المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثم دخلت سنة سبع وأربعين وستمائة - نزهة الأنام فى تاريخ الإسلام

[ابن دقماق، صارم الدين]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم

- ‌تمهيد

- ‌الفصل الأولابن دقماق ونزهة الأنام

- ‌التعريف بالمؤلف

- ‌نشأته:

- ‌ثقافته:

- ‌أخلاقه:

- ‌حياته العملية:

- ‌مكانته بين علماء عصره:

- ‌«الانتصار لواسطة عقد الامصار»

- ‌مؤلفاته:

- ‌ ترجمان الزمان في تراجم الأعيان:

- ‌ الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين:

- ‌ الدرّة المنضّدة في وفيات أمة محمد:

- ‌ الدرة المضية في فضل مصر والاسكندرية:

- ‌ عقد الجواهر في سيرة الملك الظاهر:

- ‌ فرائد الفوائد:

- ‌ الكنوز المخفية في تراجم الصوفية:

- ‌ نظم الجمان في طبقات أصحاب إمامنا النعمان:

- ‌ ينبوع المزاهر في سيرة الملك الظاهر:

- ‌ نزهة الأنام في تاريخ الإسلام:

- ‌أجزاء المخطوطة وأماكن وجودها:

- ‌النسخة التي اعتمدنا عليها للتحقيق:

- ‌وصف المخطوطة:

- ‌أسلوب المؤلف في الكتابة والنقد التأريخي:

- ‌النقد التأريخي:

- ‌أ - في إيراده الخبر مسبقا:

- ‌ب - إيراده الخبر متأخرا:

- ‌النقد التحليلي للمخطوط:

- ‌الخطة التي اعتمدتها في التحقيق:

- ‌الرموز المستعملة في التحقيق:

- ‌الفصل الثانيدراسة المصادر التاريخية للمرحلة الواقعة بين 628 - 659 هـ / 1230 - 1261 م

- ‌دراسة تحليلية للمصادر التي أخذ عنها ابن دقماق في نزهة الأنام

- ‌أولا: المصادر الأيوبية المعاصرة:

- ‌ثانيا: المصادر الأيوبية غير المعاصرة التي أخذ عنها ابن دقماق في نزهة الأنام

- ‌دراسة للمصادر التي لم يشر إليها ابن دقماق في نزهة الأنام والتي استفدنا منها فيعملنا في التحقيق

- ‌أولا: كتب التاريخ العام:

- ‌ثانيا: كتب الطبقات:

- ‌ثالثا: كتب الخطط والآثار:

- ‌الفصل الثالثالحياة العلمية والأدبية في عصر ابن دقماق

- ‌تمهيد

- ‌ إنشاء المدارس

- ‌المدرسة الظاهرية:

- ‌المدرسة المنصورية:

- ‌المدرسة الصاحبية البهائية:

- ‌جامع عمرو:

- ‌جامع ابن طولون:

- ‌الجامع الأزهر:

- ‌رصد الأوقاف على المدارس:

- ‌ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة تسع وعشرين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثلاثين وستمائة للهجرة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌[الوفيات]

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ست وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة أربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وستمائة

- ‌ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة أربع وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة خمس وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ست وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة سبع وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة تسع وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة خمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وستمائة

- ‌ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة أربع وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة خمس وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ست وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة سبع وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة تسع وخمسين وستمائة

