المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل فيما تنفسخ به الاجارة - السراج الوهاج

[محمد الزهري الغمراوي]

فهرس الكتاب

- ‌بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

- ‌وَكَذَا إِذا لم يرد رفع الْعِمَامَة وَإِن لم يعسر

- ‌فصل

- ‌فصل فِي شُرُوط وجوب الصَّلَاة

- ‌فصل الْأَذَان هُوَ لُغَة الْإِعْلَام وَشرعا قَول مَخْصُوص يعلم بِهِ وَقت الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة

- ‌فصل اسْتِقْبَال الْقبْلَة بالصدر

- ‌فصل فِي مبطلات الصَّلَاة

- ‌ بَاب فِي مُقْتَضى سُجُود السَّهْو وَحكمه وَمحله

- ‌ بَاب بِالتَّنْوِينِ فِي سُجُود التِّلَاوَة وَالشُّكْر

- ‌فصل شَرط الْقدْوَة أَن يَنْوِي الْمَأْمُوم مَعَ التَّكْبِير الإقتداء أَو الْجَمَاعَة بِالْإِمَامِ

- ‌فصل فِي بَقِيَّة شُرُوط الْقدْوَة

- ‌فصل فِي قطع الْقدْوَة وَمَا تَنْقَطِع بِهِ

- ‌فصل فِي تكفين الْمَيِّت وَحمله

- ‌كتاب الزَّكَاة

- ‌كتاب الصّيام

- ‌كتاب الِاعْتِكَاف هُوَ لُغَة الْمُلَازمَة على الشَّيْء خيرا أَو شرا وَشرعا اللّّبْث فِي الْمَسْجِد من شخص مَخْصُوص بنية

- ‌بَاب دُخُول مَكَّة وَمَا يتَعَلَّق بِهِ

- ‌كتاب البيع

- ‌كتاب السّلم وَيُقَال لَهُ السّلف

- ‌كتاب الشّركَة

- ‌كتاب الْوكَالَة

- ‌كتاب الْغَصْب

- ‌كتاب الْفَرَائِض

- ‌فصل فِيمَا تَنْفَسِخ بِهِ الاجارة

- ‌كتاب الْوَقْف

- ‌كتاب الْوَصَايَا

- ‌كتاب الْكَفَّارَة

- ‌كتاب النَّفَقَات

الفصل: ‌فصل فيما تنفسخ به الاجارة

بِالْقِسْطِ أَو السوية

وَلَو سلم الْمِائَة وَالْعشرَة إِلَى الْمُؤَجّر فحملها جَاهِلا بِالزِّيَادَةِ كَأَن قَالَ لَهُ هى مائَة كَاذِبًا فَصدقهُ فَتلفت

ضمن المكتزى على الْمَذْهَب وَفِيمَا يضمنهُ الْقَوْلَانِ وَالطَّرِيق الثَّانِي فى ضَمَانه قولا تعَارض الْغرُور والمباشرة وان حملهَا عَالما بِالزِّيَادَةِ فَحكمه كَمَا ذكره بقوله

وَلَو وزن الْمُؤَجّر وَحمل فَلَا أُجْرَة للزِّيَادَة بل للْمُسْتَأْجر مُطَالبَة الْمُؤَجّر بردهَا إِلَى الْمَنْقُول مِنْهُ

وَلَا ضَمَان ان تلفت بذلك الدَّابَّة

وَلَو أعطَاهُ ثوبا ليخيطه فخاطه قبَاء وَقَالَ أمرتنى بِقطعِهِ قبَاء فَقَالَ الْمَالِك

بل أَمرتك بِقطعِهِ

قَمِيصًا فَالْأَظْهر تَصْدِيق الْمَالِك بِيَمِينِهِ فَيحلف أَنه مَا أذن لَهُ فى قطعه قبَاء ومقابلة يصدق الْخياط بِيَمِينِهِ

