الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يجلس الملك الناصر على طراحة الملك ويجلس لؤلؤ بين يديه ويقضي حوائج الناس.
ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وستمائة
فيها قصد السلطان الملك المظفر [شهاب الدين غازي](1) صاحب ميافارقين المجيء إلى حلب وأخذها، ووافقه صاحب ماردين على ذلك، وكتب الى ملوك الخوارزمية الذين تقدم ذكرهم، وأطمعهم بالأموال وأخذ البلاد، فاجتمعوا إليه في عشرين ألف فارس، وجمع من التركمان ثلاثين ألف فارس وسار بهم، فخرج اليهم عسكر حلب ومقدمهم الملك المنصور صاحب حمص والتقوا [في الخابور](2) وتقاتلوا قتل شديد (3)، فانهزم الملك المظفر صاحب ميافارقين والخوارزمية والتركمان، واستولوا الحلبيين (4) على أموالهم.
وفيها جاءت الزيادة الكبرى (5) بدمشق التي ما عهد مثلها، فوصلت الى حائط جامع العقيبة (6).
وفيها (56 ب) أخذوا (7) التتار سيواس (8) وقيساريّة (9) بالسيف وأخذوا الروم وقرروا على صاحبها في كل سنة أربعمائة (10) ألف دينار.
وفيها ترددت الرسل بين السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب وعمه الصالح
(1) التكملة من ابن العميد في. B .E .O،T .XV،P .154:
(2)
التكملة من ابن العميد في المصدر السابق.
(3)
كذا في الأصل والصواب قتالا شديدا.
(4)
كذا في الأصل، والصواب استولى الحلبيون، وحول انهزام الخوارزمية من قبل الحلبيين، أنظر تفاصيل ذلك في: زبدة الحلب 3/ 264 - 265 ومفرج الكروب 5/ 310 - 311.
(5)
أي زيادة مياه الفيضانات التي تسببت بها الأمطار، أنظر ما يشبه هذا الخبر في دول الإسلام للذهبي 2/ 147.
(6)
في الأصل: جامع العقبة، والصواب هو جامع العقيبة في دمشق. أنظر عنه النعيمي، الدارس 2/ 428.
(7)
كذا في الأصل والصواب أخذ.
(8)
سيواس: بلد بآسيا الصغرى يمر بواديها نهر قزل إرمك وهي واقعة على مسافة 60 ميلا من قيسارية. أنظر السلوك ج 1 ق 2 ص 313 حاشية رقم (2).
(9)
قيسارية: إسم أطلقه الرومان على كثير من المواضع في أمبراطوريتهم في الشرق وشمالي افريقيا، منها قيسارية فلسطين وقيسارية الروم وهي المقصودة هنا وهي تقع على نهر قرة صو أحد فروع نهر قزل إرمك. انظر معجم البلدان 4/ 214 و:
Art (Kaysariyya) p .841. E .I 2.
(10)
في النجوم الزاهرة 6/ 347 يذكر ابن تغري بردي أن السلطان غياث الدين صاحب الروم صالح التتار على أن يدفع اليهم في كل يوم ألف دينار وفرسا ومملوكا وجارية وكلب صيد. وحول تفاصيل هزيمة السلطان غياث الدين كيخسرو أنظر: زبدة الحلب 3/ 268 - 269، مفرج الكروب 5/ 327، ابن العميد في:
B .E .O،T .XV،P .154.
اسماعيل في الصلح، وقدم الشرف ابن التيتي (1) والأصيل الاسعردي الخطيب، واطلق المغيث ابن الصالح وركب وخطب للصالح نجم الدين أيوب بدمشق، ولم يبق إلا أن يتوجه المغيث الى مصر، ورضي الصالح أيوب ببقاء دمشق على الصالح اسماعيل بعد أن سلّم اليه ولده المغيث عمر، فأفسد السامري وزير الصالح اسماعيل الحال (2) وقال للصالح اسماعيل هذا خاتم سليمان ولا تخرجه من يدك، فتقدم الملك، فتوقف الأمر ولم ينتظم الصلح، ومنع المغيث من الركوب وحبس في برج بالقلعة وفسدت الأحوال، فكتب الصالح أيوب الى الخوارزمية فعبروا الفرات وانقسموا قسمين، قسم جاء الى بقاع بعلبك وقسم على غوطة دمشق، ونهبوا وسبوا وقتلوا، وسد الصالح اسماعيل أبواب دمشق وجاء (3) الخوارزمية فنزلوا غزة.
قال أبو المظفر (4) كنت في سنة إحدى وأربعين بمصر عند الصالح أيوب فاستأذنته في السفر الى الاسكندرية، فأذن لي، فقدمت الاسكندرية فوجدتها كما قال الله ذات قرار ومعين، معمورة بالعلماء، معمورة بالأولياء [الذين هم في الدنيا شامة](5) مثل الشيخ محمد القباري، والشاطبي، وابن أبي شامة، ووجدتها [أولى](6) بقول ابن القيسراني (7) رحمه الله في [وصف](8) دمشق، حيث يقول:[البسيط]
(57 أ) أرض تحلّ الأماني من أماكنها
…
بحيث تجتمع الدنيا وتفترق
إذا شدا الطير في أغصانها وقفت
…
على حدائقها الأسماع والحدق
(1) البلتي، في مرآة الزمان 8/ 741، غير اننا لم نقع على مثل هذا الاسم في بعض المصادر الايوبية، فابن واصل ذكر أن الرسول من جهة الملك الصالح اسماعيل كان جلال الدين الخلاطي، ومن قبل الملك الصالح نجم الدين أيوب من مصر كان الخطيب أصيل الدين الاسعردي. أنظر مفرج الكروب 5/ 328، وفي النجوم الزاهرة 6/ 322 ما يشبه ذلك.
(2)
يورد ابن واصل سببا آخر لانتقاض الصلح بين الصالحين، ذكر له رسول الملك الصالح إسماعيل جلال الدين الخلاطي ومفاده أنّ الملك الصالح نجم الدين أيوب بعث بكتاب الى الخوارزمية يحثهم فيه على الحركة ويذكر لهم أنه إنما أظهر الصلح مع عمه ليخلص ابنه الملك المغيث من يده وانه باق على عداوة عمه ولا بد من قصده وأخذ دمشق منه. أنظر مفرج لكروب 5/ 331، وفي النجوم الزاهرة 6/ 321 - 322 ما يشبه ذلك.
(3)
في الأصل: جاءوا.
(4)
قارن في مرآة الزمان 8/ 741.
(5)
التكملة من المصدر السابق.
(6)
التكملة من مرآة الزمان 8/ 741.
(7)
هو محمد بن نصر أبو عبد الله العكاري ويقال له ابن صغير القيسراني الشاعر المشهور، توفي في دمشق سنة 548 هـ. راجع الوافي 5/ 112.
(8)
التكملة من مرآة الزمان ص 742.