الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة
موسوعة علوم القرآن بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم رسل الله.
وبعد:
فإن القرآن الكريم، كتاب ختم الله به كتبه، وجعله لخاتم أنبيائه، فحوى في تضاعيف آياته دستور أخلاق إصلاحيا، وقانون حكم يحكم به في قضايا البشرية جمعاء.
قال الله تعالى: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ ....
ثم أقامه الله حجّة في فم الزمان، يستنبط دلائل صدقه العلماء، على مختلف مشاربهم واتجاهاتهم، ما من شأنه أن يخلّد في تقاريره، وأحكامه، وتوجيهاته.
قال الله تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ.
ولم يكن كتاب مواعظ وتراتيل، كسابقيه من الكتب المنزلة، وإنّما
جمعت فيه كل مقوّمات الإعجاز العلمي، ليدفع جاحديه، ويؤيّد تابعيه.
لذا. فقد عكف علماؤنا من السلف الصالح على استخراج علومه، فألفوا أنها لا تنتهي، فمهما استخرجوا منه، فلسوف يأتي من يثوّر قواعد علوم أخرى.
قال الله تعالى: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ....
وجدير بنا أن ندرك أنّ آياته لا تخلق على كثرة الردّ، فكلّ يوم ترشح بجديد، وكأنها الآن قد نزلت، ويلمس هذا المدبّر لسوره وآياته.
قال الله تعالى: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ....
هذا. وإنّ كتبا كثيرة قد ظهرت في هذا المجال، ويغلب عليها طابع التخصص، فكانت عسيرة الوصول إلى الشرائح العامّة من الناس.
لذا. كان لي الشرف أن أسهم في هذا الميدان، بسهم متواضع يقرّب البعيد، ويسهّل الحزن، ويفكّ الرمز والمبهم، من شئون علوم القرآن.
فكانت هذه الموسوعة القرآنية المبسّطة! وعساها أن تقدّم للقارئ مأدبة من مآدب القرآن، على طبق صغير، يلبّي رغبة من رغبات القرّاء لهذه المناحي الثقافية.
كما وألفت نظر القارئ الكريم، إلى أنّني قد وفّقت من خلال تدبّري لكتاب الله، أن أستخرج عددا من علوم القرآن، لم يتناوله أسلافنا، رحمهم الله تعالى، وكتبت في كلّ منها كتابا.
العلم الأوّل الجديد: فنّ الزينة في القرآن.
العلم الثاني الجديد: فنّ الضحك والمضاحيك.
ثمّ إنّ علم الأجنّة اليوم قد بدا واضحا لدى أهله، أنّ أصوله قد قرّرها القرآن الكريم، ولم يعقّب عليه فيها، وإنّما اعتمدها الباحثون أساسا لتجاربهم وبحوثهم.
وكان لي مساهمة في هذا العلم.
فقد صنفته تحت بند (الحيوات) لبني الإنسان، فكان علم الأجنة يحكي حياة الإنسان الثانية، التي تسبق الحياة الثالثة له. وهي الدّنيا.
أرجو من الله أن يظهره إلى الوجود.
ولم يخلق القرآن الكريم- يوما- فهو جديد على الدوام، وكأنّه الآن ينزّل!! وكلّ يوم يقول: إنّه الكتاب المنزل الأوحد، لا كتاب يشاركه في صدقه، ولا في تقاريره، عقيدة وشريعة.
فهلمّ أيها الإنسان- إليّ!! لتجد الحياة الطيبة، والسعادة الحقّة،
والمتعة الحلال.
وصدق الله العظيم إذ يقول: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ....
وفي الختام أسأل الله الثواب، والتوفيق، والسداد.
إنّه وليّي وحسبي. آمين د. عبد القادر منصور «إمام وخطيب جامع سيف الدولة» «حلب»