المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وستمائة - نزهة الأنام فى تاريخ الإسلام

[ابن دقماق، صارم الدين]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم

- ‌تمهيد

- ‌الفصل الأولابن دقماق ونزهة الأنام

- ‌التعريف بالمؤلف

- ‌نشأته:

- ‌ثقافته:

- ‌أخلاقه:

- ‌حياته العملية:

- ‌مكانته بين علماء عصره:

- ‌«الانتصار لواسطة عقد الامصار»

- ‌مؤلفاته:

- ‌ ترجمان الزمان في تراجم الأعيان:

- ‌ الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين:

- ‌ الدرّة المنضّدة في وفيات أمة محمد:

- ‌ الدرة المضية في فضل مصر والاسكندرية:

- ‌ عقد الجواهر في سيرة الملك الظاهر:

- ‌ فرائد الفوائد:

- ‌ الكنوز المخفية في تراجم الصوفية:

- ‌ نظم الجمان في طبقات أصحاب إمامنا النعمان:

- ‌ ينبوع المزاهر في سيرة الملك الظاهر:

- ‌ نزهة الأنام في تاريخ الإسلام:

- ‌أجزاء المخطوطة وأماكن وجودها:

- ‌النسخة التي اعتمدنا عليها للتحقيق:

- ‌وصف المخطوطة:

- ‌أسلوب المؤلف في الكتابة والنقد التأريخي:

- ‌النقد التأريخي:

- ‌أ - في إيراده الخبر مسبقا:

- ‌ب - إيراده الخبر متأخرا:

- ‌النقد التحليلي للمخطوط:

- ‌الخطة التي اعتمدتها في التحقيق:

- ‌الرموز المستعملة في التحقيق:

- ‌الفصل الثانيدراسة المصادر التاريخية للمرحلة الواقعة بين 628 - 659 هـ / 1230 - 1261 م

- ‌دراسة تحليلية للمصادر التي أخذ عنها ابن دقماق في نزهة الأنام

- ‌أولا: المصادر الأيوبية المعاصرة:

- ‌ثانيا: المصادر الأيوبية غير المعاصرة التي أخذ عنها ابن دقماق في نزهة الأنام

- ‌دراسة للمصادر التي لم يشر إليها ابن دقماق في نزهة الأنام والتي استفدنا منها فيعملنا في التحقيق

- ‌أولا: كتب التاريخ العام:

- ‌ثانيا: كتب الطبقات:

- ‌ثالثا: كتب الخطط والآثار:

- ‌الفصل الثالثالحياة العلمية والأدبية في عصر ابن دقماق

- ‌تمهيد

- ‌ إنشاء المدارس

- ‌المدرسة الظاهرية:

- ‌المدرسة المنصورية:

- ‌المدرسة الصاحبية البهائية:

- ‌جامع عمرو:

- ‌جامع ابن طولون:

- ‌الجامع الأزهر:

- ‌رصد الأوقاف على المدارس:

- ‌ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة تسع وعشرين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثلاثين وستمائة للهجرة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌[الوفيات]

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ست وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة أربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وستمائة

- ‌ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة أربع وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة خمس وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ست وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة سبع وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة تسع وأربعين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة خمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وستمائة

- ‌ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة أربع وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة خمس وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ست وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة سبع وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وستمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌ثم دخلت سنة تسع وخمسين وستمائة

- ‌مصادر التحقيق

- ‌المصادر الأولية

- ‌المخطوطات

- ‌الموسوعات والمعاجم

- ‌المجلات

- ‌المراجع العربية

- ‌المراجع الأجنبية

الفصل: ‌ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وستمائة

‌ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وستمائة

في أول ليلة منها كان المصاف (1) بين المسلمين والفرنج على المنصورة. وبعد وصول الملك المعظم تورنشاه الى المخيم، مسك الفرنسيس وأخوه (2) وجماعة من الخيالة والرجالة، فاعتقل الفرنسيس وأخوه بدار لقمان فخر الدين، بالمنصورة، وقتل من الفرنج مائة ألف (3).

ووصل كتاب المعظم تورنشاه إلى الأمير جمال الدين ابن يغمور بخط يده يقول [من](4) ولده تورنشاه: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، وما النصر إلا من عند الله، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، وأما بنعمة ربك فحدث، وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. نبشر المجلس السامي (5) الجمالي (6)، بل نبشر الإسلام كافة، بما منّ الله على المسلمين من الظفر بعدو الدين. فإنه قد استفحل أمره واستحكم شره، ويئس العباد من البلاد والأهل والأولاد، فنودي {لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ} (7). ولما كان يوم الأربعاء مستهل السنة المباركة تمم الله على الإسلام بركتها (8)، فتحنا الخزائن وبذلنا الأموال، وفرقنا السلاح (9)، وجمعنا العربان [والمطوعة](10)، فاجتمع خلق [عظيم](11) لا يحصيهم إلا الله تعالى، فجاءوا (12) من كل فج عميق. [ومكان بعيد سحيق](13). فلما رأى العدو ذلك أرسل يطلب (14)

(1) حول هذه الواقعة أنظر أبو الفداء، المختصر 3/ 181، السلوك ج 1 ق 2، ص 355، النجوم الزاهرة 6/ 364 - 365، دول الاسلام للذهبي 2/ 153 - 154، وعقد الجمان للعيني 1/ 17.

(2)

هو كونت بواتو الفونسو Alfanso of Poiteau ، أنظر:

Runciman :The Crusades .V .3 P .269 - 271.

(3)

في مرآة الزمان 8/ 778 ما يشبه ذلك، وعند ابن العميد: قتل عشرين ألف فارس وأسر ما يناهز مائة ألف نفس. أنظر ابن العميد في:

B .E .O،T .XV،P .160.

(4)

التكملة من السلوك ص 356. وقارن ما جاء في هذا الكتاب في المصدر ذاته وفي مرآة الزمان 8/ 778.

(5)

هو من ألقاب أرباب السيوف والأقلام. وكان في الدولة الأيوبية لا يلقب به إلا الملوك والسلاطين، ثم أصبح فيما بعد يكاتب به كبار الأمراء والوزراء. صبح الأعشى 5/ 496.

(6)

في الأصل: الجمال.

(7)

القرآن الكريم، سورة يوسف، الآية 87.

(8)

في الأصل: بركاتها. التصويب من السلوك ج 1 ق 2، ص 357 ومرآة الزمان 8/ 778 عقد الجمان 1/ 20،

(9)

في الأصل: الاسلاحة، التصويب من المصادر السابقة.

(10)

التكملة كما وردت في المصادر السابقة.

(11)

التكملة من مرآة الزمان 8/ 778.

(12)

في الأصل: وجاءوا، التصويب من السلوك ج 1 ق 2، ص 357.

(13)

التكملة من المصدر السابق.

(14)

في الأصل: أرسلوا يطلبوا.

ص: 191

الصلح على ما وقع [عليه](1) الاتفاق بينهم وبين الملك الكامل، فأبينا. ولما كان [في](2) الليل تركوا خيامهم وأموالهم (80 ب) وأثقالهم وقصدوا دمياط هاربين ونحن في آثارهم طالبين، وما زال السيف يعمل في أدبارهم عامة الليل، رحل بهم الخزي والويل، فلما أصبحنا نهار الأربعاء قتلنا منهم ثلاثين ألفا غير من ألقى نفسه في اللجج، وأما الأسرى فحدث عن البحر ولا حرج. والتجأ الفرنسيس الى المنية (3)، وطلب الأمان فأمناه وأخذناه وأكرمناه، وتسلمنا دمياط بعون الله تعالى وقوته وجلاله وعظمته». وذكر كلاما طويلا، وبعث [المعظم](4) مع الكتاب بغفارة (5) الفرنسيس ملك الفرنج، فلبسها جمال الدين نائب دمشق، وهي أشكرلاط (6) أحمر بفرو سنجاب، فنظم في ذلك الشيخ نجم الدين ابن إسرائيل قوله [الخفيف]

إنّ غفّارة الفرنسيس التي

جاءت حباء لسيد الأمراء

كبياض القرطاس لونا ولكن

صبغتها سيوفنا بالدماء

وقال: [الطويل]

أسيّد أملاك الزمان بأسرهم

تنجزت من نصر الإله وعوده

فلا زال مولانا يبيح حمى العدى

ويلبس أسلاب الملوك عبيده

وفيها في العشرين من المحرم دخل الناس الى كنيسة مريم بدمشق فرحين بما جرى للفرنج ومعهم المغاني والمطربون، وهموا بهدمها.

قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة في ذيل تاريخه (7): بلغني أن النصارى ببعلبك سودوا وجوه الصور التي في الكنيسة، وسخموها حزنا على ما جرى على الفرنج (81 أ) فعلم بهذه

(1) التكملة من المصدر السابق.

(2)

التكملة من المصدر السابق ومن مرآة الزمان 8/ 779.

(3)

في الأصل: المينا، التصويب من السلوك ص 357.

(4)

التكملة من المصدر السابق.

(5)

في الأصل: بغفارية، التصويب من المصدر السابق، والغفارة: زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة أو حلق يتقنع بها المتسلح. أنظر محيط المحيط ص 662.

(6)

أشكرلاط: نوع من القماش كان يرد من إيرلندة لونه قرمزي. أنظر:

Dozy :Supp .Dict .Ar .V .2 P .25.

(7)

قارن في ذيل الروضتين ص 184.

ص: 192

القصة الوالي فجنّاهم جناية شديدة، وأمر اليهود بصفعهم وضربهم وإهانتهم.

وفيها وصل الملك السعيد فخر الدين حسن ابن الملك العزيز عثمان ابن العادل أبو بكر ابن أيوب صاحب بانياس منهزما من مصر: نفاه المعظم تورنشاه. [فلما طلع دمشق طلع الى عزتا واعتقل فيها](1).

وفيها بقي الملك المعظم يبعد أمراء والده وغلمانه، ويقرّب الذين حضروا معه، فجعل الطواشي شمس الخواص مسرور أستادار، وجعل الطواشي صبيح أمير جاندار، وكانت خادما حبشيا، وأمر أن يصاغ له عصا من ذهب، وأنعم عليه بأموال كثيرة وأقطاعات وخالف وصية والده جميعها. فاجتمع جماعة من الأمراء واتفقوا على قتله (2)، فلما كان الإثنين سادس عشري المحرم، جلس السلطان على مرتبة حكمه، ومد السماط، واجتمعوا (3) الأمراء، وأخذوا منازلهم وأكلوا السماط على ما جرت به العادة. فلما فرغ السماط أعطى دستور (4)، فلما خلي المكان تقدم إليه بعض مماليك والده (5) وضربه بالسيف فالتقى بيده الضربة وخرج المملوك هاربا، فقال السلطان قد عرفتك يا ملعون أين تروح. عند ذلك خاف الضارب على نفسه مما قد عمل واجتمع برفقته وعرفهم ما جرى، فدخلوا عند ذلك جميعا وسيوفهم بأيديهم مجردة.

فلما أبصرهم السلطان المعظم هرب الى برج (6) الخشب الذي بالخيمة، وأغلق عليه الباب والدم خارج من يده. عند ذلك أحضروا نارا وأحرقوا (81 ب) البرج، فرمى بنفسه وهرب الى صوب البحر وهو يقول: ما أريد ملكا دعوني أرجع الى الحصن يا مسلمين، ما فيكم من يصطنعني ويجيرني، والعساكر كلها واقفة فما أجابه أحد والنشاب تأخذه، فتعلق بذيل [الفارس](7) أقطاي، فما أجاره، فقطعوه قطعا وبقي على جانب البحر ثلاثة أيام حتى انتفخ ولا يجسر أحد أن يدفنه، حتى شفع فيه رسول الخليفة، فحمل الى ذلك الجانب، فدفن.

ولما قتلوه كان الفرنسيس في حبسه، وكان الذي باشر قتل المعظم أربعة من مماليك والده.

(1) التكملة من مرآة الزمان 8/ 779.

(2)

حول الأسباب التي أدت الى قتله، أنظر: مرآة الزمان 8/ 781 - 782، المختصر في أخبار البشر 3/ 181 والسلوك ج 1 ق 2، ص 358 - 359، وشفاء القلوب، ص 427، عقد الجمان 1/ 24.

(3)

كذا في الأصل والصواب: واجتمع.

(4)

الدستور: هو الاذن السلطاني. أنظر صبح الأعشى 10/ 152.

(5)

تقدم إليه واحد من البحرية وهو بيبرس البندقداري. في السلوك ج 1 ق 2، ص 359.

(6)

في الأصل: البرج.

(7)

التكملة من السلوك ج 1 ق 2، ص 360.

ص: 193

قال سعد الدين مسعود ابن تاج الدين ابن الشيخ، حكي لي [رجل] (1) صادق أنّ أباه الملك الصالح قال للطواشي محسن: اذهب الى أخي العادل الى الحبس وخذ معك من المماليك من يخنقه، فعرض محسن ذلك على جماعة من المماليك، فامتنعوا بأسرهم إلا هؤلاء الأربعة، فانهم مضوا معه وخنقوه، فسلطهم الله على ولده حتى قتلوه أقبح قتلة [ومثلوا به أعظم مثله مثلما فعل بأخيه](2).

قال أبو المظفر (3): وحكى لي الأمير حسام الدين ابن أبي علي، قال: كان تورنشاه متخلفا لا يصلح للملك، فإنا كنا نقول للملك الصالح: يا خوند ما نرسل نحضر المعظم إلى هاهنا، فيقول: دعونا من هذا، فلما ألححنا عليه يوما، قال: متى جاء الى هنا قتلته.

قال أبو المظفر: حكي لي العماد ابن درباس، قال رأى جماعة من أصحابنا الملك الصالح أيوب في المنام وهو يقول:[مجزوء الرمل]

قتلوه شر قتلة

صار للعالم مثله

(82 أ) لم يراعوا فيه إلاّ

لا ولا من كان قبله

ستراهم عن قليل

لأقل الناس أكله

فقتل المعظم تورنشاه حريقا قتيلا غريقا رحمه الله تعالى. فكانت (4) مدة مملكته بالديار المصرية سبعون (5) يوما. ووصل الخبر الى دمشق أول صفر لأنه قتل في سابع عشري المحرم.

وفيها لما جرى ما ذكرناه اتفقوا (6) الأمراء وأكابر الدولة وأرباب المشورة على سلطنة الست شجر الدر أم خليل سرية السلطان الملك الصالح، وحلفوا لها لما يعلموا (7) منها أنها كانت أيام زوجها تدبر أمر السلطنة وتقضي حوائج الناس وتعلّم على المناشير والتواقيع، فحلف لها جميع العساكر المصرية والشامية وخطب لها على المنابر بمصر والقاهرة وكانت تعلّم

(1) التكملة من مرآة الزمان 8/ 783.

(2)

التكملة من المصدر السابق.

(3)

قارن في مرآة الزمان 8/ 783.

(4)

في الأصل: فكان.

(5)

كذا في الأصل والصواب سبعين وعند ابن العميد في:

B .E .O،T،XV،P .160

إحدى وتسعين يوما.

(6)

كذا في الأصل والصواب: اتفق.

(7)

كذا في الأصل والصواب: يعلمون.

ص: 194

على المناشير والتواقيع «والده خليل» (1).

وفيها لما استمر أمرها رتبت الأمير عز الدين أيبك التركماني نائبا عنها، وأتابك العساكر المصرية والشامية في عاشر صفر.

وفيها اتفقوا (2) الأمراء والست شجر الدر على إطلاق الفرنسيس ملك الفرنج وبيعه نفسه لأمور تقدمت اليهم في المراسلة، واشترطوا أنه يسلم دمياط للمسلمين ويحمل أموال تقررت عليه (3)، وحلّفوه، فحلف لهم وسلّم لهم دمياط في شهر صفر، وأطلقوا الفرنسيس وأخيه وزوجته (4) وتوجهوا الى بلادهم. فكانت مدة إقامة دمياط بيد الفرنج أحد عشر شهرا وتسعة أيام.

(82 ب) وفيها تزوجت الست شجر الدر عز الدين أيبك التركماني الصالحي الجاشنكير (5) وذلك في تاسع عشرين ربيع الآخر.

وفيها في مستهل ربيع (6) الآخر وصل الملك الناصر صاحب حلب الى قارا (7) يريد دمشق، فأرسل جمال الدين ابن يغمور والقيمرية [الى عزتا](8) وأحضروا الملك السعيد ابن العزيز الى دمشق وأنزلوه في دار فرخشاه (9) وتقدم الناصر بعساكره، فنزل القصير (10) وانتقلوا

(1) في السلوك ج 1 ق 2، ص 361 - 362 ما يشبه ذلك وانظر أيضا عند ابن العميد في المصدر السابق ص 160 - 161. والمختصر في أخبار البشر 3/ 182.

(2)

كذا في الأصل والصواب: اتفق.

(3)

يورد المقريزي في السلوك ج 1 ق 2، ص 363: أن مقدار الفدية كان أربعمائة ألف دينار. وفي دول الإسلام للذهبي 2/ 154 والنجوم الزاهرة 6/ 368 خمسمائة ألف دينار، أما رنسيمان فيذكر أنّ مقدار الفدية كان خمسمائة ألف ليرة تورناوية، أي ما يعادل مليون بيزنته. أنظر:

Runciman :The Crusades V .3، P .271.

