الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» . طرفه 135 - تحفة 14694
6954 -
قوله: (لا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ) لعلَّ غَرَضَهُ منهُ الإِيرَادُ على القولِ بالبِنَاءِ، قلتُ: أمَّا القولُ بالبناءِ فهو رِوَايةٌ عنِ الشَّافعي في - القَدِيم - وله عندنا حُجة، ثُمَّ الاستخْلافُ معتبرٌ عند الإِمامِ البُخاري أيضًا، ويمكِنُ أَنْ يَكُونَ بين البِنَاءِ والاسْتِخْلَافِ فرقًا عِنْدَهُ، فيقولُ بمَنْعِ البِنَاءِ دُونَه، وراجع الهامش.
3 - باب فِى الزَّكَاةِ، وَأَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ
6955 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِى فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» . أطرافه 1448، 1450، 1451، 1453، 1454، 1455، 2487، 3106، 5878 تحفة 6582
6956 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِى سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِى مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ «الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا» . فَقَالَ أَخْبِرْنِى بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنَ الصِّيَامِ قَالَ «شَهْرَ رَمَضَانَ، إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا» . قَالَ أَخْبِرْنِى بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَرَائِعَ الإِسْلَامِ. قَالَ وَالَّذِى أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَىَّ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» . أَوْ «دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ» . وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِى عِشْرِينَ وَمِائَةِ بَعِيرٍ حِقَّتَانِ. فَإِنْ أَهْلَكَهَا مُتَعَمِّدًا، أَوْ وَهَبَهَا أَوِ احْتَالَ فِيهَا فِرَارًا مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ. أطرافه 46، 1891، 2678 - تحفة 5009 - 30/ 9
6957 -
حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ فَيَطْلُبُهُ وَيَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ. قَالَ وَاللَّهِ لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ حَتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا فَاهُ» . أطرافه 1403، 4565، 4659 - تحفة 14734
6958 -
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِذَا مَا رَبُّ النَّعَمِ لَمْ يُعْطِ حَقَّهَا، تُسَلَّطُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا» . وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِى رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ، فَخَافَ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، فَبَاعَهَا بِإِبِلٍ مِثْلِهَا، أَوْ بِغَنَمٍ، أَوْ بِبَقَرٍ، أَوْ بِدَرَاهِمَ، فِرَارًا مِنَ الصَّدَقَةِ بِيَوْمٍ، احْتِيَالاً فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، وَهْوَ يَقُولُ إِنْ زَكَّى إِبِلَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ بِيَوْمٍ أَوْ بِسَنَةٍ، جَازَتْ عَنْهُ. أطرافه 1402، 2378، 3073 - تحفة 14734
6959 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الأَنْصَارِىُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «اقْضِهِ عَنْهَا» . وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِذَا بَلَغَتِ الإِبِلُ عِشْرِينَ، فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ، فَإِنْ وَهَبَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ بَاعَهَا، فِرَارًا وَاحْتِيَالاً لإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ، فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَتْلَفَهَا فَمَاتَ، فَلَا شَىْءَ فِى مَالِهِ. طرفاه 2761، 6698 - تحفة 5835
6956 -
قوله: (وقَالَ بعضُ النَّاسِ: في عشرين مِئَةِ بَعِيرٍ حِقَّتَانِ، فإنْ أَهْلَكَهَا مُتَعَمِّدًا، أو وَهَبَهَا، أو احْتَالَ فيها فِرَارًا من الزَّكَاةِ، فلا شَيْءَ عليه) قوله: وقال بعضُ النَّاسِ في رجل له إبلٌ، فَخَافَ أَنْ تَجِبَ عليه الصَّدَقة، فَبَاعَها بإِبل مِثلِها، أو بِغَنَمٍ، أو بِبَقَرٍ، أو بدَرَاهِمَ، فِرَارًا من الصَّدَقَةِ بيوم، واحتيالًا، فلا شيءَ عليه، وهو يقولُ: إِن زَكَّى إبْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الحولُ بيومٍ، أَوْ بِسَنَةٍ جَازَتْ عنه.
6959 -
قوله: (وقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إذَا بَلَغَتِ الإِبِلُ عشرين، فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ. فإنْ وَهَبَهَا قبل الحول، أو بَاعَهَا فِرَارًا، أو احْتِيَالًا لإِسقاط الزَّكَاةِ، للا شَيْءَ عليه. وكذلك إنْ أَتْلَفَهَا، فَمَاتَ، فلا شَيْءَ في ماله) وهذا كما تَرَى، ثلاثُ إِيرَادَاتٍ من المصنِّفِ على الحنفية، بثلاثِ عباراتٍ، والمآلُ واحد، فإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: إِنَّها واحدٌ، وإِنْ شِئْتَ اعتبرتَهُما ثلاثًا، ثُمَّ المُصَنِّفُ أضَافَ قَيْدَ الفِرَارِ والاحْتِيَالِ تَفْخِيمًا وتَقْبِيحًا، فالإِيرَاد الأوَّلُ على صورةِ الإِهلاكِ، أو الهِبَةِ، وذلكَ هو الثاني، بَيْدَ أَنَّه مَفْرُوضٌ في البَيْعِ، مع ذِكْرِ المُنَاقَضَةِ بين التَّخْفِيفِ في أَمْرِ الزَّكَاةِ بإِسْقَاطِها مِنْ تلكَ الحِيَلِ، وبين التَّشْدِيدِ فيه بأَدَائِها قَبْلَ الحَوْلِ؛ ولا فَرْقَ في الأَوَّلِ والثالثِ إلا بِتَغَايُرِ الصُّوَرِ، فإِنَّ الأَوَّلَ مَفْرُوضٌ في عشرين مئةِ بَعِير، والثالث في عشرين إِبْلًا، والنَّوعِ واحدٌ.
وبالجملة، لم يَقْصِد به المُصَنِّف إلا تَكْثِير العَدَدِ لا غَيْر قُلنا: أَمَّا كونُ تِلكَ الحِيل وبالًا ونَكَالًا لصَاحِبها، فلا نُنْكِرُه أيضًا، كما نَقَلْنَاهُ عن أَئِمَتِنَا، وأَمَّا أنَّها لا حُمْكُ لها وإنْ فَعَلَها أَحدٌ، ففيهِ نَظَرٌ قَوِيٌ، فإِنَّ وِنَ النَّاسِ مَنْ هو فَاعِلُها لا مَحَالَةَ، لسوءِ طِبَاعِهِ، فلا بُدَّ لَنَا أَنْ نَذْكُرَ لها أَحْكَامًا ثَبَتَت عِنْدَنا مِنْ قَواعِد الشَّرْعِ، مَعَ قَطْعِ النَّظرِ عن حُكْمِهَا عِنْدَ اللَّهِ تعالى، مِنَ الإِثْمِ أَو غَيْرِهِ، فإِذَا أَهْلَكَ أحدٌ جَميعَ نِصَابِهِ، فَمَا لَنا أَنْ لا نَقُولَ بِسُقُوطِ الزَّكَاةِ عنه، كيف وإنَّها قطعة مِنَ المالِ، أَوْجَبَت عليه حَقًا للفُقَراءِ، فَإِذا عُدِمَ المالُ، فقد عُدِمَ مَحلُ وجوبِ الزَّكاةِ، فَفِي ماذا تَجِبْ، وَلِذَا قُلْنَا بِسُقُوطِهَا، وأَمَّا أَدَاؤُهَا قَبْلَ الحَوْلِ، فَلِوُجُودِ النِّصابِ، وهو سَبَبُ نَفْسِ الوجوبِ، فلم نَقُل بأَدَائِها إلا بَعْدَ تَحَقُّقِ السَّبَبِ، والأداءُ بعد تَحقُّقِ السببِ معهودٌ عند الشَّرعِ، فلا بُعْدَ فيه.