المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر أعمامه وعماته صلى الله عليه وسلم - عيون الأثر - جـ ٢

[ابن سيد الناس]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثاني]

- ‌تتمة جماع أبواب مغازي رسول الله ص وبعوثه وسراياه

- ‌غَزْوَةُ أُحُدٍ

- ‌ذكر فوائد تتعلق بهذه الأخبار

- ‌ذكر من استشهد يوم أحد من الْمُهَاجِرِينَ

- ‌بعض ما قيل من الشعر يوم أُحُدٍ

- ‌ذكر فوائد تتعلق بما ذكرناه من الأَشْعَارِ

- ‌فضل شهداء أحد

- ‌غزوة حمراء الأسد

- ‌سَرِيَّةُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ

- ‌سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ

- ‌بَعْثُ الرَّجِيعِ

- ‌قِصَّةُ بِئْرِ مَعُونَةَ

- ‌وممن استشهد يَوْمِ بِئْرِ مَعُونَةَ

- ‌غزوة بني النضير

- ‌غزوة ذات الرقاع [1]

- ‌غزوة بدر الأخيرة

- ‌غَزْوَةُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ

- ‌غزوة الخندق

- ‌ذكر شهداء الخندق

- ‌غزوة بَنِي قُرَيْظَة [1]

- ‌ذكر فوائد تتعلق بما سبق من ذكر الخَنْدَق وَبَنِي قُرَيْظَةَ

- ‌سَرِيَّةُ مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة إِلَى الْقُرَطَاءِ

- ‌سَرِيَّةُ عَبْد اللَّهِ بْن عَتِيكٍ لِقَتْلِ أَبِي رَافِعٍ سَلامِ بْنِ أَبِي الْحَقِيقِ

- ‌إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي الله عنهما

- ‌غزوة بني لحيان

- ‌غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ- وَيُقَالُ لَهَا: غَزْوَةُ الْغَابَةِ

- ‌ذكر فوائد تتعلق بهذه الواقعة

- ‌سَرِيَّةُ سَعِيدِ بْن زَيْدٍ إِلَى الْعُرَنِيِّينَ

- ‌ذكر فوائد تتعلق بهذا الخبر

- ‌غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع

- ‌حَدِيثُ الإِفْكِ

- ‌ذكر فوائد تتعلق بخبر بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَحَدِيثِ الإِفْكِ

- ‌سَرِيَّةُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ إِلَى الْغَمْرِ

- ‌سَرِيَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ إِلَى ذِي الْقصّةِ

- ‌سَرِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إِلَى ذِي الْقصَّةِ

- ‌سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رضي الله عنه إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ بِالْجمُومِ [1]

- ‌سرية زيد بن حارثة إلى العيص

- ‌سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الطّرفِ

- ‌سَرِيَّةُ زيد بن حارثة إلى حسمي

- ‌سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى وَادِي الْقُرَى- ثم سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى وَادِي الْقُرَى فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ

- ‌سَرِيَّةُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ إِلَى دُومَةِ الجندل

- ‌سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى مَدْيَنَ

- ‌سرية علي بن أبي طالب إلى بني سَعْد بْن بَكْرٍ بِفَدَكٍ [1]

- ‌سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى أُمِّ قِرْفَةَ بِوَادِي الْقُرَى

- ‌سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْن رَوَاحَةَ أسير بن رازم

- ‌سَرِيَّةُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ وَسَلَمَة بْنِ حَرِيشٍ [2]

- ‌غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية

- ‌ذكر فوائد تتعلق بخبر الْحُدَيْبِيَةِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَأَبِي جَنْدَلٍ

- ‌غزوة خيبر

- ‌ذكر القسمة

- ‌ذكر من استشهد بخيبر

- ‌أَمْرُ وَادِي الْقُرَى

- ‌خبر تيماء

- ‌سَرِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى تُرَبَةَ

- ‌سرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه إِلَى بَنِي كِلابِ بِنَجْدٍ

- ‌سَرِيَّةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ إِلَى فَدَكٍ

- ‌سَرِيَّةُ غالب بن عبد الله الليثي إلى الميفعة

- ‌سَرِيَّةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ إِلَى يَمَنٍ وجبار

