الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن أسباب التوبة الضراعة إلى الله سبحانه وسؤاله الهداية والتوفيق، وأن يمن عليك بالتوبة وهو القائل سبحانه:{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (1)، وهو القائل عز وجل:{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (2) الآية، ومن أسباب التوبة أيضا والاستقامة عليها صحبة الأخيار، والتأسي بهم في أعمالهم الصالحة، والبعد عن صحبة الأشرار، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:«المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل (3)» ، وقال عليه الصلاة والسلام:«مثل الجليس الصالح كصاحب المسك؛ إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ومثل الجليس السوء كنافخ الكير؛ إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة (4)» .
(1) سورة غافر الآية 60
(2)
سورة البقرة الآية 186
(3)
سنن الترمذي الزهد (2378)، سنن أبو داود الأدب (4833)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 334).
(4)
صحيح البخاري الذبائح والصيد (5534)، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2628)، مسند أحمد بن حنبل (4/ 405).
حكم أخذ العلاج عند المتصوفة
س: بعض الناس يصيبهم الجنون ويذهب بهم إلى شيوخ المتصوفة ويعالجونهم بالبخور والمحو والحجاب، وبعد ذلك يصيرون بحالة متحسنة فما رأي الشرع في ذلك؟
ج: من أصابه جنون لا يذهب به إلى الخرافين، بل يذهب به إلى أهل الخير من القراء الطيبين والعارفين بعلاج هذه الأشياء ليقرءوا عليه وينفثوا عليه، ويستعملوا في القراءة ما يرجى من الله سبحانه أن يكون سببا في خروج الجن منه، والله جعل لكل شيء سببا، ولكل داء دواء، والغالب