(4)

يورد المقريزي ما يشبه ذلك. أنظر المصدر السابق. غير أنّ ما أورده رنسيمان في تاريخ الحروب الصليبية يشير إلى أنّ زوجة الملك لويس التاسع وتدعى مرجريت Margaret لم تكن بالأسر مع زوجها. أنظر:

Runciman :Op .Cit ،p .271.

(5)

الجاشنكير: هو الذي يتذوق مأكول السلطان ومشربه خوفا من أن يدس فيه السم ونحوه وهو مركب من لفظين فارسين أحدهما «جاشنا» ومعناه الذوق والثاني «كير» ومعناه المتعاطي لذلك. أنظر صبح الأعشى 5/ 460.

(6)

في الأصل: جمادى الآخرة، التصويب من مرآة الزمان 8/ 779 الذي يبدو أن ابن دقماق نقل النص عنه حرفيا.

(7)

قارا أو قارة كما وجدناها في معجم البلدان 4/ 12 - 13، هي قرية كبيرة على قارعة الطريق وهي المحطة الأولى من حمص للقاصد الى دمشق وله وكانت آخر حدوده حمص.

(8)

التكملة من مرآة الزمان 8/ 779.

(9)

في الأصل: فروخ شاه، التصويب من المصدر السابق.

(10)

القصير: هي تصغير قصر وهي عدة مواضع والمقصود هنا في الضيعة التي تقع على الطريق المؤدية من دمشق الى حمص. أنظر معجم البلدان 4/ 126.

ص: 195

الى داريا (1) يوم السبت سابع ربيع الآخر، وزحفوا على المدينة يوم الأحد ثامنه الى الباب الصغير، وكان مسلّما الى ضياء الدين القيمري والى باب الجابية وكان مسلّما لناصر الدين القيمري. وكان المجاهد إبراهيم (2) في القلعة، فلما وصلوا الى البابين كسرت الاقفال من داخل، وفتحت الأبواب، فدخلوا ونهبوا (3) دار جمال الدين ابن يغمور وسيف الدين المشد وعسكر مصر ودمشق، وأخذت خيولهم من اصطبلاتهم [وأموالهم وأثاثهم من دورهم](4) ودخل ابن يغمور الى القلعة، ثم نودي بالأمان وانقضت أيام الصالح أيوب بدمشق [وكانت مملكته الأخيرة خمس سنين إلا أياما](5)[وبني العادل](6) ثم دخل الناصر القلعة وطيب قلوب الناس، ولم يغير على أحد شيئا. وكان الملك الناصر [داود](7) بالعقيبة فجاءه ابن الملك العزيز، فبات عنده [تلك الليلة](8) وهرب الى الصبيبة، وكان بها خادم من خدامه فكتب له، فلما وصل إليها فتح له الخادم. وتسلم الناصر بعلبك من الحميدي [وفيها تسلم الناصر](9) بصرى وصرخد وغيرهما.

وفيها في ليلة الأربعاء (10) ثاني شعبان، كان الناصر داوود في قصر القابون (83 أ) وكان الملك الناصر يوسف نازلا بالمزة مريضا، فبعث ناصر الدين القيمري ونظام الدين ابن المولى الى الناصر داوود فأحضراه الى المزة وضربوا له خيمة واعتقلوه بها. وأختلف أصحاب التواريخ في مسكه على أقوال، أحدها أنّه طلب الدستور (11)[الى بغداد](12)، فأعطوه أربعين ألف درهم فأنفقها في الجند وعزم على قصد مصر والثاني أنّ الصالح اسماعيل جاءه كتاب من مصر فأوقف شمس الدين لؤلؤ عليه، وأخبر حامله أنّه أوصل الى الناصر داوود

(1) داريا: قرية كبيرة من قرى دمشق بالغوطة، المصدر السابق 2/ 536.

(2)

إبراهيم أخو زين الدين أمير جندار في السلوك ج 1 ق 2، ص 367.

(3)

في مرآة الزمان 8/ 779 ما يشبه ذلك، أما المقريزي فيذكر أن الملك الناصر يوسف قد خلع على الأمراء القيمرية وعلى الأمير جمال الدين عند دخوله دمشق، انظر السلوك ج 1 ق 2، ص 367، وأيضا المختصر في أخبار البشر 3/ 183.

(4)

التكملة من مرآة الزمان 8/ 779.

(5)

التكملة من مرآة الزمان 8/ 779.

(6)

زيادة لم ترد في المصدر السابق.

(7)

التكملة من المصدر السابق ص 780.

(8)

التكملة من المصدر السابق.

(9)

زيادة لم ترد في المصدر السابق.

(10)

في الأصل: الأحد، التصويب من المصدر السابق.

(11)

في الأصل: دستور، التصويب من المصدر السابق.

(12)

التكملة من المصدر السابق.

ص: 196

كتاب آخر، فسألوه فأنكر، [و] (1) الثالث أنّ الصالح اسماعيل أشار عليهم بقبضه وقال:

أنتم ما تعرفوه (2) نحن نعرفه وأنتم على قصد مصر وما هو مصلحة يبقى خلفنا ولا يكون معنا فقبضوه وأقام في المزة معتقلا أياما ثم بعثوا [به](3) الى قلعة حمص فاعتقل بها، وأسكن أهله وأولاده ووالدته خانقاه الصوفية التي بناها شبل الدولة عند ثورا.

وفيها اتفقوا (4) الأمراء الصالحية على تولية الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن الملك المسعود، المنعوت باقسيس ابن السلطان الملك الكامل ابن العادل، فأجلسوه على كرسي المملكة (5) يوم الأربعاء ثالث جمادى الأولى وركب وشق المدينة يوم الخميس تاسع جمادى الآخرة وهو العاشر من بني أيوب بمصر ومدبر دولته الأمير عز الدين أيبك التركماني الجاشنكير وفوضوا اليه تدبير المملكة وأضيف اسمه الى اسمه في التوقيع والمناشير وسكة الدنانير والدراهم، واستمر الحال على ذلك وأن يخطب لهما [على المنابر](6) وكان عمر الأشرف يومئذ ست (7) سنين، فاستوزر شرف الدين هبة الله ابن صاعد المعروف بالأسعد الفائزي (8).

(83 ب) وفيها بلغ الطواشي بدر الدين الصوابي، ما جرى بالديار المصرية وتقلباتها، فأطمعته نفسه بملك الكرك والشوبك، وتفكر في نفسه أنّ هذا الأمر ما يصعب معه، ركب من الكرك بجماعته الى الشوبك وكان بها الملك المغيث بن العادل ابن الكامل، محبوسا فأخرجه من الحبس، وأعلمه بما جرى بالديار المصرية وملّكه الكرك والشوبك وأعمالها وحلف له، وحلف أهل القلعتين ومدينتهما. وكان الملك المغيث طفلا صغيرا، فصار الحكم جميعه للطواشي بدر الدين الصوابي وليس للملك المغيث الا مجرد الاسم (9).

(1) التكملة من مرآة الزمان 8/ 779.

(2)

كذا في الأصل والصواب تعرفونه.

(3)

التكملة من مرآة الزمان 8/ 780.

(4)

كذا في الأصل والصواب: اتفق.

(5)

حول تولية الملك الأشرف مظفر الدين موسى، أنظر المختصر في أخبار البشر 3/ 183، السلوك ج 1 ق 2، ص 369، وبتوسع أكثر في النجوم الزاهرة 7/ 5.

(6)

التكملة من السلوك ص 370.

(7)

عشر سنين في النجوم الزاهرة، ص 5.

(8)

هو أول قبطي ولي الوزاة بمصر الإسلامية، أنظر خطط المقريزي 2/ 237.

(9)

تشابه في الإيراد مع ابن العميد، قارن في:

B .E .O،T،XV،P .161.

ص: 197

وفيها حضر الناصر صاحب حلب الى دمشق بعساكره وملكها (1) باتفاق من الأمراء القيمرية، فلما استولى على البلد والقلعة، اعتقل الأمير جمال الدين ابن يغمور ثم أخرجه بعد قليل من الاعتقال، وأحسن اليه، ثم اعتقل جماعة من الأمراء الصالحية وأعطى اقطاعات والمعتقلين للأمراء القيمرية زيادة على ما كان بأيديهم.