وَلَا أُجْرَة عَلَيْهِ أى الْمَالِك إِذا حلفا

وعَلى الْخياط أرش النَّقْص وَهُوَ مَا بَين قِيمَته صَحِيحا ومقطوعا أَو مَا بَين قِيمَته مَقْطُوعًا قَمِيصًا ومقطوعا قبَاء وَجْهَان

‌فصل فِيمَا تَنْفَسِخ بِهِ الاجارة

لَا تَنْفَسِخ الاجارة بِعُذْر طَرَأَ لمؤجر أَو مُسْتَأْجر فَالْأول مثل مرض حدث لمؤجر دَابَّة أعجزه عَن خُرُوجه مَعهَا وَهُوَ لَازم حَيْثُ كَانَت الدَّابَّة غير مُعينَة والثانى

كتعذر وقود حمام على مُسْتَأْجر

وسفر عرض لمستأجر دَار

وَمرض مُسْتَأْجر دَابَّة لسفر لِأَن الِاسْتِنَابَة فى كل مُمكنَة

وَلَو اسْتَأْجر أَرضًا لزراعة فزرع فَهَلَك الزَّرْع بجائحة فيس لَهُ الْفَسْخ وَلَا حط شَيْء من الْأُجْرَة وَلَو تلفت نفس الأَرْض بجائحة أبطلت قُوَّة الانبات انْفَسَخت الاجارة فى الْمدَّة الْبَاقِيَة

وتنفسخ الاجارة

بِمَوْت الدَّابَّة والأجير المعينين فى الزَّمن

الْمُسْتَقْبل لَا الماضى إِذا كَانَ بعد الْقَبْض ولمثله أُجْرَة

فى الْأَظْهر وَمُقَابِله تَنْفَسِخ فِيهِ أَيْضا وعَلى الْأَظْهر

فيستقر قسطه أى الماضى

من الْمُسَمّى موزعا على قيمَة الْمَنْفَعَة لَا على الزَّمَان

وَلَا تَنْفَسِخ الأجارة

بِمَوْت الْعَاقِدين وَلَا أَحدهمَا

وَلَا يَمُوت

متولى أى نَاظر

الْوَقْف وَلَو أجر الْبَطن الأول من الْمَوْقُوف عَلَيْهِم الْعين

مُدَّة وَمَات الْبَطن الْمُؤَجّر

قبل تَمامهَا وَشرط الْوَاقِف لكل بطن النّظر فى حِصَّته مُدَّة اسْتِحْقَاقه فَقَط

أَو أجر

للولى

ص: 295

صَبيا مُدَّة لَا يبلغ فِيهَا بِالسِّنِّ فَبلغ بالاحتلام

وَهُوَ رشيد

فَالْأَصَحّ انفساخها

أَي الاجارة فِيمَا بَقِي من الْمدَّة

فِي الْوَقْف

لِأَن الْوَقْف انْتقل اسْتِحْقَاقه لغيره وَلَا نِيَابَة لَهُ عَنهُ

لَا

فِي

الصبى

فَلَا تَنْفَسِخ وَمُقَابل الْأَصَح بِالْعَكْسِ

وَالأَصَح

أَنَّهَا تَنْفَسِخ

فِي الْمُسْتَقْبل

بانهدام الدَّار

كلهَا وَلَو بِفعل الْمُسْتَأْجر

لَا انْقِطَاع مَاء أَرض استؤجرت لزراعة

فَلَا تَنْفَسِخ الاجارة

بل يثبت الْخِيَار

للعيب وَهُوَ على التَّرَاخِي

وغصب الدَّابَّة واباق العَبْد

بِغَيْر تَفْرِيط من الْمُسْتَأْجر

يثبت الْخِيَار

واذا فسخ انْفَسَخ فِيمَا بَقِي من الْمدَّة

وَلَو أكرى جمالا وهرب وَتركهَا عِنْد الْمُكْتَرِي رَاجع القَاضِي ليمونها من مَال الْجمال فان لم يجد لَهُ مَالا اقْترض عَلَيْهِ

