الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[المجلد الثاني]
تتمة جماع أبواب مغازي رسول الله ص وبعوثه وسراياه
غَزْوَةُ أُحُدٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي النُّورِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُورِ بْنِ قَمَرٍ الْهِيتِيِّ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو نصر موسى بن عبد القادر الجبلي قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُسْرِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن المخلص، فثنا عبد الله، فثنا العباس بن الوليد، فثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم «أن أُحُدًا هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» .
وَكَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ، يَوْمَ السَّبْتِ لإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ عِنْدَ ابْنِ عَائِذٍ، وَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ: لِسَبْعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْهُ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ شَهْرا مِنْ مُهَاجِرِهِ، وَقِيلَ: لِلنِّصْفِ مِنْهُ. وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ أُحُدٍ، قَالَ ابن إسحق كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَالْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا كُلُّهُمْ قَدْ حَدَّثَ بَعْضَ الْحَدِيثِ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ كُلُّهُ فِيمَا سُقْتُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ، قَالُوا أَوْ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ.
لَمَّا أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ، وَرَجَعَ فَلُّهُمْ إِلَى مَكَّةَ، وَرَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِعِيرِهِ، مَشَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، في رِجَالٍ مِنْ قُرْيَشٍ، مِمَّنْ أُصِيبَ آبَاؤُهُمْ وَإِخْوَانُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَكَلَّمُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ مِنْ قُرَيْشٍ تِجَارَةٌ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَتَرَكُمْ، وَقَتَلَ خِيَارَكُمْ، فَأَعِينُونَا بِهَذَا الْمَالِ عَلَى حَرْبِهِ لَعَلَّنَا نُدْرِكَ مِنْهُ ثَأْرًا بِمَنْ أَصَابَ مِنَّا، ففعلوا.