الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فجعل يستمع له عليه الصلاة والسلام وقال: «لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود (1) » . فلما جاء أبو موسى أخبره النبي عليه الصلاة والسلام بذلك، قال أبو موسى: لو علمت يا رسول الله أنك تستمع إلي لحبرته لك تحبيرا. ولم ينكر عليه النبي عليه الصلاة والسلام ذلك فدل على أن تحبير الصوت وتحسين الصوت والعناية بالقراءة أمر مطلوب ليخشع القارئ والمستمع ويستفيد هذا وهذا.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب (فضائل القرآن) باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن برقم (4660) ومسلم في صحيحه كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن برقم (1322)
144 -
حكم قراءة المصحف بالنظر دون تحريك الشفتين
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فإن بعض الناس يأخذون المصحف ويطالعون فيه دون تحريك شفتيهم، هل هذه الحالة ينطبق عليها اسم قراءة القرآن،
أم لا بد من التلفظ بها؛ والإسماع؛ لكي يستحقوا بذلك ثواب قراءة القرآن؟ وهل المرء يثاب على النظر في المصحف؟ أفتونا جزاكم الله خيرا.
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لا مانع من النظر في القرآن من دون قراءة للتدبر والتعقل وفهم المعنى، لكن لا يعتبر قارئا ولا يحصل له فضل القراءة إلا إذا تلفظ بالقرآن، ولو لم يسمع من حوله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه (1) » . رواه مسلم.
ومراده صلى الله عليه وسلم بأصحابه: الذين يعملون به، كما في الأحاديث الأخرى، وقال صلى الله عليه وسلم:«من قرأ حرفا من القرآن فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها (2) » . خرجه الترمذي، والدارمي بإسناد صحيح، ولا يعتبر قارئا إلا إذا تلفظ بذلك، كما نص على ذلك أهل العلم. والله ولي التوفيق.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة برقم (1337)
(2)
أخرجه الترمذي في سننه كتاب (فضائل القرآن) باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ماله من الأجر برقم (2835) والدارس في سننه كتاب (الرقاق) باب الحسنة بعشر أمثالها برقم (2645)