الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
افراد السبت
أَو الْأَحَد بِالصَّوْمِ وَأما جمع وَاحِد مِنْهَا مَعَ غَيره فَلَا يكره
وَصَوْم الدَّهْر غير
يومي
الْعِيد
وَأَيَّام
التَّشْرِيق مَكْرُوه لمن خَافَ بِهِ ضَرَرا أَو فَوت حق
وَاجِب أَو مُسْتَحبّ
ومستحب لغيره
وان كَانَ صَوْم يَوْم وإفطار يَوْم أفضل مِنْهُ على مَا اعْتَمدهُ بَعضهم
وَمن تلبس بِصَوْم تطوع أَو صلَاته فَلهُ قطعهمَا
وَكَذَا بَقِيَّة النَّوَافِل غير الْحَج وَالْعمْرَة لَهُ قطعهَا وان كَانَ مَكْرُوها لغير عذر وَأما هما فَيحرم قطعهمَا
وَلَا قَضَاء
على من قطع النَّوَافِل وَاجِب بل مُسْتَحبّ
وَمن تلبس بِقَضَاء
لصوم عَن وَاجِب
حرم عَلَيْهِ قطعه ان كَانَ على الْفَوْر وَهُوَ صَوْم من تعدى بِالْفطرِ
فَيحرم عَلَيْهِ التَّأْخِير وَلَو بِعُذْر السّفر
وَكَذَا
يحرم قطع الْقَضَاء
ان لم يكن على الْفَوْر فِي الْأَصَح بِأَن لم يكن تعدى بِالْفطرِ
وَمُقَابل الْأَصَح لَا يحرم الْقطع على من ذكر وَمثل من تعدى بِالْفطرِ فِي فورية الْقَضَاء من كَانَ عَلَيْهِ صَوْم من رَمَضَان وَلم يبْق من شعْبَان إِلَّا مَا يَسعهُ فَيجب عَلَيْهِ الصَّوْم فَوْرًا وَكَذَا قَضَاء يَوْم الشَّك فانه على الْفَوْر على مَا اعْتَمدهُ المُصَنّف
كتاب الِاعْتِكَاف هُوَ لُغَة الْمُلَازمَة على الشَّيْء خيرا أَو شرا وَشرعا اللّّبْث فِي الْمَسْجِد من شخص مَخْصُوص بنية
هُوَ مُسْتَحبّ كل وَقت وَفِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان أفضل لطلب لَيْلَة الْقدر
وَهِي منحصرة فِي الْعشْر الْمَذْكُور وَتلْزم لَيْلَة بِعَينهَا وَلَا ينَال فَضلهَا الْأَكْمَل إِلَّا من أطلعه الله عَلَيْهَا وَقَامَ بوظائفها وَيسن لمن رَآهَا أَن يكتمها
وميل الشَّافِعِي رحمه الله إِلَى أَنَّهَا لَيْلَة الْحَادِي
وَالْعِشْرين
أَو الثَّالِث وَالْعِشْرين
مِنْهُ وَقَالَ ابْن عمر انها فِي جَمِيع الشَّهْر وَقَالَ أتبى وَابْن عَبَّاس انها لَيْلَة سبع وَعشْرين
وانما يَصح الِاعْتِكَاف فِي الْمَسْجِد
وَيصِح فِي رحبته وسطحه
وَالْمَسْجِد
الْجَامِع
وَهُوَ مَا تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة
أولى
بالاعتكاف فِيهِ من غَيره
والجديد أَنه لَا يَصح اعْتِكَاف امْرَأَة فِي مَسْجِد بَيتهَا وَهُوَ المعتزل المهيأ للصَّلَاة
وَالْقَدِيم يَصح
وَلَو عين الْمَسْجِد الْحَرَام فِي نَذره الِاعْتِكَاف
تعين
وَالْمرَاد بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام الَّذِي يتَعَيَّن فِي النّذر وَيتَعَلَّق بِهِ زِيَادَة الْفَضِيلَة الْكَعْبَة وَالْمَسْجِد الَّذِي يُطَاف فِيهِ حولهَا وَقيل جَمِيع الْحرم
وَكَذَا مَسْجِد الْمَدِينَة والأقصى
إِذا عينهما النَّاذِر فِي النذرة تعينا
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يتعينان
وَيقوم الْمَسْجِد الْحَرَام مقامهما وَلَا عكس
أَي لَا يقومان مقَام الْمَسْجِد الْحَرَام لِأَنَّهُ أفضل مِنْهُمَا
وَيقوم مَسْجِد الْمَدِينَة مقَام الْأَقْصَى وَلَا عكس
إِذْ هُوَ أفضل
وَالأَصَح أَنه يشْتَرط فِي الِاعْتِكَاف لبث قدر يُسمى عكوفا
أَي إِقَامَة بِأَن يكون زَمَنهَا فَوق زمن الطُّمَأْنِينَة فِي الصَّلَاة وَلَا يشْتَرط السّكُون بل يَكْفِي التَّرَدُّد وَمُقَابل الْأَصَح قَوْله