- ‌عُمْرَةُ الْقَضَاءِ، وَيُقَالُ لَهَا: عُمْرَةُ الْقِصَاصِ

- ‌سَرِيَّةُ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ السُّلَمِيِّ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ

- ‌سَرِيَّةُ غَالِبِ بْنِ عَبْد اللَّهِ اللَّيْثِيِّ إِلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ

- ‌سَرِيَّةُ غَالِبِ بْنِ عَبْد اللَّهِ اللَّيْثِيِّ إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد بفدك

- ‌سَرِيَّةُ شُجَاعِ بْنِ وَهْبٍ الأَسَدِيِّ إِلَى بني عامر بالسيء

- ‌سَرِيَّةُ كَعْبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْغِفَارِيِّ إِلَى ذَاتِ اطلاع وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ وَادِي الْقُرَى

- ‌غَزْوَةُ مُؤْتَةُ

- ‌تسمية من استشهد يوم مؤتة

- ‌ذكر فوائد تتعلق بهذه الأَخْبَارِ

- ‌سرية عمرو بن العاص إلى ذات سلاسل

- ‌سرية الخبط

- ‌خبر العنبر

- ‌سَرِيَّةُ أَبِي قتادة بن ربعي إلى خضرة وهي أرض محارب

- ‌سَرِيَّةُ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيِّ إِلَى بَطْنِ إِضَمٍ وهي فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ

- ‌سَرِيَّةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ إِلَى الْغَابَةِ

- ‌فتح مكة شرفها الله تعالى وكانت فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ

- ‌بَقِيَّةُ الْخَبَرِ عَنْ فَتْحِ مَكَّةَ

- ‌ذكر فوائد تتعلق بخبر الفتح سوى ما تقدم

- ‌سَرِيَّةُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ

- ‌ثم سرية عمرو بن العاص إلى سواع

- ‌ثم سَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ الأَشْهَلِ إِلَى مَنَاةَ

- ‌ثم سَرِيَّةُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ

- ‌غَزْوَةُ حُنَيْنٍ وَهِيَ غَزْوَةُ هَوَازِنَ

- ‌قدوم وفد هوازن على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌[بعض ما قيل من الشعر يوم حنين]

- ‌ذكر فوائد تتعلق بغزوة حُنَيْنٍ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا

- ‌سَرِيَّةُ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ

- ‌غَزْوَةُ الطَّائِفِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ

- ‌تسمية من استشهد بالطائف مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌سَرِيَّةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ إِلَى بَنِي تَمِيمٍ

- ‌ذِكْرُ فَوَائِدَ تَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْخَبَرِ

- ‌سَرِيَّةُ قُطْبَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ

- ‌سَرِيَّةُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلابِيِّ إِلَى بَنِي كِلابٍ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ تسع

- ‌سَرِيَّةُ عَلْقَمَةَ بْنِ مجزز [1] المدجلي إِلَى الْحَبَشَةِ

- ‌سَرِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب رضي الله عنه

- ‌سَرِيَّةُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ

- ‌خَبَرُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وقصيدته

- ‌ذكر فوائد تتعلق بهذا الخبر

- ‌غَزْوَةُ تَبُوكَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ

- ‌بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة

- ‌أمر مَسْجِدُ الضِّرَارِ

- ‌أمر وفد ثقيف وإسلامه فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ

- ‌حَجِّ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّاسِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ

- ‌وفود العرب

- ‌قُدُومُ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ

- ‌قُدُومُ الْجَارُودِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْمُعَلَّى فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا

- ‌قدوم بين حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب

- ‌قدوم زيد الخيل بن مهلهل الطائي في وفد طىء

- ‌قُدُومُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ

- ‌قُدُومُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ

- ‌قُدُومُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ

- ‌قُدُومُ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ

- ‌قُدُومُ صُرَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ

- ‌كتاب مُلُوكِ حِمْيَرَ

- ‌إسلام فروة بن عمرو

- ‌إسلام بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ

- ‌قُدُومُ رفاعة الجذامي

- ‌وَفْدُ هَمْدَانَ

- ‌وَفْدُ تُجِيبَ

- ‌وَفْدُ بَنِي ثَعْلَبَةَ

- ‌وَفْدُ بَنِي سَعْدٍ هُذَيْمٍ

- ‌وَفْدُ بَنِي فَزَارَةَ

- ‌وَفْدُ بَنِي أَسَدٍ

- ‌وَفْدُ بَهْرَاءَ

- ‌وَفْدُ بَنِي عُذْرَةَ

- ‌وَفْدُ بُلَيٍّ

- ‌وَفْدُ بَنِي مُرَّةَ

- ‌وَفْدُ خَوْلانَ

- ‌وَفْدُ بَنِي مُحَارِبٍ

- ‌وَفْدُ صُدَاءَ

- ‌وَفْدُ غَسَّانَ

- ‌وَفْدُ سَلامَانَ

- ‌وَفْدُ بَنِي عَبْسٍ

- ‌وَفْدُ غَامِدٍ

- ‌وَفْدُ النَّخَعِ

- ‌ذِكْرُ بَعْثِهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُلُوكِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ

- ‌ذِكْرِ كتب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ كِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَيْصَرَ وَمَا كَانَ مِنْ خَبَرِ دِحْيَةَ معه

- ‌ذِكْرُ تَوَجُّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ إِلَى كِسْرَى بِكِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ إِسْلامِ النَّجَاشِيِّ وَكِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ أمية الضمري

- ‌كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الْمُقَوْقِسِ مَعَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ

- ‌كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوِي الْعَبْدِيِّ مَعَ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ

- ‌كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى جَيْفَرٍ وَعَبْدٍ ابْنَيِ الْجُلَنْدِيِّ الأَزْدِيِّينَ، مَلِكَيْ عُمَانَ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

- ‌كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ صَاحِبِ الْيَمَامَةِ مَعَ سَلِيطِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيِّ

- ‌كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحرث بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ مَعَ شُجَاعِ بْنِ وَهْبٍ

- ‌سَرِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ

- ‌حَجَّةُ الْوَدَاعِ

- ‌سَرِيَّةُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى أُبْنَى وَهِيَ أَرْضُ الشُّرَاةِ نَاحِيَةَ الْبَلْقَاءِ

- ‌ذِكْرُ الْحَوَادِثِ جُمْلَةً بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةِ

- ‌فِي السَّنَةِ الأُولَى:

- ‌وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ:

- ‌وَفِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ:

- ‌وَفِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ:

- ‌وَفِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ:

- ‌وَفِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ:

- ‌وَفِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ:

- ‌وَفِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ:

- ‌وَفِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ:

- ‌ذِكْرُ نُبْذَةٍ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ عليه السلام

- ‌ذِكْرُ أَوْلادِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ أَعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر فوائد تتعلق بهذا الفصل سوى ما تقدم

- ‌ذِكْرُ أَزْوَاجِهِ وَسَرَارِيهِ سَلامُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِنَّ

- ‌ذِكْرُ خَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ مَوَالِي رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر أسمائه عليه الصلاة والسلام

- ‌ذكر كتابه عليه أفضل الصلاة والسلام

- ‌ذِكْرُ حُرَّاسِهِ وَمَنْ كَانَ يَضْرِبُ الأَعْنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمُؤَذِّنِيهِ

- ‌الْعَشَرَةُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَالْحَوَارِيُّونَ وَأَهْلُ الصُّفَّةِ

- ‌ذِكْرُ سِلاحِهِ عليه السلام

- ‌ذكر فوائد تتعلق بهذا الفصل سوى ما تقدم

- ‌ذكر خيله عليه أفضل الصلاة والسلام وماله مِنَ الدَّوَابِّ وَالنَّعَمِ

- ‌ذِكْرُ صِفَتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في تفسير غريب هَذَا الْحَدِيثِ وَمُشْكِلُهُ

- ‌ذِكْرُ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ

- ‌ذكر جمل من أخلاقه عليه أفضل الصلاة والسلام

- ‌ذِكْرُ مُصِيبَةِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ الأَسَانِيدِ الَّتِي وَقَعَتْ لِي مِنَ الْمُصَنِّفِينَ

الفصل: ‌ذكر أعمامه وعماته صلى الله عليه وسلم

‌ذِكْرُ أَعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ صلى الله عليه وسلم

أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافٍ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الْكَعْبَةِ، وأم حكيم، وعاتكة، وبرة، وأوى، وَأُمَيْمَةُ وَأُمُّهُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ وَالِدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَقِيقُ هؤلاء، وقد تقدم ذكره، وحمزة، والمقوم، وحجل وَاسْمُهُ الْمُغِيرَةُ، وَصَفِيَّةُ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ: الْعَوَّامُ، وَأُمُّهُمْ هَالَةُ بِنْتُ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بِنْتُ عَمِّ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُمِّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْعَبَّاسُ، وَضِرَارٌ، وَأُمُّهُمَا نَتْلَةُ، وَقِيلَ: نُتَيْلَةُ بِنْتُ جَنَابِ بن كلب بن النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ وَالْحَارِثُ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، وَشَقِيقُهُ قُثَمُ، وَهَلَكَ قُثَمُ صَغِيرًا، وَأُمُّهُمَا صَفِيَّةُ بِنْتُ جُنْدُبِ بن حجر بْنِ زياب بْنِ حَبِيبِ بْنِ سَوَاءَةَ، وَأَبُو لَهَبٍ عَبْدُ الْعُزَّى، وَأُمُّهُ لُبْنَى بِنْتُ هَاجرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ ضَاطِرِ بْنِ حَبَشِيَّةَ بْنِ سَلُولٍ مِنْ خُزَاعَةَ، وَالْغَيْدَاقُ، وَاسْمُهُ مُصْعَبٌ، وَقِيلَ: نَوْفَلٌ، وَلُقِّبَ الْغَيْدَاقُ لِجُودِهِ، وَأُمُّهُ ممنعَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ مِنْ خُزَاعَةَ، فَأَعْمَامُهُ عليه السلام اثْنَا عَشَرَ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعُدُّهُمْ عَشَرَةً، فَيُسْقِطُ عَبْدَ الْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: هُوَ المقوم، ويجعل الغيداق وحجلا واحد، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعُدُّهُمْ تِسْعَةً فَيُسْقِطُ قُثَمَ.

وأما عمامته فَسِتٌّ لا خِلافَ فِي ذَلِكَ، وَكُلُّهُنَّ بَنَاتُ فَاطِمَةَ الْمَخْزُومِيَّةِ إِلَّا صَفِيَّةَ، فَهِيَ مِنْ هَالَةَ الزُّهْرِيَّةِ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ النَّسَبِ. وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ أَرْوَى لِفَاطِمَةَ الْمَخْزُومِيَّةِ.

وَلَمْ يُسْلِمْ مِنْ أَعْمَامِهِ عليه السلام إِلَّا حَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقَدْ حَكَى إِسْلامَ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ.

وَأَمَّا الْعَمَّاتُ فَإِسْلامُ صَفِيَّةَ مَعْرُوفٌ مُحَقَّقٌ وَفِي أَرْوَى خِلافٌ. ذَكَرَهَا العقيلي

ص: 360

فِي الصَّحَابَةِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَبَى غَيْرُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي خَبَرٍ أَنَّهَا أَسْلَمَتْ، وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ فِي إِسْلامِ عَاتِكَةَ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ أَنَّ عَاتِكَةَ لَمْ تُسْلِمْ هِيَ صَاحِبَةُ الرُّؤْيَا يَوْمَ بَدْرٍ. فَأَمَّا أَبُو طَالِبٍ فَوَلَدُهُ طَالِبٌ وَعَقِيلٌ وَجَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ، وَكَانَ كُلٌّ مِنْ هَؤُلاءِ أَكْبَرَ مِنَ الَّذِي يَلِيهِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَأُخْتُهُمْ أُمُّ هَانِئٍ فَاخِتَةُ أَسْلَمُوا وَيُقَالُ: هِنْدٌ، قِيلَ:

وَحمانَةُ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أُخْتٌ ثَانِيَةٌ لَهُمْ، قَسَمَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاثِينَ وَسْقًا مِنْ خَيْبَرَ، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الحرث بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَسْلَمُوا كُلُّهُمْ إِلَّا طَالِبًا.

