الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
50 - سورة ق
وهي سورة مكية، وعدد آياتها (45).
فضائلها وما ورد في ذكرها:
لقد ورد في ذكر هذه السورة الكريمة وفضلها أحاديث:
الحديث الأول: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أُمِّ هشام بنتِ حارثةَ بنِ النعمانِ قالت: [لقد كان تَنُّورُنا وتنُّورُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم واحِدًا، سنتين أو سَنَةً وبعضَ سَنة، وما أخذت {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} إلا عن لسان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، يقرؤها كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ على المِنْبَرِ، إذا خطَبَ الناس](1).
وفي لفظ: [ما حَفِظت "ق" إلا مِنْ فِي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ بها كل جُمُعَة].
الحديث الثاني: أخرج مالك وأحمد ومسلم عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه: [أنّ عمرَ بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يَقْرَأُ به رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}](2).
الحديث الثالث: أخرج مسلم في الصحيح، وأحمد في المسند، عن جابر بن
(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم (873) ح (51)، (52) - كتاب الجمعة.
(2)
حديث صحيح. أخرجه مالك (1/ 180)، ومسلم (891)، وأحمد (5/ 217)، وأبو داود (1154)، والترمذي (534)، والنسائي (3/ 183)، وابن ماجة (1282).
سَمُرَةَ: [أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}. وكانت صلاتُه، بَعْدُ، تخفيفًا](1).
وهذه السورة هي أول الحزب المفصل على الصحيح، وقيل: من الحجرات، والأول أرجح، وبه جاء النصّ الصحيح عن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الآتي.
الحديث الرابع: أخرج الإمام أحمد وأبو داود بسند يرقى للحسن عن عثمان بن عبد اللَّه بن أوس الثقفي عن جده أوس بن حذيفة قال: [كنت في الوفد الذين أتوا النبي صلى الله عليه وسلم أسلموا من ثقيف من بني مالك، أنزلنا في قبة له، فكان يختلف إلينا بين بيوته وبين المسجد، فإذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلينا ولا نبرح حتى يحدثنا ويشتكي قريشًا ويشتكي أهل مكة، ثم يقول: لا سواء، كنا بمكة مستذلين ومستضعفين، فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال، الحرب علينا ولنا، فمكث عنا ليلة لم يأتنا حتى طال ذلك علينا بعد العشاء، قال: قلنا ما أمكثك عنا يا رسول اللَّه؟ قال: طرأ عَلَيَّ حزب من القرآن فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه، قال: فسألنا أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين أصبحنا، قال: قلنا: كيف تُحَزِّبُون القرآن؟ قالوا: نحزّبُه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل من قاف حتى يختم](2).
وبيانه "ثلاث سور": البقرة وآل عمران والنساء. "وخمس سور": المائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، وبراءة. "وسبع سور": يونس، وهود، ويوسف، والرعد، وإبراهيم، والحِجْر، والنحل. "وتسع سور": سبحان، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، والحج، والمؤمنون، والنور، والفرقان. "وإحدى عشر: سورة": الشعراء، والنمل، والقصص، والعنكبوت، والروم، ولقمان، وألم السجدة، والأحزاب، وسبأ، وفاطر، ويس. "وثلاث عشرة سورة": الصافات، وص، والزمر، وغافر، وحم السجدة، وحم عسق، والزخرف، والدخان،
(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم (458)، كتاب الصلاة، وأحمد (5/ 91)، وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 353)، وابن حبان (1816)، والطبراني في الكبير (1929).
(2)
أخرجه أحمد (4/ 9)، (4/ 343)، وانظر سنن أبي داود (1/ 321 - 322). وكذلك كتابي: السيرة النبوية على منهج الوحيين (3/ 1437 - 1438) لتفصيل الخبر، وهو حديث حسن.