَارِيّ، روى عَنهُ فِي الْإِيمَان بِلَا وَاسِطَة، وشيبان هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ، وفراس بِكَسْر الْفَاء وَتَخْفِيف الرَّاء وبالسين الْمُهْملَة ابْن يحيى الْمكتب، وَالشعْبِيّ هُوَ عَامر بن شرَاحِيل، وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ.

والْحَدِيث مضى فِي النذور عَن مُحَمَّد بن مقَاتل وَفِي الدِّيات عَن ابْن بشار عَن غنْدر، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: الْإِشْرَاك بِاللَّه قيل: هُوَ مُفْرد كَيفَ طابق السُّؤَال بِلَفْظ الْجمع؟ وَأجِيب: بِأَنَّهُ لما قَالَ: ثمَّ مَاذَا علم أَنه سَائل عَن أَكثر من الْوَاحِد، وَقيل: فِيهِ مُضَاف مُقَدّر تَقْدِيره: مَا أكبر الْكَبَائِر؟ قيل: قد تقدم فِي أول كتاب الدِّيات قَرِيبا أَنه قَالَ: ثمَّ أَن تقتل ولدك خشيَة أَن يطعم مَعَك. وَأجِيب: لَعَلَّ حَال ذَلِك السَّائِل يَقْتَضِي تَغْلِيظ أَمر الْقَتْل والزجر عَنهُ، وَحَال هَذَا تَغْلِيظ أَمر العقوق. قَوْله: الْغمُوس أَي: يغمس صَاحبهَا فِي الْإِثْم أَو النَّار. قَوْله: يقتطع أَي: يَأْخُذ قِطْعَة من مَاله لنَفسِهِ، وَهُوَ على سَبِيل الْمِثَال، وَأما حَقِيقَتهَا فَهِيَ الْيَمين الكاذبة الَّتِي يتعمدها صَاحبهَا عَالما أَن الْأَمر بِخِلَافِهِ. قَوْله: قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: إِمَّا لعبد الله وَإِمَّا لبَعض الروَاة عَنهُ.

6921 -

حدّثنا خَلّادُ بنُ يَحْياى، حَدثنَا سُفْيَانُ، عنْ مَنْصُورٍ والأعْمَشِ، عنْ أبي وائِلٍ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رجُلٌ: يَا رسولَ الله أنُؤَاخَذُ بِما عَمِلْنا فِي الْجَاهِلِيَّة؟ قَالَ: مَنْ أحْسَنَ فِي الإسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِما عَمِلَ فِي الجاهِليّةِ، ومَنْ أساءَ فِي الإسْلَامِ أُخِذَ بالأوَّلِ والآخِرِ

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: وَمن أَسَاءَ فِي الْإِسْلَام أَخذ بِالْأولِ وَالْآخر لِأَن مِنْهُم من قَالَ: المُرَاد بالإساءة فِي الْإِسْلَام الارتداد من الدّين، فَيدْخل فِي قَوْله: فِي إِثْم من أشرك بِاللَّه.

وخلاد بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام ابْن يحيى بن صَفْوَان أَبُو مُحَمَّد السّلمِيّ الْكُوفِي سكن مَكَّة، وسُفْيَان الثَّوْريّ، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، وَالْأَعْمَش سُلَيْمَان، وَأَبُو وَائِل شَقِيق بن سَلمَة.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن عُثْمَان عَن جرير.

قَوْله: أؤاخذ؟ الْهمزَة فِيهِ للاستفهام. ونؤاخذ على صِيغَة الْمَجْهُول من الْمُؤَاخَذَة، يُقَال: فلَان أَخذ بِذَنبِهِ أَي: حبس وجوزي عَلَيْهِ وعوقب بِهِ. قَوْله: من أحسن فِي الْإِسْلَام الْإِحْسَان فِي الْإِسْلَام الِاسْتِمْرَار على دينه وَترك الْمعاصِي. قَوْله: وَمن أَسَاءَ الْإِسَاءَة فِي الْإِسْلَام الارتداد عَن دينه. قَوْله: أَخذ بِالْأولِ أَي: بِمَا عمل فِي الْكفْر. قَوْله: وَالْآخر أَي: بِمَا عمل فِي الْإِسْلَام. وَقَالَ الْخطابِيّ: ظَاهره خلاف مَا أجمع عَلَيْهِ الْأمة من أَن الْإِسْلَام يجب مَا قبله. وَقَالَ تَعَالَى: {قل للَّذين كفرُوا إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف وَإِن يعودوا فقد نضت سنت الْأَوَّلين}

