الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[لم أره- يعني جبريل- على صورته التي خلق عليها إلّا مرتين].
ثم إنّ الإمام أحمد قد بين في حديث ابن مسعود:
أنّ الأولى: كانت عند سؤاله إياه أن يريه صورته التي خلق عليها.
والثانية: عند المعراج.
وللترمذي عن عائشة:
[لم ير محمد جبريل في صورته إلّا مرتين:
مرة عند سدرة المنتهى، ومرّة في أجياد].
ورواية الترمذي تتوافق مع الأولى، وتقوّيها.
وجاء في سيرة التيمي:
[أنّ جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم في حراء، وأقرأه اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ.
ثم انصرف، فبقي مترددا، فأتاه من أمامه في صورته، فرأى أمرا عظيما].
2 - هيئة الوحي بصورة إنسان
وقد اشتهر أنّ جبريل كان يتمثل صورة صحابي، واسمه (دحية
الكلبي) فقد أخرج البخاري عن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها أنّ الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
[- يا رسول الله! كيف يأتيك الوحي؟.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه عليّ، فيفصم عني، وقد وعيت عنه ما قال.
وأحيانا يتمثّل لي الملك رجلا، فيكلّمني فأعي ما يقول].
قالت عائشة رضي الله عنها:
[ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه، وإنّ جبينه ليتفصّد عرقا].
ولم يقتصر تمثّل جبريل بصورة دحية فقط، وإنّما تمثّل بصورة أعرابي أيضا، كما جاء في حديث سيدنا عمر رضي الله عنه في الرجل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان ثمّ الساعة. ولما غادر قال عنه صلى الله عليه وسلم:[إنّه جبريل جاءكم ليعلمكم دينكم].
ويمكن أن نحمل قوله صلى الله عليه وسلم [إنّ روح القدس نفث في روعي].
على هيئة، لمجيء الملك إليه بالوحي، ويكون نوعا من أنواع الجليّ.