وَقيل يَكْفِي مُرُور بِلَا لبث وَقيل يشْتَرط مكث نحويوم وَيبْطل بِالْجِمَاعِ
من عَالم ذَاكر سَوَاء جَامع فِي الْمَسْجِد أم خَارجه عِنْد قَضَاء حَاجته
وَأظْهر الْأَقْوَال أَن الْمُبَاشرَة بِشَهْوَة
فِيمَا دون الْفرج
كلمس وقبلة تبطله
أَي الِاعْتِكَاف
ان أنزل والا فَلَا
تبطله وَمُقَابل الْأَظْهر تبطله مُطلقًا
وَلَو جَامع نَاسِيا فكجماع الصَّائِم
فَلَا يضر
ولايضر التَّطَيُّب والتزين
وَغير ذَلِك من دواعي الْجِمَاع وَلَا تكره لَهُ الصَّنَائِع فِي الْمَسْجِد مَا لم يكثر مِنْهَا
وَلَا يضرّهُ
الْفطر بل يَصح اعْتِكَاف اللَّيْل وَحده
واعتكاف الْعِيد والتشريق
وَلَو نذر اعْتِكَاف يَوْم هُوَ فِيهِ صَائِم لزمَه
الِاعْتِكَاف يَوْم صَوْمه
وَلَو نذر أَن يعْتَكف صَائِما أَو يَصُوم معتكفا لزماه
أَي الِاعْتِكَاف وَالصَّوْم
وَالأَصَح وجوب جَمعهمَا
وَمُقَابل الْأَصَح لَا يجب جَمعهمَا
وَيشْتَرط
على جِهَة الركنية
نِيَّة الِاعْتِكَاف
فِي ابْتِدَائه
وينوى فِي
الِاعْتِكَاف
الْمَنْذُور الْفَرْضِيَّة واذا أطلق
وَلم يعين مُدَّة
كفته
هَذِه النِّيَّة
وَإِن طَال مكثه لَكِن لَو خرج وَعَاد احْتَاجَ الى الِاسْتِئْنَاف
لنِيَّة الِاعْتِكَاف ان لم يعزم عِنْد خُرُوجه على الْعود للاعتكاف فان عزم كَانَت هَذِه الْعَزِيمَة قَائِمَة مقَام النِّيَّة
وَلَو نوى مُدَّة
أَي اعْتِكَاف مُدَّة كَيَوْم
فَخرج فِيهَا
من الْمَسْجِد
وَعَاد
اليه
فان خرج لغير قَضَاء الْحَاجة
من الْبَوْل وَالْغَائِط
لزمَه الِاسْتِئْنَاف
للنِّيَّة ان أَرَادَ الِاعْتِكَاف وَلَو لم يطلّ الزَّمن
وَمثل ذَلِك مَا إِذا نوى نذر مُدَّة غير مُعينَة وَلم يشرط تتابعها ثمَّ دخل الْمَسْجِد وَنوى الِاعْتِكَاف بِقصد وَفَاء نَذره ثمَّ خرج فيفصل فِي خُرُوجه هَذَا التَّفْصِيل فَيُقَال ان خرج لغير قَضَاء الْحَاجة لزمَه الِاسْتِئْنَاف
أَو
خرج
لَهَا فَلَا
يلْزمه الِاسْتِئْنَاف وان طَال زمن الْحَاجة
وَقيل ان طَالَتْ مُدَّة خُرُوجه اسْتَأْنف
النِّيَّة
وَقيل لَا يسْتَأْنف مُطلقًا
طَالَتْ الْمدَّة أَو لم تطل
وَلَو نذر مُدَّة متتابعة
كَأَن نذر أَيَّامًا مُعينَة وَشرط فِيهَا التَّتَابُع
فَخرج لعذر لَا يقطع التَّتَابُع
من الْأَعْذَار الْآتِيَة كحيض وَعَاد
لم يجب اسْتِئْنَاف النِّيَّة
عِنْد الْعود وَتجب الْمُبَادرَة بِالْعودِ عِنْد زَوَال الْعذر والا تعذر الْبناء
وَقيل ان خرج لغير حَاجَة وَغسل الْجَنَابَة
وَكَذَا مِمَّا لاغنى لَهُ عَنهُ ويتسحى من فعله بِالْمَسْجِدِ كَالْأَكْلِ
وَجب
اسْتِئْنَاف النِّيَّة
وَشرط الْمُعْتَكف الاسلام
فَلَا يَصح من كَافِر
وَالْعقل
فَلَا يَصح من مَجْنُون وَصبي لَا يعقل
والنقاء عَن الْحيض والجنابة
فَلَا يَصح من الْحَائِض وَالْجنب
وَلَو ارْتَدَّ الْمُعْتَكف أَو سكر
مُتَعَدِّيا
بَطل
اعْتِكَافه
وَالْمذهب بطلَان مَا مضى من اعتكافها المتتابع
وَفَسَاد الْبناء عَلَيْهِ فَلَا بُد من استئنافه وَقيل لَا يبطل
وَلَو طَرَأَ جُنُون أَو اغماء لم يبطل مَا مضى
من الِاعْتِكَاف المتتابع
ان لم يخرج
من الْمَسْجِد وَكَذَا ان أخرج لمَشَقَّة ضَبطه فِيهِ
ويحسب زمن الاغماء من الِاعْتِكَاف
المتتابع
دون
زمن
الْجُنُون
فَلَا يحْسب مِنْهُ
أَو
طَرَأَ
الْحيض
أَو النّفاس
وَجَمِيع
عَلَيْهَا
الْخُرُوج
من الْمَسْجِد
