الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للأهواء الباطلة، نابذون للأدلة العقلية، وفي هذا أكبر برهان على انطماس بصيرتهم، وبنائهم لدينهم على الأوهام والأباطيل.
وجملة قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً جواب لشرط مقدر. أى: إن اتبعت أهواءكم فقد ضللت إذا وما اهتديت.
وجملة وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ معطوفة على جملة قَدْ ضَلَلْتُ ومؤكدة لمضمونها أى: إنه إن فعل ذلك- على سبيل الفرض والتقدير- خرج عن الحالة التي هو عليها الآن من كونه في عداد المهتدين إلى كونه في زمرة الضالين.
والتعبير بقوله وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ أبلغ من قوله وما أنا مهتد، لأن التعريف في المهتدين تعريض للجنس، وإخبار المتكلم عن نفسه بأنه من المهتدين يفيد أنه واحد من الفئة التي تعرف عند الناس بفئة المهتدين، فيفيد أنه مهتد بطريقة تشبه طريقة الاستدلال، فهو من قبيل الكناية التي هي إثبات الشيء بإثبات ملزومه وهي أبلغ من التصريح. ولذا قال صاحب الكشاف:
قولك فلان من العلماء أبلغ من قولك فلان عالم، لأنك تشهد له بكونه معدودا في زمرتهم ومعرفة مساهمته معهم في العلم» .
وبعد أن أمر الله- تعالى- نبيه بمصارحة المشركين بأنه لن يكون في يوم من الأيام متبعا لأهوائهم، أمره أن يخبرهم بأنه على الحق الواضح الذي لا يضل متبعه، وبأن الله وحده هو الذي سيقضي بينه وبينهم فقال- تعالى-:
[سورة الأنعام (6) : الآيات 57 الى 59]
قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَاّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ (57) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58) وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَاّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَاّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (59)
البينة: الدلالة الواضحة من بان يبين إذا ظهر، أو الحجة الفاصلة بين الحق والباطل على أنها من البينونة أى الانفصال.
والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين يريدون منك اتباع أهوائهم كيف يتأتى لي ذلك وأنا على شريعة واضحة وملة صحيحة لا يعتريها شك، ولا يخالطها زيغ لأنها كائنة من ربي الذي لا يضل ولا ينسى.
والتنوين في كلمة بَيِّنَةٍ للتفخيم والتعظيم، وهي صفة لموصوف محذوف للعلم به في الكلام، أى: على حجة بينة واضحة محقة للحق ومبطلة للباطل فأنا لن أتزحزح عنها أبدا.
وفي ذلك تعريض بالمشركين بأنهم ليسوا على بصيرة من أمرهم، وإنما هم قد اتبعوا ما وجدوا عليه آباءهم بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير.
وجملة وَكَذَّبْتُمْ بِهِ في موضع الحال من بَيِّنَةٍ وهي تفيد التعجب منهم حيث كذبوا بما دلت عليه البينات، واتفقت على صحته العقول السليمة.
والضمير في قوله بِهِ يعود على الله- تعالى- أى: وكذبتم بالله مع أن دلائل توحيده ظاهرة واضحة.
وقيل: يعود على البينة والتذكير باعتبار أنها بمعنى البيان.
وقيل: يعود على القرآن أى والحال أنكم كذبتم بالقرآن الذي هو بينتي من ربي.
وقوله: ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ أى: ليس في مقدوري أن أنزل بكم ما تستعجلونه من العذاب، وإنما ذلك مرجعه إلى الله وحده.
وهذه الجملة الكريمة رد على المشركين الذين استعجلوا نزول العذاب عند ما أنذرهم النبي صلى الله عليه وسلم بسوء المصير إذا ما استمروا في ضلالهم، فقد حكى القرآن عنهم أنهم قالوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ فكان رد النبي صلى الله عليه وسلم عليهم بأن الذي يملك إنزال العذاب بهم إنما هو الله وحده، وتأخير العذاب عنهم إنما هو لحكمة يعلمها الله، فهو وحده الذي يقدر وقت نزوله.
وقوله إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أى: ما الحكم في تعجيل العذاب أو تأخيره وفي كل شأن من شئون الخلق إلا لله وحده فهو- سبحانه- الذي ينزل قضاءه حسب سنته الحكيمة، وموازينه الدقيقة.
وقرأ الكسائي وغيره «يقص الحق» ، أى: يقص- سبحانه- القضاء الحق في كل شأن من شئونه.
وقوله يَقُصُّ الْحَقَّ أى: يتبع الحق والحكمة فيما يحكم به ويقدره وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ أى: القاضين بين عباده.
قال ابن جرير: وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ أى: وهو من ميز بين المحق والمبطل وأعدلهم، لأنه لا يقع في حكمه وقضائه حيف إلى أحد لوسيلة إليه ولا لقرابة ولا مناسبة، ولا في قضائه جور لأنه لا يأخذ الرشوة في الأحكام فيجور، فهو أعدل الحكام وخير الفاصلين» «1» .
