الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْقَسْطَلَّانِيُّ (فَقَالَ لَا تَبْتَاعُهُ) فِيهِ النَّهْيُ عَنِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ وَعَنْ شِرَاءِ الرَّجُلِ صَدَقَتَهُ
قال بن بَطَّالٍ كَرِهَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ شِرَاءَ الرَّجُلِ صَدَقَتَهُ لِحَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْكُوفِيِّينَ وَالشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ كَانَتِ الصَّدَقَةُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا فَإِنِ اشْتَرَى أَحَدٌ صَدَقَتَهُ لَمْ يُفْسَخْ بَيْعُهُ وَأَوْلَى بِهِ التَّنَزُّهُ عَنْهَا وَكَذَا قَوْلُهُمْ فِيمَا يُخْرِجُهُ الْمُكَفِّرُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا فَإِنَّهَا حَلَالٌ لَهُ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ
وَقَالَ بن الْمُنْذِرِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَصَدَّقَ ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا لِلنَّهْيِ الثَّابِتِ وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ فَسَادُ الْبَيْعِ إِلَّا إِنْ ثَبَتَ الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
(بَابُ صَدَقَةِ الرقيق)
[1595]
(ليس على المسلم) قال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ شَرْطَ وُجُوبِ زَكَاةِ الْمَالِ بِأَنْوَاعِهَا الْإِسْلَامُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الصِّدِّيقِ في كتابه
قال علي القارىء هَذَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِالشَّرَائِعِ فِي الدُّنْيَا بِخِلَافِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْكَافِرَ مُخَاطَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعِقَابِ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وقالوا لم نك نطعم المسكين وَعَلَيْهِ جَمْعٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ) أَيِ اللَّذَيْنِ لَمْ يُعَدَّا لِلتِّجَارَةِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَأَوْجَبَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَنَاثِيِّ الْخَيْلِ دِينَارًا فِي كُلِّ فَرَسٍ أَوْ يُقَوِّمُهَا صَاحِبُهَا وَيُخْرِجُ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