الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لِأَنَّهُ سُنَّةٌ وَذَاكَ فَرْضٌ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
قَالَ النَّوَوِيُّ إِذَا سَجَدَ الْمُسْتَمِعُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ وَهُمَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ لَمْ تَرْتَبِطْ بِهِ
بَلْ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ قَبْلَهُ وَلَهُ أَنْ يُطَوِّلَ السُّجُودَ بَعْدَهُ وَلَهُ أَنْ يَسْجُدَ وَإِنْ لَمْ يسجد القارىء سواء كان القارىء مُتَطَهِّرًا أَوْ مُحْدِثًا أَوِ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا أَوْ غَيْرَهُمْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
(إِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْمُسْتَمِعَ لِلْقُرْآنِ إذا قرئ بحضرته السجدة سجد مع القارىء
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَعَدَ لِاسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ فَإِنْ شَاءَ سَجَدَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَسْجُدْ
وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُكَبِّرَ لِلسَّجْدَةِ وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَذَلِكَ يُكَبِّرُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ يَقُولَانِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يسجد
وعن عطاء وبن سِيرِينَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ سَلَّمَ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَاحْتَجَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عليه السلام تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ وَكَانَ أَحْمَدُ لَا يَرَى التَّسْلِيمَ فِي هَذَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِأَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم (لِأَنَّهُ كَبَّرَ) أَيْ لِأَنَّهُ فِيهِ ذِكْرُ التَّكْبِيرِ وَمَا جَاءَ ذِكْرُ التَّكْبِيرِ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ الْعَمْرِيِّ أَيْضًا لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَهُ مُصَغَّرًا وَالْمُصَغَّرُ ثِقَةٌ
وَلِهَذَا قَالَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ
قَالَ الْحَافِظُ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ من حديث بن عُمَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ
(بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَجَدَ)
[1414]
(سَجَدَ وَجْهِي) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِهَا وَالنِّسْبَةُ مَجَازِيَّةٌ أَوِ الْمُرَادُ بِالْوَجْهِ الذَّاتُ (لِلَّذِي خَلَقَهُ