الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كذب وافتراء على الله ورسوله وبالتالى صد عن سبيل الله لأنه يشوه جمال الدين.
سابعا:
من أهم ما يساعد على قبول الناس لدعوه الإسلام أن يكون العمل بالدين ومبادئه واقعا حيا فى المجتمع الإسلامي، فالعمل بالدين أكبر دعاية له، ولو أراد المسلمون أن يعرضوا على الأجانب هذا الدين على أنه الأنموذج الكامل النظام الحياة لقيل لهم فى صراحة وبكل بساطة.
لو كان فيه خير لاتخذوه نظاما لحياتهم، بل إنه سيقال لهم: لو كان الإسلام خيرا لسعد به معتنقوه ونهضوا، ولكن واقع حياتهم يتناقض مع دعواهم.
وقد حدث أن "فلاديمير" ملك روسيا أراد أن يبحث عن دين غير الوثنية التى كان يدين بها، فانتهز دعاة كل دين الفرصة ليدخلوه فى دينهم، فلما حاول اليهود أن يهودوه، وكانوا قد جاءوا إليه من بلاد الخزر على بحر قزوين، سأل عنهم وعن تاريخهم فعلم أن الله شتت شملهم، وأبعدهم عن بلدهم بيت المقدس، فقال لهم: لقد بؤتم بلعنة الله ومع ذلك تريدون أن
تعلموا غيركم؟ اذهبوا فنحن لا نريد أن نشرد كما شردتم.
إن تطبيق المسلمين لمبادئ الدين تعطيهم شخصية مستقلة ومدعمة الاستقلال وعميقة الجذور، يأمنون معها أن تؤثر عليهم التيارات الفكرية والمذاهب المختلفة التى يعج بها المحيط الدولى، ويستحقون بجدارة أن يكونوا مصدرين لمبادئ الحق والخير، لا مستوردين لها، والإسلام غنى بكل أسباب السعادة لا يجمل بالمسلمين أن يتركوه إلى نظم أخرى وقد أثبت واقع التاريخ الإسلامي فى عصوره الزاهرة أن الإسلام أعظم نظام لسعادة الجنس البشرى، وشهد بهذة الحقيقة كبار المنصفين من الباحثين والكتاب الغربيين، فلا ينبغى أن يزهد المسلمون فى إسلامهم، ويعرضوه على غيرهم من الأمم، كأنه عملة قديمة لم تعد لها قيمتها أو متاع قديم لا يصلح للحياة الجديدة نريد أن نبيعه لغيرنا.