وَكَذَا الْجَنَابَة
غير المفطرة أما هِيَ فتقطع التَّتَابُع فَيجب لَهَا الْخُرُوج
إِذا تعذر الْغسْل فِي الْمَسْجِد فَلَو أمكن
الْغسْل فِيهِ
جَازَ الْخُرُوج وَلَا يلْزم وَلَا يحْسب زمن الْحيض وَلَا الْجَنَابَة
من الِاعْتِكَاف وان كَانَا لَا يقْطَعَانِ التَّتَابُع
فصل فِي حكم الِاعْتِكَاف الْمَنْذُور
إِذا نذر مُدَّة متتابعة لزمَه
التَّتَابُع ان صرح بِهِ
وَالصَّحِيح أَنه لَا يجب التَّتَابُع بِلَا شَرط
فَلَو نذر أَن يعْتَكف أسبوعا جَازَ أَن يعتكفه مُتَفَرقًا وَمُقَابل الصَّحِيح يجب
وَالصَّحِيح
أَنه لَو نذر يَوْمًا لم يجز تَفْرِيق ساعاته
وَمُقَابِله يجوز وَمحل الْخلاف إِذا لم يعين الْيَوْم فان عينه لم يجز التَّفْرِيق قطعا
وَالصَّحِيح
أَنه لَو عين
مُدَّة كأسبوع
عينه
وَتعرض للتتابع وفاتته لزمَه التَّتَابُع فِي الْقَضَاء
وَمُقَابل الصَّحِيح لَا يلْزمه
وان لم يتَعَرَّض لَهُ
أَي التَّتَابُع
لم يلْزمه فِي الْقَضَاء
جزما
واذا ذكر التَّتَابُع
فِي نَذره
وَشرط الْخُرُوج لعَارض
مُبَاح
صَحَّ الشَّرْط فِي الْأَظْهر
فان شَرط الْخُرُوج لأمر مَخْصُوص كعيادة المرضى خرج لَهُ دون غَيره وان شَرط الْخُرُوج لكل شغل يعرض لَهُ خرج لكل مُهِمّ ديني كَالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَة أَو دُنْيَوِيّ كلقاء السُّلْطَان وَمُقَابل الْأَظْهر يَلْغُو الشَّرْط وَلَو شَرط الْخُرُوج لعَارض محرم كسرقة فسد نَذره
وَالزَّمَان المصروف اليه
أَي الْعَارِض الْمَذْكُور
لَا يجب تَدَارُكه ان عين الْمدَّة كَهَذا الشَّهْر والا
بِأَن لم يعين مُدَّة كشهر
فَيجب
تدارك هَذَا الزَّمن
وَيَنْقَطِع التَّتَابُع بِالْخرُوجِ بِلَا عذر
وان قل زَمَنه
وَلَا يضر إِخْرَاج بعض الْأَعْضَاء
كرأسه
وَلَا الْخُرُوج لقَضَاء الْحَاجة
وَيجوز أَن يتَوَضَّأ عقب قَضَائهَا خَارج الْمَسْجِد
وَلَا يجب فعلهَا فِي غير دَاره
كسقاية الْمَسْجِد
وَلَا يضر بعْدهَا
أَي دَاره
إِلَّا أَن يفحش
بِأَن يذهب أَكثر الْوَقْت فِي التَّرَدُّد اليها
فَيضر فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يضر الْفُحْش
وَلَو عَاد مَرِيضا فِي طَرِيقه
لقَضَاء الْحَاجة
لم يضر مَا لم يطلّ وُقُوفه أَو يعدل عَن طَرِيقه
فان طَال الْوُقُوف أَو عدل عَن الطَّرِيق ضرّ
وَلَا يَنْقَطِع التَّتَابُع بِمَرَض يحوج الى الْخُرُوج
بِأَن يشق مَعَه الْمقَام فِي الْمَسْجِد لحَاجَة فرش وخادم أَو يخَاف على الْمَسْجِد مِنْهُ التلويث
وَلَا
يَنْقَطِع التَّتَابُع
بحيض ان طَالَتْ مُدَّة الِاعْتِكَاف
بِأَن كَانَت لَا تَخْلُو عَنهُ غَالِبا
فَإِن كَانَت الْمدَّة
بِحَيْثُ تَخْلُو عَنهُ أَي الْحيض
انْقَطع التَّتَابُع
فِي الْأَظْهر وَمُقَابِله لَا يَنْقَطِع
وَلَا
يَنْقَطِع التَّتَابُع
بِخُرُوج
من الْمَسْجِد
نَاسِيا على الْمَذْهَب
كَمَا لَا يبطل الصَّوْم بِالْأَكْلِ نَاسِيا وَقيل يَنْقَطِع
وَلَا
يَنْقَطِع التَّتَابُع
بِخُرُوج الْمُؤَذّن الرَّاتِب الى مَنَارَة
أَي مأذنة
مُنْفَصِلَة عَن الْمَسْجِد
قريبَة مِنْهُ
للأذان فِي الْأَصَح
ومقابلة يَنْقَطِع مُطلقًا وَقيل يجوز للراتب وَغَيره
وَيجب قَضَاء أَوْقَات الْخُرُوج
من الْمَسْجِد
بالأعذار
السَّابِقَة الَّتِي لَا تقطع التَّتَابُع
إِلَّا وَقت قَضَاء الْحَاجة
وَنَحْوهَا مِمَّا يطْلب لَهُ الْخُرُوج وَلم يطلّ زَمَنه