وَأَمَّا الزُّبَيْرُ فَوَلَدُهُ عَبْدُ اللَّهِ، شَهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَثَبَتَ مَعَهُ، وَكَانَ فَارِسًا مَشْهُورًا، كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«ابْنُ عَمِّي وَحِبِّي» وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «ابْنُ أُمِّي وَحِبِّي»

قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَحْفَظُ لَهُ رِوَايَةً عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ رَوَتْ أُخْتَاهُ ضُبَاعَةُ، وَأُمُّ الْحَكَمِ، وَكَانَتْ سِنُّهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَحْوًا مِنْ ثَلاثِينَ سَنَةً، وَقُتِلَ شَهِيدًا بِأَجْنَادِينَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ بَعْدَ أَنْ أَبْلَى بِهَا بَلاءً حَسَنًا، وَضُبَاعَةُ وَصَفِيَّةُ وَأُمُّ الْحَكَمِ وَأُمُّ الزُّبَيْرِ بَنَاتُ الزُّبَيْرِ، لَهُنَّ صُحْبَةٌ، وَلا عَقِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ هَذَا. وَأَمَّا حَمْزَةُ فَأَسْلَمَ قَدِيمًا وَعَزَّ بِهِ الإِسْلامُ، وَكَفَّتْ قُرَيْشٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَعْضِ مَا كَانُوا يَنَالُونَ مِنْهُ خَوْفًا مِنْ حَمْزَةَ رضي الله عنه، وَعِلْمًا مِنْهُمْ أَنَّهُ سَيَمْنَعُهُ، وَكَانَ عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْهُمَا ثُوَيْبَةُ الأَسْلَمِيَّةُ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ بِيَسِيرٍ، وَأُمُّ كُلٍّ مِنْهُمَا ابْنَةُ عَمٍّ لأُمِّ الآخَرِ، شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأُحُدًا، وَبِهَا مَاتَ شَهِيدًا، قَتَلَهُ وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قِيلَ: كَانَ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِسَيْفَيْنِ وَيَقُولُ:

أَنَا أَسَدُ اللَّهِ، ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ،

وَرَوَى بِسَنَدِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ حَمْزَةَ مَكْتُوبٌ فِي أَهْلِ السَّمَوَاتِ أَسَدُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» .

وَرَوَى أَنَّ حَمْزَةَ قُتِلَ جُنُبًا فَغَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ. وَكَانَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ يَعْلَى وَعُمَارَةُ، وَقَالَ مُصْعَبٌ: وُلِدَ لِحَمْزَةَ خَمْسَةُ رِجَالٍ لِصُلْبِهِ، وَمَاتُوا وَلَمْ يعقبُوا، وَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَلَمْ يُعْقَبْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي حَمْزَةَ إِلَّا يَعْلَى وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ وُلِدَ لَهُ خَمْسَةُ رِجَالٍ لِصُلْبِهِ، وَمَاتُوا وَلَمْ يُعْقَبُوا. وَمِنْ أَوْلادِ حَمْزَةَ أُمَامَةُ، وَيُقَالُ: أَمَةُ اللَّهِ. وَكَانَ الْوَاقِدِيُّ يَقُولُ فِيهَا عُمَارَةُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: انْفَرَدَ الْوَاقِدِيُّ بِهَذَا الْقَوْلِ، وَإِنَّمَا عُمَارَةُ ابْنُهُ لا ابْنَتِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَلَهُ أَيْضًا ابْنَةٌ تُسَمَّى أُمُّ الْفَضْلِ، وَابْنَةٌ تُسَمَّى فَاطِمَةُ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعُدُّهُمَا وَاحِدَةً، وَفَاطِمَةُ هَذِهِ إِحْدَى الْفَوَاطِمِ الَّتِي قَالَ عليه السلام لعلي وقد بعث له حُلَّةً تَشُقُّهَا خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ، وَهُنَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ زَوْجُهُ عليه السلام، وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ حَمْزَةَ هَذِهِ، وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ عُتْبَةَ.

