المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌109 - ومن أخبار أبي العباس محمد بن الحسن الأحول - نور القبس

[اليغموري]

فهرس الكتاب

- ‌بسم الله الرحمن الرحيموبه أستعين

- ‌في الحث على تعلم العلم وتقويم اللسان

- ‌ابتدآءُ امر النَحْو ومن تكلم فيه

- ‌من اخبار العلماء والنحاة والرواة من اهل البصرة

- ‌1 - من أخبار أبي الأسْوَد

- ‌2 - ومن أخبار يحيى بن يعمر العدواني

- ‌3 - ومن أخبار نصر بن عاصم الليثي

- ‌4 - ومن أخبار سعد الرابية

- ‌5 - ومن أخبار عنبسة بن معدان الفيل

- ‌6 - ومن أخبار عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي

- ‌7 - ومن أخبار أبي عمرو بن العلاء

- ‌8 - ومن أخبار سلمة بن عياش العامري

- ‌9 - ومن أخبار مسلمة النحوي

- ‌10 - ومن أخبار يزيد بن أبي سعيد النحوي

- ‌11 - ومن أخبار أبي بكر الهذلي

- ‌12 - ومن أخبار عيسى بن عمر الثقفي

- ‌13 - ومن أخبار أبي الخطاب الأخفش

- ‌14 - ومن أخبار حماد بن سلمة

- ‌15 - ومن أخبار يونس بن حبيب النحوي

- ‌16 - ومن أخبار أبي عبد الرحمان الخليل بن أحمد الفراهيدي

- ‌17 - ومن أخبار أبي محرز خلف بن حيان الأحمر

- ‌18 - ومن أخبار أبي محمد اليزيدي

- ‌19 - ومن أخبار أبي عبد الله محمد بن أبي محمد اليزيدي

- ‌20 - ومن أخبار أبي إسحاق إبراهيم بن أبي محمد اليزيديّ

- ‌21 - ومن أخبار أبي عليّ اسماعيل بن أبي محمد اليزيدي

- ‌22 - ومن أخبار أبي جعفر أحمد بن محمد بن أبي محمد اليزيدي

- ‌23 - ومن أخبار أبي العباس الفضل بن محمد بن أبي محمد اليزيدي

- ‌24 - أخبار رجلٍ من اليزيديين لم يسمَّ

- ‌25 - ومن أخبار سيبويه وهو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر

- ‌26 - ومن أخبار أبي الحسن الأخفش وهو سعيد بن مسعدة

- ‌27 - ومن أخبار النضر بن شُميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازنيّ

- ‌28 - ومن أخبار أبي فيد مؤرِّج بن عمرو السَدُوسيّ

- ‌29 - ومن أخبار أبي زيد الأنصاري

- ‌30 - ومن أخبار أي عبيدة معمر بن المثنى

- ‌31 - ومن أخبار الأصمعي

- ‌في أبتداء أمر البصرة ونزول المسلمين فيها

- ‌32 - ومن أخبار قُطرُب النحوي

- ‌33 - ومن أخبار يعقوب الحَضْرميّ

- ‌34 - ومن أخبار كيسان المحوي

- ‌35 - ومن أخبار خلاد بن يزيد الباهليّ

- ‌37 - ومن أخبار ابن سلام الجُمحي

- ‌38 - ومن أخبار أبي عبد الرحمن العٌتْبِيّ

- ‌39 - ومن أخبار العائشي التيميّ

- ‌40 - ومن أخبار عبيد الله بن معمر التيميّ

- ‌41 - ومن أخبار محمد بن حفصٍ

- ‌42 - ومن أخبار عبد الرحمان بن عبيد الله

- ‌43 - ومن أخبار أبي عليّ الحسن بن عليّ الحِرْمازيّ

- ‌44 - ومن أخبار أبي العالية الشاميّ

- ‌45 - ومن أخبار أبي محلَّم السَعْديّ

- ‌46 - ومن أخبار أبي قلابة الجَرْميّ

- ‌47 - ومن أخبار أبي عمر الجَرْميّ

- ‌48 - ومن أخبار أبي الحسن عليّ بن المغيرة الأثْرم

- ‌49 - ومن أخبار أبي محمد عبد الله بن محمد التوزّيّ

- ‌50 - ومن أخبار أبي عَدْنانَ السُلَميّ

- ‌51 - ومن أخبار الزياديّ أبي إسحاق

- ‌52 - ومن أخبار أبي عمرو قَعْنَبِ بن المُحْرِز الباهليّ البصريّ

- ‌53 - ومن أخبار أبي عثمان المازنيّ

- ‌54 - ومن أخبار دماذ غُلام ابي عبيدة

- ‌55 - ومن أخبار أبي عمران موسى بن سلمة النحويّ

- ‌56 - ومن أخبار أبي حاتم السجستانيّ

- ‌57 - ومن أخبار أبي الفَضْل الرياشيّ

- ‌58 - ومن أخبار الجاحظ

- ‌59 - ومن أخبار عُمر بن شَبَّة

- ‌في ابتداء أمر الكوفة ونزول المسلمين فيها

- ‌أسامي من تضمنهم هذا الكتاب من رواة الكوفة وعلمائها وقرائها

- ‌60 - من أخبار قبيصة بن جابرٍ الأسدي

- ‌61 - ومن أخبار الشعبيّ

- ‌62 - ومن أخبار سليمان بن مهران الأعمْش

- ‌63 - ومن أخبار ابن السائب الكَلْبيّ

- ‌64 - ومن أخبار أبي الحكم الكلبيّ

- ‌65 - ومن أخبار أبي جنابٍ الكلبيّ

- ‌66 - ومن أخبار ابن عياش المنتوف

- ‌67 - ومن أخبار حُمران بن أعْيَنَ

- ‌68 - ومن أخبار زهير القُرقبيّ

- ‌69 - ومن أخبار حمزة بن حبيبٍ الزّيات

- ‌70 - ومن أخبار حماد الراوية

- ‌71 - ومن أخبار جَنّاد بن واصل

- ‌72 - ومن اخبار ابن الجصاص

- ‌73 - ومن أخبار المفُضَّل الضَبيّ

- ‌74 - ومن أخبار الشرْقيّ بن القطاميّ

- ‌75 - ومن أخبار معاذٍ الهَرّاءِ

- ‌76 - ومن أخبار أبي عمرو الشيبانيّ

- ‌77 - ومن أخبار بُزُرخ العَروُضيّ

- ‌78 - ومن أخبار أبي جعفر الرؤاسيّ

- ‌79 - ومن أخبار القاسم بن مَعْن

- ‌80 - ومن أخبار أبي بكر بن عيَّاشٍ

- ‌81 - ومن أخبار الكسائيّ

- ‌ومن اخبار ابي هلال المحاربي

- ‌83 - ومن اخبار ابي المنذر هشام بن محمد الكلبي

- ‌84 - ومن اخبار الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الطائي

- ‌85 - ومن أخبار ابن كناسةً

- ‌86 - ومن أخبار الأحْمر غُلام الكسائي

- ‌87 - ومن أخبار أبي زكرياء الفرّاء

- ‌88 - ومن أخبار هشام النحويّ

- ‌89 - ومن أخبار ابن الأعرابيّ

- ‌في ابتداء أمر مدينة السلام واختطاط أبي جعفر المنصور إياها ونزولها