كَغسْل جَنَابَة وأذان راتب فَلَا يجب قَضَاؤُهَا = كتاب الْحَج =
هُوَ بِفَتْح أَوله وكسره لُغَة الْقَصْد الى من يعظم وَشرعا قصد الْكَعْبَة للنسك الْآتِي بَيَانه
هُوَ فرض
أَي مَفْرُوض وَهُوَ من أَرْكَان الدّين يكفر جاحده وَلَا يجب فِي الْعُمر إِلَّا مرّة
وَكَذَا الْعمرَة
فرض
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله أَنَّهَا سنة وَهِي لُغَة الزِّيَارَة وَشرعا قصد الْكَعْبَة للنسك الْآتِي بَيَانه وَلَا يُغني عَنْهَا الْحَج وان اشْتَمَل على أَرْكَانهَا
وَشرط صِحَّته
أَي مَا ذكر من الْحَج وَالْعمْرَة
الاسلام
فَلَا يَصح من كَافِر أصلى أَو مُرْتَد وَلَا يشْتَرط التَّكْلِيف
فللولى
وَلَو وَصِيّا أَو قيمًا
أَن يحرم عَن الصَّبِي الَّذِي لَا يُمَيّز
وَكَذَا عَن الْمُمَيز إِنَّمَا غير الْمُمَيز لَيْسَ لاحرامه طَرِيق إِلَّا أحرام الْوَلِيّ عَنهُ وَأما الْمُمَيز فَيجوز للْوَلِيّ أَن يحرم عَنهُ وَأَن يَأْذَن لَهُ فِي الاحرام
وَأَن يحرم عَن
الْمَجْنُون
وَيلْزم الْوَلِيّ فعل مَا لَا يَتَأَتَّى مِنْهُمَا مستصحبا لَهما فيطوف بهما وَيسْعَى بهما وَيلْزم أَن يَكُونَا فِي الطّواف متوضئين
وانما تصح مُبَاشَرَته من الْمُسلم الْمُمَيز
وَلَو صَغِيرا ورقيقا
وانما يَقع عَن حجَّة الاسلام
وعمرته
بِالْمُبَاشرَةِ اذا بَاشرهُ الْمُكَلف
أَي الْبَالِغ الْعَاقِل
الْحر
فمباشرة الصَّبِي وَالرَّقِيق وان كَانَت صَحِيحَة لَكِن لَا تُجزئ عَن حجَّة الاسلام
فَيُجزئ حج الْفَقِير
الْمُكَلف الْحر
دون
حج
الصَّبِي وَالْعَبْد
إِذا كملا بعده فان كملا قل الْوُقُوف أَو فِي أَثْنَائِهِ أجزأهما ويعيدان السَّعْي ان سبق سعيهما
وَشرط وُجُوبه
أَي مَا ذكر من الْحَج وَالْعمْرَة
الاسلام والتكليف وَالْحريَّة والاستطاعة
فَلَا يجب على الْكَافِر نعم الْمُرْتَد إِذا اسْتَطَاعَ فِي حَال ردته اسْتَقر فِي ذمَّته وَلَا غير مُكَلّف وَلَا على من فِيهِ رق وَلَا على غير المستطيع
وَهِي
أَي الِاسْتِطَاعَة
نَوْعَانِ أَحدهمَا استطاعة مُبَاشرَة
بِنَفسِهِ
وَلَهُمَا شُرُوط أَحدهمَا وجود الزَّاد وأوعيته ومؤنه
أَي كلفة
ذَهَابه
لمَكَّة
وإيابه
أَي رُجُوعه مِنْهَا إِلَى بَلَده وَإِن لم يكن لَهُ فِيهَا أهل
وَقيل ان لم يكن لَهُ بِبَلَدِهِ أهل وعشيرة لم تشْتَرط نَفَقَة الاياب
وَالْوَاو فِي الْعَشِيرَة بِمَعْنى أَو فَيَكْفِي أَحدهمَا
فَلَو كَانَ يكْتَسب كل يَوْم
فِي سَفَره
مَا يَفِي بزاده
المُرَاد بِهِ جَمِيع مؤنه
وسفره طَوِيل
مرحلتان فَأكْثر
لم يُكَلف الْحَج
وَلَو كَانَ يكْسب فِي يَوْم كِفَايَة أَيَّام
وان قصر
السّفر
وَهُوَ يكْتَسب فِي يَوْم كِفَايَة أَيَّام كلف
الْحَج بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ يكْسب فِي كل يَوْم مَا يَفِي بِهِ
الثَّانِي
من شُرُوط الِاسْتِطَاعَة
وجود الرَّاحِلَة
بشرَاء أَو اشتئجار
لمن بَينه وَبَين مَكَّة مرحلتان
وَلَو قدر على الْمَشْي وَالرَّاحِلَة هِيَ النَّاقة الَّتِي تصلح لِأَن ترحل ومرادهم كل مَا يركب من الابل
فان لحقه بالراحلة مشقة شَدِيدَة
بِحَيْثُ يخْشَى مِنْهَا الْمَرَض
اشْترط وجود محمل
وَهُوَ الخشة الَّتِي يركب فِيهَا
وَاشْترط
مَعَ الْمحمل
شريك يجلس فِي الشق الآخر
تلِيق مُجَالَسَته بِهِ فان لم يجده لم يلْزمه النّسك