وفيها اتفق الناصر يوسف صاحب حلب ودمشق ومن عنده من الأمراء القيمرية على الدخول الى الديار المصرية وأخذها ممن قد استولى عليها ووافقه الأمراء الدمشقيون والحلبيون، وخرج بعساكره طالبا الديار المصرية بإشارة بدر الدين لؤلؤ وكان كثير الاستهزاء بعساكر الديار المصرية، ويقول أخذها بمائتي قناع (2). فلما بلغ عز الدين أيبك ذلك، جمع العساكر وجمع عربانا من الصعيد (3) وخرج بجموع كثيرة، فكان الملتقى على منزلة الكراع بالقرب من الخشبي (84 أ) بالرمل، يوم الخميس العاشر من ذي القعدة، فانهزم المصريون ونهبت أثقالهم ووصلت طائفة من البحرية الصعيد، ونهبوا (4). وخطب في ذلك النهار بالقاهرة للسلطان الملك الناصر وكذلك في القلعة ومصر وسائر البلاد. وبات جمال الدين ابن يغمور بالعباسة، وأحمى الحمام للسلطان الملك الناصر وهيأ (5) له الإقامة، هذا والملك الناصر على كراع ما عنده خبر، وهو واقف بصناجقه (6) وخزائنه وأصحابه، وذلك أنّ الشاميين كسروا ميسرة المصريين وساقوا خلفهم، وما علموا بما جرى بعدهم. وأنكسرت ميمنة الشاميين، وأما القلبين (7) فإنهم ثبتوا وتقاتلوا، أما ميسرة المصريين فإنهم لما انكسروا دخلوا القاهرة وبعضهم راح الى الصعيد، وأما ميمنة الشاميين فإنهم لما انكسروا قتل منهم المصريون خلق كثير في الرمل وأسروا خلق كثير (8). ولما ثبت القلبان استظهر الملك الناصر، فخاف أمراؤه منه فهربوا منه بأطلابهم الى عند عز الدين أيبك التركماني، وهم الأمير جمال الدين ايدغدي العزيزي، والأمير جمال الدين أقوش الحسامي، والأمير بدر الدين بكتوت الظاهري

(1) ورد مثل هذا الخبر سابقا ويبدو أنه تكملة لما فات ذكره في الخبر الأول. أنظر ص 82 ب من المخطوط.

(2)

أي مائتي امرأة، أنظر النجوم الزاهرة 7/ 6.

(3)

في الأصل: عربان من الصعدين، التصويب من السلوك ج 1 ق 2، ص 372.

(4)

حول هذه الواقعة قارن التشابه في الإيراد في السلوك ج 1 ق 2 ص 372 - 379، وانظر أيضا في المختصر في أخبار البشر 3/ 184 - 185، والنجوم الزاهرة 7/ 6 - 10، وابن العميد في:

B .E .O .،T،XV،P .162.

(5)

في الأصل: عبأ.

(6)

كذا في الأصل والصواب سناجقة.

(7)

كذا في الأصل والصواب القلبان.

(8)

كذا في الأصل والصواب: خلقا كثيرا.

ص: 198

والأمير سليمان العزيزي وجماعة. فلما هربوا (1) هؤلاء ضعف قلب من بقي من جماعته، وأن الأمراء الذين حضروا الى عند عز الدين أيبك أشاروا عليه بالحملة يدا واحدة على صناجق الملك الناصر، فقبل مشورتهم وحمل على صناجق الملك الناصر، فلم يجدوه، وأنه حسب هذه الفعلة فخرج من تحت الصناجق بجماعة قليلة (84 ب) فلما لم يجده عز الدين، عاد خائبا فقوى عليه الشاميون وتبعوه بالقتل والنهب ففرحوا (2) الأمراء القيمرية بذلك، وأرادوا الحملة، فوجدوا جماعتهم تفرقوا للكسب والنهب. فلما نظر عز الدين الى ذلك حمل عليم، وصبروا (3) القيمرية وهم الأمير بدر الدين لؤلؤ والأمير حسام الدين والأمير ضياء الدين، والأمير تاج الملوك ابن الملك المعظم. وقتل الأمير شمس الدين الحميدي والأمير بدر الدين الزرزاري وأسر جماعة من أكابر دولة الملك الناصر، منهم المعظم تورنشاه ابن صلاح الدين وأخيه ناصر الدين محمد، والملك الصالح اسماعيل ابن العادل، والملك الأشرف صاحب حمص، والأمير شهاب الدين القيمري والأمير حسام الدين طرنطاي العزيزي. فلما عاين الملك الناصر ذلك أخذ معه نوفل الزبيدي وعلي السعيدي وانهزم الى دمشق، هذا ما جرى هنا. وأما الأمير جمال الدين ابن يغمور فإنه ضرب دهليز السلطان الملك الناصر على العبّاسة، وما علم بما جرى. وأما الأمير عز الدين عاد نحو الديار المصرية يوم الجمعة حادي عشري ذو القعدة ومعه الملوك والأمراء المأسورين (4)، فلما قرب من العباسية رأى دهليز الملك الناصر مضروب (5) وحوله جماعة من العساكر بخيامهم، فلما رأى ذلك تزايدت أفكاره، وما عرف السبب، وأنه خرج بمن معه من العساكر، وطلب طريق العلاقمة (6) خوف (7) من واقعة وقعت بالديار المصرية، وما مكن أحد من التوجه الى ذلك الدهليز خوف (8) أن يؤخذ خبره (85 أ) أين توجه. وأما أهل الدهليز فإنهم بلغهم ممن عبر عليهم من المصريين ما جرى، فأرموا الدهليز وساروا الليل والنهار الى مأمنهم، وأما الأمير عز الدين فإنه لما وصل العلاقمة قعد بها ساعة وتوجه الى بلبيس فنزل عليها ثم رحل ودخل الى الديار المصرية ومعه

(1) كذا في الأصل والصواب: هرب.