القَاضِي

فان وثق بالمكتري دَفعه إِلَيْهِ والا

بِأَن لم يَثِق

جعله عِنْد ثِقَة وَله أَن يَبِيع مِنْهَا قدر النَّفَقَة

عَلَيْهَا

وَلَو أذن للمكتري فِي الانفاق من مَاله ليرْجع جَازَ فِي الْأَظْهر

وَمَتى أنْفق بِغَيْر إِذن الْحَاكِم مَعَ الامكان لم يرجع

وَمَتى قبض الْمُكْتَرِي الدَّابَّة أَو الدَّار وأمسكها حَتَّى مَضَت مُدَّة الاجارة اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَة

عَلَيْهِ

وان لم ينْتَفع

لتلف الْمَنَافِع تَحت يَده

وَكَذَا لَو اكترى دَابَّة لركوب الى مَوضِع

معِين

وَقَبضهَا وَمَضَت مُدَّة إِمْكَان السّير إِلَيْهِ

تَسْتَقِر عَلَيْهِ الْأُجْرَة

وَسَوَاء فِيهِ إِجَارَة الْعين والذمة إِذا سلم

الْمُؤَجّر

الدَّابَّة الموصوفة

للْمُسْتَأْجر وَهُوَ قيد فِي اجارة الذِّمَّة فان لم يُسَلِّمهَا لم يسْتَحق الْأُجْرَة

وتستقر فِي الاجارة الْفَاسِدَة أُجْرَة الْمثل

سَوَاء كَانَت أَكثر من الْمُسَمّى أم لَا

بِمَا يسْتَقرّ بِهِ الْمُسَمّى فِي الصَّحِيحَة

لَكِن لَا بُد من الْقَبْض الْحَقِيقِيّ هُنَا فَلَا يَكْفِي الْعرض

وَلَو أكرى عينا مُدَّة وَلم يُسَلِّمهَا حَتَّى مَضَت انْفَسَخت

تِلْكَ الاجارة

وَلَو لم يقدر مُدَّة وَأجر

دَابَّة

لركوب الى مَوضِع وَلم يُسَلِّمهَا

ص: 296

حَتَّى مَضَت مُدَّة

إِمْكَان

السّير

اليه

فَالْأَصَحّ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخ

لِأَنَّهَا مُتَعَلقَة بِالْمَنْفَعَةِ لَا بِالزَّمَانِ فَلم يتَعَذَّر الِاسْتِيفَاء وَلَا خِيَار الْمُكْتَرِي

وَلَو أجر عَبده ثمَّ أعْتقهُ فَالْأَصَحّ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخ الاجارة وَأَنه لَا خِيَار للْعَبد

فِي فسخ الاجارة

وَالْأَظْهَر أَنه يرجع على سَيّده بِأُجْرَة مَا بعد الْعتْق

وَمُقَابِله يرجع بِأُجْرَة مثله وَهَذَا بِخِلَاف مَا اذا علق عتقه بِصفة ثمَّ أجره مُدَّة فَوجدت الصّفة فِي أثْنَاء الْمدَّة فانه يعْتق وتنفسخ الاجارة

وَيصِح بيع

الْعين

الْمُسْتَأْجرَة للمكتري وَلَا تَنْفَسِخ الاجارة فِي الْأَصَح

فَيملك الْعين مُسَاوِيَة الْمَنْفَعَة وَيجب عَلَيْهِ الْأُجْرَة للْبَائِع

وَلَو بَاعهَا لغيره

أَي غير الْمُكْتَرِي

جَازَ فِي الْأَظْهر وَلَا تَنْفَسِخ

الاجارة بل تستوفي مدَّتهَا وَتبقى فِي يَد الْمُسْتَأْجر إِلَى انْقِضَائِهَا وَللْمُشْتَرِي الْخِيَار ان لم يعلم = كتاب إحْيَاء الْموَات =

