المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌مُقَدّمَة الْكتاب

- ‌كتاب الطَّهَارَة

- ‌فصل فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق

- ‌فصل فِي الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى عدم التَّرْتِيب والموالاة فِي الْوضُوء وَالتَّيَمُّم مِنْهَا

- ‌الْوضُوء من مس الذّكر

- ‌ذكر مَا يُعَارض ذَلِك

- ‌أَحَادِيث لمس الْمَرْأَة وَمن قَالَ ينْقض الْوضُوء أَو لَا

- ‌فصل فِي الْغسْل

- ‌ بَاب المَاء الَّذِي تجوز بِهِ الطَّهَارَة

- ‌فصل فِي طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل وطهوريته

- ‌ بَاب التَّيَمُّم

- ‌فصل فِي ذكر أَحَادِيث التَّيَمُّم

- ‌ بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌ بَاب الْحيض

- ‌ بَاب الأنجاس

- ‌فصل فِي الإستنجاء

- ‌كتاب الصَّلَاة

- ‌فصل فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة

- ‌ بَاب الْأَذَان

- ‌ذكر آدَاب فِي الْأَذَان

- ‌ بَاب شُرُوط الصَّلَاة

- ‌ بَاب صفة الصَّلَاة

- ‌فصل فِي الْبَسْمَلَة

- ‌وَمن أَحَادِيث الْجَهْر

- ‌وَمن الْآثَار فِي ذَلِك

- ‌فصل فِي الْقِرَاءَة

- ‌ بَاب الْإِمَامَة

- ‌وَمن الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى وجوب الْجَمَاعَة

- ‌وَمن الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى صِحَة صَلَاة الْمُنْفَرد

