الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَكُرِهَ فِعْلُهُ) أَيِ الجَمْعِ (فِي بَيْتِهِ وَنَحْوِهِ بِلَا ضَرُورَةٍ).
(وَيَبْطُلُ جَمْعُ تَقْدِيمٍ بِـ) نَحْوِ (رَاتِبَةٍ بَيْنَهُمَا) أَيِ المَجْمُوعَتَيْنِ، (وَ) يَبْطُلُ جَمْعُ تَقْدِيمٍ كَذَلِكَ بِـ (تَفْرِيقٍ) بَيْنَ المَجْمُوعَتَيْنِ (بِأَكْثَرَ مِنْ) قَدْرِ (وُضُوءٍ خَفِيفٍ وَ) قَدْرِ (إِقَامَةٍ).
(وَتَجُوزُ صَلَاةُ الخَوْفِ بِأَيِّ صِفَةٍ صَحَّتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَصَحَّتْ مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ).
(وَسُنَّ فِيهَا) أَيْ صَلَاةِ الخَوْفِ (حَمْلُ سِلَاحٍ) يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ (غَيْرِ مُثْقِلٍ) كَسَيْفٍ وَسِكِّينٍ.
(فَصْلٌ) فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ
(تَلْزَمُ الجُمُعَةُ كُلَّ مُسْلِمٍ) لَا كَافِرٍ، (مُكَلَّفٍ) لَا صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ، (ذَكَرٍ) لَا أُنْثَى، (حُرٍّ) لَا عَبْدٍ، (مُسْتَوْطِنٍ بِبِنَاءٍ) مُعْتَادٍ وَلَوْ مِنْ قَصَبٍ.
(وَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ) وَهُوَ (مِمَّنْ) يَجِبُ (عَلَيْهِ الجُمُعَةُ قَبْلَ) صَلَاةِ (الإِمَامِ: لَمْ تَصِحَّ) صَلَاتُهُ، (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الجُمُعَةُ، أَوْ صَلَّى بَعْدَ الإِمَامِ:(صَحَّتْ، وَالْأَفْضَلُ) لِمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ: التَّأْخِيرُ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ صَلَاةِ الإِمَامِ.
(وَحَرُمَ سَفَرُ مَنْ تَلْزَمُهُ) الجُمُعَةُ فِي يَوْمِهَا (بَعْدَ الزَّوَالِ) حَتَّى يُصَلِّيَ الجُمُعَةَ، (وَكُرِهَ) سَفْرٌ (قَبْلَهُ) أَيِ الزَّوَالِ لِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا (مَا لَمْ يَأْتِ بِهَا) أَيِ الجُمُعَةِ (فِي طَرِيقِهِ أَوْ يَخَفْ فَوْتَ رُفْقَةٍ) لِسَفَرٍ مُبَاحٍ.
(وَشُرِطَ لِصِحَّتِهَا) أَيِ الجُمُعَةِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ:
الأَوَّلُ: (الوَقْتُ)، فَلَا تَصِحُّ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، (وَهُوَ) أَيْ وَقْتُ الجُمُعَةِ:(أَوَّلُ وَقْتِ) صَلَاةِ (العِيدِ إِلَى آخِرِ وَقْتِ) صَلَاةِ (الظُّهْرِ، فَإِنْ خَرَجَ) وَقْتُهَا (قَبْلَ
التَّحْرِيمَةِ: صَلَّوْا ظُهْرًا، وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ خُرُوجُ وَقْتِهِا قَبْلَ التَّحْرِيمَةِ: أَتَمُّوا (جُمُعَةً).
(وَ) الثَّانِي: (حُضُورُ أَرْبَعِينَ) رَجُلًا - وَلَوْ (بِالْإِمَامِ - مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا) الخُطْبَةَ وَالصَّلَاةَ، (فَإِنْ نَقَصُوا) أَيِ الأَرْبَعُونَ (قَبْلَ إِتْمَامِهَا) أَيِ الجُمُعَةِ:(اِسْتَأْنَفُوا جُمُعَةً إِنْ أَمْكَنَ) إِعَادَتُهَا جُمُعَةً فِي الوَقْتِ، (وَإِلَّا) يُمْكِنْ إِعَادَتُهَا جُمُعَةً فِي الوَقْتِ: اسْتَأْنَفُوا (ظُهْرًا).
(وَمَنْ) فِي وَقْتِهَا أَحْرَمَ بِهَا وَ (أَدْرَكَ مَعَ الإِمَامِ) مِنْهَا (رَكْعَةً: أَتَمَّهَا جُمُعَةً).
