الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَرْوِيَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ (فَقَالَ أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ) مَعْنَاهُ أَرْضُوهُمْ بِبَذْلِ الْوَاجِبِ وَمُلَاطَفَتِهِمْ وَتَرْكِ مُشَاقَّتِهِمْ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى ظُلْمٍ لَا يَفْسُقُ بِهِ السَّاعِي
إِذْ لَوْ فَسَقَ لَانْعَزَلَ ولم يجب الدفع إليه بل لا يجزئ (مَا صَدَرَ عَنِّي) مَا رَجَعَ عَنِّي
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
(بَابُ دُعَاءِ الْمُصَدِّقِ لِأَهْلِ الصَّدَقَةِ)
[1590]
(قَالَ كَانَ أَبِي) أَيْ أَبُو أَوْفَى (مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ) أَيِ الَّذِينَ بَايَعُوهُ صلى الله عليه وسلم بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى آلِ فُلَانٍ) وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ عَلَى فُلَانٍ وَفِي أُخْرَى عَلَيْهِمْ (عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) يُرِيدُ أَبَا أَوْفَى نَفْسَهُ لِأَنَّ الْآلَ يُطْلَقُ عَلَى ذَاتِ الشَّيْءِ كَقَوْلِهِ فِي قِصَّةِ أَبِي مُوسَى لَقَدْ أُوتِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ
وَقِيلَ لَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي حَقِّ الرَّجُلِ الْجَلِيلِ الْقَدْرِ
وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيُّ شَهِدَ هُوَ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ على جواز الصلاة على غير الأنبياء وكراهه مالك وأكثر العلماء
قال بن التِّينِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ
وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَدْعُو آخِذُ الصَّدَقَةِ لِلْمُصْدِّقِ بِهَذَا الدُّعَاءِ لِهَذَا الْحَدِيثِ
وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ أَصْلَ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ إِلَّا أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْمَدْعُوِّ لَهُ فَصَلَاةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمَّتِهِ دُعَاءٌ لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَصَلَاةُ أُمَّتِهِ دُعَاءٌ بِزِيَادَةِ الْقُرْبَةِ وَالزُّلْفَى وَلِذَلِكَ كَانَتْ لَا تَلِيقُ بِغَيْرِهِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ عِنْدَ أَخْذِ الزَّكَاةِ لِمُعْطِيهَا وَأَوْجَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَحَكَاهُ الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا لِبَعْضِ الشافعية وأجيب