الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى صَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ وَرَأَوْا أَنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ إِذَا أُقِيمَتْ عليه الصلاة وكلهم يقولون لا يبتدىء نافلة بعد الإقامة لنهيا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(بَابُ مَنْ فَاتَتْهُ مَتَى يَقْضِيهَا)
[1267]
(فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ لِمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا بَعْدَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا يَتَطَوَّعُ بِهِ الْإِنْسَانُ إِنْشَاءً وَابْتِدَاءً دُونَ مَا كَانَ لَهُ تَعَلُّقٌ بِسَبَبٍ
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي وَقْتِ قَضَاءِ رَكْعَتَيِ الفجر فروي عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يَقْضِيهِمَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وبه قال عطاء وطاووس وبن جُرَيْجٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَقْضِيهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَبِهِ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ أُحِبُّ قَضَاءَهُمَا إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَطَوُّعٌ
وَقَالَ مَالِكٌ أُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَهُمَا ضُحًى إِلَى وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ وَلَا يَقْضِيهِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي وبن ماجه
وقال الترمذي لا نعرفه مِثْلَ هَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا يُرْوَى مُرْسَلًا وَأَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ قَيْسٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ بن بُحَيْنَةَ قَالَ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يُصَلِّي وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا وَفِي رِوَايَةٍ يُوشِكُ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ أَرْبَعًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى عِلَّةِ الْمَنْعِ حِمَايَةً لِلذَّرِيعَةِ لِئَلَّا يَطُولَ الْأَمْرُ وَيَكْثُرَ ذَلِكَ فَيَظُنُّ الظَّانُّ أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ تَغَيَّرَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ يُجِيزُ صَلَاةَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَقَيْس هَذَا هُوَ قَيْس بْن عَمْرو ويقال قيس بن فهد وجعلهما بن السكن اثنين بن فهد وبن عَمْرو
وَسَعْد بْن سَعِيد رَاوِيه عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم فِيهِ اِخْتِلَاف