أَي عمَارَة الأَرْض الَّتِي لم تعمر شبهت باحياء الْمَوْتَى فالأرض إِمَّا مَمْلُوكَة أَو محبوسة على حُقُوق عَامَّة أَو خَاصَّة أَو منفكة عَن ذَلِك وَهِي الْموَات

الأَرْض الَّتِي لم تعمر قطّ

أَي وَلم تكن حريما لعامر

ان كَانَت بِبِلَاد الاسلام فللمسلم تَملكهَا بالاحياء

وان لم يَأْذَن لَهُ الامام وان كَانَ المحي صَبيا

وَلَيْسَ هُوَ

أَي الاحياء

لذِمِّيّ وان كَانَت

تِلْكَ الأَرْض

بِبِلَاد الْكفَّار فَلهم احياؤها وَكَذَا للْمُسلمِ ان كَانَت مِمَّا لَا يَذبُّونَ الْمُسلمين عَنْهَا

أَي يدْفَعُونَ فان ذبوهم عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُم احياؤها

وَمَا كَانَ معمورا

من بِلَاد الاسلام

فلمالكه

ان عرف

فان لم يعرف والعمارة اسلامية فَمَال ضائع

لِأَنَّهُ لمُسلم أَو ذمِّي

وان كَانَت جَاهِلِيَّة

بِأَن كَانَت عَلَيْهِ آثَار عماراتهم

فَالْأَظْهر أَنه يملك بالاحياء وَلَا يملك بالاحياء حَرِيم معمور وَهُوَ

أَي الْحَرِيم

مَا تمس الْحَاجة اليه لتَمام

ص: 297

الِانْتِفَاع

بالمعمر

فحريم الْقرْيَة النادي

وَهُوَ الْمَكَان الَّذِي يَجْتَمعُونَ فِيهِ للْحَدِيث

ومرتكض الْخَيل

بِفَتْح الْكَاف مَكَان إجرائها إِذا كَانُوا خيالة

ومناخ الابل

بِضَم الْمِيم وَهُوَ الْموضع الَّذِي تناخ فِيهِ

ومطرح الرماد

والقمامات

وَنَحْوهَا

كمراح غنم وسيل مَاء

وحريم الْبِئْر فِي الْموَات موقف النازح والحوض

بِالرَّفْع عطف على موقف وَكَذَا مَا بعده وَالْمرَاد بِهِ مَا يصب النازح فِيهِ مَا يُخرجهُ من المَاء

والدولاب ومجتمع المَاء

الَّذِي يطْرَح فِيهِ مَا يخرج من الْحَوْض لسقي الزَّرْع والماشية

ومتردد الدَّابَّة وحريم الدَّار فِي الْموَات مطرح رماد وكناسة وثلج وممر فِي صوب الْبَاب

وَالْمرَاد بصوب الْبَاب جِهَته وَلَكِن لَا يسْتَحق قبالة الْبَاب على امتداد الْموَات بل لغيره إحياؤه إِذا ترك لَهُ ممرا

وحريم آبار الْقَنَاة مَا لَو حفر فِيهِ نقص مَاؤُهَا أَو خيف الانهيار وَالدَّار المحفوفة بدور لَا حَرِيم لَهَا ويتصرف كل وَاحِد فِي ملكه على الْعَادة

وَإِن تضرر بِهِ جَاره

فَإِن تعدى بِأَن جَاوز الْعَادة فِي التَّصَرُّف

ضمن مَا تعدى فِيهِ

وَالأَصَح أَنه يجوز

للشَّخْص

أَن يتَّخذ دَاره المحفوفة بمساكن حَماما وإصطبلا وحانوته فِي البزازين حَانُوت حداد إِذا احتاط وَأحكم الجدران

إحكاما يَلِيق بِمَا يَقْصِدهُ وَمُقَابل الْأَصَح الْمَنْع

وَيجوز إحْيَاء موَات الْحرم دون عَرَفَات فِي الْأَصَح

وان كَانَت من غير الْحرم وَمُقَابل الْأَصَح إِن ضيق امْتنع وَإِلَّا فَلَا

قلت ومزدلفة وَمنى كعرفة وَالله أعلم

فَلَا يجوز إحياؤها فِي الْأَصَح وَمثلهمَا كل مَا تعلق بِهِ حق عَام كالطرق وموارد المَاء

