المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ باب صفة الصلاة - الدراية في تخريج أحاديث الهداية - جـ ١

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌مُقَدّمَة الْكتاب

- ‌كتاب الطَّهَارَة

- ‌فصل فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق

- ‌فصل فِي الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى عدم التَّرْتِيب والموالاة فِي الْوضُوء وَالتَّيَمُّم مِنْهَا

- ‌الْوضُوء من مس الذّكر

- ‌ذكر مَا يُعَارض ذَلِك

- ‌أَحَادِيث لمس الْمَرْأَة وَمن قَالَ ينْقض الْوضُوء أَو لَا

- ‌فصل فِي الْغسْل

- ‌ بَاب المَاء الَّذِي تجوز بِهِ الطَّهَارَة

- ‌فصل فِي طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل وطهوريته

- ‌ بَاب التَّيَمُّم

- ‌فصل فِي ذكر أَحَادِيث التَّيَمُّم

- ‌ بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌ بَاب الْحيض

- ‌ بَاب الأنجاس

- ‌فصل فِي الإستنجاء

- ‌كتاب الصَّلَاة

- ‌فصل فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة

- ‌ بَاب الْأَذَان

- ‌ذكر آدَاب فِي الْأَذَان

- ‌ بَاب شُرُوط الصَّلَاة

- ‌ بَاب صفة الصَّلَاة

- ‌فصل فِي الْبَسْمَلَة

- ‌وَمن أَحَادِيث الْجَهْر

- ‌وَمن الْآثَار فِي ذَلِك

- ‌فصل فِي الْقِرَاءَة

- ‌ بَاب الْإِمَامَة

- ‌وَمن الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى وجوب الْجَمَاعَة

- ‌وَمن الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى صِحَة صَلَاة الْمُنْفَرد

- ‌وَمن أَحَادِيث الْجَوَاز

- ‌ بَاب الْحَدث فِي الصَّلَاة

- ‌ بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا يكره فِيهَا

- ‌فصل فِي أَشْيَاء يرخص فِيهَا فِي الصَّلَاة

- ‌ بَاب صَلَاة الْوتر

- ‌وَمن الْأَدِلَّة عَلَى ذَلِك

- ‌وَمن الْآثَار فِي الْوتر بِثَلَاث

- ‌ بَاب النَّوَافِل

- ‌فصل فِي الْقِرَاءَة

- ‌فصل فِي قيام رَمَضَان

- ‌ بَاب إِدْرَاك الْفَرِيضَة

- ‌ بَاب قَضَاء الْفَوَائِت

- ‌ بَاب سُجُود السَّهْو

- ‌ بَاب صَلَاة الْمَرِيض

- ‌ بَاب سُجُود التِّلَاوَة

- ‌ بَاب صَلَاة الْمُسَافِر

- ‌ذكر الْقصر

- ‌ذكر الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ

- ‌ بَاب الْجُمُعَة

- ‌ذكر الْعدَد فِي الْجُمُعَة

- ‌ذكر سنة الْجُمُعَة

- ‌ بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ

- ‌ذكر أَحَادِيث الْمُخَالفين

- ‌فصل فِي تَكْبِيرَات التَّشْرِيق

- ‌ بَاب صَلَاة الْكُسُوف

- ‌فَائِدَة فِي خُسُوف الْقَمَر

- ‌ بَاب الاسْتِسْقَاء

- ‌ بَاب صَلَاة الْخَوْف

- ‌ بَاب الْجَنَائِز

- ‌فصل فِي الْغسْل

- ‌فصل فِي التَّكْفِين

- ‌فصل فِي الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت

- ‌فصل فِي رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت

- ‌فصل فِي حمل الْجِنَازَة

- ‌فصل فِي الْمَشْي وَرَاء الْجِنَازَة

- ‌فصل فِي الدّفن

- ‌فصل فِي الدّفن بِاللَّيْلِ

- ‌ بَاب حكم الشَّهِيد

- ‌طرق الصَّلَاة عَلَى حَمْزَة

- ‌ بَاب الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة

- ‌الصَّلَاة فِي الْمقْبرَة وَالْحمام

- ‌الصَّلَاة فِي الأَرْض الْمَغْصُوبَة

- ‌الصَّلَاة بَين السوارى

- ‌كتاب الزَّكَاة

- ‌فصل فِي الْإِبِل

- ‌فصل فِي الْبَقر

- ‌فصل فِي الْغنم

- ‌فصل فِي الْخَيل

- ‌ بَاب زَكَاة المَال

- ‌فصل فِي الْفضة

- ‌فصل فِي الذَّهَب

- ‌فصل فِي زَكَاة الْحلِيّ

- ‌فصل فِي الْحلِيّ

- ‌فصل فِي الْعرُوض

- ‌ بَاب فمين يمر عَلَى الْعَاشِر

- ‌فصل فِي الْمَعْدن والركاز

- ‌فصل فِي الزروع وَالثِّمَار

- ‌ بَاب من يجوز دفع الصَّدَقَة إِلَيْهِ

- ‌ بَاب صَدَقَة الْفطر

- ‌فصل فِي مِقْدَار الْوَاجِب وَوَقته

- ‌ذكر الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِيهَا ذكر الْقَمْح وَهِي قِسْمَانِ