وتأويله: أَن يعير بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْكفْر ويبكت بِهِ، كَأَنَّهُ يُقَال لَهُ: أَلَيْسَ قد فعلت كَذَا وَكَذَا وَأَنت كَافِر؟ فَهَلا مَنعك إسلامك من معاودة مثله إِذا أسلمت، ثمَّ يُعَاقب على الْمعْصِيَة الَّتِي اكتسبها أَي: فِي الْإِسْلَام. وَقَالَ الْكرْمَانِي: يحْتَمل أَن يكون معنى أَسَاءَ فِي الْإِسْلَام ألَاّ يكون صَحِيح الْإِسْلَام، أَو لَا يكون إيمَانه خَالِصا بِأَن يكون منافقاً وَنَحْوه.

2 -

(بَاب حُكْمِ المرْتَدِّ والمُرْتَدَّةِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الرجل الْمُرْتَد، وَحكم الْمَرْأَة الْمُرْتَدَّة: هَل حكمهمَا سَوَاء أم لَا.

ص: 76

وَقَالَ ابنُ عُمَرَ والزُّهْرِيُّ وإبْرَاهِيمُ: تُقْتَلُ المُرْتَدَّةُ.

أَي: قَالَ عبد الله بن عمر وَمُحَمّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: تقتل الْمَرْأَة الْمُرْتَدَّة، فعلى هَذَا لَا فرق بَين الْمُرْتَد والمرتدة بل حكمهمَا سَوَاء. وَأثر ابْن عمر أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن سُفْيَان عَن عبد الْكَرِيم عَمَّن سمع ابْن عمر، وَقَالَ صَاحب التَّلْوِيح ينظر فِي جزم البُخَارِيّ بِهِ على قَول من قَالَ: المجزوم صَحِيح. وَأثر الزُّهْرِيّ وَصله عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ فِي الْمَرْأَة تكفر بعد إسْلَامهَا قَالَ: تستتاب فَإِن تابت وإلّا قتلت. وَأثر إِبْرَاهِيم أخرجه عبد الرَّزَّاق أَيْضا عَن معمر عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن أبي معشر عَن إِبْرَاهِيم مثله. وَاخْتلف النقلَة عَن إِبْرَاهِيم. فَإِن قلت: أخرج ابْن أبي شيبَة عَن حَفْص عَن عُبَيْدَة عَن إِبْرَاهِيم: لَا تقتل. قلت: عُبَيْدَة ضَعِيف فَالْأول أولى، وروى أَبُو حنيفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن عَاصِم عَن أبي ذَر عَن ابْن عَبَّاس: لَا تقتل النِّسَاء إِذا هن ارتددن.

واسْتِتابَتِهمْ.

كَذَا ذكره بعد ذكر الْآثَار الْمَذْكُورَة، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر ذكره قبلهَا، وَفِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ: واستتابتهما بالتثنية على الأَصْل لِأَن الْمَذْكُور اثْنَان: الْمُرْتَد والمرتدة، وَأما وَجه الذّكر بِالْجمعِ فَقَالَ بَعضهم جمع على إِرَادَة الْجِنْس. قلت: هَذَا لَيْسَ بِشَيْء، بل هُوَ على من يرى إِطْلَاق الْجمع على التَّثْنِيَة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا وَإِن تظاهرا عَلَيْهِ فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وجيريل وَصَالح الْمُؤمنِينَ والملاكة بعد ذَلِك طهير} وَالْمرَاد قلباكما.

وَقَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَائِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الَاْرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِى إِسْرَاءِيلَ إِلَاّ مَا حَرَّمَ إِسْرَاءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ}

آل عمرَان: 86 90

هَذِه خمس آيَات مُتَوَالِيَات من سُورَة آل عمرَان فِي رِوَايَة أبي ذَر. قَالَ الله تَعَالَى:

إِلَى آخرهَا وَفِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ بعد قَوْله: حق إِلَى قَوْله: {إِن تقبل تَوْبَته وؤولئك هم الظَّالِمُونَ} وسَاق فِي رِوَايَة كَرِيمَة والأصيلي مَا حذف من الْآيَة لأبي ذَر. وَقَالَ ابْن جرير بِإِسْنَادِهِ إِلَى عِكْرِمَة: عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رجل من الْأَنْصَار أسلم ثمَّ ارْتَدَّ وأخفى الشّرك ثمَّ نَدم، فَأرْسل إِلَى قومه: أرْسلُوا إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هَل لي من تَوْبَة؟ قَالَ: فَنزلت إِلَى قَوْله: {غَفُور رَحِيم} فَأرْسل إِلَيْهِ قومه فَأسلم، وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من طَرِيق دَاوُد بن أبي هِنْد بِهِ، وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. قَوْله: {وجاءهم الْبَينَات} أَي: قَامَت عَلَيْهِم الْحجَج والبراهين على مَا جَاءَهُم بِهِ الرَّسُول ووضح لَهُم الْأَمر ثمَّ ارْتَدُّوا إِلَى ظلمَة الشّرك، فَكيف يسْتَحق هَؤُلَاءِ الْهِدَايَة بعد مَا تلبسوا بِهِ من العماية؟ وَلِهَذَا قَالَ:{وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين} قَوْله: {خَالِدين فِيهَا} أَي: فِي اللَّعْنَة. قَوْله: {إِلَّا الَّذين تَابُوا} الْآيَة هَذَا من لطفه وَرَحمته ورأفته على خلقه أَنه من تَابَ إِلَيْهِ تَابَ عَلَيْهِ. قَوْله: {إِن الَّذين كفرُوا} الْآيَة توعد من الله وتهدد لمن كفر بعد إيمَانه. قَوْله: {ثمَّ ازدادوا كفرُوا} يَعْنِي: استمروا عَلَيْهِ إِلَى الْمَمَات لَا تقبل لَهُم تَوْبَة عِنْد مماتهم. قَوْله: {وَأُولَئِكَ هم الظَّالِمُونَ} : الخارجون عَن مَنْهَج الْحق إِلَى طَرِيق الغي.

وَقَالَ: {يااأيها الَّذين ءامنوا إِن تطيعوا فريقاً من الَّذين أُوتُوا الْكتاب يردوكم بعد إيمَانكُمْ كَافِرين} هَذِه الْآيَة فِي سُورَة آل عمرَان أَيْضا، يحذر الله تَعَالَى عباده الْمُؤمنِينَ عَن أَن يطيعوا فريقاً، أَي: طَائِفَة من الَّذين أُوتُوا

ص: 77

الْكتاب الَّذين يحسدون الْمُؤمنِينَ على مَا آتَاهُم الله من فَضله وَمَا منحهم بِهِ من إرْسَال رَسُوله، وَقَالَ عِكْرِمَة: هَذِه الْآيَة نزلت فِي شماس بن قيس الْيَهُودِيّ، دس على الْأَنْصَار من ذكرهم بالحروب الَّتِي كَانَت بَينهم فكادوا يقتتلون، فَأَتَاهُم النَّبِي فَذكرهمْ فعرفوا أَنَّهَا من الشَّيْطَان، فتعانق بَعضهم بَعْضًا ثمَّ انصرفوا سَامِعين مُطِيعِينَ، فَنزلت. وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَوْصُولا.

وَقَالَ: الَّذين ءامنوا ثمَّ كفرُوا ثمَّ ءامنوا ثمَّ كفرُوا ثمَّ ازدادوا كفرالم يكن الله ليغفر لَهُم وَلَا ليهديهم سَبِيلا.

هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة فِي سُورَة النِّسَاء، وسيقت هَذِه الْآيَة كلهَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر هَكَذَا:{إِن الَّذين آمنُوا ثمَّ كفرُوا} إِلَى سَبِيلا وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ {ثمَّ كفرُوا ثمَّ آمنُوا ثمَّ كفرُوا ثمَّ ازدادوا} الْآيَة أخبر الله تَعَالَى عَمَّن دخل فِي الْإِيمَان ثمَّ رَجَعَ وَاسْتمرّ على ضلالته وازداد حَتَّى مَاتَ بِأَنَّهُ لَا يغْفر الله لَهُ وَلَا يَجْعَل لَهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ فرجا وَلَا مخرجا وَلَا طَرِيقا إِلَى الْهدى، وَلِهَذَا قَالَ:{لم يكن الله ليغفر لَهُم} وروى ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق جَابر الْمُعَلَّى عَن عَامر الشّعبِيّ عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه قَالَ: يُسْتَتَاب الْمُرْتَد ثَلَاثًا، ثمَّ تلى هَذِه الْآيَة:{إِن الَّذين آمنُوا} الْآيَة.

وَقَالَ: {ياأيها الَّذين ءامنوا من يرْتَد مِنْكُم عَن دينه فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّة على الْمُؤمنِينَ أعزة على الْكَافرين يجاهدون فِي سَبِيل الله وَلَا يخَافُونَ لومة لائم ذَلِك فضل الله يؤتيه لمن يَشَاء وَالله وَاسع عليم}

هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة فِي الْمَائِدَة سَاقهَا بِتَمَامِهَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة وأولها: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا من يرْتَد} الْآيَة وَوَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر: من يرتدد، بفك الْإِدْغَام وَهِي قِرَاءَة ابْن عَامر وَنَافِع، وَيُقَال: إِن الْإِدْغَام لُغَة تَمِيم والإظهار لُغَة الْحجاز. وَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: نزلت فِي الْوُلَاة من قُرَيْش، وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: نزلت فِي أهل الرِّدَّة أَيَّام أبي بكر الصّديق. قَوْله: {بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} قَالَ الْحسن: هُوَ وَالله أَبُو بكر وَأَصْحَابه رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم. وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة: سَمِعت أَبَا بكر بن عَيَّاش يَقُول: هم أهل الْقَادِسِيَّة، وَعَن مُجَاهِد: هم قوم من سبأ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس قَالَ: نَاس من أهل الْيمن ثمَّ من كِنْدَة ثمَّ من السّكُون. قَوْله: {أَذِلَّة} جمع ذليل وَضمن الذل معنى الحنو والعطف فَلذَلِك قيل: {أَذِلَّة على الْمُؤمنِينَ} كَأَنَّهُ قيل: عاطفين عَلَيْهِم على وَجه التذلل والتواضع، وقرىء: أَذِلَّة وأعزة، بِالنّصب على الْحَال.

وقالَ: {من كفر بِاللَّه بعد إيمَانه إِلَّا من أكره وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان وَلَكِن من شرح بالْكفْر صَدرا فَعَلَيْهِم غضب من الله وَلَهُم عَذَاب عَظِيم}

هَذِه الْآيَات كلهَا فِي سُورَة النَّحْل مُتَوَالِيَة سيقت كلهَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر {من شرح بالْكفْر} إِلَى قَوْله:{وَلَكِن من شرح بالْكفْر صَدرا} أَي: طَابَ بِهِ نفسا فاعتقده. قَوْله: {ذَلِك} إِشَارَة إِلَى الْوَعيد وَأَن العضب وَالْعَذَاب يلحقانهم بِسَبَب استحبابهم الدُّنْيَا على الْآخِرَة. قَوْله: {وَأُولَئِكَ هم الغافلون} الكاملون فِي الْغَفْلَة الَّذين لَا أحد أغفل مِنْهُم. قَوْله: {لَا جرم} بِمَعْنى حَقًا. وجرم فعل عِنْد الْبَصرِيين وَاسم عِنْد الْكُوفِيّين بِمَعْنى حقّاً، وَتدْخل اللَّام فِي جَوَابه نَحْو: لَا جرم لآتينك، وَقَالَ تَعَالَى:{ويجعلون لله مَا يكْرهُونَ وتصف ألسنتهم الْكَذِب أَن لَهُم الْحسنى لَا جرم أَن لَهُم النَّار وَأَنَّهُمْ مفرطون} فعلى قَول الْبَصرِيين: لَا رد لقَوْل الْكفَّار، وجرم مَعْنَاهُ عِنْدهم: كسب، أَي كسب كفرهم النَّار لَهُم.

ص: 78

{يَا أَيهَا النَّاس اعبدوا ربكُم الَّذِي خَلقكُم والذينمن قبلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} .

هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة فِي سُورَة الْبَقَرَة سبق كلهَا هَكَذَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر:{وَلَا يزالزن يقاتلونكم حَتَّى يردوكم عَن دينكُمْ إِن اسْتَطَاعُوا} إِلَى قَوْله: {وَأُولَئِكَ هم أَصْحَاب النَّار هم فِيهَا خَالدُونَ} قَوْله: {حَتَّى يردوكم} يَعْنِي: مُشْركي مَكَّة. قَوْله: يَعْنِي: حَتَّى يصرفوكم. قَوْله: مجزوم لِأَنَّهُ مَعْطُوف على مَا قبله، وَلَو كَانَ جَوَابا لَكَانَ مَنْصُوبًا. قَوْله: أَي: بطلت أَعْمَالهم أَي حسناتهم. وَفِي هَذِه الْآيَة تَقْيِيد مُطلق مَا فِي قَوْله: الْآيَة أَي: شَرط حَبط الْأَعْمَال عِنْد الارتداد أَن يَمُوت وَهُوَ كَافِر.

6922 -

حدّثنا أبُو النُّعْمان مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ، حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عنْ أيُّوبَ، عنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ، رضي الله عنه، بِزَنادِقَةٍ فأحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذالِكَ ابنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لِنَهْيِ رسولِ الله لَا تُعَذِّبُوا بِعَذابِ الله ولَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رسولِ الله مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقْتُلُوهُ.

انْظُر الحَدِيث 3017

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ وَالَّذِي يُبدل دينه هُوَ الْمُرْتَد.

وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ، وَعِكْرِمَة مولى عبد الله بن عَبَّاس.

والْحَدِيث مضى فِي الْجِهَاد عَن عَليّ بن عبد الله، وَمر الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: أُتِي على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: بزنادقة جمع زنديق بِكَسْر الزَّاي فَارسي مُعرب، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْهَاء فِي زنادقة بدل من يَاء زنديق. وَقد تزندق وَالِاسْم الزندقة، وَاخْتلف فِي تَفْسِيره فَقيل: هُوَ المبطن للكفر الْمظهر لِلْإِسْلَامِ كالمنافق، وَقيل: قوم من الثنوية الْقَائِلين بالخالقين، وَقيل: من لَا دين لَهُ، وَقيل: هُوَ من تبع كتاب زردشت الْمُسَمّى بالزند، وَقيل: هم طَائِفَة من الروافض تدعى السبائية، ادعوا أَن عليّاً، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إلاه وَكَانَ رئيسهم عبد الله بن سبأ. بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة وَكَانَ أَصله يَهُودِيّا. قَوْله: فأحرقهم قد مضى فِي كتاب الْجِهَاد فِي: بَاب لَا يعذب بِعَذَاب الله، من طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أَيُّوب بِهَذَا السَّنَد: أَن عليّاً، رضي الله عنه، حرق قوما، وروى الْحميدِي عَن سُفْيَان بِلَفْظ: حرق الْمُرْتَدين، وروى ابْن أبي شيبَة: كَانَ أنَاس يعْبدُونَ الْأَصْنَام فِي السِّرّ، وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق سُوَيْد بن غَفلَة: أَن عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بلغه أَن قوما ارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام فَبعث إِلَيْهِم فأطعمهم ثمَّ دعاهم إِلَى الْإِسْلَام فَأَبَوا فَحَفَرُوا حفيرة ثمَّ أَتَى بهم فَضرب أَعْنَاقهم وَرَمَاهُمْ فِيهَا ثمَّ ألْقى عَلَيْهِم الْحَطب فأحرقهم ثمَّ قَالَ: صدق الله، وَرَسُوله، وروى الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدِيث عِكْرِمَة، وَلَفظه: أَن عليّاً أُتِي بِقوم قد ارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام، أَو قَالَ: بزنادقة وَمَعَهُمْ كتب لَهُم، فَأمر بِنَار فانضجت وَرَمَاهُمْ فِيهَا، وَرُوِيَ عَن قَتَادَة أَن عليّاً أُتِي بناس من الزط يعْبدُونَ وثناً فأحرقهم، فَقَالَ ابْن عَبَّاس