- ‌مصادر التحقيق

- ‌المصادر الأولية

- ‌المخطوطات

- ‌الموسوعات والمعاجم

- ‌المجلات

- ‌المراجع العربية

- ‌المراجع الأجنبية

الفصل: ‌ثم دخلت سنة سبع وأربعين وستمائة

[للجوهري](1)، وكتاب «الكلام على الموطّأ» (2) وكتاب «الكلام على صحيح البخاري» (3) وكتاب «تاريخ محمود بن سبكتكين وبنيه الى حين انفصال الأمر عنهم» وكتاب «تاريخ أخبار السلجوقية من ابتداء أمرهم الى انتهائه» ، وكتاب «الإيناس في أخبار آل مرداس» وكتاب «الرد على النصارى» [وذكر مجامعهم](4)، وكتاب «مشيخة زيد بن الحسن الكندي» ، وكتاب «نزهة (5) الخاطر ونزهة الناظر في أحسن (6) ما نقل من [على] (7) ظهور الكتب» . وكان جماعا للعلوم محبا للكتب، جمع منها ما لم يجمع أحد من أبناء جنسه في الدنيا على الإطلاق، فإنه اشتهر بالرغبة فيها والميل اليها فقصد بها من الآفاق، وغالى في أثمانها، فجمع منها ألوفا كثيرة بالخطوط المنسوبة، وما وقع في يده كتاب مليح فأمكن ردّه، بل يبالغ في ثمنه حتى يصير في ملكه، فإذا صار في ملكه قرأه جميعه ورده الى خزانته، فلا يكاد يظهر عليه أحدا، صيانة له وضنا به. وكان شديد الشغف بها ضنينا بإخراجها، ولم يكن له ولد ولا زوجة. وكانت وفاته في شهر رمضان ووصى بكتبه للملك الناصر يوسف ابن العزيز ابن الظاهر، وكانت تساوي خمسين ألف دينار، ودفن بحلب رحمه الله تعالى.

وفيها ولدت امرأة ببغداد أربعة أولاد، فمات أحدهم وأحضرت ثلاثة الى دار الخلافة، فاستعجبوا، (7 أ) لها وأعطيت ما قيمته ألف دينار فاستغنت (8).

‌ثم دخلت سنة سبع وأربعين وستمائة

فيها عاد السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب من دمشق (9) الى مصر [في المحفة

(1) التكملة من معجم الأدباء 15/ 179.

(2)

في المصدر السابق إشارة إلى عدم اكتمال الكتاب.

(3)

في المصدر السابق إشارة إلى عدم اكتمال الكتاب.

(4)

التكملة من المصدر السابق.

(5)

نهزة، في المصدر السابق.

(6)

في الأصل: أجناس.

(7)

التكملة من معجم الأدباء 15/ 179.

(8)

قارن الشبه في الإيراد مع ما أورده الذهبي في دول الإسلام 2/ 151 الذي يبدو أن ابن دقماق أخذه عنه وأنظر هذا الخبر في الحوادث الجامعة ص 219، والنجوم الزاهرة 6/ 262 وعيون التواريخ 20/ 22، العسجد المسبوك ص 561.

(9)

في الأصل: الشام، التصويب كما ورد في مرآة الزمان 8/ 772، المختصر في أخبار البشر 3/ 177، والسلوك ج 1 ق 2 ص 333.

ص: 183

مريضا] (1) في المحرم ونادى في مصر، من كان له علينا أو عندنا حق فليحضر ليأخذ حقه، فطلع الناس وأخذوا ما كان لهم.

وفيها ورد كتاب الصالح على نائبه بدمشق جمال الدين ابن يغمور، يأمره بخراب دار أسامة، وقطع شجر بستان القصر [الذي للناصر داود](2) بالقابون (3)، وخراب القصر فتوقف مدة ثم جاءته كتب عدة، وأخرب الدار والقصر وقطع الشجر (4).

وفيها مضى الملك الأمجد أبو علي الحسن ابن الناصر داوود من الكرك الى مصر، وسلم الكرك الى الصالح أيوب في جمادى الآخرة (5)، فأعطاه مالا وأخرج الصالح من الكرك بنات المعظم وعياله، وأم الناصر وجميع من كان فيه، وبعث إليه ألف ألف دينار وذخائر وأسلحة وجواهر وأشياء كثيرة (6).

وفيها وصل ملك الفرنج إفرنسيس (7) الى دمياط بمراكب كثيرة، فسار السلطان ونزل قريب المنصورة، فبلغه أن عساكر الفرنج قد احتاطوا بدمياط (8).

وفيها وصل كتاب (9) إفرنسيس ملك الفرنج الى السلطان الملك الصالح، ومضمونه بعد كلمة كفرهم، ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله: أما بعد، فإنه لم يخف عنك أنني أمين الأمة العيسوية، وكما أنا أقول إنك أمين الأمة المحمّدية. وأنه غير خاف

(1) التكملة من مرآة الزمان 8/ 772 وقارن أيضا التشابه في الإيراد.

(2)

التكملة من النجوم الزاهرة 6/ 362.

(3)

القابون: موضع بينه وبين دمشق ميل واحد في طريق القاصد إلى العراق، في وسط البساتين. أنظر معجم البلدان 4/ 5.

(4)

في عيون التواريخ 20/ 29 ما يشبه ذلك.

(5)

حول أسباب تسليم الكرك إلى الصالح أيوب، أنظر تفاصيل ذلك في السلوك ج 1 ق 2 ص 338.

(6)

تشابه في الإيراد مع ابن الجوزي، قارن في مرآة الزمان 8/ 773 وعيون التواريخ 20/ 29 - 30.