وَيخْتَلف الاحياء بِحَسب الْغَرَض

وَالرُّجُوع فِيهِ إِلَى الْعرف

فان أَرَادَ مسكنا اشْترط تحويط الْبقْعَة

بآجر أَو غَيره على حسب الْعَادة

وَاشْترط

سقف بَعْضهَا وَتَعْلِيق بَاب وَفِي الْبَاب وَجه

أَنه لَا يشْتَرط

أَو

أَرَادَ احياء أَرض

زريبة دَوَاب

أَو نَحْوهَا

فتحويط لَا سقف

فَلَا يشْتَرط إحْيَاء الزريبة

وَفِي الْبَاب الْخلاف

السَّابِق

أَو

أَرَادَ

ص: 298

مزرعة فَجمع التُّرَاب حولهَا وتسوية الأَرْض

بطم المنخفض

وترتيب مَاء لَهَا

بشق ساقية وَنَحْوهَا

إِن لم يكفها الْمَطَر الْمُعْتَاد لَا الزِّرَاعَة فِي الْأَصَح

فَلَا يشْتَرط فِي إحيائها

أَو

أَرَادَ إحْيَاء الْموَات

بستانا فَجمع التُّرَاب

يشْتَرط

والتحويط حَيْثُ جرت الْعَادة بِهِ وتهيئة مَاء وَيشْتَرط الْغَرْس على الْمَذْهَب

وَقيل لَا يشْتَرط

وَمن شرع فِي عمل إحْيَاء وَلم يتمه أَو أعلم

أَي جعل لَهُ عَلامَة الْعِمَارَة

على بقْعَة بِنصب أَحْجَار أَو غرز خشبا فمتحجر

لذَلِك الْمحل

وَهُوَ أَحَق بِهِ

من غَيره فَيكون مُسْتَحقّا لَهُ دون غَيره

لَكِن الْأَصَح أَنه لَا يَصح بَيْعه

أَي بيع أحقية الِاخْتِصَاص

وَالأَصَح

أَنه لَو أَحْيَاهُ

شخص

آخر ملكه

وَإِن عصى بذلك

وَلَو طَالَتْ مُدَّة التحجر قَالَ لَهُ السُّلْطَان أَحَي أَو اترك

مَا تحجرته حَتَّى يقدم على إحيائه غَيْرك

فان استمهل أمْهل مُدَّة قريبَة

وتقديرها إِلَى رَأْي الامام

وَلَو أقطعه الامام مواتا صَار أَحَق باحيائه كالمتحجر

هَذَا إِذا لم يقطعهُ لتمليك رقبته وَأما إِذا أقطعه لذَلِك فَيملكهُ

وَلَا يقطع

الامام

إِلَّا قَادِرًا على الاحياء

وَيكون المقطع

قدرا يقدر عَلَيْهِ

لَو أَرَادَ إحياءه

وَكَذَا التحجر

أَي لَا يتحجر الانسان إِلَّا قدرا يقدر على إحيائه فان زَاد على ذَلِك حرم

وَالْأَظْهَر أَن للامام أَن يحمى

أَي يمْنَع عَامَّة الْمُسلمين

بقْعَة موَات لرعي نعم جِزْيَة

وَهِي مَا يُؤْخَذ من أهل الذِّمَّة بَدَلا عَن نقد الْجِزْيَة

ولرعي نعم

صَدَقَة وضالة

ولرعي نعم شخص

ضَعِيف عَن النحفة

وَهِي الابعاد فِي طلب المرعى فللإمام أَن يمْنَع النَّاس من رعي بقْعَة لتِلْك الْأُمُور

