الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمُقَابِله لَا يَتَعَدَّد
وَالْأَظْهَر
أَنه بالمرة الثَّانِيَة عَائِد فِي
الظِّهَار
الأول
وَمُقَابِله لَيْسَ بعائد حَتَّى يفرغ وَأما لَو أطلق فَلم ينْو تَأْكِيدًا وَلَا استئنافا فَالْأَظْهر الِاتِّحَاد
كتاب الْكَفَّارَة
أَي جِنْسهَا لَا خُصُوص كَفَّارَة الظِّهَار
يشْتَرط نِيَّتهَا
بِأَن يَنْوِي الْعتْق أَو الصَّوْم أَو الاطعام عَن الْكَفَّارَة وَلَا يشْتَرط التَّعَرُّض للفرضية وَلَا قرنها بِالْفِعْلِ بل تَكْفِي عِنْد عزل المَال
لَا تَعْيِينهَا
بِأَن تقيد بظهار أَو غَيره
وخصال كَفَّارَة الظِّهَار
ثَلَاثَة إِحْدَاهَا
عتق رَقَبَة مُؤمنَة
فَلَا يُجزئ كَافِر
بِلَا عيب
فِيهَا
يخل بِالْعَمَلِ وَالْكَسْب
هُوَ من عطف المرادف وَاشْترط ذَلِك ليقوم بكفايته ويتفرغ لعمل الْأَحْرَار
فَيُجزئ صَغِير
وَلَو ابْن يَوْم
وأقرع
وَهُوَ من لَا نَبَات بِرَأْسِهِ
أعرج
هُوَ على تَقْدِير العاطف
يُمكنهُ تبَاع مشي
بِأَن يكون عرجه غير شَدِيد
وأعور
عورا لَا يخل
وأصم
وَهُوَ فَاقِد السّمع
وأخرس
يفهم الاشارة وتفهم عَنهُ
وأخشم
فَاقِد الشم
وفاقد أَنفه وَأُذُنَيْهِ وأصابع رجلَيْهِ
لِأَن ذَلِك لَا يضر بِالْعَمَلِ بِخِلَاف أَصَابِع يَدَيْهِ
لازمن
كأشل الرجل مثلا
وَلَا فَاقِد رجل أَو خنصر وبنصر من يَد
ففقدهما من يدين لَا يضر
أَو
فَاقِد
أنملتين من غَيرهمَا
كالسبابة وَالْوُسْطَى
قلت أَو
فَاقِد
أُنْمُلَة إِبْهَام
فَيضر
وَالله أعلم
لتعطل مَنْفَعَتهَا
وَلَا
يُجزئ
هرم عَاجز
عَن الْعَمَل
وَلَا من أَكثر وقته مَجْنُون
بِخِلَاف من هُوَ فِي أَكْثَرهَا عَاقل فَيُجزئ
وَلَا
مَرِيض لَا يُرْجَى
برْء علته
فان برأَ بَان الْأَجْزَاء فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا لاختلال النِّيَّة وَقت الاعتاق
وَلَا يُجزئ شِرَاء قريب
يعْتق عَلَيْهِ بِأَن كَانَ أصلا أَو فرعا
بنية كَفَّارَة وَلَا
عتق
أم ولد
وَلَا
ذى كِتَابَة صَحِيحَة وَيُجزئ مُدبر ومعلق
عتقه
بِصفة فان أَرَادَ جعل الْعتْق الْمُطلق
بهَا
كَفَّارَة
عِنْد حُصُولهَا
لم
يجز
كَأَن يَقُول أَولا لعَبْدِهِ إِن دخلت الدَّار فَأَنت حر ثمَّ يَقُول لَهُ ثَانِيًا إِن دَخَلتهَا فَأَنت حر عَن كفارتي فَيعتق عِنْد دُخُولهَا بِالصّفةِ لَا عَن الْكَفَّارَة
وَله تَعْلِيق عتق الْكَفَّارَة بِصفة
كَقَوْلِه إِن دخلت الدَّار فَأَنت حر عَن كفارتي فاذا دَخلهَا عتق عَن الْكَفَّارَة إِنَّمَا يشْتَرط فِي الْمُعَلق عتقه أَن يكون وَقت التَّعْلِيق بِصفة الْأَجْزَاء فاذا قَالَ لمكاتب مثلا ذَلِك عتق عِنْد الصّفة لَا عَن الْكَفَّارَة