وَمن بَيِّنَة وَبَينهَا
أَي مَكَّة
دون مرحلَتَيْنِ وَهُوَ قوي على الْمَشْي يلْزمه الْحَج فان ضعف فكالبعيد وَيشْتَرط كَون الزَّاد وَالرَّاحِلَة فاضلين عَن دينه
الْحَال والمؤجل
وفاضلين أَيْضا عَن
مُؤنَة من عَلَيْهِ نَفَقَتهم مُدَّة ذَهَابه وإيابه
والمؤنة تَشْمَل النَّفَقَة وَالْكِسْوَة والخدمة وَالسُّكْنَى وكل مَا يلْزم
وَالأَصَح اشْتِرَاط كَونه
أَي مَا ذكر
فَاضلا عَن مَسْكَنه وَعبد يحْتَاج إِلَيْهِ لخدمته
لمنصب أَو كبر وَكَذَا عَن كتب علم وَالْحَاجة للنِّكَاح لَا تمنع الْوُجُوب فَمن مَعَه نقد يُمكنهُ أَن يحجّ مِنْهُ وَلَكِن يَحْتَاجهُ للزواج عد مستطيعا وطولب بِالْحَجِّ وان كَانَ الْأَفْضَل صرفه فِي الزواج لخائف الْعَنَت وَمُقَابل الْأَصَح لَا يشْتَرط أَن يكون ذَلِك فَاضلا عَن كل مَا ذكر
وَالأَصَح
أَنه يلْزمه صرف مَال تِجَارَته إِلَيْهِمَا
أَي الزَّاد وَالرَّاحِلَة كَمَا يلْزم من لَهُ مستغلات يحصل مِنْهَا نَفَقَته أَن يَبِيعهَا ويصرفها فِي الْحَج وَمُقَابل الْأَصَح لَا يلْزمه مَا ذكر
الثَّالِث
من شُرُوط الِاسْتِطَاعَة
أَمن الطَّرِيق
وَلَو ظنا
فَلَو خَافَ
فِي طَرِيقه
على نَفسه أَو مَاله
وَلَو يَسِيرا وَالْمرَاد بِالْمَالِ مَا كَانَ للنَّفَقَة والمؤن أما إِذا كَانَ مَال تِجَارَة وَكَانَ الْخَوْف لأَجله فَلَيْسَ بِعُذْر فاذا خَافَ
سبعا أَو عدوا أَو رصديا
وَهُوَ من يرقب من يمر ليَأْخُذ مِنْهُ مَالا كالمكاسين
وَلَا طَرِيق
لِلْحَجِّ
سواهُ
أَي سوى الطَّرِيق الْمخوف
لم يجب الْحَج
عَلَيْهِ
وَالْأَظْهَر وجوب ركُوب الْبَحْر
لمن لَا طَرِيق لَهُ غَيره وَلَو امْرَأَة
ان غلبت
السَّلامَة
فِي ركُوبه فان غلب الْهَلَاك أَو اسْتَوَى الْأَمْرَانِ لم يجب وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يجب مُطلقًا وَقيل يجب مُطلقًا وَقيل يجب على الرجل دون الْمَرْأَة
وَالْأَظْهَر
أَنه يلْزمه أُجْرَة البذرقة
وَهِي بِفَتْح الْبَاء وَسُكُون الذَّال الخفارة يَعْنِي اذا وجد من يخفره وَيَأْخُذ مِنْهُ أُجْرَة الْمثل ويأمن مَعَه وَجب عَلَيْهِ استئجاره وَيكون من أهب الطَّرِيق وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يلْزمه ذَلِك
وَيشْتَرط وجود المَاء والزاد فِي الْمَوَاضِع الْمُعْتَاد حلّه مِنْهَا بِثمن الْمثل
فان لم يوجدا أَو أَحدهمَا أَو وجد بِأَكْثَرَ من ثمن الْمثل لم يلْزمه النّسك
وَهُوَ
أَي ثمن الْمثل
الْقدر اللَّائِق بِهِ فِي ذَلِك الزَّمَان وَالْمَكَان
وان غلت الأسعار وَيجب حمل الزَّاد وَالْمَاء على حسب الاعتياد
وَوُجُود
علف الدَّابَّة فِي كل مرحلة
وَلَا يُكَلف حمل مَا يكفيها جَمِيع الطَّرِيق وَلَكِن على حسب الاعتياد مثل المَاء والزاد
وَيشْتَرط
فِي الْمَرْأَة أَن يخرج مَعهَا زوج أَو محرم
لَهَا
أَو نسْوَة ثِقَات
وَاكْتفى بَعضهم بامرأتين وَهَذَا شَرط للْوُجُوب وَأما جَوَاز السّفر لأَدَاء حجَّة الاسلام فَالشَّرْط أمنها وَلَو وَحدهَا وَأما حج التَّطَوُّع وَكَذَا غَيره من الْأَسْفَار فَلَا بُد فِيهِ من وجود محرم أَو زوج
أَنه يلْزمهَا أُجْرَة الْمحرم إِذا لم يخرج إِلَّا بهَا
إِذا كَانَت أُجْرَة الْمثل وَلَا يجوز لَهَا الْخُرُوج وَلَو للْفَرض إِلَّا بِإِذن الزَّوْج
الرَّابِع
من شُرُوط الِاسْتِطَاعَة