ص: 361

وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَيُكَنَّى أَبَا الْفَضْلِ بِابْنِهِ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ، وَكَانَ رَئِيسًا فِي قُرَيْشٍ، وَإِلَيْهِ كَانَتْ عُمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالسِّقَايَةُ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَشْتَرِطَ لَهُ عَلَى الأَنْصَارِ، وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ مُكْرِهًا، وَفَدَى يَوْمَئِذٍ نَفْسَهُ، وَعَقِيلا وَنَوْفلا ابْنَيْ أَخَوَيْهِ أَبِي طَالِبٍ، وَالْحَارِثِ وَأَسْلَمَ قَبْلَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلامَهُ إِلَى يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ، فَأَظْهَرَهُ، وَقِيلَ: أَسْلَمَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ، وَكَانَ يَكْتُمُ ذَلِكَ، وَشَهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَثَبَتَ. وَهُوَ الْقَائِلُ:

أَلَا هَلْ أَتَى عِرْسِي مَكَرِّي وَمَقْدَمِي

بِوَادِي حُنَيْنٍ وَالأَسِنَّةُ تَشْرَعُ

وَكَيْفَ رَدَدْتُ الْخَيْلَ وَهِيَ مُغِيرَةٌ

بِزَوْرَاءَ تُعْطِي فِي الْيَدَيْنِ وَتَمْنَعُ

نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْحَرْبِ سَبْعَة

وَقَدْ فَرَّ مَنْ قَدْ فَرَّ عَنْهُ فَأَقْشَعُوا

وَثَامِنُنَا لاقَى الْحِمَامَ بِسَيْفِهِ

بِمَا مَسَّهُ فِي اللَّهِ لا يَتَوَجَّعُ

وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِيهِ: «الْعَبَّاسُ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا» .

وَرُوِيَ أَنَّ الْعَبَّاسَ لَمْ يَمُرَّ بِعُمَرَ وَلا بِعُثْمَانَ وَهِمَا رَاكِبَانِ إِلَّا نَزَلا حَتَّى يَجُوزَ إِجْلالا لَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُجِلُّهُ، وَاسْتَسْقَى بِهِ عُمَرُ عَامَ الرّمَادَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ فَسُقُوا، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ:

بِعَمِّي سَقَى اللَّهُ الْحِجَازَ وَأَهْلَهُ

عَشِيَّةَ يَسْتَسْقِي بِشَيْبَتِهِ عمر

توجه بالعباس في الجدب راغبا

فماكر حتى جاء بالديمة المطر

وَكَانَ مِنْ دُعَاءِ الْعَبَّاسِ وَهُوَ يَسْتَسْقِي: اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّاعِي لا تُهْمِلُ الضَّالَّةَ، وَلا تَدَعَ الْكَبِيرَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ، فَقَدْ ضَرَعَ الصَّغِيرُ، وَرَقَّ الْكَبِيرُ، وَارْتَفَعَتِ الشَّكْوَى، فَأَنْتَ تَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، اللَّهُمَّ فَأَغِثْهُمْ بِغِيَاثِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْنِطُوا فَيَهْلِكُوا، فَإِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رُوحِكَ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ. وَفَضَائِلُ الْعَبَّاسِ كَثِيرَةٌ وَمَنَاقِبُهُ مَشْهُورَةٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ، وَقِيلَ فِي وَفَاتِهِ غَيْرَ ذَلِكَ. وَوُلِدَ الْعَبَّاسُ سَبْعَةً لأُمِّ الْفَضْلِ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ نَسَبِهَا عِنْدَ ذِكْرِ أُخْتِهَا مَيْمُونَةَ فِي زَوْجَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُمُ: الْفَضْلُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَمَعْبَدٌ، وَقُثَمُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ شَقِيقَتُهُمْ، وَتَمَّامٌ، وَكَثِيرٌ، لأُمِّ وَلَدٍ، وَالْحَارِثُ وَأُمُّهُ مِنْ هُذَيْلٍ، وَعَوْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ أُمِّهِ، قَالَ، وَكُلُّ بَنِي الْعَبَّاسِ لَهُمْ رِوَايَةٍ، وَلِلْفَضْلِ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ سَمَاعٌ وَرِوَايَةٌ. وَكَانَ الْفَضْلُ أَكْبَرَهُمْ، وَتَمَّامٌ أَصْغَرَهُمْ،

وَقَدْ رَوَى تَمَّامٌ

ص: 362

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لا تَدْخُلُوا عَلَيَّ قُلَّحًا [1] اسْتَاكُوا» .

