الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
سورة يونس عليه السلام
- *
(م): قال الحافظ رحمه الله في ترجمة: {وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ} (1)(وكذلك روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزي)(2).
(ش): يعني حذف الألف. وهذا التقييد يقتضي أنه قرأ أيضاً من غير هذا الطريق بإثبات الألف، وقد نص على ذلك في المفردات، وذكر أنه قرأ بالقصر على الفارسي (3) ولم يذكر الشيخ والإمام في {أدرَكُم} عن البزي إلا بإثبات الألف.
وكذلك ذكر الحافظ في التيسير في {أدراكم} و {أدرَاكَ} (4) عن النقاش عن الأخفش (5) يعني عن ابن ذكوان، وهذا التقييد يقتضي أيضاً ثبوت الإمالة عن ابن ذكوان، ولم يذكر الشيخ والإمام عنه إلا الإمالة.
(1) جزء من الآية: 16 يونس.
(2)
انظر التيسير ص 121.
(3)
انظر المفردات ص 101.
(4)
جزء من الآية: 3 الحاقة.
(5)
انظر التيسير ص 122.
(م): قال الحافظ رحمه الله في ترجمة {لَا يَهِدّي} (1) عن قالون وأبي عم س و (إلا أنهما يخفيان حركة الهاء)(2).
(ش): كذا قال الشيخ والإمام.
(م): وقوله: (والنص عن قالون الإسكان)(3).
(ش): ذكر الإِمام أنه قرأ به وحكاه الشيخ وقال: (وليس بشيء)(4).
يريد لما فيه من التقاء الساكنين.
(م): وقوله: (وقال اليزيدي عن أبي عمرو (و)(5) وكان يشم الهاء شيئاً من الفتح) (6).
(ش): هذا القول موافق لما تقدم من القول بالإخفاء (7) وقد تقدم أن معنى إخفاء الحركة النطق ببعضها (8) وقال الشيخ: (وقيل عن أبي عمرو أنه كان يختلس الحركة)(9).
(م): قال الحافظ رحمه الله في ترجمة {ءَالنَ} (وكلهم سهل
(1) جزء من الآية: 35 يونس.
(2)
انظر التيسير ص 122.
(3)
انظر التيسير ص 122.
(4)
انظر التبصرة ص 535.
(5)
انظر التيسير ص بدون (و).
(6)
انظر التيسير ص 122.
(7)
وعبر عنه بعضهم بالإختلاس، وبعضهم بالإشمام وبعضهم بتضعيف الصوت، وبعضهم بالإشارة (النشر جـ 2 ص 283.
(8)
انظر ص 33.
(9)
انظر التبصرة ص 535.
همزة الوصل التي بعد همزة الإستفهام في ذلك وشبهه) (1).
(ش): اعلم أن جملة ما في القرآن منه سبعة مواضع منها: {قُلْءَالًذكَرَيْن} (2) في موضعين في الأنعام: {ءَالئن} (3) في الموضعين، وكذلك:{قُلءَآللَّهُ أذِنَ لَكُم} (4) في هذه السورة، و {ءَآللهُ خَيْر} (5) في النمل، والموضع السابع:{ءَأَلسّحْرُ إِنً الله سَيُبْطِلُهُ} (6) في هذه السورة على قراءة أبي عمرو (7)
(م): وقوله (ولم يحققها أحد منهم ولا فصل بينها وبين التي قبلها بالألف لضعفها، ولأن البدل في قول أكثر القراء والنحويين يلزمها)(8).
(ش): اعلم أن همزة لاوصل أبداً تسقط في الدرج إلا إذا كانت مع لام التعريف، ودخل عليها همزة الول فإنها إذ ذاك لو أسقطت ولم يبقَ
(1) انظر التيسير ص 122.
(2)
جزء من الآية: 143، 144 الأنعام.
(3)
جزء من الآية: 51، 91 يونس.
(4)
جزء من الآية: 59 يونس.
(5)
جزء من الآية: 36 النمل.
(6)
جزء من الآية: 81 يونس.
(7)
أي بزيادة همزة استفهام قبل همزة الوصل وحيئذ تكون مثل (ءَآالذكَرَيْنِ) و (ءَآالهُ) من كل ما اجتمع فيه همزة استفهام وهمزة وصل فله فيها وجهان: إبدال همزة. الوصل ألفاً مع المد المشبع للساكنين وتسهيلها بين بين، وعلى قراءته توصل هاء الضمير في (به) بياء، ويكون المسند حينئذ منفصلاً فيقصره السوسي بلا خلف عنه، وللدوري فيه القصر والتوسط حسب مذهبه في المسند المنفصل، وقرأ الباقون بحذف همزة الإستفهام وإبقاء همزة الوصل فتسئت في حالة الإبتداء وتسقط حالة الوصل وتحذف ياء الصلة من (به) لإلتقاء الساكنين. (انظر غيث النفع ص 227 والبدور ص 148).