أَن يثبت على الرَّاحِلَة بِلَا مشقة شَدِيدَة
فَمن لم يثبت لكبر أَو غَيره انْتَفَت عَنهُ استطاعة الْمُبَاشرَة
وعَلى الْأَعْمَى الْحَج إِن وجد قائدا وَهُوَ كالمحرم فِي حق الْمَرْأَة
فَيَأْتِي فِيهِ مَا مر
والمحجور عَلَيْهِ بِسَفَه كَغَيْرِهِ
فَيجب عَلَيْهِ النّسك
لَكِن لَا يدْفع المَال إِلَيْهِ بل يخرج مَعَه الْوَلِيّ أَو ينصب شخصا لَهُ
ثِقَة يَنُوب عَن الْوَلِيّ وأجرته كَأُجْرَة من يخرج مَعَ الْمَرْأَة
النَّوْع الثَّانِي استطاعة تَحْصِيله
أَي الْحَج
بِغَيْرِهِ فَمن مَاتَ وَفِي ذمَّته حج
بِأَن تمكن من فعله بعد الِاسْتِطَاعَة وَمَات وَلم يفعل
وَجب الاحجاج عَنهُ من تركته
فان لم يخلف تَرِكَة لم يجب على أحد أَن يحجّ عَنهُ
والمعصوب
وَهُوَ
الْعَاجِز عَن الْحَج بِنَفسِهِ
لكبر أَو زَمَانه مثلا
ان وجد أُجْرَة من يحجّ عَنهُ بِأُجْرَة الْمثل لزمَه
الْحَج بهَا وَلَو لم يجد الا أُجْرَة من يمشي لزمَه
استئجاره
وَيشْتَرط كَونهَا
أَي الْأُجْرَة
فاضلة عَن الْحَاجَات الْمَذْكُورَة فِيمَن حج بِنَفسِهِ لَكِن لَا يشْتَرط
أَن تكون فاضلة عَن
نَفَقَة الْعِيَال ذَهَابًا وإيابا
اذ هُوَ لم يفارقهم
وَلَو بذل وَلَده أَو أَجْنَبِي مَالا للأجرة لم يجب قبُوله فِي الْأَصَح
للمنة وَمُقَابل الْأَصَح يجب
وَلَو بذل الْوَلَد الطَّاعَة
بِأَن يحجّ بِنَفسِهِ
وَجب قبُوله
بالاذن لَهُ فِي ذَلِك
وَكَذَا الْأَجْنَبِيّ
لَو بذل الطَّاعَة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يجب فِي الْأَجْنَبِيّ وَسَائِر الْأَقَارِب فِي بذل الطَّاعَة كَالْأَجْنَبِيِّ وَمحل اللُّزُوم اذا وثق بهم وَلم يكن عَلَيْهِم حج وَلَو نذرا وَكَانُوا مِمَّن يَصح مِنْهُم فرض حجَّة الاسلام وَلم يَكُونُوا معضوبين صلى الله عليه وسلم َ - بَاب الْمَوَاقِيت صلى الله عليه وسلم َ - جمع مِيقَات وَالْمرَاد بِهِ هُنَا زمَان الْعِبَادَة ومكانها
وَقت احرام الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر لَيَال من ذِي الْحجَّة وَفِي لَيْلَة النَّحْر
وَهِي الْعَاشِرَة
وَجه
أَنَّهَا لَيست من وقته
فَلَو أحرم بِهِ
أَي الْحَج
فِي غير وقته انْعَقَد عمْرَة
تُجزئ عَن عمْرَة الاسلام
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله لَا ينْعَقد بل يتَحَلَّل بِعَمَل عمْرَة وَلَا تُجزئ عَن عمْرَة الاسلام
وَجَمِيع السّنة وَقت لاحرام الْعمرَة
وَقد يمْتَنع الاحرام بهَا فِي أَوْقَات مِنْهَا مَا إِذا كن محرما بِعُمْرَة أَو بِحَجّ
والميقات المكاني لِلْحَجِّ فِي حق من بِمَكَّة
من أَهلهَا وَغَيرهم
نفس مَكَّة وَقيل كل الْحرم
فَلَو أحرم بِالْحَجِّ بعد مُفَارقَة بُنيان مَكَّة وَلم يرجع الا بعد الْوُقُوف كَانَ مسيئا على الأول دون الثَّانِي
وَأما غَيره
وَهُوَ من لم يكن بِمَكَّة
فميقات المتوجه من الْمَدِينَة ذُو الحليفة وَهُوَ مَكَان على نَحْو عشر مراحل من مَكَّة
والمتوجه
من الشَّام ومصر وَالْمغْرب الْجحْفَة
وَهِي قَرْيَة على نَحْو ثَلَاث مراحل من مَكَّة
وَمن
تهَامَة الْيمن يَلَمْلَم
وَهُوَ مَوضِع على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة
وَمن نجد الْيمن ونجد الْحجاز قرن
بِسُكُون الرَّاء وَهُوَ جبل على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة
وَمن الْمشرق
الْعرَاق وَغَيره
ذَات عرق