- ‌ومن أخبار العلماء والنحاة والرواة من أهل بغداد ومن طرأ عليها من

- ‌90 - محمّد بن إسحاق بن يسارٍ

- ‌91 - ومن أخبار ابن دَأبٍ

- ‌92 - ومن أخبار الواقديّ

- ‌93 - ومن أخبار أبي البَخْتَريّ القاضي

- ‌94 - ومن أخبار أبي المُنذرِ العَروضيّ

- ‌95 - ومن أخبار أبي مِسْحَلٍ الأعرابيّ

- ‌96 - ومن أخبار ابن قادمٍكان يؤدب أولاد سعيد بن سلم بن قتيبة، وكان

- ‌97 - ومن أخبار أبي عُبيد القاسم بن سَلاّم

- ‌98 - ومن أخبار النضر بن حديد

- ‌99 - ومن أخبار أبي محمّد إسحاق بن إبراهيم الموصليّ

- ‌100 - ومن أخبار مُصْعب الزُبيريّ

- ‌101 - ومن أخبار أبي جعفر الجُرجاني محمّد بن عمر

- ‌102 - ومن أخبار ابن السكِّيت

- ‌103 - ومن أخبار أبي محمد سلمة بن عاصم النحوي

- ‌104 - ومن اخبار الزبير بن بكار

- ‌105 - ومن اخبار حماد بن اسحاق بن ابراهيم الموصلي

- ‌106 - ومن اخبار ابي العيناء

- ‌وما اخبار ًالمبرد

- ‌108 - ومن اخبار ثعلب

- ‌109 - ومن أخبار أبي العباس محمّد بن الحسن الأحْوَل

- ‌110 - ومن أخبار ابن عُليَل العَنَزيّ

- ‌111 - ومن أخبار ابن مَهْديّ الكِسْرَويّ

- ‌112 - ومن أخبار المُفضَّل بن سَلَمَة بن عاصم

- ‌113 - ومن أخبار يحيىَ بن عليّ المُنجِّم

- ‌114 - ومن أخبار أبي الحسن أحمد بن سعيد الدمشقيّ

- ‌115 - ومن أخبار أبي الحسن عليّ بن سليمان بن الفضْل الأخْفش

- ‌116 - ومن أخبار أبي إسحاق إبراهيم بن السّريّ الزَجّاج

- ‌117 - ومن أخبار أبي بكر محمّد بن السَريّ السَرّاج

- ‌118 - ومن أخبار أبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزْديّ

- ‌119 - ومن أخبار ابن عَرَفة المُهلَّبيّ

- ‌120 - ومن أخبار أبي بكر محمّد بن القاسم بن محمّد الأنباريّ

- ‌121 - ومن أخبار الصُوليّ

- ‌ذكر النسابين

- ‌122 - منهم دَغْفل بن حَنْظَلةَ

- ‌123 - ومن النسلبين أبو ضَنْضَم البَكْري

- ‌124 - ومنهم النخّار العُذْريّ

- ‌125 - ومن أخبار وَهْب بن مُنَبِّهٍ

الفصل: ‌109 - ومن أخبار أبي العباس محمد بن الحسن الأحول

يخاف عليها جفوة الناس بعده

ولا ختن يرجى اود من القبر

وانشد فيه رجل:

تبقى على الارض البسيطة واحد

ساد الانام وانت ذاك الوحيد

قال رجل لابي العباس: المسجد هذا المعروف، فما المسجد؟ قال: مصدر السجود! قال: فعرفني ما لا يجوز من ذا! فقال: لا يجوز مسجد ولا مسجد! وضحك وقال: هذا يطول ان وصفنا ما لا يجوز، ومثلك مثل ابن ماسويه وصف لانسان دواء، ثم قال: كل الفروج وشيئاً من الفاكهة! فقال: اريد ان تخبرني بالذي لا آكل. فقال: لا تأكلني ولا حماري ولا غلامي، وهئ القراطيس وبكر الي، فإن هذا يكثر إن وصفته لك!.

وسأله رجل عن قول الله تعالى (انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون)، فقال: كل من احب ان يعبدمن دون الله، فهو ومن يعبده في النار. فقال له الرجل: فقد عبد المسيح وعبدت الملائكة!؟ فقال ثعلب: تجيئني بهذا العقل الضغير تسألني عن هذه المسئلة الكبيرة، أليس قد قلت لك: كل من احب ان يعبد من دون الله!؟ أفترى المسيح والملائكة أحبوا ان يعبدوا من دون الله!.