- ‌وَمن أَحَادِيث الْجَوَاز

- ‌ بَاب الْحَدث فِي الصَّلَاة

- ‌ بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا يكره فِيهَا

- ‌فصل فِي أَشْيَاء يرخص فِيهَا فِي الصَّلَاة

- ‌ بَاب صَلَاة الْوتر

- ‌وَمن الْأَدِلَّة عَلَى ذَلِك

- ‌وَمن الْآثَار فِي الْوتر بِثَلَاث

- ‌ بَاب النَّوَافِل

- ‌فصل فِي الْقِرَاءَة

- ‌فصل فِي قيام رَمَضَان

- ‌ بَاب إِدْرَاك الْفَرِيضَة

- ‌ بَاب قَضَاء الْفَوَائِت

- ‌ بَاب سُجُود السَّهْو

- ‌ بَاب صَلَاة الْمَرِيض

- ‌ بَاب سُجُود التِّلَاوَة

- ‌ بَاب صَلَاة الْمُسَافِر

- ‌ذكر الْقصر

- ‌ذكر الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ

- ‌ بَاب الْجُمُعَة

- ‌ذكر الْعدَد فِي الْجُمُعَة

- ‌ذكر سنة الْجُمُعَة

- ‌ بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ

- ‌ذكر أَحَادِيث الْمُخَالفين

- ‌فصل فِي تَكْبِيرَات التَّشْرِيق

- ‌ بَاب صَلَاة الْكُسُوف

- ‌فَائِدَة فِي خُسُوف الْقَمَر

- ‌ بَاب الاسْتِسْقَاء

- ‌ بَاب صَلَاة الْخَوْف

- ‌ بَاب الْجَنَائِز

- ‌فصل فِي الْغسْل

- ‌فصل فِي التَّكْفِين

- ‌فصل فِي الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت

- ‌فصل فِي رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت

- ‌فصل فِي حمل الْجِنَازَة

- ‌فصل فِي الْمَشْي وَرَاء الْجِنَازَة

- ‌فصل فِي الدّفن

- ‌فصل فِي الدّفن بِاللَّيْلِ

- ‌ بَاب حكم الشَّهِيد

- ‌طرق الصَّلَاة عَلَى حَمْزَة

- ‌ بَاب الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة

- ‌الصَّلَاة فِي الْمقْبرَة وَالْحمام

- ‌الصَّلَاة فِي الأَرْض الْمَغْصُوبَة

- ‌الصَّلَاة بَين السوارى

- ‌كتاب الزَّكَاة

- ‌فصل فِي الْإِبِل

- ‌فصل فِي الْبَقر

- ‌فصل فِي الْغنم

- ‌فصل فِي الْخَيل

- ‌ بَاب زَكَاة المَال

- ‌فصل فِي الْفضة

- ‌فصل فِي الذَّهَب

- ‌فصل فِي زَكَاة الْحلِيّ

- ‌فصل فِي الْحلِيّ

- ‌فصل فِي الْعرُوض

- ‌ بَاب فمين يمر عَلَى الْعَاشِر

- ‌فصل فِي الْمَعْدن والركاز

- ‌فصل فِي الزروع وَالثِّمَار

- ‌ بَاب من يجوز دفع الصَّدَقَة إِلَيْهِ

- ‌ بَاب صَدَقَة الْفطر

- ‌فصل فِي مِقْدَار الْوَاجِب وَوَقته

- ‌ذكر الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِيهَا ذكر الْقَمْح وَهِي قِسْمَانِ

- ‌كتاب الصَّوْم

- ‌ بَاب مَا يُوجب الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة

- ‌فصل فِي الاكتحال للصَّائِم

- ‌فصل فِيمَا يُعَارض ذَلِك

- ‌ بَاب الِاعْتِكَاف

الفصل: ‌فصل في الغسل

فِي الْأَوْسَط وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن سِنَان ضَعِيف وَعَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ يقبل وَلَا يُعِيد الْوضُوء أخرجه ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة غَالب الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء

‌فصل فِي الْغسْل

30 -

حَدِيث عشر من الْفطْرَة فَذكر مِنْهَا الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث مُصعب بن شيبَة عَن طلق بن حبيب عَن عبد الله بن الزبير عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ عشر من الْفطْرَة قصّ الشَّارِب وإعفاء اللِّحْيَة والسواك وَالِاسْتِنْشَاق بِالْمَاءِ وقص الْأَظْفَار وَغسل البراجم ونتف الْإِبِط وَحلق الْعَانَة وانتقاص المَاء قَالَ مُصعب ونسيت الْعَاشِرَة إِلَّا أَن تكون الْمَضْمَضَة وَأخرج النَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن طلق بن حبيب عَن عبد الله بن الزبير لَيْسَ فِيهِ عَائِشَة وَقَالَ إِنَّه أولَى بِالصَّوَابِ

وَفِي الْبَاب عَن عمار بن يَاسر رَفعه من الْفطْرَة الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق الحَدِيث إِلَّا أَنه ذكر الاختتان بدل إعفاء اللِّحْيَة وَقَالَ انتضاح المَاء أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة

ص: 46

وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس وفعه الْمَضْمَضَة والإستنشاق سنة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرج من وَجه آخر عَنهُ مَرْفُوعا الْمَضْمَضَة والإستنشاق من الْوضُوء الَّذِي لَا يتم إِلَّا بهما وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن عَائِشَة أَيْضا مَرْفُوعا الْمَضْمَضَة والإستنشاق من الْوضُوء الَّذِي لَا بُد مِنْهُ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَصحح إرْسَاله

وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ بالمضمضة والإستنشاق أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا وَصحح إرْسَاله

