الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: حكمه حكم اللقاء؛ إذا عرفت أنه كافر فلا تبدأه بالسلام، أما إذا كنت لا تعرف فليس في ذلك محظور وبالله التوفيق.
سؤال عائشة رضي الله عنها لدخول الكعبة والجواب عنه
س: لعل سماحتكم يذكر المسلمين بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة في شأن الكعبة.
ج: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنها: «لولا أن قومك حديثوا عهد بكفر لنقضت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم، وجعلت لها بابين: بابا للدخول، وبابا للخروج (1)» . فترك صلى الله عليه وسلم نقض الكعبة وإدخال حجر إسماعيل فيها خشية الفتنة، وهذا يدل على وجوب مراعاة المصالح العامة وتقديم المصلحة العليا - وهي تأليف القلوب وتثبيتها على الإسلام - على المصلحة التي هي أدنى منها وهي إعادة الكعبة على قواعد إبراهيم.
وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لعائشة رضي الله عنها لما طلبت دخول الكعبة: «صلي في الحجر فإنه من البيت (2)» .
(1) صحيح البخاري الحج (1586)، صحيح مسلم الحج (1333)، سنن الترمذي الحج (875)، سنن النسائي مناسك الحج (2902)، سنن ابن ماجه المناسك (2955)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 180)، موطأ مالك الحج (813)، سنن الدارمي المناسك (1869).
(2)
سنن النسائي مناسك الحج (2911).
هذا منكر عظيم
س: قال شيخ لمريده الذي يريد أن يدرس في أوروبا وهو يودعه: يا بني، إذا سولت لك نفسك بالمعصية هناك فتذكر شيخك يصرف الله عنك هذا السوء وهذه الفاحشة، فهل هذا شرك بالله؟
ج: هذا منكر عظيم وشرك بالله - جل وعلا -، لأنه فزع إلى الشيخ لينقذه من هذا الشيء، والواجب أن يقول: فاذكر الله واسأل ربك العون
والتوفيق واعتصم به، وأما أن يوصيه بأن يذكر شيخه فهذا من أخطاء غلاة الصوفية يوجهون مريديهم وتلاميذهم إلى أن يعبدوهم من دون الله، ويلجئوا إليهم، ويتوكلوا عليهم في قضاء الحاجات وتفريج الكروب، وهذا من الشرك الأكبر نعوذ بالله من ذلك.
فالواجب على هذا الشخص أن يتقي الله وأن يفزع إليه سبحانه فيما يهمه، ويسأله العون والتوفيق، لا إلى شيخه الذي علمه أن يفزع إليه، والله المستعان.