الحَدِيث. قَوْله: فَبلغ ذَلِك ابْن عَبَّاس أَي: بلغ مَا فعله عَليّ من الإحراق بالنَّار، وَكَانَ ابْن عَبَّاس حينئذٍ أَمِيرا على الْبَصْرَة من قبل عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: لنهي رَسُول الله لَا تعذبوا بِعَذَاب الله أَي: لنَهْيه عَن الْقَتْل بالنَّار. بقوله: لَا تعذبوا وَهَذَا يحْتَمل أَن يكون ابْن عَبَّاس قد سَمعه من النَّبِي وَيحْتَمل أَن يكون قد سَمعه من بعض الصَّحَابَة. وَاخْتلف فِي الزنديق: هَل يُسْتَتَاب؟ فَقَالَ مَالك وَاللَّيْث وَأحمد وَإِسْحَاق: يقتل وَلَا تقبل تَوْبَته. وَقَول أَبُو حنيفَة وَأبي يُوسُف مُخْتَلف فِيهِ، فَمرَّة قَالَا: بالاستتابة، وَمرَّة قَالَا: لَا. قلت: رُوِيَ عَن أبي حنيفَة أَنه قَالَ: إِن أتيت بزنديق أستتيبه، فَإِن تَابَ وإلَاّ قتلته. وَقَالَ الشَّافِعِي: يُسْتَتَاب كالمرتد، وَهُوَ قَول عبد الله بن الْحسن، وَذكر ابْن الْمُنْذر عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. مثله، وَقيل لمَالِك: لم تقتله، وَرَسُول الله لم يقتل الْمُنَافِقين وَقد عرفهم

ص: 79

فَقَالَ: لِأَن تَوْبَته لَا تعرف. وَقَالَ ابْن الطلاع فِي أَحْكَامه لم يَقع فِي شَيْء من المصنفات الْمَشْهُورَة أَنه قتل مُرْتَدا وَلَا زنديقاً، وَقتل الصّديق امْرَأَة يُقَال لَهَا: أم قرفة ارْتَدَّت بعد إسْلَامهَا.

حدّثنا مُسَدَّدٌ، حدّثنا يَحْياى، عنْ قُرَّةَ بنِ خالِدٍ قَالَ: حدّثني حُمَيْدُ بنُ هلالٍ، حدّثنا أَبُو بُرْدَةَ عنْ أبي مُوساى قَالَ: أقْبَلْتُ إِلَى النَّبيِّ ومَعِي رَجُلانِ مِنَ الأشْعَرِيِّينَ أحَدُهُما عنْ يَمِينِي والآخرُ عنْ يَسارِي، ورسولُ الله يَسْتاكُ فَكِلاهُما سَأل، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوساى أوْ: يَا عَبْدَ الله بنَ قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ: والّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ مَا أطْلعانِي عَلى مَا فِي أنْفُسِهِما وَمَا شَعَرْتُ أنَّهُما يَطْلُبان العَمَل، فَكأنِّي أنْظُرُ إِلَى سِواكِه تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، فَقَالَ: لَنْ أوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلى عَمَلِنا مِنْ أرَادَهُ، ولَكِنِ اذْهَبْ أنْتَ يَا أَبَا مُوساى، أوْ: يَا عَبْدَ الله بنَ قَيْسٍ إِلَى اليَمَنِ ثُمَّ اتْبَعَهُ مُعاذَ بنُ جَبَلٍ فَلمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ ألْقَى لهُ وِسادَةً، قَالَ: انْزِلْ، وإذَا رجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ. قَالَ: مَا هاذا؟ قَالَ: كانَ يَهُودِيّاً فأسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ: اجْلِسْ. قَالَ: لَا أجْلِسُ حتَّى يُقْتَلَ، قَضاءُ الله ورسُولِه، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فأمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيامَ اللَّيْلِ فَقَالَ أحَدُهُما: أمَّا أَنا فأقُومُ وأنامُ وأرْجُو فِي نَوْمَتي مَا أرْجُو فِي قَوْمَتي.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: فَأمر بِهِ فَقتل

وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وقرة، بِضَم الْقَاف وَتَشْديد الرَّاء، ابْن خَالِد السدُوسِي، وَأَبُو بردة بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة اسْمه: عَامر، وَقيل: الْحَارِث، وَاسم أبي مُوسَى: عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ.