- ‌كتاب الصَّوْم

- ‌ بَاب مَا يُوجب الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة

- ‌فصل فِي الاكتحال للصَّائِم

- ‌فصل فِيمَا يُعَارض ذَلِك

- ‌ بَاب الِاعْتِكَاف

الفصل: ‌ باب صفة الصلاة

وَفِي الْبَاب عَن أنس عِنْد مُسلم وَعَن الْبَراء فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي قصَّة أُخْرَى لغير أهل قبَاء وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن سعد قَالَ صليت الْقبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ فصرفت الْقبْلَة وَنحن فِي صَلَاة الظّهْر فَاسْتَدَارَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ واستدرنا مَعَه أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَفِيه الْوَاقِدِيّ

-‌

‌ بَاب صفة الصَّلَاة

-

138 -

حَدِيث قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ لِابْنِ مَسْعُود حِين علمه التَّشَهُّد إِذا قلت هَذَا أَو فعلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك أَبُو دَاوُد من طَرِيق الْقَاسِم بن مخيمرة قَالَ أَخذ عَلْقَمَة بيَدي فَقَالَ أَخذ عبد الله بن مَسْعُود بيَدي فَذكر التَّشَهُّد وَقَالَ فِي آخِره إِذا قلت وَسَيَأْتِي فِي مقَالَة الصَّلَاة عَلَى النَّبِي عليه الصلاة والسلام

139 -

حَدِيث تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار من طَرِيق ابْن عقيل عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة عَن عَلّي عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور وتحريمها التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا أصح شَيْء فِي الْبَاب وَعَن أبي سعيد مثله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم والعقيلي قَالَ التِّرْمِذِيّ والعقيلي حَدِيث عَلّي أَجود إِسْنَادًا وَقَالَ الْحَاكِم هُوَ أشهر إِسْنَادًا إِلَّا أَن الشَّيْخَيْنِ لم يحْتَجَّا بِابْن عقيل انْتَهَى وَفِي إِسْنَاد ابي سعيد ابو سُفْيَان وَهُوَ طريف بن شهَاب السَّعْدِيّ ضَعِيف وَلم يخرج لَهُ مُسلم

وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَا يرْوَى عَن ابْن زيد إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ الْوَاقِدِيّ وَتعقب بِأَن مُحَمَّد بن مِسْكين قَاضِي الْمَدِينَة رَوَاهُ عَن فليح عَن عبد الله بن أبي بكر عَن عباد بن تَمِيم بِهِ لَكِن مُحَمَّد بن مِسْكين

ص: 126

ضعفه ابْن حبَان وَقَالَ إِنَّه يسرق الحَدِيث وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد واه

140 -

حَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ واظب عَلَى رفع يَدَيْهِ عِنْد تَكْبِيرَة الإفتتاح قلت لَيْسَ هَذَا بِحَدِيث وَإِنَّمَا أَخذ ذَلِك من الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى ذَلِك كَحَدِيث ابْن عمر رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ إِذا استفتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ مُتَّفق عَلَيْهِ وَحَدِيث أبي حميد كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ سَيَأْتِي قَرِيبا أخرجه البُخَارِيّ وَمثله عَن عَلّي أخرجه مُسلم

141 -

حَدِيث أبي حميد كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْه البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة بِلَفْظ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة يرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْه الحَدِيث وَعَن ابْن عمر رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِذا استفتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْه مُتَّفق عَلَيْهِ

قَوْله هَذَا مَحْمُول عَلَى حَالَة الْعذر هُوَ جَوَاب الطَّحَاوِيّ وَاسْتدلَّ بِحَدِيث وَائِل بن حجر

142 -

حَدِيث وَائِل بن حجر أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حذاء أُذُنَيْهِ مُسلم من طَرِيق عبد الْجَبَّار بن وَائِل عَن عَلْقَمَة بن وَائِل ومولي لَهُم أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَن وَائِل بن حجر أَنه رَأَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ رفع يَدَيْهِ حِين دخل فِي الصَّلَاة كبر وصف همام حِيَال أُذُنَيْهِ ثمَّ التحف بِثَوْبِهِ ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى الحَدِيث