(وَ) الثَّالِثُ: (تَقْدِيمُ خُطْبَتَيْنِ) عَلَى الصَّلَاةِ، وَ (مِنْ شَرْطِهِمَا) أَيِ الخُطْبَتَيْنِ:(الوَقْتُ، وَحَمْدُ اللَّهِ)، وَهُوَ قَوْلُ الخَطِيبِ:«الحَمْدُ للهِ» ، (وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ - عَلَيْهِ) الصَّلَاةُ وَ (السَّلَامُ -، وَقِرَاءَةُ آيَةٍ) كَامِلَةٍ، (وَحُضُورُ العَدَدِ المُعْتَبَرِ)، وَهُوَ أَرْبَعُونَ، مُسْتَوْطِنُونَ بِذَلِكَ البَلَدِ، (وَرَفْعُ الصَّوْتِ) مِنَ الخَطِيبِ بِالخُطْبَتَيْنِ (بِقَدْرِ إِسْمَاعِهِ) أَيِ الخَطِيبِ العَدَدَ المُعْتَبَرَ، (وَالنِّيَّةُ، وَالْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُهَا) أَيِ الوَصِيَّةِ، (وَأَنْ تَكُونَا) الخُطْبَتَانِ (مِمَّنْ يَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا) أَيِ الجُمُعَةِ، وَ (لَا) يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الخُطْبَتَانِ (مِمَّنْ يَتَوَلَّى الصَّلَاةَ).
(وَتُسَنُّ الخُطْبَةُ عَلَى مِنْبَرٍ أَوْ مَوْضِعٍ عَالٍ) إِنْ عُدِمَ الِمنْبَرُ، (وَ) سُنَّ (سَلَامُ خَطِيبٍ) عَلَى المَأْمُومِينَ (إِذَا خَرَجَ) إِلَيْهِمْ، (وَ) سَلَامُهُ أَيْضًا (إِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ) بِوَجْهِهِ، (وَ) سُنَّ (جُلُوسُهُ) أَيِ الإِمَامِ (إِلَى فَرَاغِ الأَذَانِ، وَ) سُنَّ أَيْضًا جُلُوسُهُ (بَيْنَهُمَا) أَيِ الخُطْبَتَيْنِ (قَلِيلًا، وَ) تُسَنُّ (الْخُطْبَةُ قَائِمًا) أَيِ الخَطِيبُ، وَأَنْ يَكُونَ (مُعْتَمِدًا عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصًا) بِإِحْدَى يَدَيْهِ، (قَاصِدًا تِلْقَاءَهُ) أَيْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، (وَ) سُنَّ (تَقْصِيرُهُمَا) أَيِ الخُطْبَتَيْنِ، (وَ) الخُطْبَةُ (الثَّانِيَةُ أَقْصَرُ) مِنَ الأُولَى، (وَ) سُنَّ
لَهُ (الدُّعَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَأُبِيحَ) الدُّعَاءُ (لِـ) شَخْصٍ (مُعَيَّنٍ كَالسُّلْطَانِ).
(وَهِيَ) أَيْ صَلَاةُ الجُمُعَةِ (رَكْعَتَانِ) جَهْرًا، (يَقْرَأُ فِي) الرَّكْعَةِ (الأُولَى) مِنْهُمَا (بَعْدَ الفَاتِحَةِ: الجُمُعَةَ) أَيْ سُورَةَ الجُمُعَةِ، (وَ) فِي الرَّكْعَةِ (الثَّانِيَةِ) بَعْدَ الفَاتِحَةِ بِسُورَةِ (المُنَافِقِينَ) أَوْ بِغَيْرِهِمَا مِمَّا وَرَدَ.
(وَحَرُمَ إِقَامَتُهَا) أَيْ صَلَاةِ الجُمُعَةِ (وَ) كَذَلِكَ صَلَاةُ (عِيدٍ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ) وَاحِدٍ (بِبَلَدٍ إِلَّا لِحَاجَةٍ)؛ كَنَحْوِ بُعْدٍ، وَضِيقِ مَسْجِدٍ.
(وَأَقَلُّ السُّنَّةِ) الرَّاتِبَةِ (بَعْدَهَا) أَيِ الجُمُعَةِ: (رَكْعَتَانِ، وَأَكْثَرُهَا) أَيِ السُّنَّةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ: (سِتٌّ) مِنَ الرَّكَعَاتِ.
(وَسُنَّ قَبْلَهَا) أَيِ الجُمُعَةِ (أَرْبَعٌ) مِنَ الرَّكَعَاتِ (غَيْرُ رَاتِبَةٍ).
(وَ) سُنَّ (قِرَاءَةُ) سُورَةِ (الكَهْفِ فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا).
(وَ) سُنَّ (كَثْرَةُ دُعَاءٍ) فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَأَفْضَلُهُ بَعْدَ العَصْرِ.
(وَ) سُنَّ (صَلَاةٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا.
(وَ) سُنَّ (غُسْلٌ) لَهَا فِي يَوْمِهَا، فَإِنِ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَحْدَثَ: أَجْزَأَهُ الغُسْلُ وَكَفَاهُ الوُضُوءُ.
(وَ) سُنَّ (تَنَظُّفٌ) لَهَا بِقَصِّ شَارِبٍ وَتَقْلِيمٍ ظُفُرٍ وَقَطْعِ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ بِسِوَاكٍ وَغَيْرِهِ.
(وَ) سُنَّ لَهَا (تَطَيُّبٌ) بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
(وَ) سُنَّ (لُبْسُ بَيَاضٍ)، وَهُوَ أَحْسَنُ الثِّيَابِ.
(وَ) سُنَّ (تَبْكِيرٌ) لِغَيْرِ إِمَامٍ (إِلَيْهَا) أَيِ الجُمُعَةِ بَعْدَ فَجْرٍ (مَاشِيًا).
(وَ) سُنَّ (دُنُوٌّ مِنَ الإِمَامِ).