وَهِي قَرْيَة على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة
وَالْأَفْضَل أَن يحرم من أول الْمِيقَات
وَهُوَ الطّرف الْأَبْعَد
من مَكَّة
وَيجوز من آخِره
وَهُوَ الطّرف الْقَرِيب من مَكَّة
وَمن سلك طَرِيقا لَا ينتهى إِلَى مِيقَات
من تِلْكَ الْمَوَاقِيت
فان حَاذَى
أَي سامت
ميقاتا
مِنْهَا يمنة أَو يسرة
أحرم من محاذاته أَو
حَاذَى
ميقاتين
وَكَانَ طَرِيقه بَينهمَا
فَالْأَصَحّ أَنه يحرم من محاذاة أبعدهُمَا
من مَكَّة وَهُوَ الَّذِي يحاذيه قبل محاذاة الآخر أما لَو حاذاهما مَعًا فَإِنَّهُ يحرم من مَوضِع الْمُحَاذَاة
وان لم يحاذ
ميقاتا
أحرم على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة وَمن مَسْكَنه بَين مَكَّة والميقات فميقاته مَسْكَنه
فَلَا يُجَاوِزهُ حَتَّى يحرم
وَمن بلغ ميقاتا غير مُرِيد نسكا ثمَّ أَرَادَهُ
بعد مجاوزته
فميقاته مَوْضِعه
وَلَا يُكَلف الْعود إِلَى الْمِيقَات
وان بلغه
أَي وصل إِلَيْهِ
مرِيدا
نسكا
لم تجز مجاوزته بِغَيْر أحرام فَإِن فعل
أَن جاوزه
لزمَه الْعود ليحرم مِنْهُ
أَو من مثل مسافته من مِيقَات آخر وَالْوَاجِب هُوَ الْعود لَا تَأْخِير الاحرام فَلهُ أَن يحرم ثمَّ يعود
الا إِذا ضَاقَ الْوَقْت أَو كَانَ الطَّرِيق مخوفا
فَلَا يلْزمه الْعود بل يريق دَمًا
فان لم يعد
لعذر أَو غَيره
لزمَه دم
وَشرط لُزُومه أَن يحرم بِعُمْرَة مُطلقًا أَو بِحَجّ فِي تِلْكَ السّنة فَلَو جَاوز مرِيدا للنسك ثمَّ مَاتَ وَلم يحرم بِشَيْء لَا دم عَلَيْهِ
وَإِن أحرم
بعد مجاوزته الْمِيقَات
ثمَّ عَاد فالاصح أَنه ان عَاد قبل تلبسه بنسك سقط الدَّم
أَي تبين أَنه لم يجب
والا
بِأَن عَاد بعد تلبسه وَلَو بِطواف قدوم
فَلَا
يسْقط
وَالْأَفْضَل
لمن فَوق الْمِيقَات
أَن يحرم من دويرة أَهله وَفِي قَول
الْأَفْضَل الاحرام
من الْمِيقَات قلت الْمِيقَات
أَي الاحرام مِنْهُ
أظهر وَهُوَ الْمُوَافق للأحاديث الصَّحِيحَة وَالله أعلم وميقات الْعمرَة لمن هُوَ خَارج الْحرم مِيقَات الْحَج وَمن بِالْحرم
مكي أَو غَيره
يلْزمه الْخُرُوج إِلَى أدنى الْحل وَلَو بخطوة
من أَي جِهَة
فان لم يخرج وَأتي بِأَفْعَال الْعمرَة
بعد احرامه بهَا فِي الْحرم
أَجْزَأته
عَن عمرته الْوَاجِبَة
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا تُجزئه
وَلَكِن
عَلَيْهِ دم فَلَو خرج الى الْحل بعد أحرامه سقط الدَّم على الْمَذْهَب
وَالْمرَاد من السُّقُوط عدم الْوُجُوب
وَأفضل بقاع
الْحل
للمعتمر
الْجِعِرَّانَة
بَينهَا وَبَين مَكَّة سِتَّة فراسخ
ثمَّ التَّنْعِيم
بَينه وَبَين مَكَّة فَرسَخ
ثمَّ الْحُدَيْبِيَة
بَينهَا وَبَين مَكَّة سِتَّة فراسخ صلى الله عليه وسلم َ - بَاب الاحرام صلى الله عليه وسلم َ -
وَهُوَ الدُّخُول فِي النّسك والتلبس بِهِ وَيُطلق على النِّيَّة الَّتِي يدْخل بهَا فِيهِ
ينْعَقد
الاحرام
معينا بِأَن يَنْوِي حجا أَو عمْرَة أَو كليهمَا
وَينْعَقد
مُطلقًا بِأَن لَا يزِيد على نفس الاحرام
بِأَن يَنْوِي الدُّخُول فِي النّسك
وَالتَّعْيِين أفضل وَفِي قَول الاطلاق
أفضل
فان أحرم
احراما
مُطلقًا فِي أشهر الْحَج صرفه بِالنِّيَّةِ الى مَا شَاءَ من النُّسُكَيْنِ أَو إِلَيْهِمَا
مَعًا
ثمَّ اشْتغل بِالْأَعْمَالِ وان أطلق فِي غير أشهره فَالْأَصَحّ انْعِقَاده عمْرَة فَلَا يصرفهُ الى الْحَج فِي أشهره