ثم بين- سبحانه- حالهم فيما لو كان أمر إنزال العذاب عليهم بيد النبي عليه الصلاة والسلام فقال: قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي أى: قل لهم يا محمد لو أن في قدرتي وإمكانى العذاب الذي تتعجلونه، لقضى الأمر بيني وبينكم.
قال صاحب الكشاف أى: لأهلكتكم عاجلا غضبا لربي. وامتعاضا من تكذيبكم به، ولتخلصت منكم سريعا» «2» .
وجملة وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ تذييل، أى: والله أعلم منى ومن كل أحد بحكمة تأخير العذاب وبوقت نزوله، لأنه العليم. الخبير الذي عنده ما تستعجلون به.
والتعبير بِالظَّالِمِينَ إظهار في مقام ضمير الخطاب لإشعارهم بأنهم ظالمون في شركهم وظالمون في تكذيبهم لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن كثير: فإن قيل: فكيف الجمع بين هذه الآية وبين ما ثبت في الصحيحين عن عائشة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟
فقال: «لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهى فلم أستفق إلا بقرن الثعالب «3» فرفعت رأسى فإذا أنا بسحابة قد أظلتنى فنظرت فيها فإذا جبريل فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا به عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، قال فناداني ملك الجبال وسلم على ثم قال يا محمد: إن الله قد سمع قول قومك لك. وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرنى بأمرك فإن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقلت له: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا شريك له» .
فقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم فاستأناهم وسأل لهم التأخير لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئا.
(1) تفسير ابن جرير ج 7 ص 135.
(2)
تفسير الكشاف ج 2 ص 30 طبعة بيروت.
(3)
قرن الثعالب أو قرن المنازل: اسم مكان على بعد يوم وليلة من مكة وهو ميقات أهل نجد.
قال ابن كثير: فالجواب على ذلك- والله أعلم- أن هذه الآية دلت على أنه لو كان إليه وقوع العذاب الذي يطلبونه حال طلبهم له لأوقعه بهم، وأما الحديث فليس فيه أنهم سألوه وقوع العذاب بهم، بل عرض عليه ملك الجبال أنه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين وهما جبلا مكة يكتنفانها جنوبا وشمالا فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم» «1» .
ثم يمضى السياق القرآنى مع المكذبين المتعجلين للعذاب، فيسوق لهم صورة لعلم الله الشامل الذي لا يند عنه شيء وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ.
قال القرطبي: مَفاتِحُ جمع مفتح، ويقال مفتاح ويجمع مفاتيح، وهي قراءة ابن السميقع، والمفتح عبارة عن كل ما يخل غلقا محسوسا كان كالقفل على البيت، أو معقولا كالنظر، وروى ابن ماجة في سننه وأبى حاتم البستي في صحيحه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه» ، وهو في الآية استعارة عن التوصل إلى الغيوب كما يتوصل في الشاهد بالمفتح إلى الغيب عن الإنسان. ولذلك قال بعضهم هو مأخوذ من قول الناس افتح على كذا، أى: أعطنى أو علمني ما أتوصل إليه به فالله- تعالى- عنده علم الغيب، وبيده الطرق الموصلة إليه لا يملكها إلا هو، فمن شاء اطلاعه عليها أطلعه، ومن شاء حجبه عنها حجبه» «2» .
والغيب: ما غاب عن علم الناس بحيث لا سبيل لهم إلى معرفته، وهو يشمل الأعيان المغيبة كالملائكة والجن، ويشمل الأعراض الخفية ومواقيت الأشياء وغير ذلك. وقدم الظرف لإفادة الاختصاص، أى: عنده لا عند غيره مفاتيح الغيب، وجملة «لا يعلمها إلا هو» في موضع الحال من مفاتح، وهي مؤكدة لمضمون ما قبلها.
ومعنى لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ أى: لا يعلم الغيوب علما تاما مستقلا إلا هو- سبحانه- فأما ما أطلع عليه بعض أصفيائه من الغيوب فهو إخبار منه لهم، فكان في الأصل راجعا إلى علمه هو. قال- تعالى- عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ.
ثم بين- سبحانه- أن علمه ليس مقصورا على المغيبات، وإنما هو يشملها كما يشمل المشاهدات فقال: وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.
قال الراغب: أصل البحر كل مكان واسع جامع للماء الكثير، وقيل إن أصله الماء الملح
(1) تفسير ابن كثير ج 2 ص 126.
(2)
تفسير القرطبي ج 7 ص 1 طبعة دار الكتاب العربي.
دون العذب وأطلق على النهر بالتوسع أو التغليب، والبر ما يقابله من الأرض وهو ما يسمى باليابسة.
وهذه الجملة معطوفة على جملة، وعنده مفاتح الغيب، لإفادة تعميم علمه- سبحانه- بالأشياء الظاهرة المتفاوتة في الظهور بعد إفادة علمه بما لا يظهر للناس.