وَالْأَظْهَر

أَن لَهُ

أَي الامام

نقض مَا حماه

وَكَذَا حمى غَيره إِلَّا حمى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم

للْحَاجة

أَي عِنْدهَا بِأَن ظَهرت الْمصلحَة فِي نقض الْحمى وَمُقَابل الْأَظْهر الْمَنْع

وَلَا يحمى

الامام

لنَفسِهِ

وَلَيْسَ لغيره أَن يحمى

فصل

فِي بَيَان أَحْكَام الْمَنَافِع الْمُشْتَركَة

مَنْفَعَة الشَّارِع الْمُرُور

فِيهِ

وَيجوز الْجُلُوس بِهِ

ص: 299

لاستراحة ومعاملة وَنَحْوهمَا

كانتظار رَفِيق

إِذا لم يضيق على الْمَارَّة وَلَا يشْتَرط إِذن الامام

فِي ذَلِك وَلَيْسَ للامام وَلَا لغيره أَن يَأْخُذ مِمَّن يرتفق بالشارع عوضا

وَله

أَي الْجَالِس

تظليل مَقْعَده

أَي مَكَان قعوده

ببارية

بتَشْديد الْيَاء نوع ينسج من الخوص

وَغَيرهَا

مِمَّا لايضر بالمارة

وَلَو سبق إِلَيْهِ

أَي إِلَى مَكَان من الشَّارِع

اثْنَان أَقرع

بَينهمَا

وَقيل يقدم الامام بِرَأْيهِ وَلَو جلس فِيهِ للمعاملة

مثلا

ثمَّ فَارقه تَارِكًا للحرفة أَو منتقلا إِلَى غَيره بَطل حَقه وَإِن فَارقه ليعود

إِلَيْهِ

لم يبطل

حَقه

إِلَّا أَن تطول مُفَارقَته بِحَيْثُ يَنْقَطِع معاملوه عَنهُ ويألفون غَيره

فَيبْطل حَقه وان ترك فِي مَكَانَهُ شَيْئا من مَتَاعه

وَمن ألف من الْمَسْجِد موضعا يُفْتى فِيهِ ويقرئ

شَيْئا من الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة

كالجالس فِي شَارِع لمعاملة

فِي التَّفْصِيل الْمُتَقَدّم وَمثل من يقرئ من يتلَقَّى من الطلاب

وَلَو جلس فِيهِ

أَي الْمَسْجِد

لصَلَاة لم يصر أَحَق بِهِ فِي

صَلَاة

غَيرهَا

وَأما تِلْكَ الصَّلَاة فَهُوَ أَحَق بِهِ فِيهَا وَلَو صَبيا

فَلَو فَارقه

قبل الصَّلَاة

لحَاجَة

كقضاء حَاجَة

ليعود

بعْدهَا

لم يبطل اخْتِصَاصه فِي تِلْكَ الصَّلَاة فِي الْأَصَح وان لم يتْرك إزَاره

لَكِن إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فِي غيبته سد الصَّفّ مَكَانَهُ

وَلَو سبق رجل إِلَى مَوضِع من رِبَاط مُسبل أَو

سبق

فَقِيه الى مدرسة أَو صوفي إِلَى خانقاه

بعد إِذن النَّاظر

لم يزعج وَلم يبطل حَقه بِخُرُوجِهِ لشراء حَاجَة وَنَحْوه

كَصَلَاة وَأما إِذا خرج لغير حَاجَة فَيبْطل حَقه

فصل

فِي احكام الْأَعْيَان المستفادة من الأَرْض

الْمعد الظَّاهِر وَهُوَ مَا خرج بِلَا علاج

أَي عمل

كنفط

بِكَسْر النُّون وَفتحهَا وَإِسْكَان الْفَاء اسْم لدهن يَعْلُو المَاء

وكبريت

بِكَسْر أَوله

وقار

وَهُوَ الزفت

ومومياء

بِالْمدِّ وَحكى الْقصر مضموم الأول شَيْء يلقيه لاماء فِي بعض السواحل فيجمد كالقار