31 -

حَدِيث الْمَضْمَضَة والإستنشاق فرضان فِي الْجَنَابَة سنتَانِ فِي الْوضُوء لم أَجِدهُ هَكَذَا وَقد تقدم مَا ورد فِي ذَلِك قبل لَكِن أخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَابْن عدي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ جعل رَسُول صلى الله عليه وسلم َ الْمَضْمَضَة والإستنشاق للْجنب ثَلَاثًا فَرِيضَة وَفِي إِسْنَاده بركَة بن مُحَمَّد وَهُوَ كَذَّاب وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ إِنَّمَا جَاءَ هَذَا عَن ابْن سِيرِين قَالَ سنّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ الإستنشاق فِي الْجَنَابَة ثَلَاثًا كَذَلِك أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأسْندَ أَيْضا من طَرِيق أبي حنيفَة عَن عُثْمَان بن رَاشد عَن عَائِشَة بنت عجرد عَن ابْن عَبَّاس فِي من نسي الْمَضْمَضَة والإستنشاق وَلَا يُعِيد إِلَّا إِن يكون جنبا وَاسْتدلَّ عَلَى عدم وجوبهما بِحَدِيث أم سَلمَة قلت يَا رَسُول الله إِنِّي إمرأة أَشد ضفر رَأْسِي فَقَالَ إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي عَلَى رَأسك ثَلَاث حثيات ثمَّ تفيضي عَلَيْك المَاء فتطهري وَفِي رِوَايَة فَإِذا أَنْت قد طهرت وَفِي رِوَايَة لمُسلم أفأنقضه للجنابة وَالْحيض فَقَالَ لَا وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسَيَأْتِي بعد

ص: 47

32 -

حَدِيث ميمونه فِي صفة غسل النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ من الْجَنَابَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَله أَلْفَاظ وطرقه فِي البُخَارِيّ كَثِيرَة

33 -

حَدِيث أم سَلمَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ لَهَا يَكْفِيك إِذا بلغ المَاء أصُول شعرك لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَقد أوردته قبل بِحَدِيث وَفِي الْبَاب عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ بلغ عَائِشَة أَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ يَأْمر النِّسَاء إِذا إغتسلن أَن يَنْقُضْنَ رءوسهن فَقَالَت ياعجبا لِابْنِ عَمْرو أَفلا يَأْمُرهُنَّ أَن يَحْلِقن رءوسهن لقد كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ من إِنَاء وَاحِد وَمَا أَزِيد عَلَى أَن أفرغ عَلَى رَأْسِي ثَلَاث إفْرَاغَات أخرجه مُسلم وَابْن خُزَيْمَة وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق شُرَيْح بن عبيد قَالَ أنبأني جُبَير بن نفير أَن ثَوْبَان حَدثهمْ أَنهم استفتوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ عَن ذَلِك قَالَ أما الرجل فلينشر بِرَأْسِهِ فليغسله حَتَّى يبلغ أصُول الشّعْر وَأما الْمَرْأَة فَلَا عَلَيْهَا أَن لَا تنقضه لتغرف عَلَى رَأسهَا ثَلَاث غرفات بكفيها ويعارض ذَلِك حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ لَهَا لما حَاضَت لَيْلَة عَرَفَة وَهِي متمتعة بِعُمْرَة إنقضى رَأسك وامتشطى أخرجه البُخَارِيّ

وَحَدِيث أنس رَفعه إِذا اغْتَسَلت الْمَرْأَة من حَيْضهَا نقضت رَأسهَا وغسلته بخطمي وأشنان فَإِذا اغْتَسَلت من الْجَنَابَة صبَّتْ عَلَى رَأسهَا المَاء ثمَّ عصرته أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَفِي إِسْنَاده من لَا يعرف

34 -

حَدِيث المَاء من المَاء مُسلم وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ من رِوَايَة أبي سَلمَة عَنهُ وَمُسلم من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد عَن أَبِيه قَالَ خرجت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ يَوْم الْإِثْنَيْنِ إِلَى قبَاء حَتَّى إِذا كُنَّا فِي بني سَالم وقف عَلَى بَاب عتْبَان

ص: 48

فَصَرَخَ بِهِ الحَدِيث وَفِيه انه قَالَ أَرَأَيْت الرجل يعجل عَن إمرأته وَلم يمن مَاذَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِنَّمَا المَاء من المَاء وَهَذَا يدْفع تَأْوِيل ابْن عَبَّاس فِيمَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَنهُ قَالَ إِنَّمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ المَاء من المَاء فِي الإحتلام إِلَّا أَن يحمل قَوْله إِن الحكم بَاقٍ فِي هَذِه الصُّورَة لم ينْسَخ