(7)

وردت تسميته في أغلب المصادر العربية «رايد افرنس» وهي كلمة أجنبية مركبة Roi de France ، والمقصود بها هنا هو الملك لويس التاسع Louis IX.

(8)

تورد بعض المصادر التاريخية خبر نزول الفرنج على دمياط واحتلالها في سنة 647 هـ / 1249 م، أنظر: المختصر في أخبار البشر 3/ 178، السلوك ج 1 ق 2 ص 333، النجوم الزاهرة 6/ 329،

و Stevenson :The Crusaders in the East P .325.

Runciman :The Crusades،V .3، P .262.

(9)

قارن نص هذا الكتاب في السلوك ج 1 ق 2، ص 334.

ص: 184

(76 ب) عنك أن عندنا أهل جزائر الأندلس وما يحملوا (1) إلينا من الأموال والهدايا، ونحن نسوقهم سوق البقر، ونقتل منهم الرجال ونرمّل النساء، ونستأسر البنات والصبيان، ونخلي منهم الديار. وأنا قد أبديت لك ما فيه كفاية وأبديت لك النصح الى النهاية. فلو حلفت لي بكل الإيمان، ودخلت على القسوس (2) والرهبان وحملت قدّامي الشمع طاعة للصلبان فإنني واصل إليك وقاتلك في أعز البقاع إليك، فإن كانت البلاد لي، فيا هدية حصلت في يدي، وإن كانت البلاد لك والغلبة عليّ، فيدك العليا ممتدة إليّ. وقد عرّفتك وحذرتك من عساكر حضرت في طاعتي، تملأ السهل والجبل، وعددهم كعدد الحصى، وهم مرسولين (3) إليك بأسياف القضا».

قال المؤرخون، فلما وصل السلطان الكتاب وقرأه، تغرغرت عيناه بالدموع، وقال:

إنا لله وإنا إليه راجعون. عند ذلك قام القاضي بهاء الدين الزهير، كاتب الإنشاء واستأذن في كتب الجواب، فأذن له ذلك، فكتب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد، فإنه وصل كتابك وأنت تهدد فيه بكثرة جيوشك وعدد أبطالك، فنحن أرباب السيوف، وما قتل منا قرن إلا جددناه، ولا بغى علينا باغ إلا دمرناه. ولو رأت عيناك أيها المغرور حد سيوفنا وعظم حروبنا وفتحنا منكم الحصون (77 أ) والسواحل وأخربنا منكم ديار الأواخر والأوائل، لكان لك أن تعضّ على أناملك بالندم، ولا بد أن تزلزل بك القدم في يم أوله لنا وآخره عليك، فهنالك تسيء بك الظنون {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} (4) فإذا قرأت كتابي هذا، [فكن] (5) فيه على أول سورة النحل:{أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ} (6) وتكون على آخر سورة ص: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} (7) وتعود الى قول الله تبارك وتعالى، وهو أصدق القائلين:{كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصّابِرِينَ} (8) وقول الحكماء: «إن الباغي له مصرع، وبغيك

(1) كذا في الأصل والصواب يحملون.

(2)

في الأصل: الاقسا.

(3)

كذا في الأصل والصواب مرسولون.

(4)

القرآن الكريم، سورة الشعراء، آية 227.

(5)

التكملة من السلوك ج 1 ق 2 ص 334.

(6)

القرآن الكريم، سورة النحل، آية 1.

(7)

القرآن الكريم، سورة ص، آية 88.

(8)

القرآن الكريم، سورة البقرة، آية 249.

ص: 185

يصرعك والى البلاء يقلبك، [والسلام](1). ثم إنّ السلطان رحل ونزل على المنصورة، وتقدمت الفرنج الى السلطان والتقى الجيشان وتقابل الفريقان، فقتل الأمير صارم الدين أزبك الوزيري (2).

وفيها خرج (3) الامراء الكنانية من ثغر دمياط، وتركوه، فاستولى (4) عليه الفرنج يوم الأحد ثالث عشري صفر. ولما وصلوا (5) الامراء الكنانية بباب الدهليز، رسم السلطان بشنقهم، كونهم خرجوا من دمياط وسلموها بغير إذنه، فشنقوا جميعا، وكانوا نيفا على خمسين أميرا، وقامت على العسكر القيامة، ودعوا على الصالح أيوب.

قال أبو المظفر (6): وبلغني أن مماليكه أرادوا قتله، فقال لهم ابن الشيخ، اصبروا عليه، فهو على شفا، فإن مات فقد استرحتم منه، وإلا فهو بين أيديكم. فمات الصالح بالمنصورة (77 ب) في ليلة النصف من شعبان، وكانت أم خليل عنده، وهي المدبرة للأمور، فلم تغير شيئا، وصار الدهليز على حاله والسماط في كل يوم يمد والأمراء في الخدمة، وهي تقول السلطان مريض ما يصل إليه أحد. وقيل كان موته في ليلة الإثنين النصف من رمضان ودفن بالمنصورة، وكتم أمره. وقبل وفاته كتب وصية (7) لولده الملك المعظم تورنشاه، وكان مقيما بقلعة حصن كيفا. وكان مدة مملكة الصالح عشر سنين إلا خمسين يوما. وكان ملكا حازما، مهابا، شجاعا ذا سطوة عظيمة، وهيبة شديدة، وهمة عالية. وكانت البلاد في أيامه آمنة مطمئنة [والطرق سابلة](8). عمّر قلعة الروضة قبالة مصر، وغرم عليها أموالا (9) عظيمة، واشترى ألف مملوك، وقيل ثمانمائة مملوك، وأسكنهم قلعة الروضة وسماهم البحرية. فهو أستاذ الترك الذي جلبهم لهذه البلاد. وهدم كنيسة النصارى

(1) التكملة من السلوك، ص 334.

(2)

يذكر ابن العميد والمقريزي خبر مقتل الأمير نجم الدين بن شيخ الإسلام مرتبطا مع خبر مقتل الأمير صارم الدين أزبك الوزيري وذلك في سنة 647 هـ. أنظر ابن العميد في:

B .E .O،T .XV،P .158

والسلوك ج 1 ق 2، ص 335.

(3)

في الأصل: خرجوا.

(4)

في الأصل: استولوا.

(5)

كذا في الأصل والصواب وصل.

(6)

قارن في مرآة الزمان 8/ 773 - 774.

(7)

يذكر أبو الفداء في المختصر 3/ 180: أن الملك الصالح مات ولم يوص بالملك الى أحد. وأنظر ما يؤكد ذلك أيضا في مفرج الكروب 5/ 375 والسلوك ج 1 ق 2، ص 342.

(8)

التكملة من ابن العميد في. B .E .O،T .XV،P .159:

(9)

في الأصل: أموال.

ص: 186

اليعاقبة التي كانت إلى جانب المقياس وأدخلها في القلعة. وكان محبا لجمع المال عاقب أم أخيه (1) العادل وأخذ أموالها وجواهرها [وقتل أخاه العادل](2). واعتقل جماعة من الأمراء المصريين، وأخذ أموالهم وذخائرهم. ومات في حبسه ما يزيد على خمسة آلاف [نفر](3) وما كان أحد يجسر أن يشفع عنده شفاعة. وقتل جماعة كبيرة من الأمراء الكاملية والعادلية (4).

وأوصى أن يكون نائب السلطنة لولده المعظم، الأمير فخر الدين ابن الشيخ، وحلف الأمراء على ذلك.

ولما مات السلطان (78 أ) أرسلوا لولده المعظم تورنشاه ليحضره الفارس أقطاي، وكان رأس البحرية مماليك الصالح، فسافر الى حصن كيفا وأخذ المعظم وسلك به البرية، وخاطر بنفسه (5) وكاد يهلك من العطش. ووصل الى دمشق في آخر رمضان، وخلع على الدماشقة وأعطاهم الأموال وأحسن إليهم، وما سئل شيئا قط، فقال لا.

قال أبو المظفر (6): وبلغني أنّه كان في دمشق ثلاثمائة ألف دينار، فأخرجها كلها واستدعى من الكرك مالا فأنفقه أيضا. وكان الأمير فخر الدين ابن الشيخ قد أشار بتحليف العساكر للمعظم تورنشاه، فحلفوا له وذلك كله مع إخفاء موت الصالح، وأطلق فخر الدين ابن الشيخ السكر والكتان الى الشام (7).

وكانت أم خليل شجر الدر تكتب خطا يشبه خط الصالح أستاذها، وكانت تعلّم على المناشير والتواقيع. وكان الصالح قد فسد (8) مخرجه وامتد [الجرح](9) الى فخذه اليمنى وأكل (10) جسمه، فعملت له محفة يركب فيها، وكان يتجلد ولا يطلع أحدا على حاله، ثم

(1) عاقب امرأة ابيه، عند ابن العميد في المصدر السابق.