وَيُجزئ
إِعْتَاق عبديه عَن كفارتيه عَن كل
مهما
نصف ذَا وَنصف ذَا
لتخليص الرقبتين من الرّقّ
وَلَو أعتق مُعسر نِصْفَيْنِ
لَهُ من عَبْدَيْنِ
عَن كَفَّارَة فَالْأَصَحّ الْأَجْزَاء إِن كَانَ باقيهما حرا
لحُصُول الْمَقْصُود وَمُقَابِله الْمَنْع مُطلقًا كَمَا فِي الْأُضْحِية
وَلَو أعتق بعوض
يَأْخُذهُ
لم يجز عَن كَفَّارَة
سَوَاء كَانَ الْعِوَض على العَبْد أَو أَجْنَبِي ثمَّ استطرد المُصَنّف حكم الاعتاق على عوض فَقَالَ
والاعتاق بِمَال كَطَلَاق بِهِ
فَيكون من الْمَالِك مُعَاوضَة فِيهَا شوب تَعْلِيق وَمن المستدعى مُعَاوضَة فِيهَا شَائِبَة جعَالَة كَمَا مر فِي الْخلْع
فَلَو قَالَ
شخص لسَيِّد أم ولد
أعتق أم ولدك على ألف
مثلا
فَأعتق
فَوْرًا
نفذ وَلَزِمَه
أَي الملتمس
الْعِوَض
وَيكون افتداء من المتسدعي فَلَو أعْتقهَا بعد طول فصل وَقع الْعتْق عَن الْمَالِك وَلَا شَيْء على الملتمس
وَكَذَا لَو قَالَ أعتق عَبدك على كَذَا
كألف وَلم يقل عَنْك وَلَا عني
فَأعتق
فَوْرًا نفذ وَلَزِمَه الْعِوَض
فِي الْأَصَح
وَيكون افتداء وَمُقَابِله لَا يلْزمه لَا مَكَان نقل الْملك فِي العَبْد بِخِلَاف أم الْوَلَد بل لَو نقل فِيهَا لم يَصح الافتداء وَلم يلْزمه شَيْء
وَإِن قَالَ أعْتقهُ عني على كَذَا فَفعل
فَوْرًا
عتق عَن الطَّالِب
حَتَّى لَو كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَة ونواها أَجزَأَهُ
وَعَلِيهِ الْعِوَض
الْمُسَمّى إِن كَانَ مَالا وَقِيمَة العَبْد إِن كَانَ غير مَال
وَالأَصَح أَنه
أَي الطَّالِب
يملكهُ
أَي الْمَطْلُوب إِعْتَاقه
عقب لفظ الاعتاق
الْوَاقِع من الْمَالِك
ثمَّ يعْتق عَلَيْهِ
بعد الْملك وَمُقَابِله يَقع الْملك والاعتاق مَعًا ثمَّ أَخذ المُصَنّف فِي بَيَان من يلْزمه الْعتْق عَن الْكَفَّارَة فَقَالَ
وَمن ملك عبدا أَو ثمنه فَاضلا عَن كِفَايَة نَفسه وَعِيَاله نَفَقَة وَكِسْوَة وسكنى وأثاثا لابد مِنْهُ لزمَه الْعتْق
بِخِلَاف من لم يملك مَا ذكر وتقدر هَذِه الْأُمُور بالعمر الْغَالِب وَبعده سنة بِسنة
وَلَا يجب بيع ضَيْعَة
وَهِي الْعقار
وَرَأس
مَال
للتِّجَارَة
لَا يفضل دخلهما عَن كِفَايَته
لمن تلْزمهُ مُؤْنَته لتَحْصِيل عبد يعتقهُ فان فضل عَن ذَلِك لزمَه بيعهمَا لتَحْصِيل العَبْد
وَلَا
بيع
مسكن وَعبد نفيسين ألفهما
بِأَن يجد بِثمن الْمسكن مسكنا يَكْفِيهِ وعبدا يعتقهُ وبثمن العَبْد عبدا يَخْدمه وَآخر يعتقهُ فَلَا يجب بيعهمَا حَيْثُ ألفهما
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يجب وَأما لَو لم يألفهما فَيجب قطعا
وَلَا
يجب
شِرَاء بِغَبن
