الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الله عز وجل: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ)
الأم: نكاح نساء أهل الكتاب:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أحل اللَّه تبارك وتعالى حرائر المؤمنات.
واستثنى في إماء المؤمنات أن يحلُلْن، بأن يجمع ناكحهن ألَّا يجد طولاً لحرة، وأن يخاف العنت في ترك نكاحهن، فزعمنا أنَّه لا يحلُّ أمة مسلمة حتى يجمع ناكحها الشرطين اللذين أباح اللَّه نكاحها بهما، وذلك أن أصل ما نذهب إليه إذا كان الشيء مباحاً بشرط: أن يباح به، فلا يباح إذا لم يكن الشرط، كما قلنا في الميتة نباح للمضطر ولا تباح لغيره. ..
وقال اللَّه تبارك وتعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) الآية.
فأطلق التحريم تحريماً بأمر وقع عليه اسم الشرك.
الأم (أيضاً) : نكاح نساء أهل الكتاب وتحريم إمائهم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه عز وجل: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ)
إلى قوله: (وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) الآية، وقد قيل في هذه الآية: إنهها نزلت في جماعة مشركي العرب الذين هم أهل الأوثان، فحرم نكاح نسائهم، كما حرم أن ننكح رجالهم المؤمنات، قال: فإن كان هذا هكذا، فهذه الآية ثابتة ليس فيها منسوخ.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد قبل هذه الآية في جميع المشركين، ثم نزلت
الرخصة بعدها في إحلال نكاح حرائر أهل الكتاب خاصة، كما جاءت في
إحلال ذبائح أهل الكتاب.
الأم (أيضاً) : ما جاء في نكاح المحدودين:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ومن قال هذا حكم بينهما، فالحجة عليه بما
وصفنا من كتاب اللَّه عز وجل الذي اجتمع على ثبوت معناه أكثر أهل العلم، فاجتماعهم أولى أن يكون ناسخاً وذلك قول اللَّه عز وجل:(فَلَا تَرْجِعُوهُن إِلَى الْكفارِ) ، الآية، وقوله عز وجل:
(وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواأ)
الآية، فقد قيل: إن هاتين الأبتين في مشركات أهل الأوثان.
وقد قيل: في المشركات عامة ثم رُخص منهن في حرائر أهل الكتاب.
الأم (أيضاً) : ما جاء في نكاح إماء المسلمين وحرائر أهل الكتاب وإمائهم:
أخبرنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) الآية.
فنهى اللَّه عز وجل في هذه الآية - وآية الممتحنة - عن نكاح نساء المشركين، كما نهى عن إنكاح رجالهم.
وقال: وهاتان الآيتان تحتملان معنيين:
الأول: أن يكون أرِيد بهما مشركو أهل الأوثان خاصة، فيكون الحكم
فيهما بحاله لم ينسخ، ولا شيء منه؛ لأنّ الحكم في أهل الأوثان: ألَّا ينكح مُسْلم منهم امرأة، كما لا ينكح رجل منهم مسلمة.
وقد قيل هذا فيها، وفيما هو مثله عندنا - واللَّه أعلم به -.
الثاني: وتحتملان أن تكونا - الآيتان - في جميع المشركين، وئكون الرخصة
نزلت بعدها في حرائر أهل الكتاب خاصة، كما جاءت في ذبائح أهل الكتاب من بين المشركين خاصة.
الأم (أيضاً) : المدعي والمدَّعَى عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه عز وجل (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) الآية، فحرَّم: المشركات جملة. ..
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأحلُّ اللَّه صنفاً واحداً من المشركات بشرطين:
أحدهما: أن تكون المنكوحة من أهل الكتاب.
والثاني: أن تكون حُرَّة.
لأنَّه لم يختلف المسلمون في أنَّ قول اللَّه عز وجل فَي: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) . الآية.
هن: الحرائر.
أحكام القرآن: ما يؤثر في النكاح والصداق وغير ذلك:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن كانت الآية: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) الآية، نزلت في تحريم نساء المسلمين على المشركين - من مشركي أهل