143 -

حَدِيث الْبَراء مثله أَحْمد وَإِسْحَاق وَالدَّارَقُطْنِيّ والطَّحَاوِي من طَرِيق يزِيد ابْن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن الْبَراء قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِذا صَلَّى رفع يَدَيْهِ حَتَّى تكون إبهاماه حذاء أُذُنَيْهِ

144 -

حَدِيث أنس مثله الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عَاصِم عَن أنس رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ كبر فحاذى بإبهاميه أُذُنَيْهِ ثمَّ ركع الحَدِيث وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِذا افْتتح الصَّلَاة كبر ثمَّ رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بإبهاميه أُذُنَيْهِ الحَدِيث

ص: 127

145 -

قَوْله وَقَالَ مَالك لايجوز إِلَّا بقوله الله أكبر لِأَنَّهُ هُوَ الْمَنْقُول هُوَ فِي حَدِيث أبي حميد بِلَفْظ ثمَّ قَالَ الله أكبر أخرجه البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي الحَدِيث رِفَاعَة ابْن رَافع فِي قصَّة المسىء صلَاته بِلَفْظ ثمَّ يَقُول الله أكبر الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأَصله فِي السّنَن بِلَفْظ ثمَّ يكبر وَعَن الحكم بن عُمَيْر الشمالي قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ يعلمنَا إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فارفعوا أَيْدِيكُم وَلَا تخَالف آذانكم ثمَّ قُولُوا الله أكبر سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك الحَدِيث وَإِن لم تَزِيدُوا عَلَى التَّكْبِير أجزأكم أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَعَن عَلّي قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَالَ الله أكبر الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار وَأَصله فِي مُسلم وَعَن أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِذا قَالَ الإِمَام الله أكبر فَقَلُّوا الله أكبر الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ

تَنْبِيه فِي هَذِه الْأَحَادِيث رد عَلَى ابْن حزم فِي قَوْله إِن لفظ الله أكبر مَا عرف قطّ وَقد تعقبه ابْن الْقطَّان بِحَدِيث عَلّي عِنْد الْبَزَّار خَاصَّة فاستفاد الْبَقِيَّة مَعَه وَلَا سِيمَا حَدِيث أنس

146 -

حَدِيث إِن من السّنة وضع الْيَمين عَلَى الشمَال تَحت السُّرَّة أَبُو دَاوُد من طَرِيق أبي جُحَيْفَة عَن عَلّي قَالَ السّنة وضع الْكَفّ عَلَى الْكَفّ تَحت السُّرَّة وَإِسْنَاده ضَعِيف ويعارضه حَدِيث وَائِل بن حجر قَالَ صليت مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ فَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى يَده الْيُسْرَى عَلَى صَدره أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَهُوَ فِي مُسلم دون قَول عَلَى صَدره

وَفِي الْبَاب فِي وضع الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى عَن سهل بن سعد عِنْد البُخَارِيّ وَعَن ابْن مَسْعُود فِي السّنَن وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِنَّا معاشر الْأَنْبِيَاء أمرنَا بِأَن نمسك أَيْمَاننَا عَلَى شَمَائِلنَا

ص: 128

فِي الصَّلَاة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن أبي هُرَيْرَة نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن قبيصَة بن هلب عَن أَبِيه قَالَ كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ يؤمنا فَيَأْخُذ شِمَاله بِيَمِينِهِ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة

147 -

قَوْله رَوَى عَن عَلّي أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ كَانَ يجمع فِي أول صلَاته بَين قَوْله سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَبَين قَوْله وجهت وَجْهي قَالَ ابْن أبي حَاتِم سَأَلَ أَحْمد بن سَلمَة عَن حَدِيث رَوَاهُ إِسْحَاق فِي أول الْجَامِع عَن اللَّيْث عَن سعيد بن زيد عَن الْأَعْرَج عَن عبيد الله بن رَافع عَن عَلّي عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ أَنه كَانَ يجمع فِي أول صلَاته بَين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَبَين وجهت وَجْهي إِلَى آخرهَا قَالَ إِسْحَاق وَالْجمع بَينهمَا أحب إِلَيّ وَقَالَ أَبُو حَاتِم هَذَا حَدِيث بَاطِل مَوْضُوع لَا أصل لَهُ أرَى أَنه من رِوَايَة خَالِد بن الْقَاسِم وَأَحَادِيثه عَن اللَّيْث مفتعلة