والْحَدِيث مضى مُخْتَصرا وَمُطَولًا فِي الْإِجَارَة، وَسَيَجِيءُ فِي الْأَحْكَام، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: وَمَعِي رجلَانِ لم يدر اسمهما، وَفِي مُسلم رجلَانِ من بني عمي، وَكِلَاهُمَا أَي: كلا الرجلَيْن الْمَذْكُورين سَأَلَ، كَذَا بِحَذْف المسؤول، وَبَينه أَحْمد فِي رِوَايَته: سَأَلَ الْعَمَل، يَعْنِي: الْولَايَة. قَوْله: أَو: يَا عبد الله بن قيس شكّ من الرَّاوِي بِأَيِّهِمَا خاطبه، قَوْله: قلصت أَي: انزوت، وَيُقَال: قاص، أَي: ارْتَفع. قَوْله: فَقَالَ: لن أَو لَا شكّ من الرَّاوِي أَي: لن نستعمل على عَملنَا من أَرَادَهُ، أَو: لَا نستعمل من أَرَادَهُ، أَي: من أَرَادَ الْعَمَل، وَفِي رِوَايَة أبي العميس: من سَأَلنَا، بِفَتْح اللَّام. قَوْله: أَو يَا عبد الله شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: ثمَّ اتبعهُ بِسُكُون التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق. قَوْله: معَاذ بن جبل بِالنّصب أَي: ثمَّ اتبع رَسُول الله أَبَا مُوسَى معَاذ بن جبل، أَي: بَعثه بعده، ويروى: ثمَّ أتبعه بتَشْديد التَّاء، فعلى هَذَا يكون معَاذ مَرْفُوعا على الفاعلية. وَتقدم فِي الْمَغَازِي بِلَفْظ: بعث النَّبِي أَبَا مُوسَى وَمعَاذًا إِلَى الْيمن، فَقَالَ: يسرا وَلَا تعسرا، وَيحمل على أَنه أضَاف معَاذًا إِلَى أبي مُوسَى بعد سبق ولَايَته، لَكِن قبل توجهه وصاه. قَوْله: فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ مضى فِي الْمَغَازِي: أَن كلاًّ مِنْهُمَا كَانَ على عمل مُسْتَقل، وَأَن كلاًّ مِنْهُمَا إِذا سَار فِي أرضه فَقرب من صَاحبه أحدث بِهِ عهدا، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى هُنَاكَ: فَجعلَا يتزاوران، فزار معَاذ أَبَا مُوسَى. قَوْله: ألْقى لَهُ وسَادَة بِكَسْر الْوَاو وَهِي المخدة وَقَالَ بَعضهم: وَمعنى ألْقى وسَادَة فرشها لَهُ. قلت: هَذَا غير صَحِيح، والوسادة لَا تفرش وَإِنَّمَا الْمَعْنى: وضع الوسادة تَحْتَهُ ليجلس عَلَيْهَا، وَكَانَت عَادَتهم وضع الوسادة تَحت من أَرَادوا إكرامه مُبَالغَة فِيهِ. قَوْله: انْزِلْ أَي: فاجلس على الوسادة. قَوْله: فَإِذا رجل كلمة: إِذا، للمفاجأة. قَوْله: موثق أَي: مربوط بِقَيْد، وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ: فَإِذا عِنْده رجل موثق بالحديد، فَقَالَ: يَا أخي أبعثت تعذب النَّاس؟ إِنَّمَا بعثنَا نعلمهُمْ دينهم ونأمرهم بِمَا يَنْفَعهُمْ، فَقَالَ: إِنَّه أسلم ثمَّ كفر، فَقَالَ: وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَا أَبْرَح حَتَّى أحرقه بالنَّار. قَوْله: قَضَاء الله بِالرَّفْع خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: هَذَا قَضَاء الله، أَي: حكم الله، وَقَالَ بَعضهم: وَيجوز النصب وَلم يبين وَجهه. قَوْله: ثَلَاث مَرَّات أَي: كررا هَذَا الْكَلَام ثَلَاث مَرَّات، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: أَنَّهُمَا كررا القَوْل، فَأَبُو مُوسَى يَقُول:

ص: 80