(8)
انظر التيسير ص 122.
في مكانها ما يدل عليها للزم عند الإبتداء اختلاط لفظ (الإستفهام)(1) بلفظ الخبر إذا كان يتوهم في همزة الإستفهام أنها همزة الوصل، فأرادوا أن يبقوا علامة تدل على أن الهمزة للإستفهام، فجعلوا مكان همزة الوصل ألفاً ساكنة بين همزة الإستفهام ولام التعريف فهذا معنى قوله:(لأن البدل يلزمها) يريد بدل الألف منها، وإنما قال في (قول أكثر القراء والنحويين) لأن منهم من لا يبدل منها الألف، ولكن يجعلها مسهلة بين بين كما يفعل بهمزة القطع إذا دخلت عليها همزة الإستفهام، وقد ذكر المذهبين في غير هذا الكتاب، وزعم أن جعلها بين بين هو القياس وأنشد:
ألخير الذي أنا أبتغيه
…
أم الشر الذي هو يبتغيني (2)
والشاهد فيه أن وزن البيت لا يحصل إلا إذا جعلت همزة الوصل في قوله: (ألخير) همزة مسهلة، إلا أن البدل أكثر استعمالاً، لكن من أخذ بالبدل فلابد له من إشباع المسند في هذه الألف من أجل لقيها للساكن بعدها. وهو لام التعريف، وإلى هذين المذهبين أشار ابن فيرة رحمه الله حيث قال:(وإن همز وصل بين لام مسكن، وهمزة الإستفهام فامدده مبدلًا) فللكل ذا أولى ويقصره الذي، يسهل عن كل كالآن مثلاً). وقد تقدم في باب المسند أن الألف الثانية التي بعد اللام في {ءَالْئَنَ} مقصورة غير مطولة، وإنما اختص لزوم اختلاط لفظ الِإستفهام بلفظ الخبر بالإبتداء دون
(1) في (ز) و (ت) و (س)(الوصل) وهو تحريف والصواب ما أثبته، وسقط الكل من الأصل.
قال ابن بزي:
فصل وأبدل همز وصل اللام
…
مدا بعيد همز الإستفهام
وبعده احذف همز وصل الفعل
…
لعدم اللبس بهمز الوصل
(2)
قاله المثقب العبدي عائذ الله بن محصن بن ثعلبة، شا أفحل، قديم، جاهلي، كان في زمن عمروبن هندي. انظر الخزانة جـ 11 ص 84.
الوصل، لأن همزة الوصل لا تثبت في الوصل، فكان يقع الفرق في الوصل بين الإستفهام والخبر بثبوت همزة الِإستفهام، وسقوط همزة الوصل لكن حملوا الوصل على الإبتداء فأثبتوا بدلاً من همزة الوصل التي مع لام التعريف بعد همزة الإستفهام في الوصل كما أثبتوه في الإبتداء ليكون العمل واحداً، أما همزة الوصل التي لا تكون مع لام التعريف فلا يعرض منها شيء عند دخول همزة الإستفهام عليها لعدم الإختلاط، فإن همزة الإستفهام مفتوحة وهمزة الوصل إذ ذاك مكسورة كقوله تعالى في البقرة:{قُلْ اتًخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْداً} (1) وفي سورة مريم عليها السلام: {أَطلَعَ الْغَيْبَ} (2) وفي سبأ: {أفْتَرَى على الله كَذِباً} (3) وفي والصافات: {أضطَفَى الْبَنَتِ عَلَى الْبَنِين} (4) وفي المنافقين: {أسْتَغْفَرتَ لَهمُ أم لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُم} (5) والهمزة في جميع ذلك مفتوحة على قراءة الجماعة، لأنها همزة استفهام، وكذلك {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا} (6) الهمزة مفتوحة على قراءة الحرميين وابن عامر وعاصم، لأنها للإستفهام وأما على قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي فهي مكسورة على الخبر - والله سبحانه وتعالى أعلم.
(1) جزء من الآية: 80 البقرة.
(2)
جزء من الآية: 78 مريم.
(3)
جزء من الآية: 8 سبأ.
(4)
جزء من الآية: 153 الصافات.
(5)
جزء من الآية: 6 المنافقون
(6)
جزء من الآية: 63 ص.