(2)

التكملة من المصدر السابق.

(3)

التكملة من المصدر السابق.

(4)

وقتل جماعة من الأشرفية وغيرهم وغرق بعضهم في البحر، في المصدر السابق.

(5)

في السلوك ج 1 ق 2، ص 346: أن بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل أقام له مكمنا على الطريق وأيضا أقام الحلبيون جماعة يقبضون عليه.

(6)

قارن في مرآة الزمان 8/ 774.

(7)

يورد المقريزي أن الأمير فخر الدين الذي عينته شجر الدر مديرا للملكة، أخذ يتصرف بأمور المملكة وكأنه الملك، فأخذ يطلق المسجونين ويتصرف بإطلاق الأموال والخلع على خواص الأمراء واطلق السكر والكتان الى الشام. أنظر السلوك ج 1 ق 2، ص 344.

(8)

في الأصل: نسر، التصويب كما جاء في مرآة الزمان 8/ 775 والسلوك ص 342.

(9)

التكملة من السلوك ص 342.

(10)

في الأصل: أكلت.

ص: 187

حمل الى الجزيرة، فعلق بسلاسل، ثم قبر في تربته الى جانب مدرسته بالقاهرة.

وفيها في يوم الثلاثاء رابع ذي القعدة، كانت الوقعة على المنصورة، ووصل الفرنج الى الدهليز، خرج فخر الدين ابن الشيخ، وقاتل حتى قتل، وانهزمت العساكر، ثم أن المسلمين انتخوا، فعادوا على الفرنج فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وملك الفرنسيس الجزيرة التي مقابل المنصورة (1).

وفيها (78 ب) وصل السلطان الملك المعظم، وهو السلطان التاسع من بني أيوب بمصر، وهو تورنشاه ابن السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب ودخل الى الديار المصرية (2) يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي القعدة، فاستولى على المملكة في يوم الأربعاء، وسافر الى المنصورة، فنزلها فرحل الفرنسيس وعساكره طالبا دمياط.

وفيها أسلم معين الدولة هبة الله بن حشيش، كاتب الملك المعظم تورنشاه، وكان نصرانيا فأوعده السلطان بالوزارة إن أسلم فأسلم (3).

وفيها وصل الى بغداد، طائفة من التتار، كبسوا وقتلوا، ونهبوا الأموال بخانفين، وجفل الناس من طريق خراسان. فندب الخليفة عسكرا صحبة الأمير بلبان المستنصري (4).

وفيها ألزم الناس في جمادى الأولى ببغداد بالمبيت في الأسواق، وإشعال الأضواء في البلد من الجانبين، وجميع المحال والذروب (5).

وفيها وصل الى بغداد شخص صغير الخلقة [جدا](6) يقال له أبو منصور الأصبهاني، طوله ثلاثة أشبار وثلاثة أصابع، ومن كعبه الى ركبته قبضة، ولحيته طويلة تزيد على شبر

(1) انظر تفاصيل هذه الواقعة في السلوك ج 1 ق 2 ص 349 - 350، حيث يشير المقريزي الى أن بعض منافقى الاسلام دل الفرنج على مخائض في بحر اشمون يعبرون منها الى معسكر المسلمين في المنصورة ويشير رنسيمان في تاريخ الحروب الصليبية الى مثل ذلك فيذكر أنّ أحد الأقباط من سلمون عرض على الملك الفرنسيس أن يكشف له مكان مخاضة يعبرون منها إلى البحر الصغير مقابل 500 بيزنتية. أنظر:

Runciman :The Crusades،V .3، P .266.

(2)

في السلوك ص 352 وصفا مفصلا لوصول السلطان تورانشاه الى مصر والاستقبال الحافل الذي لقيه.

(3)

أنظر خبر ذلك في السلوك ج 1 ق 2، ص 352.

(4)

أنظر ما يشبه هذا الخبر في العسجد المسبوك، ص 571. وأيضا في الحوادث الجامعة ص 241، والمختار من تاريخ ابن الجزري ص 218.

(5)

هذا الخبر مرتبط بالخبر الأول وهو وصول التتار الى نواحي قريبة من بغداد، أنظر الحوادث الجامعة ص 241، والمختار من تاريخ ابن الجزري، ص 218 - 219.

(6)

التكملة من الحوادث الجامعة ص 243 وانظر ما يشبه هذا الخبر أيضا في العسجد المسبوك ص 570.

ص: 188