وَكَانَ الْفَضْلُ جَمِيلا، وَعَبْدُ اللَّهِ عَالِمًا وَعُبَيْدُ اللَّهِ سَخِيًّا جَوَّادًا، وَكَانَ تَمَّامٌ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَطْشًا، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَحْمِلُ تَمَّامًا وَيَقُولُ:

تَمُّوا بِتَمَّامٍ فَصَارُوا عَشَرَهْ

يَا رَبِّ فَاجْعَلْهُمْ كِرَامًا بَرَرَهْ

وَاجْعَلْ لَهُمْ ذِكْرًا وَأَنْمِ الثَّمَرَهْ

وَيُقَالُ: مَا رُؤِيَتْ قُبُورٌ أَشَدَّ تَبَاعُدًا بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنْ قُبُورِ بَنِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. اسْتَشْهَدَ الْفَضْلُ بِأَجْنَادِينَ، وَمَاتَ مَعْبَدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بِإِفْرِيقِيَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بِالطَّائِفِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بِالْيَمَنِ، وَقُثَمُ بِسَمَرَقَنْدَ، وَكَثِيرٌ بِالْيَنْبُعِ، وَقَدْ يَقَعُ فِي ذَلِكَ خِلافٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ. وَأَمَّا الْحَارِثُ وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى.

قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: لَمْ يُدْرِكِ الإِسْلامَ، وَأَسْلَمَ مِنْ أَوْلادِهِ أَرْبَعَةٌ: نَوْفَلٌ، وَرَبِيعَةُ، وَأَبُو سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ، فَكَانَ نَوْفَلٌ أَسَنَّ إِخْوَتِهِ، وَأَسَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَلَمْ يُذْكَرِ الْمُغِيرَةُ فِيهِمْ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِهِ فِي الصَّحَابَةِ، فَيَكُونُ خَامِسًا لَهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْمُغِيرَةَ اسْمَ أَبِي سُفْيَانَ، وَالصَّحِيحُ الأَوَّلُ، يَعْنِي أَنَّهُ غَيْرُهُ. وَأَمَّا أَبُو لَهَبٍ فَأَبُوهُ كَنَّاهُ بِذَلِكَ لَحُسْنِ وَجْهِهِ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: كُنِّيَ بِأَبِي لَهَبٍ مقدمَةً لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ مِنَ اللَّهَبِ، وَكَانَ بَعْدَ نُزُولِ السُّورَةِ فِيهِ لا يَشُكُّ مُؤْمِنٌ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ بِخِلافِ غَيْرِهِ مِنَ الْكُفَّارِ- يَعْنِي الْمَوْجُودِينَ- فَإِنَّ الأَطْمَاعَ لَمْ تَنْقَطِعْ مِنْ إِسْلامِهِمْ. وَامْرَأَتُهُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، اسْمُهَا الْعَوْرَاءُ، فَوَلَدَ أَبُو لَهَبٍ عُتْبَةَ وَمُعَتِّبًا، شَهِدَا حُنَيْنًا وَثَبَتَا فِيهِ، وَأُخْتُهُمَا دُرَّةُ، لَهَا صُحْبَةٌ، وَأَخُوهُمْ عُتَيْبَةَ، قَتَلَهُ الأَسَدُ بِالزَّرْقَاءِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ بِدَعْوَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ عُتْبَةَ المكبر عقير الأسد، وعتبة الصَّحَابِيَّ، وَالْمَشْهُورُ الأَوَّلُ. وَأَمَّا ضِرَارٌ فَإِنَّهُ مَاتَ أَيَّامَ أُوحِيَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يُسْلِمْ، وَكَانَ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ جَمَالا وَسَخَاءً. وَأَمَّا الْغيدَاقُ فَكَانَ أَكْثَرَ قُرَيْشٍ مالا، وكان جوادا. وأما المقوم وجحل فَوُلِدَ لَهُمَا وَانْقَطَعَ الْعَقِبُ مِنْهُمَا. وَأَمَّا عَبْدُ الْكَعْبَةِ فَلَمْ يُدْرِكِ الإِسْلامَ وَلَمْ يَعْقُبْ. وَأَمَّا قُثَمُ فَهَلَكَ صَغِيرًا كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَمَّا أُمُّ حَكِيمٍ وَهِيَ الْبَيْضَاءُ فَكَانَتْ عِنْدَ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَامِرًا، وَبَنَاتٍ مِنْهُنَّ أروى أم عثمان بن عفان، وهي توأمة عَبْدِ اللَّهِ وَالِدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى خِلافٍ فِي ذَلِكَ، وَهِيَ التي وضعت جفنة

[ (1) ] الفلج: صفرة أو خضرة تعلو الأسنان.