وبرام

حجر يعْمل مِنْهُ القذر

وأحجار رحى لَا يملك بالاحياء

ص: 300

وَلَا يثبت فِيهِ اخْتِصَاص بتحجر وَلَا أقطاع

من سُلْطَان

فان ضَاقَ نيله

أَي الْحَاصِل مِنْهُ

قدم السَّابِق بِقدر حَاجته فان طلب زيادنة فَالْأَصَحّ إزعاجه

إِن روحم عَن الزِّيَادَة

فَلَو جَاءَا مَعًا أَقرع فِي الْأَصَح

وَمُقَابِله يقدم الامام من يرَاهُ بِالِاجْتِهَادِ

والمعدن الْبَاطِن وَهُوَ مَا لَا يخرج إِلَّا بعلاج كذهب وَفِضة وحديد ونحاس لَا يملك بِالْحفرِ وَالْعَمَل فِي الْأَظْهر

كالمعدن الظَّاهِر وَمُقَابِله يملك كالموات

وَمن أَحْيَا مواتا فَظهر فِيهِ مَعْدن بَاطِن ملكه

وَمَعَ ملكه لَا يجوز لَهُ بَيْعه وَأما إِذا كَانَ عَالما بِأَن فِي هَذِه الْبقْعَة معدنا فأحياها فالراجح عدم ملكه لفساد الفصد

والمياه الْمُبَاحَة من الأودية

كالنيل والفرات

والعيون فِي الْجبَال يَسْتَوِي النَّاس فِيهَا

فَلَا يجوز لأحد تحجرها وَلَا للامام إقطاعها وَالْمرَاد بالمباحة مَا لَا مَالك لَهَا

فان أَرَادَ قوم سقِِي أراضيهم مِنْهَا فَضَاقَ

المَاء عَنْهُم

سقى الْأَعْلَى فالأعلى وَحبس كل وَاحِد

مِنْهُم

المَاء حَتَّى يبلغ الْكَعْبَيْنِ

قَالَ الْمَاوَرْدِيّ لَيْسَ التَّقْدِير بالكعبين فِي كل الْأَزْمَان والبلدان لِأَنَّهُ مُقَدّر بِالْحَاجةِ وَالْحَاجة تخْتَلف وَالْمرَاد بالأعلى المحيي أَولا وَأما إِذا لم يضق بِأَن كَانَ يَكْفِي جَمِيعهم فَيُرْسل كل مِنْهُم المَاء فِي قناته إِلَى أرضه

فان كَانَ فِي الأَرْض

الْوَاحِدَة

ارْتِفَاع وانخفاض أفرد كل طرف بسقي

فَلَا يزِيد فِي المستغلة على الْكَعْبَيْنِ

وَمَا أَخذ من هَذَا المَاء

الْمُبَاح

فِي إِنَاء ملك على الصَّحِيح

وَمُقَابِله لَا يملك بذلك بل يكون أولى بِهِ من غَيره

وحافر بِئْر بموات للارتفاق

لَا للتَّمَلُّك

أولى بِمَائِهَا

من غَيره

حَتَّى يرتحل

أما بعد ارتحاله فَهِيَ كالمحفورة للمارة يستوون فِيهَا فان عَاد فَهُوَ كَغَيْرِهِ وَأما قبل ارتحاله فَمَا فضل عَنهُ فَلَيْسَ لَهُ منع غَيره عَنهُ للشُّرْب لَا للزَّرْع

والمحفورة للتَّمَلُّك أَو فِي ملك يملك مَاؤُهَا فِي الْأَصَح

وَمُقَابِله لَا يملك

وَسَوَاء ملكه

على الصَّحِيح

أم لَا

على مُقَابِله

لَا يلْزمه بذل مَا فضل عَن حَاجته لزرع وَيجب لماشية على الصَّحِيح

وَمُقَابِله لَا يجب للماشية وَقيل يجب للزَّرْع

ص: 301