الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فالواجب عليك التعلم والتفقه في الدين إذا تيسر ذلك في مدارس إسلامية طيبة أمينة، وإذا أكدت عليك أمك فهذا مما يوجب مزيد العناية والحرص على التفقه في الدين؛ لأنها تريد لك الخير والمصلحة العاجلة والآجلة، فلا ينبغي منك أن تعصيها في ذلك، إلا أن تكون المدرسة فيها اختلاط أو فيها أمور أخرى تضرك في دينك فلا بأس بترك الدراسة فيها، ولو لم ترض أمك؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:«إنما الطاعة في المعروف (1) » . وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (2) » .
(1) رواه البخاري في الأحكام برقم 6612، ومسلم في الإمارة برقم 3424.
(2)
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه في الجهاد برقم 15564، والسيوطي في الدر المنثور2\177 من طريق ابن أبي شيبة.
8 -
نصيحة لأولياء أمور الطلبة
س: فضيلة الشيخ: يقول البعض: إن من أسباب ضعف مستوى الطالب الديني والعلمي إهمال الآباء لأبنائهم واهتمامهم بمشاريعهم الخاصة وعدم متابعتهم، فهل من نصيحة من فضيلتكم لهؤلاء الأولياء؟ (1)
(1) نشر في مجموع الفتاوى لسماحته ج 8\279.
ج: لا شك أن إهمال الآباء والأمهات لأولادهم وعدم تشجيعهم على طلب العلم من الأسباب المؤدية إلى ضعفهم. والواجب على الآباء والأمهات والإخوة الكبار أن يكونوا عونا لأولادهم على التفقه في الدين، والتعلم، والعناية بطلب العلم، والمحافظة على أوقات الدراسة، هذا هو الواجب عليهم، وأما إهمالهم والتساهل معهم فهو من أسباب فشلهم، ومن أسباب قلة علمهم، ومن أسباب تكاسلهم.
فالواجب على الآباء والأمهات والإخوة الكبار أن يؤدبوا من يتخلف ويتساهل، وأن يعتنوا بهذا الأمر، وأن يشجعوا الأولاد على الجد والنشاط، والمواظبة على الدروس، والمحافظة على أوقات الدراسة، والمحافظة على الصلاة في الجماعة صلاة الفجر وغيرها. هذا هو الواجب على الجميع.
نسأل الله أن يوفق المسلمين لأداء ما يجب عليهم لأولادهم وغيرهم، إنه خير مسئول وأقرب مجيب.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.