وقدم ذكر البر على البحر على طريقة الترقي من الأقل إلى الأعظم، لأن قسم البحر من الأرض أكبر من قسم البر، وخفاياه أكثر وأعظم، وخصهما بالذكر لأنهما أعظم المخلوقات المجاورة للبشر.
ثم صرح- سبحانه- بشمول علمه لكل كلى وجزئى، ولكل صغير وكبير، ولكل دقيق وجليل، فقال- تعالى- وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها. وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ.
أى: وما تسقط ورقة ما من شجرة من الأشجار ولا حبة في باطن الأرض وأجوافها، ولا رطب ولا يابس من الثمار أو غيرها إلا ويعلمه الله علما تاما شاملا، لأن كل ذلك مكتوب ومحفوظ في العلم الإلهى الثابت.
وجملة وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها معطوفة على جملة، ويعلم ما في البر والبحر، لقصد زيادة التعميم في الجزئيات الدقيقة.
والمراد بظلمات الأرض بطونها، وكنّى بالظلمة عن البطن لأنه لا يدرك ما فيه كما لا يدرك ما في الظلمة.
وقوله إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ تأكيد لقوله «لا يعلمها» لأن المراد بالكتاب المبين علم الله- تعالى- الذي وسع كل شيء، أو اللوح المحفوظ الذي هو محل معلوماته- عز وجل.
قال الإمام الرازي: قال الزجاج: يجوز أن الله- تعالى-: أثبت كيفية المعلومات في كتاب من قبل أن يخلق الخلق كما قال- تعالى-: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها.
ثم قال الإمام الرازي: وفائدة هذا الكتاب أمور:
أحدها: أنه- تعالى-: إنما كتب هذه الأحوال في اللوح المحفوظ لتقف الملائكة على نفاذ علمه في المعلومات، وأنه لا يغيب عنه مما في السموات والأرض شيء، فيكون ذلك عبرة تامة كاملة للملائكة الموكلين باللوح المحفوظ لأنهم يقابلون به ما يحدث في صحيفة هذا العالم فيجدونه موافقا له.
وثانيها: أنه يجوز أن يقال: أنه- تعالى-: ذكر ما ذكر من الورقة والحبة تنبيها للمكلفين على أمر الحساب، وإعلاما بأنه لا يفوته من كل ما يصنعون في الدنيا شيء، لأنه إذا كان لا يهمل الأحوال التي ليس فيها ثواب ولا عقاب ولا تكليف فبأن لا يهمل الأحوال المشتملة على الثواب والعقاب أولى.
وثالثها: أنه- تعالى-: علم أحوال جميع الموجودات، فيمتنع تغييرها عن مقتضى ذلك العلم وإلا لزم الجهل، فإذا كتب أحوال جميع الموجودات في ذلك الكتاب على التفصيل التام امتنع- أيضا- تغييرها، وإلا لزم الكذب، فتصير كتابة جملة الأحوال في ذلك الكتاب موجبا.
تاما، وسببا كاملا في أنه يمتنع تقدم ما تأخر وتأخر ما تقدم كما قال صلى الله عليه وسلم «جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة» «1» .
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة أمور من أهمها:
أن علم الله- تعالى-: محيط بالكليات والجزئيات، وبكل شيء في هذا الكون، وبذلك يتبين بطلان رأى بعض الفلاسفة الذين قالوا بأن الله يعلم الكليات ولا يعلم الجزئيات.
أن علم الغيب مرده إلى الله وحده، قال الحاكم: دل قوله تعالى وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ على بطلان قول الإمامية: إن الإمام يعلم شيئا من الغيب» .
وقال القاسمى: قال صاحب «فتح البيان» : في هذه الآية الشريفة ما يدفع أباطيل الكهان والمنجمين وغيرهم من مدعى الكشف والإلهام ما ليس من شأنهم ولا يدخل تحت قدرتهم ولا يحيط به علمهم. ولقد ابتلى الإسلام وأهله بقوم سوء من هذه الأجناس الضالة والأنواع المخذولة، ولم يربحوا من أكاذيبهم وأباطيلهم سوى خطة السوء المذكورة في قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم «من أتى كاهنا أو منجما فقد كفر بما أنزل على محمد» قال ابن مسعود «أوتى نبيكم كل شيء إلا مفاتيح الغيب» .
وروى البخاري بسنده عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله. لا يعلم أحد ما يكون في غد إلا الله، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام إلا الله.
ولا تعلم نفس ماذا تكسب غدا، ولا تدرى نفس بأى أرض تموت، ولا يدرى أحد متى يجيء المطر» «2» .
وقال القرطبي: قال علماؤنا: أضاف- سبحانه علم الغيب إلى نفسه في غير ما آية من
(1) تفسير الفخر الرازي ج 4 ص 57.
(2)
تفسير القاسمى ج 6 ص 2343.