وَإِن قل بل يصبر حَتَّى يجد من يعتقهُ بِثمن الْمثل وَلَا بِعدْل إِلَى الصَّوْم
وَأظْهر الْأَقْوَال اعْتِبَار الْيَسَار
الَّذِي يلْزم بِهِ الاعتاق
بِوَقْت الْأَدَاء
وَمُقَابِله بِوَقْت الْوُجُوب وَقيل بِأَيّ وَقت من وقتي الْوُجُوب وَالْأَدَاء
فان عجز عَن عتق صَامَ شَهْرَيْن مُتَتَابعين
فَلَو تكلّف الاعتاق أَجزَأَهُ وَيعْتَبر الشهران
بالهلال
وَيكون صومهما
بنية كَفَّارَة
من اللَّيْل لكل يَوْم
وَلَا يشْتَرط نِيَّة التَّتَابُع فِي الْأَصَح
اكْتِفَاء بالتتابع الْفعْلِيّ وَمُقَابِله يشْتَرط
فان بَدَأَ فِي أثْنَاء شهر حسب الشَّهْر بعده بالهلال وَأتم الأول من الثَّالِث ثَلَاثِينَ
يَوْمًا
ويفوت التَّتَابُع بِفَوَات يَوْم بِلَا عذر
وَلَو الْيَوْم الْأَخير كَمَا إِذا نسى النِّيَّة لَيْلًا
وَكَذَا
يفوت التَّتَابُع
بِمَرَض
مسوغ للفطر
فِي الْجَدِيد
وَفِي الْقَدِيم لَا يقطع الْمَرَض التَّتَابُع
لَا
يَزُول السَّابِع
بحيض
وَمثله النّفاس وطرو الْحيض وَالنّفاس إِنَّمَا يتَصَوَّر فِي كَفَّارَة قتل لَا ظِهَار لِأَن الْمَرْأَة لَا يتَصَوَّر مِنْهَا ظِهَار
وَكَذَا جُنُون
لَا يَزُول بِهِ التَّتَابُع
على الْمَذْهَب
وَقيل كالمرض يَزُول بِهِ التَّتَابُع
فَأن عجز عَن صَوْم
أَو وَلَاء
بهرم أَو مرض قَالَ الْأَكْثَرُونَ
من الْأَصْحَاب يشْتَرط فِي الْمَرَض أَنه
لَا يُرْجَى زَوَاله
وَقَالَ الأقلون لَا بُد من تَقْيِيد الْمَرَض بِكَوْنِهِ يَدُوم شَهْرَيْن وَأطلق جمع الْمَرَض من غير تَفْرِقَة بَين رَجَاء زَوَاله وَعَدَمه
أَو
لم يعجز وَلَكِن
لحقه بِالصَّوْمِ مشقة شَدِيدَة
تبيح التَّيَمُّم وَمن ذَلِك شدَّة الشبق للجماع وَإِن كَانَ لَا يجوز ترك صَوْم رَمَضَان لأَجله
أَو خَافَ
من الصَّوْم
زِيَادَة مرض كفر بإطعام سِتِّينَ مِسْكينا أَو فَقِيرا
وَالْمرَاد تمليكهم فَلَا يَكْفِي التغذية وَلَا التعشية
لَا
يَكْفِي تَمْلِيكه
كَافِرًا وَلَا هاشميا
وَلَا
مطلبيا
وَلَا من تلْزمهُ نَفَقَته وَيصرف لَهُم
سِتِّينَ مدا
لكل وَاحِد مد
مِمَّا يكون فطْرَة
فَتخرج من غَالب قوت بلد الْمُكَفّر فَلَا يُجزئ لنَحْو الدَّقِيق وَإِذا عجز عَن جَمِيع الْخِصَال بقيت الْكَفَّارَة فِي ذمَّته
إِلَى أَن يقدر على شَيْء مِنْهَا وَيحرم عَلَيْهِ الْوَطْء حَتَّى يكفر = كتاب اللّعان =
هُوَ لُغَة المباعدة وَشرعا كَلِمَات مَعْلُومَة جعلت حجَّة للْمُضْطَر إِلَى قذف من لطخ فرَاشه وَألْحق العاربة أَو إِلَى نفي ولد لِأَنَّهُ لَا بُد أَن يسْبق اللّعان قذف كَمَا قَالَ
يسْبقهُ قذف