وَفِي الْبَاب عَن أبي بن كَعْب سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ عَن الرجل يُصِيب من الْمَرْأَة ثمَّ يكسل فَقَالَ يغسل مَا أَصَابَهُ من الْمَرْأَة ثمَّ يتَوَضَّأ وَيُصلي مُتَّفق عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَدِلَّة نسخ هَذَا الحكم فِي الَّذِي يَلِيهِ

35 -

حَدِيث إِذا التقَى الختانان وَغَابَتْ الْحَشَفَة وَجب الْغسْل أنزل أم لم ينزل ابْن وهب فِي مُسْنده عَن الْحَارِث بن نَبهَان عَن مُحَمَّد بن عبيد الله عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله مَرْفُوعا بِهَذَا أوردهُ عبد الْحق وَقَالَ إِسْنَاده ضَعِيف جدا وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الْحَارِث لَكِن لم ينْفَرد بِهِ فقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق أبي حنيفَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب بِهِ وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع ثمَّ جهدها فقد وَجب الْغسْل مُتَّفق عَلَيْهِ زَاد مُسلم وَإِن لم ينزل وَلمُسلم عَن أبي مُوسَى إختلف فِي ذَلِك رَهْط من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَقُمْت فَسَأَلت عَائِشَة مَا يُوجب الْغسْل فَقَالَت قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع وَمَسّ الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل وَرَوَى ابْن حبَان من طَرِيق عُرْوَة حَدَّثتنِي عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ يفعل ذَلِك قبل فتح مَكَّة ثمَّ اغْتسل بعد وَأمر بِالْغسْلِ وَرَوَى أَحْمد من حَدِيث رَافع بن خديج نَحْو حَدِيث أبي سعيد وَزَاد فِي آخِره ثمَّ أمرنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ بِالْغسْلِ بعد ذَلِك وَفِي إِسْنَاده رشدين بن سعد وَهُوَ ضَعِيف

وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن سهل بن سعد عَن

ص: 49

أبي بن كَعْب إِنَّمَا كَانَ المَاء من المَاء رخصَة فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نهَى عَنْهَا وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد عَن الزُّهْرِيّ حَدثنِي بعض من أَرْضَى عَن سهل قَالَ ابْن خُزَيْمَة وَهَذَا الرجل يشبه أَن يكون أَبَا حَازِم ثمَّ سَاقه كَذَلِك وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد ابْن حبَان كَذَلِك وَرَوَى مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن يحي بن سعيد عَن عبد الله بن كَعْب أَن مَحْمُود بن لبيد سَأَلَ زيد بن ثَابت عَن الرجل يُصِيب أَهله ثمَّ يكسل ولاينزل فَقَالَ يغْتَسل فَقَالَ مَحْمُود إِن أبي بن كَعْب لَا يرَى الْغسْل فَقَالَ زيد إِن أبي بن كَعْب نزع عَن ذَلِك قبل أَن يَمُوت وَفِي البُخَارِيّ أَن عُثْمَان وعليا وَغَيرهمَا كَانُوا لَا يرَوْنَ الْغسْل لَكِن فِي الْمُوَطَّإِ عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب أَن عمر وَعُثْمَان وَعَائِشَة كَانُوا يَقُولُونَ إِذا مس الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل

36 -

قَوْله إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ سنّ الْغسْل للْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ وعرفة وَالْإِحْرَام أما الْجُمُعَة فأحاديث الْغسْل فِيهَا مَشْهُورَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا وَأما الْعِيدَيْنِ وعرفة فروَى ابْن ماجة من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن عقبَة بن الْفَاكِه عَن جده وَكَانَت لَهُ صُحْبَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ كَانَ يغْتَسل يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر وَيَوْم عَرَفَة وَأخرجه عبد الله بن أَحْمد فِي زياداته وَالْبَزَّار وَزَاد وَيَوْم الْجُمُعَة وَإِسْنَاده ضَعِيف ولإبن ماجة عَن ابْن عَبَّاس كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ يغْتَسل يَوْم الْفطر وَيَوْم الْأَضْحَى وَإِسْنَاده ضَعِيف وللبزار عَن أبي رَافع أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ كَانَ يغْتَسل للعيدين وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأما الْإِحْرَام فَسَيَأْتِي أَحَادِيثه فِي كتاب الْحَج

