الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَمَنْ أُخِذَ نَعْلُهُ وَنَحْوُهُ) كَثَوْبِهِ مِنْ نَحْوِ حَمَّامٍ، (وَوَجَدَ غَيْرَهُ مَكَانَهُ: فَـ) المَوْجُودُ (لُقَطَةٌ).
(وَاللَّقِيطُ) بِمَعْنَى مَلْقُوطٍ، وَهُوَ:(طِفْلٌ) يُوجَدُ، (لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ وَلَا رِقُّهُ؛ نُبِذَ) أَيْ طُرِحَ فِي شَارِعٍ أَوْ غَيْرِهِ، (أَوْ ضَلَّ) الطَّرِيقَ مَا بَيْنَ وِلَادَتِهِ (إِلَى) سِنِّ (التَّمْيِيزِ) فَقَطْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَعِنْدَ الأَكْثَرِ: إِلَى البُلُوغِ.
(وَالْتِقَاطُهُ) وَالإِنْفَاقُ عَلَيْهِ: (فَرْضُ كِفَايَةٍ)، وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِمَّا مَعَهُ إِنْ كَانَ، (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ) فَمِنْ بَيْتِ المَالِ، (وَ) إِنْ (تَعَذَّرَ بَيْتُ المَالِ: أَنْفَقَ عَلَيْهِ عَالِمٌ بِهِ) أَيْ بِحَالِهِ (بِلَا رُجُوعٍ) عَلَى أَحَدٍ.
(وَهُوَ) أَيِ اللَّقِيطُ: حُرٌّ، (مُسْلِمٌ إِنْ وُجِدَ فِي بَلَدٍ يَكْثُرُ فِيهِ المُسْلِمُونَ) تَغْلِيبًا لِلإِسْلَامِ.
(وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ) أَيِ اللَّقِيطِ (مَنْ) أَيْ إِنْسَانٌ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ (يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ) أَيْ أَنَّهُ وَلَدُهُ: (أُلْحِقَ) اللَّقِيطُ (بِهِ).
(فَصْلٌ) فِي الوَقْفِ
(وَالْوَقْفُ) - شَرْعًا -: هُوَ تَحْبِيسُ الأَصْلِ وَتَسْبِيلُ المَنْفَعَةِ عَلَى بِرٍّ أَوْ قُرْبَةٍ، وَهُوَ (سُنَّةٌ)؛ لِأَنَّهُ مِنَ القُرَبِ المَنْدُوبِ إِلَيْهَا.
(وَيَصِحُّ) الوَقْفُ (بِقَوْلٍ) وَكَذَا إِشَارَةُ أَخْرَسَ مَفْهُومَةٌ، (وَفِعْلٍ دَالٍّ عَلَيْهِ عُرْفًا؛ كَمَنْ بَنَى أَرْضَهُ مَسْجِدًا، أَوْ) جَعَلَهَا (مَقْبَرَةً وَأَذِنَ لِلنَّاسِ) إِذْنًا عَامًّا (أَنْ يُصَلُّوا فِيهِ وَيَدْفِنُوا فِيهَا).
(وَصَرِيحُهُ) أَلْفَاظٌ ثَلَاثَةٌ: (وَقَفْتُ، وَحبَّسْتُ، وَسَبَّلْتُ)، فَمَنْ أَتَى بِصِيغَةٍ مِنْهُ؛ صَارَ وَقْفًا مِنْ غَيْرِ انْضِمَامِ أَمْرٍ زَائِدٍ؛ لِعَدَمِ الاحْتِمَالِ بِعُرْفِ الاسْتِعْمَالِ
وَالشَّرْعِ.
(وَكِنَايَتُهُ) ثَلَاثَةٌ أَيْضًا: (تَصَدَّقْتُ، وَحَرَّمَتُ، وَأَبَّدْتُ) لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا مِنْهُ عُرْفٌ لُغَوِيٌّ وَلَا شَرْعِيٌّ، فَتُسْتَعْمَلُ الصَّدَقَةُ فِي الزَّكَاةِ وَالتَّطَوُّعِ، وَالتَّحْرِيمُ صَرِيحٌ فِي الظِّهَارِ، وَالتَّأْبِيدُ يُسْتَعْمَلُ فِي وَقْفٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُرَادُ تَأْبِيدُهُ.
(وَشُرُوطُهُ) أَيِ الوَقْفِ: (خَمْسَةٌ):
أَحَدُهُمَا: (كَوْنُهُ) أَيِ الوَقْفِ (فِي) مَنْفَعَةٍ لِـ (عَيْنٍ مَعْلُومَةٍ يَصِحُّ بَيْعُهَا - غَيْرَ مُصْحَفٍ -)، فَيَصِحُّ وَقْفُهُ وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ، (وََيُنْتَفَعُ بِهَا) نَفْعًا مُبَاحًا (مَعَ بَقَائِهَا) أَيِ عَيْنِهَا.
(وَ) الثَّانِي: (كَوْنُهُ) أَيِ الوَقْفِ (عَلَى) جِهَةِ (بِرٍّ) وَقُرْبَةٍ؛ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى المَسَاكِينِ وَالمَسَاجِدِ وَالقَنَاطِرِ وَنَحْوِهَا، (وَيَصِحُّ) الوَقْفُ (مِنْ مُسْلِمٍ عَلَى ذِمِّيٍّ، وَ) يَصِحُّ (عَكْسُهُ) أَيْ مِنْ كَافِرٍ عَلَى مُعَيَّنٍ.
(وَ) الثَّالِثُ: (كَوْنُهُ) أَيِ الوَقْفِ - (فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ) كَمَدْرسَةٍ مُعَيَّنَةٍ - (عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ).
(وَ) الرَّابِعُ: (كَوْنُ وَاقِفٍ نَافِذَ التَّصَرُّفِ)، وَهُوَ المُكَلَّفُ الرَّشِيدُ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، فَلَا يَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ.
(وَ) الخَامِسُ: كَوْنُ (وَقْفِهِ نَاجِزًا)، فَلَا يَصِحُّ مُؤَقَّتًا وَلَا مُعَلَّقًا إِلَّا بِمَوْتٍ.
(وَيَجِبُ العَمَلُ بِشَرْطِ وَاقِفٍ إِنْ وَافَقَ الشَّرْعَ، وَمَعَ إِطْلَاقٍ) فِي المَوْقُوفِ عَلَيْهِ (يَسْتَوِي غَنِيٌّ وَفَقِيرٌ، وَذَكَرٌ وَأُنْثَى) لِعَدَمِ مُقْتَضَى التَّخْصِيصِ.
(وَالنَّظَرُ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ) أَيْ إِنْ لَمْ يَشْتَرِطِ الوَاقِفُ نَاظِرًا، أَوْ شَرَطَ النَّظَرَ لِإِنْسَانٍ فَمَاتَ: فَالنَّظَرُ (لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ) مُعَيِّنٍ (إِنْ كَانَ مَحْصُورًا، وَإِلَّا فَلِحَاكِمٍ