الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَعَلَى قَاتِلِهِ الدِّيَةُ مُسَلَّمَةً إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ ابن السائب عن أبي عياض قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيُسْلِمُ، ثُمَّ يَأْتِي قومه وهم مشركون فيقيم فيهم، فتغزوهم جيوش النبيّ صلى الله عليه وسلم، فَيُقْتَلُ الرَّجُلُ فِيمَنْ يُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وليست لَهُ دِيَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ يَعْنِي: تَجَاوُزًا مِنَ اللَّهِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، حَيْثُ جَعَلَ فِي قَتْلِ الْخَطَّأِ الْكَفَّارَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رَجُلًا من الأنصار قتل أخا مقيس ابن صبابة، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الدِّيَةَ، فَقَبِلَهَا، ثُمَّ وَثَبَ عَلَى قَاتِلِ أَخِيهِ، وَفِيهِ نَزَلَتِ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوَهُ، وَفِيهِ: أَنَّ مِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ لَحِقَ بِمَكَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً بَعْدَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ بِثَمَانِ سِنِينَ وَهِيَ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِلَى قَوْلِهِ: غَفُوراً رَحِيماً «1» . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ قَوْلَهُ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً نَزَلَتْ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَالْآثَارُ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي هَذَا كثيرة جدّا، والحق ما عرّفناك.
[سورة النساء (4) : آية 94]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (94)
هَذَا مُتَّصِلٌ بِذِكْرِ الْجِهَادِ وَالْقِتَالِ، وَالضَّرْبُ: السَّيْرُ فِي الْأَرْضِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: ضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ:
إِذَا سِرْتَ لِتِجَارَةٍ أَوْ غَزْوٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَتَقُولُ: ضَرَبْتُ الْأَرْضَ، بِدُونِ فِي: إِذَا قَصَدْتَ قَضَاءَ حَاجَةِ الإنسان، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:«لَا يَخْرُجُ رَجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ» . قَوْلُهُ: فَتَبَيَّنُوا مِنَ التَّبَيُّنِ، وَهُوَ التَّأَمُّلُ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الجماعة إلّا حمزة، فإنه قرأ:«فثبتوا» مِنَ التَّثَبُّتِ. وَاخْتَارَ الْقِرَاءَةَ الْأُولَى أَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ قَالَا:
لِأَنَّ مَنْ أُمِرَ بِالتَّبَيُّنِ فَقَدْ أُمِرَ بِالتَّثَبُّتِ، وَإِنَّمَا خَصَّ السَّفَرَ بِالْأَمْرِ بِالتَّبَيُّنِ، مَعَ أَنَّ التَّبَيُّنَ وَالتَّثَبُّتَ فِي أَمْرِ الْقَتْلِ وَاجِبَانِ حَضَرًا وَسَفَرًا بِلَا خِلَافٍ، لِأَنَّ الْحَادِثَةَ الَّتِي هِيَ سَبَبُ نُزُولِ الْآيَةِ كَانَتْ فِي السَّفَرِ كَمَا سَيَأْتِي. قَوْلُهُ: وَلَا تَقُولُوا لمن ألقى إليكم السّلم وقريء السَّلامَ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ. وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّلَامَ. وَخَالَفَهُ أَهْلُ النَّظَرِ فَقَالُوا: السَّلَمُ هُنَا أَشْبَهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الِانْقِيَادِ وَالتَّسْلِيمِ. وَالْمُرَادُ هُنَا: لَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَيْكُمْ وَاسْتَسْلَمَ:
لَسْتَ مُؤْمِنًا، فَالسَّلَمُ وَالسَّلَامُ كِلَاهُمَا بِمَعْنَى الِاسْتِسْلَامِ وَقِيلَ: هُمَا بِمَعْنَى الْإِسْلَامِ، أَيْ: لَا تَقُولُوا لِمَنْ ألقى إليكم السلام- أَيْ: كِلَمَتَهُ، وَهِيَ الشَّهَادَةُ-: لَسْتَ مُؤْمِنًا وَقِيلَ: هما بمعنى التسليم، الذي هو تحية
(1) . الفرقان: 68.
أَهْلِ الْإِسْلَامِ، أَيْ: لَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ التَّسْلِيمَ- فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ-: لَسْتَ مُؤْمِنًا. وَالْمُرَادُ:
نَهْيُ الْمُسْلِمِينَ عَنْ أَنْ يُهْمِلُوا مَا جَاءَ بِهِ الْكَافِرُ مِمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى إِسْلَامِهِ، وَيَقُولُوا: إِنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ بِذَلِكَ تَعَوُّذًا وَتَقِيَّةً، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: لَسْتَ مُؤْمِناً مِنْ آمنته: إِذَا أَجَرْتَهُ فَهُوَ مُؤَمَّنٌ.
وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: عَلَى أَنَّ مَنْ قَتَلَ كَافِرًا بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قُتِلَ بِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ عَصَمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ دَمَهُ وَمَالَهُ وَأَهْلَهُ، وَإِنَّمَا سَقَطَ الْقَتْلُ عَمَّنْ وَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُمْ تَأَوَّلُوا، وَظَنُّوا أَنَّ مَنْ قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلَاحِ لَا يَكُونُ مُسْلِمًا، وَلَا يَصِيرُ بِهَا دَمُهُ مَعْصُومًا، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ وَهُوَ مُطَمْئِنٌ غَيْرُ خَائِفٍ، وَفِي حُكْمِ التَّكَلُّمِ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ: إِظْهَارُ الِانْقِيَادِ، بِأَنْ يَقُولَ: أَنَا مُسْلِمٌ، أَوْ:
أَنَا عَلَى دِينِكُمْ، لِمَا عَرَفْتَ مِنْ أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ: الِاسْتِسْلَامُ وَالِانْقِيَادُ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِكُلِّ مَا يُشْعِرُ بِالْإِسْلَامِ، مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ: كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةُ التَّسْلِيمِ، فَالْقَوْلَانِ الْآخَرَانِ فِي مَعْنَى الْآيَةِ دَاخِلَانِ تَحْتَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ. قَوْلُهُ: تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا الْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَيْ: لَا تَقُولُوا تِلْكَ الْمَقَالَةَ طَالِبِينَ الْغَنِيمَةَ، عَلَى أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ رَاجِعًا إِلَى الْقَيْدِ وَالْمُقَيَّدِ، لَا إِلَى الْقَيْدِ فَقَطْ، وَسُمِّيَ مَتَاعُ الدُّنْيَا عَرَضًا: لِأَنَّهُ عَارِضٌ زَائِلٌ غَيْرُ ثَابِتٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ جَمِيعُ مَتَاعِ الدُّنْيَا: عَرَضٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَأَمَّا الْعَرْضُ بِسُكُونِ الرَّاءِ: فَهُوَ مَا سِوَى الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، فَكُلُّ عَرْضٍ بِالسُّكُونِ عَرَضٌ بِالْفَتْحِ، وَلَيْسَ كُلُّ عَرَضٍ بِالْفَتْحِ عَرْضًا بِالسُّكُونِ. وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ: الْعَرَضُ مَا نِيلَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَجَمْعُهُ عُرُوضٌ. وَفِي الْمُجْمَلِ لِابْنِ فَارِسٍ: وَالْعَرَضُ: مَا يُعْتَرَضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ، وَعَرَضُ الدُّنْيَا: مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَالٍ قَلَّ أو كثر، وَالْعَرْضُ مِنَ الْأَثَاثِ: مَا كَانَ غَيْرَ نَقْدٍ. قَوْلُهُ: فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ هُوَ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ، أَيْ: عِنْدَ اللَّهِ مِمَّا هُوَ حَلَالٌ لَكُمْ مِنْ دُونِ ارْتِكَابِ مَحْظُورٍ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ تَغْتَنِمُونَهَا، وَتَسْتَغْنُونَ بِهَا عَنْ قَتْلِ مَنْ قَدِ اسْتَسْلَمَ وَانْقَادَ، وَاغْتِنَامِ مَالِهِ. كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ أَيْ: كُنْتُمْ كُفَّارًا، فَحُقِنَتْ دِمَاؤُكُمْ لَمَّا تَكَلَّمْتُمْ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ، أَوْ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ، تُخْفُونَ إِيمَانَكُمْ عَنْ قَوْمِكُمْ خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِكُمْ حَتَّى مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِإِعْزَازِ دِينِهِ فَأَظْهَرْتُمُ الْإِيمَانَ وَأَعْلَنْتُمْ بِهِ، وَكَرَّرَ الْأَمْرَ بِالتَّبَيُّنِ للتأكيد عَلَيْهِمْ، لِكَوْنِهِ وَاجِبًا لَا فُسْحَةَ فِيهِ وَلَا رُخْصَةَ.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَحِقَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مَعَهُ غَنِيمَةٌ لَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وأخذوا غنيمته، فنزلت: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا الْآيَةَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ يَسُوقُ غَنَمًا لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْنَا إِلَّا لِيَتَعَوَّذَ مِنَّا، فعمدوا إِلَيْهِ، فَقَتَلُوهُ، وَأَتَوْا بِغَنَمِهِ إِلَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِضَمَ، فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ المسلمين فيهم أبو قتادة