وَفِي الْبَاب عَن جَابر عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَعَن ابْن عمر عِنْد الطَّبَرَانِيّ والراوي عَنْهُمَا بن الْمُنْكَدر قَالَ الْبَيْهَقِيّ اخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَاده قوي وَحَدِيث عَلّي فِي وجهت وَجْهي أخرجه مُسلم فِي صَلَاة اللَّيْل وَفِي رِوَايَة كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ إِذا ابْتَدَأَ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَلم يسْتَدلّ الطَّحَاوِيّ لأبي يُوسُف حَيْثُ يسْتَحبّ الْجمع بَينهمَا إِلَّا بِحَدِيث عَلّي هَذَا وَبِحَدِيث أبي سعيد فِي سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ

148 -

قَوْله رَوَى أنس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة كبر وَقَرَأَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك إِلَى آخِره وَلَا يزِيد عَلَى هَذَا هُوَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة أبي خَالِد الْأَحْمَر عَن حميد عَنهُ دون قَوْله وَلَا يزِيد عَلَى هَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَاده كلهم ثِقَات كَذَا قَالَ وَفِيه الْحسن بن عَلّي بن الْأسود ضعفه ابْن عدي والأزدي وَقَالَ ابْن حبَان رُبمَا أَخطَأ وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه هَذَا حَدِيث كذب لَا أصل لَهُ انْتَهَى وَله طَرِيق أُخْرَى فِي الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء لَهُ من رِوَايَة عَائِذ بن شُرَيْح بن أنس وَأخرجه فِيهِ من رِوَايَة مَحْمُود بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ عَن زَكَرِيَّا بن يحي بن رحموية عَن الْفضل بن مُوسَى عَن حميد عَن أنس وَهَذِه مُتَابعَة جَيِّدَة لرِوَايَة أبي خَالِد الْأَحْمَر وَالله أعلم

ص: 129

وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد عِنْد الْأَرْبَعَة قَالَ التِّرْمِذِيّ هُوَ أشهر حَدِيث فِيهِ وَقَالَ أَحْمد لَا يَصح وَعَن عَائِشَة عِنْد أبي الجوزاء عَنْهَا وَعند التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من رِوَايَة عمْرَة عَنْهَا وَأخرجه الْحَاكِم من الْوَجْهَيْنِ والإسناد الأول تكلم فِيهِ أَبُو دَاوُد وَالثَّانِي التِّرْمِذِيّ وَأخرجه مُسلم عَن عمر بِإِسْنَاد مُنْقَطع من قَوْله وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل أَنه رَوَى مَرْفُوعا وَلَا يَصح وَأخرجه الْحَاكِم من وَجه آخر عَن عمر مَوْقُوفا وَأَشَارَ إِلَى الْمَرْفُوع وَقَالَ وَلَا يَصح مَرْفُوعا وَعَن ابْن مَسْعُود كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِذا استفتح الصَّلَاة قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الحكم بن عُمَيْر وَمن حَدِيث وَاثِلَة

ويعارض أَحَادِيث الإستفتاح حَدِيث أنس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ وأبابكر وَعمر كَانُوا يفتتحون الصَّلَاة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين أَخْرجَاهُ وَعَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ يفْتَتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين أخرجه مُسلم قلت فَيُؤْخَذ من هَذَا طَرِيق الْجمع فَلَا يُعَارض

149 -

قَوْله نقل فِي الْمَشَاهِير قِرَاءَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ يفْتَتح صلَاته بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَأخرجه ابْن عدي وَقَالَ لَا يرويهِ غير مُعْتَمر وَفِيه أَبُو خَالِد وَهُوَ مَجْهُول والْحَدِيث غير مَحْفُوظ وَقَالَ أَبُو زرْعَة لَا أعرف أَبَا خَالِد وَأخرجه الْعقيلِيّ وَقَالَ هُوَ مَجْهُول وَقد قيل إِنَّه الْوَالِي واسْمه هُرْمُز وَالله أعلم والراوي عَنهُ إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد قَالَ الْعقيلِيّ ضَعِيف وَعَن عَلّي كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ يقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي صلَاته أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه من لَا يعرف وَعَن أم سَلمَة أَن النَّبِي صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي الْفَاتِحَة فِي الصَّلَاة وعدها آيَة أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم

وَعَن نعيم المجمر قَالَ صليت خلف أبي هُرَيْرَة فَقَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ثمَّ قَرَأَ بِأم الْكتاب فَلَمَّا سلم قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَغَيره وَسَيَأْتِي وَعَن ابْن عمر كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ إِذا افْتتح الصَّلَاة يبْدَأ بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن بُرَيْدَة مثله وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا

ص: 130