وَمُقَابل الْأَصَح ينْعَقد مُبْهما فَلهُ صرفه الى عمْرَة وَبعد دُخُول أشهر الْحَج الى النُّسُكَيْنِ أَو أَحدهمَا
وَله أَن يحرم كاحرام زيد
كَأَن يَقُول أَحرمت كاحرامه
فَإِن لم يكن زيد محرما انْعَقَد احرامه مُطلقًا وَقيل ان علم عدم احرام زيد لم ينْعَقد وان كَانَ زيد محرما انْعَقَد احرامه كاحرامه
من تعْيين أَو اطلاق وَيتَخَيَّر فِي الْمُطلق
فان تعذر معرفَة احرامه
وَمرَاده بالتعذر مَا يَشْمَل التعسر حَتَّى يدْخل مَا لَو جهل حَاله
بِمَوْتِهِ
أَو غيبته الْبَعِيدَة
جعل نَفسه قَارنا
بِأَن يَنْوِي الْقُرْآن
وَعمل أَعمال النُّسُكَيْنِ
حَتَّى يتَيَقَّن الْخُرُوج مِمَّا دخل فِيهِ
فصل فِيمَا يطْلب للْمحرمِ
الْمحرم
أَي مُرِيد الاحرام
يَنْوِي
بِقَلْبِه دُخُوله فِيمَا يُريدهُ من النّسك ثمَّ يتَلَفَّظ بِمَا نَوَاه فَيَقُول نَوَيْت الْحَج مثلا
وَبعد ذَلِك
يُلَبِّي
فَيَقُول لبيْك اللَّهُمَّ الخ وَلَا يسن ذكر مَا أحرم بِهِ فِي غير التَّلْبِيَة الأولى
فَإِن لبّى بِلَا نِيَّة لم ينْعَقد إِحْرَامه وَإِن نوى وَلم يلب انْعَقَد على الصَّحِيح
وَمُقَابِله لَا ينْعَقد
وَيسن الْغسْل للاحرام
أَي لارادته وَلَو للحائض
وَالصَّبِيّ وَيسن لمريده أَيْضا إِزَالَة الأوساخ والشعور
فان عجز
عَن الْغسْل
تيَمّم
وَيسن الْغسْل
لدُخُول مَكَّة
وَلَو حَلَالا
وَيسن أَيْضا
للوقوف بِعَرَفَة
بعد الزَّوَال
وَيسن الْغسْل للوقوف
بمزدلفه
وَيدخل وقته بعد نصف لَيْلَة النَّحْر وَالْوُقُوف بهَا يكون
غَدَاة النَّحْر
أَي بعد فجره
وَيسن الْغسْل
فِي
كل يَوْم من
أَيَّام التَّشْرِيق
الثَّلَاثَة بعد الزَّوَال
للرمي
وَيسن لمريد الاحرام
أَن يطيب بدنه للاحرام
رجلا كَانَ أَو امْرَأَة
وَكَذَا
يسن أَن يطيب
ثَوْبه
من إِزَار ورداء
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله الْمَنْع فِي الثَّوْب
وَلَا بَأْس باستدامته
أَي الطّيب
بعد الاحرام وَلَا بِطيب لَهُ جرم لَكِن لَو نزع ثَوْبه المطيب ثمَّ لبسه لزمَه الْفِدْيَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يلْزمه
وَيسن
أَن تخضب الْمَرْأَة للاحرام يَديهَا
ان لم تكن محدة
ويتجرد الرجل
وجوبا
لاحرامه عَن مخيط الثِّيَاب
وَكَذَا عَن كل مخيط كاللبد والخف
وَيسن أَن
يلبس إزارا ورداء أبيضين
وَأَن يلبس
نَعْلَيْنِ
وَأَن
يصلى رَكْعَتَيْنِ
للاحرام قبله
ثمَّ الْأَفْضَل أَن يحرم إِذا انبعثت
أَي اسْتَوَت
بِهِ رَاحِلَته
قَائِمَة
لَو
يحرم إِذا
توجه لطريقة مَاشِيا وَفِي قَول يحرم عقب الصَّلَاة
جَالِسا
وَيسْتَحب اكثار التَّلْبِيَة وَرفع صَوته بهَا فِي دوَام احرامه وخاصة عِنْد تغاير الْأَحْوَال كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفْقَة وَلَا تسْتَحب
التَّلْبِيَة
فِي طواف الْقدوم وَفِي الْقَدِيم تسْتَحب فِيهِ
وَفِي السَّعْي بعده
لَكِن بِلَا جهر ولفظها لبيْك
وَمَعْنَاهَا أَنا مُقيم فِي طَاعَتك اقامة بعد اقامة
اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك لَا شريك لَك لبيْك ان الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك واذا رأى مَا يُعجبهُ قَالَ لبيْك ان الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة واذا فرغ من تلبيته صلى على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم