المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

َ إِن جرحت فَفِيهَا حُكُومَة، وَالسَّبَب فِيهِ تعذر الْمُمَاثلَة، وَإِن - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٢٤

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابٌ إِذا أقَرَّ بالحَدِّ ولَمْ يُبَيِّنْ هَلْ لِلإمامِ أنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ

- ‌(بابٌ هَلْ يَقُولُ الإمامُ لِلْمُقِرِّ: لَعَلَّكَ لَمَسْتَ أوْ غَمَزْتَ)

- ‌(بابُ سُؤالِ الإمامِ المُقِرَّ: هَلْ أحْصَنْتَ)

- ‌(بابُ الاعْتِرافِ بالزِّنى)

- ‌(بابُ رَجْمِ الحُبْلَى مِنَ الزِّنى إِذا أحْصَنَتْ)

- ‌(بابٌ البِكْرَانِ يُجْلَدانِ ويُنْفَيانِ)

- ‌(بابُ نَفْيِ أهْلِ المَعاصِي والمُخَنَّثِينَ)

- ‌(بابُ مَنْ أمَرَ غَيْرَ الإِمَام بإقامَةِ الحَدِّ غائِباً عَنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا أَن ينْكح الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات فمما ملكت أيمانكن من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات وَالله أعلم بإيمانكم بَعْضكُم من بعض فانكحوهن بِإِذن أهلهن وآتوهن أُجُورهنَّ بِالْمَعْرُوفِ محصنات غير مسافحات وَلَا متخذاتت أخدان فَإِذا أحصن فَإِن أتين

- ‌(بابٌ إِذا زَنَتِ الأمَةُ)

- ‌(بَاب لَا يثرب على الْأمة إِذا زنت وَلَا تنفى)

- ‌(بَاب أَحْكَام أهل الذِّمَّة وإحصانهم إِذا زنوا وَرفعُوا إِلَى الإِمَام)

- ‌(بَاب إِذا رمى امْرَأَته أَو امْرَأَة غَيره بِالزِّنَا عِنْد الْحَاكِم وَالنَّاس هَل على الْحَاكِم أَن يبْعَث إِلَيْهَا فيسألها عَمَّا رميت بِهِ)

- ‌(بَاب من أدب أَهله أَو غَيره دون السُّلْطَان)

- ‌(بَاب منْ رأى مَعَ امْرَأتِهِ رجلا فَقَتَلَهُ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي التَّعْرِيضِ)

- ‌(بابٌ كَمِ التَّعْزِيرُ والأدَبُ)

- ‌(بابُ مَنْ أظْهَرَ الفاحِشَةَ واللَّطْخَ والتُّهَمَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ)

- ‌(بابُ رَمْي المُحْصَناتِ)

- ‌(بابُ قَذْفِ العَبِيدِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَأمُرُ الإمامُ رَجُلاً فَيَضْرِبُ الحَدَّ غائِباً عَنْهُ)

- ‌(كِتابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مِنْ أَجْلِ ذالِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الَاْرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُْنثَى بِالاُْنْثَى فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ

- ‌(بابُ سؤالِ القاتِلِ حتَّى يُقِرَّ والإقْرَارِ فِي الحُدُودِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَتَلَ بِحَجَرٍ أوْ بِعَصاً)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وكنبنا عَلَيْهِم فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ وَالْعين وَالْأنف بالأنف وَالْأُذن بالأذن وَالسّن بِالسِّنِّ والجروح فصاص فَمن تصدق بِهِ فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ} )

- ‌(بابُ مَنْ أقادَ بالحَجَرِ)

- ‌(بابٌ مَنْ قُتِلَ لهُ قَتيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ)

- ‌(بابُ مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِىءٍ بِغَيْرِ حَقَ)

- ‌(بابُ العَفْوِ فِي الخَطَإِ بَعْدَ المَوْتِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لمُؤْمِن أَن يقتل مُؤمنا إِلَّا خطئا وَمن قتل مُؤمنا خطئاً فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله إِلَّا أَن يصدقُوا فَإِن كَانَ من قوم عَدو لكم وَهُوَ مُؤمن فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة وَإِن كَانَ من قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق فديَة مسلمة إِلَى ؤهله

- ‌(بابٌ إِذا أقَرَّ بالقَتْلِ مَرَّةً قُتلَ بِهِ)

- ‌(بابُ قَتْل الرَّجُلِ بالمَرْأةِ)

- ‌(بابُ القِصاص بَيْنَ الرِّجالِ والنَّساءِ فِي الجراحاتِ)

- ‌(مَنْ أخَذَ حَقَّهُ أوِ اقْتَصَّ دُونَ السُّلْطانِ)

- ‌(بابٌ إِذا ماتَ فِي الزِّحامِ أوْ قُتِلَ)

- ‌(بابٌ إِذا قَتَلَ نَفْسَهُ خَطأَ فَلا دِيَةَ لهُ)

- ‌(بابٌ إِذا عَضَّ رَجُلاً فَوَقَعَتْ ثَناياهُ)

- ‌(بابٌ السِّنُّ بالسِّنِّ)

- ‌(بابُ دِيةِ الأصابِعِ)

- ‌(بابٌ إِذا أصابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعاقَبُ؟ أوْ يُقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ)

- ‌(بابُ القَسامَةِ)

- ‌(بابُ مَنِ اطّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقؤوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لهُ)

- ‌(بابُ العاقِلَةِ)

- ‌(بابُ جنِينِ المَرأةِ)

- ‌(بابُ جَنِينِ المَرْأةِ وأنَّ العَقْلَ عَلى الوالِدِ وعَصَبَةِ الوالِدِ لَا عَلى الوَلَد)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَعَانَ عَبْداً أوْ صَبِيّاً)

- ‌(بابٌ المَعْدِنُ جُبارٌ والبِئْرُ جُبارٌ)

- ‌(بابٌ العَجْماءُ جُبارٌ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ قَتَلَ ذِمِّيّاً بِغَيْرِ جُرْمٍ)

- ‌(بابٌ لَا يُقْتَلُ المُسْلِمُ بالكافِرِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَطَمَ المُسْلِمُ يَهُودِيّاً عِنْدَ الغَضَبِ)

- ‌(كتاب اسْتِتابَةِ المُرْتِّدينَ والمُعانِدينَ وقِتالِهِمْ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ أشْرَكَ بِالله وعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ)

- ‌(بَاب حُكْمِ المرْتَدِّ والمُرْتَدَّةِ)

- ‌(بابُ قَتْلِ مَنْ أَبى قَبُولَ الفَرَائِضِ وَمَا نُسبُوا إِلَى الرِّدَّةِ)

- ‌(بابٌ إِذا عَرَّضَ الذِّمِيُّ وغَيْرُهُ بِسَبِّ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمولَمْ يُصَرِّحْ نَحْوَ قَوْلِهِ: السَّامُ عَلَيْكَ)

- ‌ بَاب

- ‌(بابٌ

- ‌(بَاب قَتْلِ الخَوارِجِ والمُلْحِدِينَ بَعْدَ إقامَةِ الحُجَّةِ عَليْهِمْ)

- ‌(بابُ مَنْ تَرَكَ قِتالَ الخَوَارِجِ لِلتَّألُّفِ، وأنْ لَا يَنْفِرَ النَّاسُ عنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتانِ دَعْوَتُهُما واحِدَةٌ))

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي المُتأوِّلِينَ)

- ‌(كِتابُ الإكْراهِ)

- ‌(بابُ مَنِ اخْتارَ الضّرْبَ والقَتلَ والهَوانَ عَلى الكُفْرِ)

- ‌(بابٌ فِي بَيْعِ المُكْرَهِ ونَحْوِهِ فِي الحَقِّ وغَيْرِهِ)

- ‌(بابٌ لَا يَجُوزُ نِكاحُ المكْرَهِ)

- ‌(بابٌ إِذا أُكْرِهَ حتَّى وهَبَ عَبْداً أوْ باعَهُ لَمْ يَجُزْ)

- ‌(بابٌ مِنَ الإكْرَاهِ. كَرْهٌ وكُرْهٌ واحِدٌ)

- ‌(بابٌ إذَا اسْتُكْرِهَتِ المَرْأة عَلى الزِّنى فلَا حَدَّ عَلَيْها)

- ‌(بابُ يَمِينِ الرَّجُلِ لِصاحِبهِ إنَّهُ أخُوهُ إِذا خافَ عَلَيْهِ القَتْل أوْ نَحْوَهُ، وكَذالِكَ كُلُّ مُكْرَهٍ يَخافُ فإنَّهُ يَذُبُّ عَنْهُ الظَّالِمَ ويُقاتِلُ دُونَهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، فإنْ قاتَلَ دُونَ المَظْلُومِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا

- ‌(كتابُ الحِيَلِ)

- ‌(بابٌ فِي تَركِ الحِيَلِ)

- ‌(بابٌ فِي الصلاةِ)

- ‌(بابٌ فِي الزَّكاةِ)

- ‌(بابٌ الحِيلَةُ فِي النِّكاحِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيالِ فِي البُيُوعِ وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الكَلأ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّناجُشِ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى مِن الخِداعِ فِي البُيُوعِ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى عَنَ الاحْتِيالِ لِلْوَلِيِّ فِي اليَتِيمَةِ المَرْغُوبَةِ وأنْ لَا يُكَمِّلَ صَداقَها)

- ‌‌‌(بابٌإذَا غَصَبَ جارِيَةً فَزَعَمَ أنّها ماتَتْ، فَقُضِيَ بَقِيمَةِ الجارِيَةِ المَيِّتَةِ ثموجَدَهَا صاحِبُها فَهْيَ لهُ وتُرَدُّ القِيمَةُ وَلَا تَكونُ القِيمَةُ ثَمَناً)

- ‌(بابٌ

- ‌(بابُ شَهادَةِ الزُّورِ فِي النِّكاحِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِن احْتِيالِ المَرْأةِ مَعَ الزَّوْجِ والضَّرَائِرِ، وَمَا نَزَلَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيالِ فِي الفِرَارِ مِنَ الطّاعُونِ)

- ‌(بابٌ فِي الهِبَةِ والشُّفْعَةِ)

- ‌(بابُ احْتيالِ العامِلِ لِيُهْدَى لهُ)

- ‌(كِتابُ التَّعْبِيرِ)

- ‌(بابٌ أوَّلُ مَا بُدِىءَ بِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنَ الوَحْيِ الرُّؤُيا الصَّالِحَةُ)

- ‌(بابُ رُؤيا الصَّالِحِينَ)

- ‌(بابُ الرُّؤيا مِنَ الله)

- ‌(بابٌ الرُّؤْيا الصَّالِحَةَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ)

- ‌(بابُ المُبَشِّرَاتِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا يُوسُفَ، عليه السلام

- ‌(بابُ رُؤْيا إبْراهِيمَ عليه السلام

- ‌(بابُ التَّواطُؤِ عَلى الرُّؤْيا)

- ‌(بابُ رُؤْيا أهْلِ السُّجُونِ والفَسادِ والشّرْكِ)

- ‌(بابُ مَنْ رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا اللَّيْلِ)

- ‌(بابُ الرُّؤْيا بِالنَّهارِ)

- ‌(بابُ رُؤْيا النِّساءِ)

- ‌(بابٌ الحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ)

- ‌(بابُ اللَّبنِ)

- ‌(بابٌ إِذا جَراى اللَّبَنُ فِي أطْرافِهِ أوْ أظافِيرِهِ)

- ‌(بابُ القَمِيصِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ جَرِّ القَمِيصِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الخُضَرِ فِي المَنامِ والرَّوْضَةِ الخَضْرَاءِ)

- ‌(بابُ كَشْفِ المَرْأةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ ثِيابِ الحَرِيرِ فِي الْمَنَام)

- ‌(بابُ المَفاتِيحِ فِي اليَدِ)

- ‌(بابُ التَّعْلِيقِ بالعُرْوَةِ والحَلْقَةِ)

- ‌(بابُ عَمُودِ الفُسْطاطِ تَحْتَ وسادَتِهِ)

- ‌ بَاب الاستبرق وَدخُول الْجنَّة فِي الْمَنَام

- ‌(بابُ القَيْدِ فِي المنامِ)

- ‌(بابُ العَيْنِ الجَارِيَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ نَزْعِ الماءِ مِنَ البِئْرِ حتَّى يَرْواى النَّاسُ)

- ‌(بابُ نَزْعِ الذَّنُوبِ والذَّنُوبِيْنِ مِنَ البِئْرِ بِضَعْفٍ)

- ‌(بابُ الاسْتِرَاحَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ القَصْرِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الوُضُوءِ فِي المنامِ)

- ‌(بابُ الطَّوَافِ بالكَعْبَةِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا أعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الأمْنِ وذَهابِ الرَّوْعِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ الأخْذِ عَلى اليَمِينِ فِي النَّوْمِ)

- ‌(بابُ القَدَحِ فِي النَّوْمِ)

- ‌(بابٌ إذَا طارَ الشَّيْءُ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا رأى بَقَراً تُنْحَرُ)

- ‌(بابُ النّفْخِ فِي المَنامِ)

- ‌(بابٌ إذَا رَأى أنَّهُ أخْرَجَ الشَّيْءَ مِنْ كُورَة فأسْكَنَهُ مَوْضِعاً آخَرَ)

- ‌(بابُ المَرْأةِ السَّوْدَاءِ)

- ‌(بابُ المَرْأةِ الثَّائِرَةِ الرَّأسِ)

- ‌(بابٌ إذَا هَزَّ سَيْفاً فِي المَنامِ)

- ‌(بابُ مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا رَأى مَا يُكْرَهُ فَلَا يُخْبِرْ بِها وَلَا يَذْكُرْها)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيا لأِوَّلِ عابِرٍ إِذا لَمْ يُصِبْ)

- ‌(بابُ تَعْبِير الرُّؤْيا بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ)

- ‌(كتابُ الفِتَنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (سَتَرَوْنَ بَعْدِي أمُوراً تُنْكِرُونَها))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (هَلَاكُ أُمَّتي عَلى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهاءَ))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (ويْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَ قَدِ اقْتَرَبَ))

- ‌(بَاب ظُهُورِ الفِتَنِ)

- ‌(بابٌ لَا يَأْتِي زَمانٌ إلاّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (من حَمَلَ عَليْنا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا))

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضِ))

- ‌(بابٌ إِذا الْتَقاى المُسْلِمانِ بَسَيْفَيْهِما)

- ‌(بابٌ كَيْفَ الأمْرُ إذَا لَمْ تَكُنْ جَماعَةٌ)

- ‌(بابُ مَنْ كَرِه أنْ يُكَثِّرَ سَوادَ الفِتَنِ والظُّلْمِ)

- ‌(بابٌ إذَا بَقِيَ فِي حُثالَةٍ مِنَ النَّاسِ)

- ‌(بابُ التَّعَرُّبِ فِي الفِتْنَةِ)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (الفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ المَشْرَقِ))

- ‌(بابُ الفِتْنَةِ الّتي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ)

- ‌ بَاب

- ‌بَاب

- ‌(بابٌ إِذا أنْزَلَ الله بِقَوْمٍ عَذاباً)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْحَسَنِ بنِ عَلِيَ: (إنَّ ابْني هَذا لَسَيِّدٌ، ولَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ))

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئاً ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ)

- ‌(بابٌ لَا تقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَط أهْلُ القُبُورِ)

- ‌(بابُ تَغْيِير الزَّمانِ حتَّى يَعْبُدُوا الأوْثانَ)

- ‌(بابُ خُرُوجِ النَّارِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الدَّجَّالِ)

- ‌(بابٌ لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ)

- ‌(بابُ يأجُوجَ ومأجُوجَ)

- ‌(كتابُ الأحْكامِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {يَ اأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الَاْمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ

- ‌(بابٌ الأُمَراءُ مِنْ قُرَيْشٍ)

- ‌(بابُ أجْرِ مَنْ قَضَى بالحِكْمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} )

- ‌(بابُ السَّمْعِ والطّاعَةِ للإمامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً)

- ‌(بابٌ مَنْ لَمْ يَسْألِ الإمارَةَ أعانَهُ الله)

- ‌(بابٌ مَنْ سَألَ الإمارَةُ وُكِلَ إلَيْها)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الحِرْصِ عَلَى الإمارَةِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتُرْعِي رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ)

- ‌(بابٌ مَنْ شاقَّ شَقَّ الله عَلَيْهِ)

- ‌(بابُ القَضاءِ والفُتْيا فِي الطَّرِيقِ)

- ‌(بابُ مَا ذُكِرَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ لهُ بَوَّابٌ)

- ‌(بابُ الحاكِمِ يَحْكُمُ بِالقَتْلِ عَلى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الإِمَام الّذِي فَوْقَهُ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَقْضِي الحاكِمُ أوْ يُفْتِي وهْوَ غَضْبانُ

- ‌(بابُ مَنْ رَأى لِلْقاضِي أنْ يَحْكُمْ بِعِلْمِهِ فِي أمْرِ النَّاسِ إِذا لَمْ يَخَفِ الظُّنُونَ والتُّهَمَةَ، كَمَا قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِهِنْدٍ: (خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ) وذالِكَ إِذا كَانَ أمْرٌ مَشْهُورٌ)

- ‌(بابُ الشَّهادَةِ عَلى الخَطِّ المَخْتُومِ وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذالِكَ وَمَا يَضيقُ عَلَيْهِمْوكِتابِ الحاكمِ إِلَى عامِلهِ، والقاضِي إِلَى القاضِي)

- ‌(بابٌ مَتَى يَسْتَوْجِبُ الرَّجُلُ القَضاءَ)

- ‌(بابُ رزْقِ الحُكّامِ والعامِلِينَ عَلَيْها)

- ‌(بابُ مَنْ قَضَى ولاعَنَ فِي المَسْجدِ)

- ‌(بابُ مَنْ حَكَمَ فِي المَسْجِدِحتَّى إذَا أتَى عَلى حَدَ أمَرَ أنْ يُخْرَجَ مِنَ المَسْجِدِ فَيُقامَ)

- ‌(بابُ مَوْعِظَةِ الإمامِ لِلْخُصُومِ)

- ‌(بَاب الشَّهادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الحاكِمِ فِي وِلايَتِهِ القَضاءَ أوْ قَبْلَ ذالِكَ لِلْخَصْمِ)

- ‌(بابُ أمْرِ الوَالِي إِذا وجَّهَ أمِيرَيْنِ إِلَى مَوْضِعٍ أنْ يتَطاوَعا وَلَا يَتَعاصيَا

- ‌(بابُ إجابةَ الحاكِمِ الدَّعْوَةَ)

- ‌(بابُ هَدايا العُمَّالِ)

- ‌(بابُ اسْتِقْضاءِ المَوالِي واسْتِعمْالِهِمْ)

- ‌(بابُ العُرَفاءِ لِلنَّاسِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَناءِ السُّلْطانِ، وإذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ)

- ‌(بابُ القَضاءِ عَلى الغائِبِ)

- ‌(بابُ مَنْ قُضِيَ لهُ بِحَقِّ أخيهِ فَلا يأخُذْهُ، فَإِن قَضاءَ الحاكِمِ لَا يُحِلُّ حَراماً وَلَا يُحَرِّمُ حَلالاً)

- ‌(بابُ الحُكْمِ فِي البِئرِ ونَحْوِها)

- ‌(بابُ القَضاءِ فِي كَثِيرِ المَال وقَليلِهِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الإمامِ عَلَى النَّاسِ أمْوالَهُمْ وضِياعَهُمْ، وقَدْ بَاعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُدَبَّراً مِنْ نُعَيْمِ بنِ النَّحَّامِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَكْثَرتْ بِطَعْنِ مَنْ لَا يَعْلَمُ فِي الأُمَرَاءِ حَدِيثاً)

- ‌(بابُ الألَدِّ الخَصِمِ، وهْوَ الدَّائِمُ فِي الخُصُومَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَضَى الحاكِمُ بِجَوْرٍ أوْ خِلَافِ أهْل العِلْمِ فَهْوَ ردٌّ)

- ‌(بابُ الإمامُ يأْتِي قَوْماً فَيُصْلِحُ بَيْنَهُمْ)

- ‌(بابٌ يُسْتَحَبُّ لِلْكاتِبِ أنْ يَكُونَ أمِيناً عاقِلاً)

- ‌(بابُ كِتابِ الحاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ وَالْقَاضِي إِلَى أمنائِهِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَجُوزُ لِلْحاكِمِ أنْ يَبْعَثَ رجُلاً وحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الأمُورِ)

- ‌(بابُ تَرْجَمَةِ الحُكّام، وهَلْ يَجُوزُ تُرْجُمانٌ واحِدٌ)

- ‌(بابُ مُحاسَبَةِ الإمامِ عُمَّالَهُ)

- ‌(بابُ بِطانَةِ الإمامِ وأهْلِ مَشُورَتِهِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ يُبايِعُ الإمامُ النَّاس)

- ‌(بابُ مَنْ بايَعَ مَرَّتيْنِ)

- ‌(بَاب بَيْعَةِ الأعْرَابِ)

- ‌(بابُ بَيْعَةِ الصَّغِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ بايَع رجُلاً لَا يُبايِعُهُ إلَاّ للدُّنيْا)

- ‌(بابُ بَيْعَةِ النِّساءِ)

- ‌(بابُ مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً)

- ‌(بابُ الاسْتِخْلافِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ إخْرَاجِ الخُصُومِ وأهْلِ الرِّيَبِ مِنَ البُيُوتِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ)

- ‌(بابٌ هَلْ لِلإمام أنْ يَمْنَعَ المُجْرِمِينَ وأهْلَ المَعْصِيَةِ مِنَ الكَلَامِ مَعَهُ والزِّيارَةِ ونَحْوِهِ)

الفصل: َ إِن جرحت فَفِيهَا حُكُومَة، وَالسَّبَب فِيهِ تعذر الْمُمَاثلَة، وَإِن

َ إِن جرحت فَفِيهَا حُكُومَة، وَالسَّبَب فِيهِ تعذر الْمُمَاثلَة، وَإِن كَانَت اللَّطْمَة على الخد فَفِيهَا الْقود. وَقَالَت طَائِفَة: لَا قصاص فِي اللَّطْمَة، رُوِيَ هَذَا عَن الْحسن وَقَتَادَة، وَهُوَ قَول مَالك والكوفيين وَالشَّافِعِيّ، وَقَالَ الشَّافِعِي: إِذا جرح فَفِيهِ حُكُومَة.

6897 -

حدّثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنَا يَحْياى عنْ سُفْيانَ، حدّثنا مُوساى بنُ أبي عائشَةَ، عنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله قَالَ: قالَتْ عائِشَةُ: لَدَدْنا رسولَ الله فِي مَرَضِهِ، وجَعَلَ يُشِيرُ إلَيْنا: لَا تَلُدُّونِي. قَالَ: فقُلْنا: كَراهِيَةُ المَرِيضِ بالدَّواءِ، فَلَمَّا أفاقَ قَالَ: ألَمْ أنْهَكُمْ أنْ تَلُدُّونِي؟ قَالَ: قُلْنا: كَراهِيَةٌ لِلدَّواءِ. فَقَالَ رسولُ الله لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أحَدٌ إلاّ لُدَّ، وَأَنا أنْظُرُ، إلاّ العَبَّاسَ فإنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ.

هَذَا الحَدِيث قد مضى عَن قريب فِي: بَاب الْقصاص بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَمْرو بن عَليّ عَن يحيى إِلَى آخِره، وَهنا أخرجه عَن مُسَدّد عَن يحيى الْقطَّان عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُوسَى بن أبي عَائِشَة الْهَمدَانِي عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَحَدِيث اللدود لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْقصاص لاحْتِمَال أَن يكون عُقُوبَة لَهُم حَيْثُ خالفوا أمره صلى الله عليه وسلم قَالَ شَارِح التراجم أما الْقصاص من اللَّطْمَة والدرة والأسواط فَلَيْسَ من التَّرْجَمَة، لِأَنَّهُ من شخص وَاحِد، وَقد يُجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ إِذا كَانَ الْقود يُؤْخَذ من هَذِه المحقرات فَكيف لَا يُقَاد من الْجمع من الْأُمُور الْعِظَام كَالْقَتْلِ وَالْقطع وَأَشْبَاه ذَلِك.

قَوْله: لَا تلدوني بِالضَّمِّ، وَقيل بِالْكَسْرِ. قَوْله: قَالَ أَي: قَالَ قَوْله: كَرَاهِيَة بِالنّصب وَالرَّفْع قَوْله: بالدواء ويروى: للدواء. قَوْله: ألم أنهكم؟ ويروى: ألم أنهكن؟ قَوْله: إلَاّ لد بِضَم اللَّام وَتَشْديد الدَّال على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: وَأَنا أنظر جملَة حَالية أَي: بحضوري وَحَالَة نَظَرِي إِلَيْهِ. قَوْله: إلَاّ الْعَبَّاس اسْتثِْنَاء من أحد وَهُوَ لم يكن حَاضرا وَقت اللد فَلَا قصاص عَلَيْهِ، وَمر الْكَلَام فِيهِ فِي الْبَاب الْمَذْكُور فَليرْجع إِلَيْهِ.

22 -

(بابُ القَسامَةِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْقسَامَة وأحكامها. والقسامة بِفَتْح الْقَاف وَتَخْفِيف السِّين الْمُهْملَة مصدر أقسم قسما وقسامة، وَفِي بعض النّسخ: كتاب الْقسَامَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: هِيَ مُشْتَقَّة من الْقسم على الدَّم أَو من قسمته الْيَمين انْتهى. يُقَال: أَقْسَمت إِذا حَلَفت، وَقسمت قسَامَة لِأَن فِيهَا الْيَمين، وَالصَّحِيح أَنَّهَا اسْم للأيمان. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: إِنَّهَا اسْم للأولياء الَّذين يحلفُونَ على اسْتِحْقَاق دم الْمَقْتُول، وَقَالَ ابْن سَيّده: الْقسَامَة الْجَمَاعَة يقسمون على الشَّيْء أَو يشْهدُونَ بِهِ، وَيَمِين الْقسَامَة منسوبة إِلَيْهِم ثمَّ أطلقت على الْأَيْمَان نَفسهَا.

وَقَالَ الأشْعَثُ بنُ قَيْسٍ: قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم شَاهِداكَ أوْ يَمِينُهُ

قَالَ بَعضهم: أَشَارَ البُخَارِيّ بِذكرِهِ هُنَا إِلَى تَرْجِيح رِوَايَة سعيد بن عبيد فِي حَدِيث الْبَاب: أَن الَّذِي يبْدَأ فِي يَمِين الْقسَامَة الْمُدعى عَلَيْهِم. قلت: الظَّاهِر أَن البُخَارِيّ ذهب إِلَى ترك الْقَتْل بالقسامة لِأَنَّهُ صدر هَذَا الْبَاب، أَولا بِحَدِيث الْأَشْعَث بن قيس وَالْحكم فِيهِ مَقْصُور على الْبَيِّنَة أَو الْيَمين، ثمَّ ذكر عَن ابْن أبي مليكَة وَعمر بن عبد الْعَزِيز بِالْإِرْسَال بِغَيْر إِسْنَاد، وروى ابْن أبي شيبَة عَن عبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان عَن الْحسن: أَن أَبَا بكر وَعمر وَالْجَمَاعَة الأول لم يَكُونُوا يقتلُون بالقسامة، وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم بِسَنَدِهِ: الْقود بالقسامة جور، وَفِي رِوَايَة أبي معشر: الْقسَامَة يسْتَحق فِيهَا الدِّيَة وَلَا يُقَاد فِيهَا، كَذَا قَالَه قَتَادَة.

والأشعث بِسُكُون الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الْعين الْمُهْملَة وبالثاء الْمُثَلَّثَة ابْن قيس الْكِنْدِيّ قدم على النَّبِي فِي سِتِّينَ رَاكِبًا من كِنْدَة وَأسلم ثمَّ ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام بعد النَّبِي ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَام فِي خلَافَة أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمَات سنة أَرْبَعِينَ بعد قتل عَليّ بن أبي طَالب،

ص: 57

رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَصلى عَلَيْهِ الْحسن بن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. وَحَدِيثه قد مضى مطولا مَوْصُولا فِي كتاب الشَّهَادَات ثمَّ فِي كتاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور. وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

وَقَالَ ابنُ أبي مُلَيْكَةَ: لَمْ يُقِدْ بِها مُعاوَيَةُ.

أَي: قَالَ عبد الله بن أبي مليكَة بِضَم الْمِيم واسْمه زُهَيْر وَهُوَ جد عبد الله وَأَبوهُ عبد الرحمان نسب إِلَى جده وَكَانَ قَاضِي ابْن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. قَوْله: لم يقد بِضَم الْيَاء من أقاد أَي: لم يقْتَصّ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، يَعْنِي: لم يحكم بالقود فِي الْقسَامَة، وَوَصله حَمَّاد بن سَلمَة فِي مُصَنفه عَن ابْن أبي مليكَة: سَأَلَني عمر بن عبد الْعَزِيز، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن الْقسَامَة فَأَخْبَرته أَن عبد الله بن الزبير أقاد بهَا، وَأَن مُعَاوِيَة يَعْنِي ابْن أبي سُفْيَان لم يقد بهَا. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: روينَا عَن مُعَاوِيَة خِلَافه، وَقَالَ ابْن بطال: وَقد صَحَّ عَن مُعَاوِيَة أَنه أقاد بهَا.

وكَتَبَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى عَديِّ بن أرْطاةُ وَكَانَ أمَّرَهُ عَلى البَصْرَةِ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عنْدَ بَيْتٍ منْ بُيُوتِ السَّمَّانينَ: إنْ وَجَدَ أصْحابُهُ بَيِّنةً وإلَاّ فَلا تَظْلِمِ النَّاسَ، فإنَّ هاذا لَا يُقْضاى فِيهِ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ.

عدي بن أَرْطَاة غير منصرف الْفَزارِيّ من أهل دمشق. قَوْله: وَكَانَ أمره أَي: جعله أَمِيرا على الْبَصْرَة فِي سنة تسع وَتِسْعين وَقَتله مُعَاوِيَة بن يزِيد بن الْمُهلب فِي آخر سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة. قَوْله: فِي قَتِيل أَي: فِي أَمر قَتِيل. قَوْله: السمانين جمع سمان وهم الَّذين يبيعون السّمن. قَوْله: إِن وجد الخ بَيَان كتاب عمر بن عبد الْعَزِيز، وَهُوَ إِن وجد أَصْحَاب الْقَتِيل بَيِّنَة فاحكم بهَا. قَوْله: وإلَاّ أَي: وَإِن لم يجد أَصْحَاب الْقَتِيل بَيِّنَة فَلَا تظلم النَّاس أَي: لَا تحكم بِشَيْء فِيهِ، فَإِن هَذِه الْقَضِيَّة من القضايا الَّتِي لَا يحكم فِيهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لِأَن فِيهَا الشَّهَادَة على الْغَائِب، وَشَهَادَة من لَا يصلح لَهَا. وروى ابْن أبي شيبَة: حَدثنَا عبد الْأَعْلَى عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: دَعَاني عمر بن عبد الْعَزِيز فَسَأَلَنِي عَن الْقسَامَة، وَقَالَ: بدا لي أَن أردهَا. أَن الْأَعرَابِي يشْهد وَالرجل الْغَائِب يَجِيء فَيشْهد. قلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّك لن تَسْتَطِيع ردهَا، قضى بهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَالْخُلَفَاء بعده، وَحدثنَا ابْن نمير حَدثنَا سعيد عَن قَتَادَة أَن سُلَيْمَان بن يسَار حدث أَن عمر بن عبد الْعَزِيز، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: مَا رَأَيْت مثل الْقسَامَة قطّ أقيد بهَا، وَالله تَعَالَى يَقُول:{واشهدوا ذوى عدل مِنْكُم} وَقَالَت الأسباط: {وَمَا شَهِدنَا إِلَّا بِمَا علمنَا} قَالَ سُلَيْمَان: فَقلت: الْقسَامَة حق قضى بهَا رَسُول الله

6898 -

حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ، حدّثنا سَعِيدُ بنُ عُبَيْدٍ، عنْ بُشَيْرِ بنِ يَسارٍ زَعَمَ أنَّ رَجُلاً منَ الأنْصارِ يُقالُ لهُ: سَهْلُ بنُ أبي حَثْمَة أخْبَرَهُ أنَّ نَفَراً مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيها، ووَجَدُوا أحَدَهُمْ قَتِيلاً، وقالُوا لِلّذي وُجدَ فِيهِمْ: قَتَلْتُمْ صاحِبَنا قالُوا: مَا قتَلْنا وَلَا عَلِمْنا قاتِلاً فانْطَلَقُوا إِلَى النَّبيِّ فَقالُوا: يَا رسولَ الله انْطَلَقْنا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنا أحَدنا قَتيلاً. فَقَالَ: الكُبْرَ الكُبْرَ فَقَالَ لَهُمْ: تَأْتُونَ بِالبَيِّنَةِ عَلى مَنْ قَتَلَهُ؟ قَالُوا: مَا لَنا بَيِّنَةٌ. قَالَ: فَيَحْلِفُونَ قالُوا: لَا نَرْضاى بأيْمانِ اليَهُود، فَكَرِهَ رسولُ الله أنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إبِلِ الصَّدَقَة.

أَي: ذكر البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث مطابقاً لما قبله فِي عدم الْقود فِي الْقسَامَة، وَأَن الحكم فِيهَا مَقْصُور على الْبَيِّنَة وَالْيَمِين كَمَا فِي حَدِيث الْأَشْعَث.

وَأخرجه عَن أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن عَن سعيد بن عبيد أبي الْهُذيْل الطَّائِي الْكُوفِي عَن بشير بِضَم

ص: 58

الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالراء ابْن يسَار بِفَتْح الْيَاء، آخر الْحُرُوف وَتَخْفِيف السِّين الْمُهْملَة وبالراء الْمدنِي مولى الْأَنْصَار، وَقَالَ ابْن سعد: كَانَ شَيخا كَبِيرا فَقِيها أدْرك عَامَّة الصَّحَابَة، وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وكناه مُحَمَّد بن إِسْحَاق: أَبَا كيسَان، وَهُوَ يروي عَن سهل بن أبي حثْمَة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة، وَقَالَ الْحَافِظ الْمزي: هُوَ سهل بن عبد الله بن أبي حثْمَة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة والثاء الْمُثَلَّثَة واسْمه عَامر بن سَاعِدَة الْأنْصَارِيّ وكنيته أَبُو يحيى، وَقيل: أَبُو مُحَمَّد. والْحَدِيث مضى فِي الصُّلْح وَفِي الْجِزْيَة عَن مُسَدّد وَفِي الْأَدَب عَن سُلَيْمَان بن حَرْب. وَأخرجه بَقِيَّة الْجَمَاعَة، وَقد ذَكرْنَاهُ. وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من أَربع طرق صِحَاح. الأول: قَالَ: حَدثنَا يُونُس قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان عَن يحيى بن سعيد سمع بشير بن يسَار عَن سهل بن أبي حثْمَة قَالَ: وجد عبد الله بن سهل قَتِيلا فِي قليب من قُلُبِ خَيْبَر، فجَاء أَخُوهُ عبد الرحمان بن سهل وعماه حويصة ومحيصة ابْنا مَسْعُود إِلَى رَسُول الله فَذهب عبد الرحمان ليَتَكَلَّم فَقَالَ النَّبِي الْكبر الْكبر ليَتَكَلَّم أحد عميه إِمَّا حويصة وَإِمَّا محيصة، فَتكلم الْكَبِير مِنْهُمَا، فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّا وجدنَا عبد الله بن سهل قَتِيلا فِي قليب من قُلُب خَيْبَر، وَذكر عَدَاوَة الْيَهُود لَهُم، قَالَ: أفتبرئكم الْيَهُود بِخَمْسِينَ يَمِينا أَنهم لم يقتلوه؟ قَالَ: فَقلت: وَكَيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون؟ قَالَ: فَيقسم مِنْكُم خَمْسُونَ أَنهم قَتَلُوهُ؟ قَالُوا: كَيفَ نقسم على مَا لم نره، فوداه رَسُول الله من عِنْده. وَإِنَّمَا ذكرنَا هَذَا لِأَنَّهُ كالشرح لحَدِيث الْبَاب.

قَوْله: زعم أَي: قَالَ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة ابْن نمير: زعم، بل عِنْده: عَن سهل بن أبي حثْمَة الْأنْصَارِيّ أَنه أخبرهُ. قَوْله: أَن نَفرا بِفَتْح النُّون وَالْفَاء وَهُوَ رَهْط الْإِنْسَان وعشيرته وَهُوَ اسْم جمع يَقع على جمَاعَة من الرِّجَال خَاصَّة مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَقد بَين الطَّحَاوِيّ هَؤُلَاءِ النَّفر وهم: عبد الرحمان بن سهل وعماه حويصة ومحيصة. قَوْله: ووجدوا أحدهم وَهُوَ عبد الله بن سهل. قَوْله: وَقَالُوا للَّذي وجد فيهم أَي: للَّذين وجد فيهم، وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى:{وخضتم كَالَّذي خَاضُوا} قَوْله: الْكبر الْكبر بِضَم الْكَاف فيهمَا وَبِالنَّصبِ فيهمَا على الإغراء. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْكبر، بِضَم الْكَاف مصدر أَو جمع الْأَكْبَر أَو مُفْرد بِمَعْنى الْأَكْبَر، يُقَال: هُوَ كبرهم أَي: أكبرهم، ويروى: الْكبر بِكَسْر الْكَاف وَفتح الْبَاء أَي: كَبِير السن أَي: قدمُوا الْأَكْبَر سنا فِي الْكَلَام. قَوْله: أَن يبطل بِضَم الْيَاء من الْإِبْطَال وَيجوز فتحهَا من الْبطلَان. قَوْله: فوداه مائَة وَفِي رِوَايَة الْكشميهني، بِمِائَة، بِزِيَادَة حرف الْبَاء. قَوْله: من إبل الصَّدَقَة وَزعم بَعضهم أَنه غلط من سعيد بن عبيد لتصريح يحيى بن سعيد من عِنْده. ووفق قوم بَين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّهُ يحْتَمل أَنه كَانَ اشْتَرَاهُ من إبل الصَّدَقَة بِمَال دَفعه من عِنْده، أَي: من بَيت المَال المرصد للْمصَالح، وَأطلق عَلَيْهِ الصَّدَقَة بِاعْتِبَار الِانْتِفَاع بِهِ مجَّانا لما فِي ذَلِك من قطع الْمُنَازعَة وَإِصْلَاح ذَات الْبَين.

وَهَذَا الحَدِيث مُشْتَمل على أَحْكَام:

الأول: فِيهِ مَشْرُوعِيَّة الْقسَامَة فِي الدَّم، وَهُوَ أَمر كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة فأقره رَسُول الله فِي الْإِسْلَام، وتوقفت طَائِفَة عَن الحكم بالقسامة، رُوِيَ ذَلِك عَن سَالم بن عبد الله بن عمر وَأبي قلَابَة وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَالْحكم بن عتيبة، وَقد ذكرنَا بعض ذَلِك. الثَّانِي: أَن الْقَوْم إِذا اشْتَركُوا فِي معنى من معَان الدَّعْوَى وَغَيرهَا كَانَ أولاهم أَن يبْدَأ بالْكلَام أكبرهم. الثَّالِث: فِيهِ جَوَاز الْوكَالَة فِي الْمُطَالبَة بالحدود. الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز وكَالَة الْحَاضِر لِأَن ولي الدَّم فِيهِ هُوَ عبد الرحمان بن سهل أَخُو الْقَتِيل وحويصة ومحيصة ابْنا عَمه. الْخَامِس: فِيهِ كَيْفيَّة الْقسَامَة الْوَاجِبَة فِيهِ. وَقد اخْتلفُوا فِيهَا، فَقَالَ يحيى بن سعيد وَأَبُو الزِّنَاد وَرَبِيعَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَاللَّيْث بن سعد: يسْتَحْلف المدعون بِالدَّمِ فَإِذا حلفوا استحقوا مَا ادعوا، وَهَذَا فِي الْقسَامَة خَاصَّة وَهُوَ يخص قَوْله الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على من أنكر، لما روى عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على من أنكر إلَاّ فِي الْقسَامَة وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا الحَدِيث مَخْصُوص بِمَا أخبرنَا عَليّ بن بشير أخبرنَا عَليّ بن مُحَمَّد الْمصْرِيّ حَدثنَا عَبدة بن سُلَيْمَان حَدثنَا مطرف بن عبد الله حَدثنَا الزنْجِي عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الْبَيِّنَة على من ادّعى وَالْيَمِين على من أنكر إلَاّ فِي الْقسَامَة وَقَالَ عُثْمَان البتي وَالْحسن بن صَالح وسُفْيَان الثَّوْريّ وَعبد الرحمان

ص: 59

بن أبي ليلى وَعبد الله بن شبْرمَة وعامر الشّعبِيّ وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد، رحمهم الله: يبْدَأ بأيمان الْمُدعى عَلَيْهِم فَيحلفُونَ ثمَّ يغرمون الدِّيَة، وَرُوِيَ ذَلِك عَن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

وَأَجَابُوا عَن حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب بِأَنَّهُ مَعْلُول من خَمْسَة وُجُوه. الأول: أَن الزنْجِي هُوَ مُسلم بن خَالِد شيخ الشَّافِعِي ضَعِيف، كَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ نَفسه فِي سنَنه فِي: بَاب من زعم أَن التَّرَاوِيح بِالْجَمَاعَة أفضل، وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: لَيْسَ بِشَيْء، وَقَالَ أَبُو زرْعَة وَالْبُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث. الثَّانِي: أَن ابْن جريج لم يسمع من عَمْرو، حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي سنَنه فِي: بَاب وجوب الْفطْرَة على أهل الْبَادِيَة عَن البُخَارِيّ: أَن ابْن جريج لم يسمع من عَمْرو. الثَّالِث: الِاحْتِجَاج بِعَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده مُخْتَلف فِيهِ. الرَّابِع: أَن الزنْجِي مَعَ ضعفه خَالفه عبد الرَّزَّاق وحجاج وَقَتَادَة فَرَوَوْه عَن ابْن جريج عَن عَمْرو مُرْسلا، كَذَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه الْخَامِس: أَن الزنْجِي اخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ. قَالَ الذَّهَبِيّ: قَالَ عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الرَّازِيّ: حَدثنَا مُسلم بن خَالِد الزنْجِي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله قَالَ: الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على من أنكر إلَاّ فِي الْقسَامَة

السَّادِس: من الْأَحْكَام فِيهِ أَن الْقَتِيل إِذا وجد فِي الْمحلة فالقسامة وَالدية على أهل الْمحلة.

وَقَالَ أَبُو عمر: مَا نعلم فِي شَيْء من الْأَحْكَام المروية عَن رَسُول الله فِي الِاضْطِرَاب والتضاد مَا فِي هَذِه الْقَضِيَّة فَإِن الْآثَار فِيهَا متضادة متدافعة، وَهِي قَضِيَّة وَاحِدَة. وَذكر أَبُو الْقَاسِم الْبَلْخِي فِي معرفَة الرِّجَال عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن شُعَيْب يحلف فِي الْمَسْجِد الْحَرَام: وَالله الَّذِي لَا إلاه إلَاّ هُوَ إِن حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة فِي الْقسَامَة لَيْسَ كَمَا حدث، وَلَقَد وهم. وَقَالَ أَبُو عمر: وَقد خطأ جمَاعَة من أهل الحَدِيث حَدِيث سعيد بن عبيد وذموا البُخَارِيّ فِي تَخْرِيجه وَتَركه رِوَايَة يحيى بن سعيد. قَالَ الْأصيلِيّ: أسْندهُ عَن يحيى شُعْبَة وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ وَعِيسَى بن حَمَّاد وَبشر بن الْمفضل وَهَؤُلَاء سِتَّة نفر أسندوه، وأرسله مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن بشير بن يسَار، وَلم يذكر سهل بن أبي حثْمَة. وَقَالَ الْأَثْرَم: قَالَ أَحْمد: الَّذِي أذهب إِلَيْهِ فِي الْقسَامَة حَدِيث بشير من رِوَايَة يحيى فقد وَصله عَنهُ حفاظ وَهُوَ أصح من حَدِيث سعيد بن عبيد. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَا أعلم أحدا تَابع سعيد بن عبيد على رِوَايَته عَن بشير، وَقَالَ صَاحب التَّوْضِيح قد ذكره الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث حبيب بن أبي ثَابت عَن بشير مثله.

قلت: حَدِيث يحيى بن سعيد رَوَاهُ مُسلم من طرق عديدة مِنْهَا: مَا رَوَاهُ وَقَالَ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد حَدثنَا لَيْث عَن يحيى بن سعيد عَن بشير بن يسَار عَن سهل بن أبي حثْمَة، قَالَ يحيى: وحسبت قَالَ: وَعَن رَافع بن خديج أَنَّهُمَا قَالَا: خرج عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مَسْعُود بن زيد حَتَّى إِذا كَانَا بِخَيْبَر تفَرقا فِي بعض مَا هُنَالك، ثمَّ إِذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قَتِيلا، فدفنه ثمَّ أقبل إِلَى رَسُول الله هُوَ وحويصة بن مَسْعُود وَعبد الرحمان بن سهل وَكَانَ أَصْغَر الْقَوْم، فَذهب عبد الرحمان ليَتَكَلَّم قبل صَاحبه فَقَالَ لَهُ رَسُول كبر الْكبر فِي السن، فَصمت وَتكلم صَاحِبَاه وَتكلم مَعَهُمَا، فَذكرُوا لرَسُول الله مقتل عبد الله بن سهل، فَقَالَ لَهُم: أتحلفون خمسين يَمِينا فتستحقون صَاحبكُم؟ قَالُوا: كَيفَ نحلف وَلم نشْهد؟ قَالَ: فتبرئكم يهود بِخَمْسِينَ يَمِينا؟ قَالُوا: وَكَيف نقبل أَيْمَان كفار؟ فَلَمَّا رأى ذَلِك رَسُول الله أعْطى عقله.

6899 -

حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدّثنا أبُو بِشْرٍ إسْماعِيلُ بنُ إبْراهِيمَ الأسَدِيُّ، حدّثنا الحَجَّاجُ ابنُ أبي عُثمانَ، حدّثني أبُو رجاءٍ مِنْ آلِ أبي قِلابَةَ، حدّثني أبُو قِلابَةَ أنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العزِيزِ أبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْماً لِلنَّاسِ، ثُمَّ أذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي القَسامَةِ؟ قَالَ: نَقُولُ: القَسامَةُ القَوَد بِها حَقٌّ، وقَدْ أقادَتْ بِها الخُلَفاءُ. قَالَ لي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قلَابَة؟ ونَصَبَنِي لِلنَّاسِ. فَقُلْتُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ عِنْدَكَ رُؤُوسُ الأجْنادِ وأشْرافُ العَرَبِ، أرَأيْتَ لَوْ أنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلى رَجُلٍ مُحْصَن

ص: 60

بِدِمَشْقَ أنَّهُ قَدْ زَنَى ولَمْ يَرَوْهُ، أكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أرَأيْتَ لَوْ أنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلى رَجُلٍ بِحِمْصَ أنهُ سَرَقَ أكُنْتَ تَقْطَعُهُ ولَمْ يَرَوْهُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَوَالله مَا قَتَلَ رسولُ الله أحَداً قَط، إلاّ فِي إحْدَى ثَلاثِ خِصالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصانٍ، أوْ رَجُلٌ حارَبَ الله ورَسُولَهُ وارْتَدَّ عَنِ الإسْلَامِ. فَقَالَ القَوْمُ: أوَ لَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أنَسُ بنُ مالِكٍ أنَّ رسولَ الله قَطَعَ فِي السَّرَقِ، وسَمَرَ الأعْيُنَ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ؟ فَقُلْتُ: أَنا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أنَس.

حدّثني أنَس أنَّ نَفَراً مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلى رسولِ الله فَبَايَعُوهُ عَلى الإسْلامِ فاسْتَوْخَمُوا الأرْضَ فَسَقِمَتْ أجْسامُهُمْ، فَشَكَوْا ذالِكَ إِلَى رسولِ الله قَالَ: أفَلا تَخْرُجُونَ مَعَ راعِينا فِي إبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ ألْبانِها وأبْوالِها قالُوا: بَلاى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ ألْبانِها وأبْوالِها فَصَحُّوا فَقَتلُوا راعِيَ رسولِ الله وأطْرَدُوا النَعَمَ، فَبَلَغَ ذالِكَ رسولَ الله فأرْسَلَ فِي آثارِهِمْ، فأُدْركُوا فَجِيءَ بِهِمْ فأمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ وسَمَرَ أعْيُنَهُمْ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ، حتَّى ماتُوا. قُلْتُ: وأيُّ شيءٍ أشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ؟ ارْتَدُّوا عَنِ الإسْلامِ، وَقَتَلُوا، وَسَرَقُوا. فَقَالَ عَنْبَسَةُ بنُ سَعيدٍ: وَالله إنْ سَمِعْتُ كاليَوْمِ قَطُّ. فَقُلْتُ: أتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟ قَالَ: لَا، ولاكِنْ جِئْتَ بِالحَدِيثِ عَلى وَجْهِهِ، وَالله لَا يَزالُ هاذا الجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عاشَ هاذا الشَّيْخُ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هاذا سُنَّةٌ مِنْ رسولِ الله دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِن الأنْصارِ فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْن أيْدِيهِمْ فقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ فَإِذا هُمْ بِصاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُول الله فقالُوا: يَا رسولَ الله صاحِبنا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنا فَخَرَجَ بَيْنَ أيْدينا فَإِذا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَخَرَجَ رسولُ الله فَقَالَ: بِمَنْ تَظُنَّونَ أوْ تَرَوْنَ قَتْلَهُ؟ قالُوا: نَراى أنَّ اليَهُودَ قَتَلَتْهُ. فأرْسَلَ إِلَى اليَهُودِ فَدَعاهُمْ، فَقَالَ: آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذا؟ قالُوا: لَا. قَالَ: أتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنَ اليَهُودِ مَا قَتَلُوهُ؟ فقالُوا: مَا يُبالُونَ أنْ يَقْتُلونا أجْمَعِينَ، ثُم يَنْتَفِلُونَ. قَالَ: أفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأيْمانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ قالُوا: مَا كنَّا لِنَحْلِفَ. فَوَداهُ مِنْ عِنْدِهِ. قُلْتُ: وقَدْ كانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا حَلِيفاً لَهُمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ أهْلَ بَيْتٍ مِنَ اليَمَنِ بِالبَطْحاءِ فانْتَبَهَ لهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَجاءَتْ هُذَيْلٌ فأخَذُوا اليَمانِيَ فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ بِالمَوْسِمِ، وقالُوا: قَتَلَ صاحِبَنا. فَقَالَ: إنَّهُمْ قَد خَلَعُوهُ. فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ؟ قَالَ: فأقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وأرْبَعُونَ رَجُلاً، وقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنَ الشَّأمِ، فَسَألُوهُ أنْ يُقْسِمَ فافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بألْفِ دِرْهَمٍ، فأدْخَلُوا مَكانَهُ رَجُلاً آخَرَ، فَدَفَعَهُ إِلَى أخِي المَقْتُولِ، فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ. قالُوا: فانْطَلَقْنا والخَمْسُونَ الّذِينَ أقْسَمُوا، حتَّى إِذا كانُوا بِنَخْلَةَ

ص: 61

أخَذَتْهُمُ السَّماءُ، فَدَخَلُوا فِي غارٍ فِي الجَبَلِ فانْهَجَمَ الغارُ عَلى الخَمْسِينَ الّذِينَ أقْسَمُوا، فَماتُوا جَمِيعاً، وأفْلَتَ القَرينانِ واتَّبَعَهُما حَجَرٌ، فَكَسَرَ رِجْلَ أخِي المَقْتُولِ، فَعاشَ حَوْلاً ثُمَّ مَاتَ. قُلْتُ: وقَدْ كَانَ عَبْدُ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ أقادَ رَجُلاً بِالقَسامَةِ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ مَا صَنَعَ، فأمَرَ بالخَمْسِينَ الذِينَ أقْسَمُوا، فَمَحُوا مِنَ الدِّيوانِ وسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ.

إِيرَاد البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث هُنَا من حَيْثُ إِن الْحلف فِيهِ توجه أَولا على الْمُدعى عَلَيْهِ لَا على الْمُدَّعِي كقصة النَّفر من الْأَنْصَار.

وَأَبُو بشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة هُوَ إِسْمَاعِيل الْمَشْهُور بِابْن علية اسْم أمه الْأَسدي بِفَتْح السِّين مَنْسُوب إِلَى بني أَسد بن خُزَيْمَة لِأَن أَصله بل من مواليهم، وَالْحجاج بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْجِيم الأولى هُوَ الْمَعْرُوف بِالصَّوَابِ، وَاسم أبي عُثْمَان ميسرَة، وَقيل: سَالم، وكنية الْحجَّاج أَبُو الصَّلْت، وَيُقَال غير ذَلِك، وَهُوَ بَصرِي وَهُوَ مولى بني كِنْدَة، وَأَبُو رَجَاء ضد الْخَوْف اسْمه سلمَان وَهُوَ مولى أبي قلَابَة بِكَسْر الْقَاف وَتَخْفِيف اللَّام عبد الله بن زيد الْجرْمِي بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الرَّاء، وَوَقع هَاهُنَا من آل أبي قلَابَة. وَفِيه تجوز، فَإِنَّهُ مِنْهُم بِاعْتِبَار الْوَلَاء لَا بِالْأَصَالَةِ.

وَقد أخرجه أَحْمد فَقَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا حجاج عَن أبي رَجَاء مولى أبي قلَابَة، وَكَذَا عِنْد مُسلم عَن أبي شيبَة.

وَعمر بن عبد الْعَزِيز هُوَ أَمِير الْمُؤمنِينَ. من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين. قَوْله: أبرز أَي: أظهر سَرِيره وَهُوَ مَا جرت عَادَة الْخُلَفَاء بالاختصاص بِالْجُلُوسِ عَلَيْهِ، وَالْمرَاد بِهِ أَنه أخرجه إِلَى ظَاهر الدَّار لَا إِلَى جِهَة الشَّارِع، وَكَانَ ذَلِك زمن خِلَافَته وَهُوَ بِالشَّام. قَوْله: ثمَّ أذن لَهُم أَي: للنَّاس فَدَخَلُوا عِنْده. قَوْله: الْقسَامَة الْقود بهَا حق الْقسَامَة مُبْتَدأ. وَقَوله: الْقود مُبْتَدأ ثَان، وَحقّ خَبره وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ الأولى وَمعنى حق وَاجِب. قَوْله: الْخُلَفَاء نَحْو مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَعبد الله بن الزبير وَعبد الْملك بن مَرْوَان، لِأَنَّهُ نقل عَنْهُم أَنهم كَانُوا يرَوْنَ الْقود بالقسامة. قَوْله: يَا با قلَابَة أَصله: يَا أَبَا قلَابَة، بِالْهَمْزَةِ حذفت للتَّخْفِيف، وَأَبُو قلَابَة هُوَ الرَّاوِي فِي الحَدِيث. قَوْله: ونصبني قَالَ الْكرْمَانِي أَي: أجلسني خلف سَرِيره للإفتاء ولإسماع الْعلم. وَقيل: مَعْنَاهُ أبرزني لمناظرتهم، أَو لكَونه خلف السرير فَأمره أَن يظْهر، وَهَذَا التَّفْسِير أحسن ويساعده رِوَايَة أبي عوَانَة: وَأَبُو قلَابَة خلف السرير قَاعد، فَالْتَفت إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا تَقول يَا أَبَا قلَابَة؟ قَوْله: رُؤُوس الأجناد بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْجِيم: جمع جند، وَهُوَ فِي الأَصْل الْأَنْصَار والأعوان ثمَّ اشْتهر فِي الْمُقَاتلَة، وَكَانَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قسم الشَّام بعد موت أبي عُبَيْدَة ومعاذ على كل أَرْبَعَة أُمَرَاء مَعَ كل أَمِير جند، فَكَانَ كل من فلسطين ودمشق وحمص وقنسرين يُسمى جنداً باسم الْجند الَّذين نزلوها. وَقيل: كَانَ الرَّابِع الْأُرْدُن، وَإِنَّمَا أفردت قنسرين بعد ذَلِك وَكَانَ أُمَرَاء الأجناد خَالِد بن الْوَلِيد، وَيزِيد بن أبي سُفْيَان، وشرحبيل بن حَسَنَة، وَعَمْرو بن الْعَاصِ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. قَوْله: وأشراف الْعَرَب وَفِي رِوَايَة أَحْمد بن حَرْب: وأشراف النَّاس، الْأَشْرَاف جمع شرف يُقَال: فلَان شرف قومه، أَي: رئيسهم وكريمهم وَذُو قدر وَقِيمَة عِنْدهم يرفع النَّاس أَبْصَارهم للنَّظَر إِلَيْهِ ويستشرفونه. قَوْله: أَرَأَيْت؟ أَي: أَخْبرنِي. قَوْله: بِدِمَشْق أَي: كَائِن بِدِمَشْق بكسرالدال وَفتح الْمِيم وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة الْبَلَد الْمَشْهُور بِالشَّام ديار الْأَنْبِيَاء، عليهم السلام. قَوْله: بحمص بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْمِيم بلد مَشْهُور بِالشَّام، وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْقَابِسِيّ: لم يمثل أَبُو قلَابَة بِمَا شبهه لِأَن الشَّهَادَة طريقها غير طَرِيق الْيَمين. وَقَالَ: وَالْعجب من عمر بن عبد العزيز، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، على مكانته من الْعلم كَيفَ لم يُعَارض أَبَا قلَابَة فِي قَوْله وَلَيْسَ أَبُو قلَابَة من فُقَهَاء التَّابِعين، وَهُوَ عِنْد النَّاس مَعْدُود فِي الْبَلَد؟ وَقَالَ صَاحب التَّوْضِيح وَيدل على صِحَة مقَالَة الشَّيْخ أبي الْحسن فِي الْفرق بَين الشَّهَادَة وَالْيَمِين أَنه عرض على أَوْلِيَاء الْمَقْتُول الْيَمين وَعلم أَنهم لم يحضروا بِخَيْبَر. قَوْله: إلَاّ فِي إِحْدَى وَفِي رِوَايَة أَحْمد بن حَرْب: إلَاّ بِإِحْدَى. قَوْله: قتل بجريرة نَفسه بِفَتْح الْجِيم وَهُوَ الذَّنب وَالْجِنَايَة أَي: قتل نفسا بِمَا يجر إِلَى نَفسه من الذَّنب أَو الْجِنَايَة أَي: قتل ظلما فَقتل قصاصا. قَوْله: فَقتل على صِيغَة الْمَجْهُول، ويروى: فَقتل، على صِيغَة الْمَعْلُوم أَي: قَتله رَسُول الله

ص: 62

قيل: هَذَا الحَدِيث حجَّة على أبي قلَابَة لِأَنَّهُ إِذا ثَبت الْقسَامَة فَقتل قصاصا أَيْضا. وَأجِيب: بِأَنَّهُ رُبمَا أجَاب بِأَنَّهُ بعد ثُبُوتهَا لَا يسْتَلْزم الْقصاص لانْتِفَاء الشَّرْط. قَوْله: أَو لَيْسَ؟ الْهمزَة للاستفهام وَالْوَاو للْعَطْف على مُقَدّر لَائِق بالْمقَام. قَوْله: فِي السرق بِفَتْح السِّين وَالرَّاء مصدر سرق سرقاً، وَقَالَ الْكرْمَانِي: السرق جمع سَارِق وبالكسر السّرقَة. قَوْله: وَسمر الْأَعْين بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف وَمَعْنَاهُ: كحلها بالمسامير. قَوْله: ثمَّ نبذهم أَي: طرحهم. قَوْله: من عكل بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْكَاف وَهِي قَبيلَة. فَإِن قلت: قد تقدم فِي الطَّهَارَة: من العرنيين؟ . قلت: كَانَ بَعضهم من عكل وَبَعْضهمْ من العرنيين، وَثَبت كَذَلِك فِي بعض الطّرق. قَوْله: ثَمَانِيَة بِالنّصب بدل من نفر. قَوْله: فاستوخموا الأَرْض أَي: لم توافقهم وكرهوها، وَأَصله من الوخم بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، يُقَال: وخم الطَّعَام إِذا ثقل فَلم يستمرىء فَهُوَ وخيم. قَوْله: فسقمت بِكَسْر الْقَاف. قَوْله: أجسامهم وَفِي رِوَايَة أَحْمد بن حَرْب: أَجْسَادهم. قَوْله: مَعَ راعينا اسْمه يسَار ضد الْيَمين النوبي بِضَم النُّون وبالباء الْمُوَحدَة. قَوْله: واطردوا النعم أَي: ساقوا الْإِبِل. قَوْله: فأدركوا على صِيغَة الْمَجْهُول وَهَذَا الحَدِيث قد مر أَكثر من عشر مَرَّات. مِنْهَا فِي كتاب الْوضُوء: قَوْله: فَقَالَ عَنْبَسَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون النُّون وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ بِالسِّين الْمُهْملَة ابْن سعيد الْأمَوِي أَخُو عَمْرو بن سعيد الْأَشْدَق وَاسم جده الْعَاصِ بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة. وَكَانَ عَنْبَسَة من خِيَار أهل بَيته، وَكَانَ عبد الْملك بن مَرْوَان بعد أَن قتل أَخَاهُ عَمْرو بن سعيد يُكرمهُ، وَله رِوَايَة وأخبار مَعَ الْحجَّاج بن يُوسُف، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره. قَوْله: إِن سَمِعت كَالْيَوْمِ قطّ كلمة: إِن بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون النُّون بِمَعْنى: مَا، النافية ومفعول: سَمِعت، مَحْذُوف تَقْدِيره: مَا سَمِعت قبل الْيَوْم مثل ماسمعت مِنْك الْيَوْم. قَوْله: فَقلت: أترد عليّ؟ الْقَائِل، أَبُو قلَابَة كَأَنَّهُ فهم من كَلَام عَنْبَسَة إِنْكَار مَا حدث بِهِ. قَوْله: قَالَ: لَا أَي: قَالَ عَنْبَسَة: لَا أرد عَلَيْك. قَوْله: هَذَا الشَّيْخ أَي: أَبُو قلَابَة. قَوْله: وَقد كَانَ إِلَى قَوْله: فوداه من عِنْده من كَلَام أبي قلَابَة، أورد فِيهِ لِأَنَّهُ قصَّة عبد الله بن سهل الْمَذْكُورَة. قَوْله: فِي هَذَا قَالَ الْكرْمَانِي أَي: فِي مثل هَذَا سنة، وَهِي أَنه يحلف الْمُدعى عَلَيْهِ أَولا. قَوْله: دخل عَلَيْهِ إِلَى قَوْله: وَقد كَانَت هُذَيْل بَيَان الْقِصَّة الْمَذْكُورَة أَي: دخل على رَسُول الله فَقتل على صِيغَة الْمَجْهُول، قَوْله: فَإِذا هم كلمة

إِذا، للمفاجأة قَوْله: يَتَشَحَّط بالشين الْمُعْجَمَة وَبِالْحَاءِ والطاء الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي: يضطرب. قَوْله: فَخرج رَسُول الله لَعَلَّه لما جاؤوه كَانَ فِي دَاخل بَيته أَو فِي الْمَسْجِد فَخرج إِلَيْهِم فأجابهم. قَوْله: أَو ترَوْنَ؟ بِضَم أَوله شكّ من الرَّاوِي وَهِي بِمَعْنى تظنون. قَوْله: نرى بِضَم النُّون أَي: نظن أَن الْيَهُود قتلته هَكَذَا بتاء التَّأْنِيث فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَفِي رِوَايَة غَيره قَتله بِدُونِ التَّاء، وَقَالَ بَعضهم فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: قتلنه بِصِيغَة الْجمع. قلت: هَذَا غلط فَاحش لِأَنَّهُ مُفْرد مؤنث وَلَا يَصح أَن يَقُول: قتلنه، بالنُّون بعد اللَاّم لِأَنَّهُ صِيغَة جمع الْمُؤَنَّث. قَوْله: أَتَرْضَوْنَ نفل خمسين يَمِينا بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْفَاء وَبِفَتْحِهَا، وَهُوَ الْحلف. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: يُقَال نفلته فنفل أَي: حلفته فَحلف، وَنفل وانتقل إِذا حلف، وأصل النَّفْل النَّفْي، يُقَال: نفلت الرجل عَن نسبه أَي: نفيته، وَسميت الْيَمين فِي الْقسَامَة نفلا لِأَن الْقصاص ينفى بهَا. قَوْله: ثمَّ يَنْتَفِلُونَ من بَاب الافتعال أَي: ثمَّ يحلفُونَ. قَوْله: بأيمان خمسين بِالْإِضَافَة أَو الْوَصْف. وَهُوَ أولى. قَوْله: مَا كُنَّا لنحلف بِكَسْر اللَّام وبنصب الْفَاء أَي: لِأَن نحلف. قَوْله: فَقلت الْقَائِل هُوَ أَبُو قلَابَة. قَوْله: وَقد كَانَت هُذَيْل بِضَم الْهَاء وَفتح الذَّال الْمُعْجَمَة، وَهِي الْقَبِيلَة الْمَشْهُورَة، ينسبون إِلَى هُذَيْل بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر، وَهِي قصَّة مَوْصُولَة بالسند الْمَذْكُور إِلَى أبي قلَابَة لَكِنَّهَا مُرْسلَة لِأَن أَبَا قلَابَة لم يدْرك عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: حليفاً بِالْحَاء الْمُهْملَة وبالفاء، هَكَذَا رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: خليعاً، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وبالعين الْمُهْملَة على وزن فعيل بِفَتْح الْفَاء وَكسر الْعين، والخليع يُقَال لرجل قَالَ لَهُ قومه: مَا لنا مِنْك وَلَا علينا، وَبِالْعَكْسِ. وتخالع الْقَوْم إِذا نقضوا الْحلف فَإِذا فعلوا ذَلِك لم يطالبوه بِجِنَايَة، فكأنهم خلعوا الْيَمين الَّتِي كَانُوا كتبوها مَعَه، وَمِنْه سمي الْأَمِير إِذا عزل: خليعاً. قَوْله: فطرق بِضَم الطَّاء الْمُهْملَة أَي: هجم عَلَيْهِم لَيْلًا. قَوْله: بالبطحاء أَي: ببطحاء مَكَّة، وَهُوَ وَاد بهَا الَّذِي فِيهِ حَصَاة اللين فِي بطن المسيل، والبطحاء

ص: 63