ص: 363

الطِّيبِ لِلْمُطَّيِّبِينَ فِي حِلْفِهِمْ، وَكَانَتْ تَقُولُ إِنِّي لَحَصَانٌ [1] فَمَا أُكَلَّمُ، وَصَنَاعٌ [2] فَمَا أُعَلَّمُ. وَأَمَّا عَاتِكَةُ فَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ لَهُ صُحْبَةٌ، وَزُهَيْرًا وَقُرَيْبَةَ، مُخْتَلِفٌ فِي صُحْبَتِهِمَا، وَهُمْ إِخْوَةُ أُمِّ سَلَمَةَ لأَبِيهَا، وَهِيَ صَاحِبَةُ الرُّؤْيَا بِمَكَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمْتَ. وَأَمَّا بُرَّةُ فَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، فَوَلَدَتْ لَهُ أَبَا سَبْرَةَ لَهُ صُحْبَةٌ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا عَبْدُ الأَسَدِ بْنُ هِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَقِيلَ: بَلْ كَانَتْ عِنْدَهُ قَبْلَ أَبِي رُهْمٍ، فَوَلَدَتْ لِعَبْدِ الأَسَدِ أَبَا سَلَمَةَ عَبْدَ اللَّهِ زَوْجَ أُمِّ سَلَمَةَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَهُ. وَأَمَّا أُمَيْمَةُ فَكَانَتْ عِنْدَ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بْنِ خُزَيْمَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ الْمُجَدَّعَ فِي اللَّهِ بِدُعَائِهِ الْمَقْتُولَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا رضي الله عنه، وَأَبَا أَحْمَدَ الشَّاعِرَ الأَعْمَى، وَعُبَيْدَ اللَّهِ أَسْلَمَا أَيْضًا، وَهَاجَرُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ تَنَصَّرَ هُنَالِكَ عُبَيْدُ اللَّهِ. وَزَيْنَبُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَمْنَةُ وَكَانَتْ عِنْدَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَعِمْرَانَ، وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ، وَكَانَتْ مِمَّنْ خَاضَ فِي حَدِيثِ الإِفْكِ وَجُلِدَ فِيهِ، إِنْ صَحَّ أَنَّهُمْ جُلِدُوا، وَتُكَنَّى حَمْنَةُ، هَذِهِ أُمّ حَبِيبَةَ عِنْدَ قَوْمٍ، وَعِنْدَ الأَكْثَرِينَ أُمُّ حَبِيبَةَ غَيْرُهَا، وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ. حَدِيثُهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَكَانَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ رحمه الله يَقُولُ: هُنَّ زَيْنَبُ وَحَمْنَةُ وَأُمُّ حَبِيبٍ، وَيَعُدُّ مَا عَدَا ذَلِكَ وَهْمًا، وَقَيَّدَهُ بِخَطِّهِ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي الْفَوَائِدِ الَّتِي كَتَبَهَا عَلَى نُسْخَتِهِ، وَقَدْ عَلَّقْتُ عند هَذِهِ الْفَوَائِد. وَأَمَّا أَرْوَى فَمُخْتَلَفٌ فِي إِسْلامِهَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَحَكَاهُ أَبُو عُمَرَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ فِي خَبَرٍ يُسْنِدُهُ أَنَّ ابْنَهَا طُلَيْبَ بْنَ عُمَيْرٍ حَمَلَهَا عَلَى ذَلِكَ فَوَافَقَتْهُ وَأَسْلَمَتْ، وَكَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تُعَاضِدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَتَحُضُّ ابْنَهَا عَلَى نُصْرَتِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، فَوَلَدَتْ لَهُ طُلَيْبَ بْنَ عُمَيْرٍ كَانَ بَدْرِيًّا مِنْ فُضَلاءِ الصَّحَابَةِ وَقُتِلَ بِأَجْنَادِينَ شَهِيدًا وَلا عَقِبَ لَهُ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا كِلْدَةُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ

[ (1) ] أي عفيفة.

[ (2) ] أي ذات صنعة وعمل.

ص: 364