ص: 50

37 -

حَدِيث من أَتَى الْجُمُعَة فليغتسل التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث ابْن عمر بِهَذَا وَزَاد الْبَيْهَقِيّ وَمن لم يأتها فَلَيْسَ عَلَيْهِ غسل وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظ من جَاءَ مِنْكُم الْجُمُعَة فليغتسل وَلَهُمَا عَن أبي سعيد بِلَفْظ غسل الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كل محتلم وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه حق الله عَلَى كل مُسلم أَن يغْتَسل فِي كل سَبْعَة أَيَّام زَاد النَّسَائِيّ من حَدِيث جَابر يَوْم الْجُمُعَة وَهُوَ للبزار والطَّحَاوِي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ولإبن خُزَيْمَة والطَّحَاوِي عَن عَائِشَة كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ يَأْمر بِالْغسْلِ يَوْم الْجُمُعَة

38 -

حَدِيث من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فِيهَا ونعمت وَمن اغْتسل فَهُوَ أفضل أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَأحمد وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق الْحسن عَن سَمُرَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ قَالَ وَقد رَوَى عَن الْحسن مُرْسلا

قلت وَرَوَى عَن الْحسن عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ تفرد بِهِ أَبُو حرَّة عَن الْحسن وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة مُسلم بن سُلَيْمَان الضَّبِّيّ رِوَايَة عَن أبي حرَّة هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ سعيد بن بشير قَتَادَة عَن الْحسن عَن جَابر وَرَوَاهُ الضَّحَّاك ابْن حرَّة عَن حجاج عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر عَن الْحسن عَن أنس وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْهُذلِيّ عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة وَرَوَاهُ سعيد وَغَيره من الْحفاظ عَن قَتَادَة عَن الْحسن عَن سَمُرَة وَهُوَ الصَّوَاب

قلت فِيهِ طرق أُخْرَى عَن أنس وَجَابِر وَأما حَدِيث أنس فَأخْرجهُ ابْن ماجة والطَّحَاوِي بِإِسْنَادَيْنِ ضعيفين إِلَيْهِ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من وَجه ثَالِث عَنهُ نَحوه وَإِسْنَاده ضَعِيف أَيْضا وَفِي رِوَايَة لإبن عدي من طَرِيق أبان عَن أنس رَفعه قَالَ من جَاءَ مِنْكُم يَوْم الْجُمُعَة فليغتسل قَالَ فَلَمَّا جَاءَ الشتَاء شكوا الْبرد قَالَ فَمن اغْتسل فِيهَا ونعمت وَمن لم يغْتَسل فَلَا حرج وَأَبَان واه وَأما حَدِيث جَابر فَأخْرجهُ إِسْحَاق وَعبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن رجل عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد وَقد سَمّى عبد بن حميد هَذَا الرجل وَهُوَ أبان الرقاشِي وَهُوَ واه كَمَا تقدم وَقد إختلف عَلَيْهِ فِيهِ مَعَ ذَلِك وَأخرجه ابْن عدي من وَجه آخر عَن جَابر وَفِيه ضعف وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد أخرجه الْبَزَّار بِسَنَد ضَعِيف وَعَن أبي هُرَيْرَة كَذَلِك وَأخرجه ابْن عدي أَيْضا وَعَن ابْن عَبَّاس أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عِكْرِمَة أَن نَاسا سَأَلُوا ابْن عَبَّاس عَن غسل الْجُمُعَة أواجب هُوَ قَالَ لَا وَلكنه أطهر وَخير لمن اغْتسل وَسَأُخْبِرُكُمْ عَن ذَلِك كَانَ النَّاس مجهودين فَخرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ

ص: 51