(2)

كذا في الأصل والصواب: ففرح.

(3)

كذا في الأصل والصواب: وصبر.

(4)

كذا في الأصل والصواب: المأسورون.

(5)

كذا في الأصل والصواب: مضروبا.

(6)

العلاقمة: مدينة في شرقي مصر قريبة من بلبيس، أنظر معجم البلدان 3/ 710.

(7)

كذا في الأصل والصواب: خوفا.

(8)

كذا في الأصل والصواب: خوفا.

ص: 199

الأسارى والطبول المشققة والخيول، والأموال والعدد. ولما وصلوا الى تربة الملك الصالح نجم الدين أيوب أحدقوا بالصالح اسماعيل وصاحوا يا خوند أين عينك ترى عدوك، ثم طلعوا الى القلعة ورموا الأسارى في الجباب وبعد أيام نفى جماعة الى الشام.

وفيها عدم الصالح اسماعيل ابن السلطان بن أيوب، وقد تقدم خبره وكيف ملك دمشق، وكيف أخذت منه مرتين وكيف أسره الأمير عز الدين أيبك وحبسه بالقلعة، وجمع بينه وبين أولاده أياما ثم غيّبه عنهم، فلم يعرفوا له خبر (1) والى هلّم جرّا. وقيل إنّ الأمير عز الدين أجمع رأيه على قتله، فرسم للأمير عز الدين أيبك الرومي الصالحي بقتله، فأخذه وراح الى القرافة فقتله ودفنه بها (2). وكان الصالح المذكور ملكا كريما حسن السياسة لين الجانب، غير أنّه ظلم رعيته وأخذ أموالهم، ورتب الرفيع الجيلي قاضيا بدمشق فصادر أهل دمشق وأخذ أموالهم وأعطاها له.

وفيها مالوا (3) المماليك البحرية على المصريين قتلا ونهبا فأخذوا أموالهم وسبوا حريمهم وفعلوا ما لا تفعله (85 ب) الفرنج بالمسلمين (4).

وفيها لما جاء الخبر الى القاهرة بأن الملك الناصر انتصر كان السامري وزير الصالح اسماعيل معتقلا بالقلعة في جب هو وناصر الدين ابن يغمور وسيف الدين القيمري والخوارزمي صهر الملك الناصر يوسف، فخرجوا من الجب وعصوا بالقلعة، فلم يوافقهم سيف الدين القيمري، بل جاء وقعد على باب دار الأمير عز الدين أيبك التي فيها عياله وحماها، فلم يدع أحدا يقربها، وأما الباقون فصاحوا الملك الناصر يا منصور. فلما جاء الترك وفتحوا باب القلعة ودخلوا، فشنقوا السامري وناصر الدين اسماعيل ابن يغمور والخوارزمي متقابلين (5).

وفيها كثر العيارين (6) ببغداد وصار لهم مقدم يقال له غيث، وتنوع أقدامهم وفسادهم

(1) كذا في الأصل والصواب: خبرا.

(2)

حول مقتل الملك الصالح اسماعيل انظر: السلوك ج 1 ق 2، ص 379 وشفاء القلوب ص 325.

(3)

كذا في الأصل والصواب: مال.

(4)

في النجوم الزاهرة 7/ 6 - 7 ما يوضح هذا الخبر حيث يذكر أنّ طائفة من المماليك البحرية المنهزمين من عسكر الملك الناصر صاحب دمشق، ساقوا لى صعيد مصر وفي طريقهم تعرضوا الى المصريين ونهبوهم وارتكبوا معهم كل قبيح.

(5)

في النجوم الزاهرة 7/ 9 - 10 ما يشبه ذلك.

(6)

كذا في الأصل والصواب العيارون، وفي العسجد المسبوك ص 578 ما يشبه هذا الخبر وانظر أيضا في الحوادث الجامعة، ص 254.

ص: 200