وسأله ابو موسى عن قوله تعالى (وكلم الله موسى تكليماً) ما اراد بقوله (تكليماً) في الكلام؟ فقال: إن المصدر إذا أكد به الفعل لم يكن الفعل لغواً كما قال بعض من يدعي ذلك! ألا ترى ان العرب تقول: قمت فضربت زيداً، فقمت كاللغو، ولا يقولون: قمت قياماً فضربت زيداً، ولو قال قائل: كلمت زيداً، لجاز أن يكون كلمه برسالة وكتاب وشفاها، فإذا اكده بالمصدر كان شفاها، فلم يكن غير ذلك (وكلم الله موسى تكليماً) تولى ذلك بنفسه.

وسئل عن معنى قوله: ما منكم من أحد إلا سيخلوا به ربه ليس بينه وبينه ترجمان فيسأله! فقال: كفاحا، ليس بينهما رسول ولا ترجمان.

قال الصولي: كنا يوماً عند ابي العباس ثعلب، فغضب على المدائني في شئ، فأفرط ثم سكن فقال: حدثني من رأى العتابي يخاصم وقد زادفي القول واظطرب، فعوتب على ذلك، فقال: اذا تشاجرت الخصوم طاشت الحلوم ونسيت العلوم.

استعار بعض اهل العلم من ثعلب كتاباً لينسخ ويسمع، فدفع إليه فرعاً من فروعه. فسقط عنه، فرجه فأخبره بسقوط الكتاب منه وذهب يعتذر، فدخل ثعلبٌ إلى منزله وأخرج الأصل ثمّ أنشد " من الطويل ":

إذا كان لي شيئانِ يا أُمَّ مالكٍ

فإنّ لجاري منهما ما تخيَّرا

وفي واحدٍ إن لم يَكُنْ غَيَرَ واحدٍ

أراه له أهلاً وإن كنتُ مًعسرا

جاء رجلٌ إلى ثعلب مودعاً، فلمَّا فرغ من وداعه قال: أعزَّك الله، تزودني بيتين!؟ اكتب " من البسيط ":

أضسْتودعُ اللهَ جيراناً لنا شسعوا

خلَّوا ديارهم للجدْبِ وانتجعوا

من ذا يخبرهم عن ريفِ أرضهم

من ماء عيني له البشرى إذا رجعوا

قال أبو الحسن الأسديّ: تركتُ النبيذ وأخبرتُ أبا العباس بتركي إياه، ثمّ لقيتُ محمّد بن عبد الله بن طاهر، فسقاني، فمررتُ على ثعلب وهو جالسٌ على باب منزله، فلمَّا رآني علم أنيّ شاربٌ، فقام ليدخل منزله، ثمّ وقف على بابه، فلمَّا أن حاذيتهُ أنشأ يقول " من المنسرح ":

قد كنتَ من بعدما نسكتَ وصا

حبتَ ابن سهلان صاحب السقطِ

إنْ كنتَ أحدثت زلَّةً غلطا

فاللهُ يَعْفو عن زَلَّةِ الغلطِ

وتركني ودخل منزله. ثمّ سألته بعد ذلك: من ابن سهلان؟ فقال: أهلُ الطائف يُسمون الخمار صاحب السَقَط.

تُوفي ثعلبٌ في إحدى وتسعين ومائتين، ودفن في صبيحة يومه ذلك بمقابر باب الشأم. وكان سبب وفاته أنه خرج من مسجد الجامع بعد صلاة العصر يريد منزله وبيده دفترٌ ينظُرُ فيه، وثقلَ سمعهُ، فصدمه دابةٌ، فسقط على رأسه فو هوَّةٍ، فحُمل إلى بيته، فما زال يتأوَّهُ من رأسه حتى مات رحمه الله تعالى.

‌109 - ومن أخبار أبي العباس محمّد بن الحسن الأحْوَل

قال إسماعيل بن نُوبْخت: مررنا بخرابة الحسن بن سهل، فشممتُ من بيوتها رائحة المسك، فأخبرتُ بذلك أبا العباس الأحول، فقال: إنّ الديار القديمة تطيب روائحها إذا اجتنبها ما يقذرها. ثمّ أنشدني " من المنسرح ":

غّدَتْ بهم عنك نيَّةٌ قذفٌ

غادرت الشعب غير ملتمئمِ

واستودعتْ نشرها الديارَ فما

تزدادُ إلا طيباً على القدِمِ

ص: 123