أَو نفي ولد وَالْقَذْف هُوَ الرَّمْي بِالزِّنَا على جِهَة التعيير وَاللّعان قد يكون لنفي الْوَلَد فَقَط كَمَا إِذا شهد بزنا الْمَرْأَة أَربع وَهِي حَامِل فيلاعن الزَّوْج لنفي الْوَلَد
وصريحه
أَي الْقَذْف للرجل أَو الْمَرْأَة
الزِّنَا كَقَوْلِه لرجل أَو امْرَأَة زَنَيْت أَو زنيب
بِفَتْح التَّاء وَكسرهَا
أَو يَا زاني أَو يَا زَانِيَة
على جِهَة التَّعْبِير وَأما لَو شهد عَلَيْهِ بِالزِّنَا مَعَ تَمام النّصاب فَلَا يكون قذفا وَكَذَا لَو قطع بكذبه كَمَا إِذا قَالَ لابنَة سنة يَا زَانِيَة
وَالرَّمْي بايلاج حَشَفَة فِي فرج مَعَ وَصفه
أَي الايلاج
بِتَحْرِيم أَو
الرَّمْي بايلاج حَشَفَة فِي
دبر صريحان
خبر الْمُبْتَدَأ والمعطوف عَلَيْهِ وَلَكِن الْعَطف بِأَو وَهِي للتقسيم فَكَانَ الأولى إِفْرَاد الْخَبَر وَلَا يكون إِلَّا الايلاج فِي الْفرج صَرِيحًا إِلَّا مَعَ وَصفه بِالتَّحْرِيمِ بِخِلَافِهِ فِي الدبر فانه لَا يكون إِلَّا حَرَامًا
وزنأت
بِالْهَمْز
فِي الْجَبَل كِنَايَة
لِأَنَّهُ بِمَعْنى الصعُود
وَكَذَا زنأت فَقَط
من غير ذكر الْجَبَل
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله هُوَ صَرِيح لِأَن الْيَاء قد تبدل همزَة
وزنيت فِي الْجَبَل صَرِيح فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله هُوَ كِنَايَة وَلَو قَالَ يَا زَانِيَة فِي الْجَبَل كَانَ كِنَايَة
وَقَوله
لرجل
يَا فَاجر يَا فَاسق وَلها
أَي لامْرَأَة
يَا خبيثة وَأَنت تحبين الْخلْوَة ولقرشي يَا نبطي
قوم لَيْسُوا بعرب ينزلون البطائح بَين العراقين سموا نبطا لاستنباطهم المَاء أَي فحتم عَلَيْهِ
ولزوجته لم أجدك عذراء
أَي بكرا
كِنَايَة
لاحْتِمَاله الْقَذْف وَغَيره
فان أنكر
فِي الْكِنَايَة
إِرَادَة قذف
بهَا
صدق بِيَمِينِهِ وَقَوله
لغيره
يَا ابْن الْحَلَال وَأما أَنا فلست بزان وَنَحْوه
كأمي لَيست زَانِيَة وَمَا أحسن اسْمك فِي الْجِيرَان
تَعْرِيض لَيْسَ بِقَذْف وَإِن نَوَاه
فَلَا يحد وَلَا يُعَزّر لِأَن اللَّفْظ لَا يحْتَملهُ وَمَا يفهم مِنْهُ فَهُوَ من قَرَائِن الْأَحْوَال لَا من اللَّفْظ
وَقَوله
لامْرَأَة
زَنَيْت بك إِقْرَار
بزنا
على نَفسه
وَقذف
لمن خاطبها
وَلَو قَالَ لزوجته يَا زَانِيَة فَقَالَت
لَهُ
زَنَيْت بك أَو أَنْت أزنى مني فقاذف
لَهَا
وكانية
فِي قذفه فَتصدق بِيَمِينِهَا فِي عدم نِيَّة الْقَذْف
فَلَو قَالَت زَنَيْت وَأَنت أزنى منى فمقرة
على نَفسهَا بِالزِّنَا
وقاذفة
لزَوجهَا فتحد للقذف وَالزِّنَا
وَقَوله زنى فرجك أَو ذكرك
بِفَتْح الْكَاف أَو كسرهَا
قذف وَالْمذهب أَن قَوْله
زنت
يدك وعينك
وَأَن قَوْله
لوَلَده
اللَّاحِق بِهِ
لست منى أَو لست ابنى كِنَايَة
فِي قذف أمه فان قصد الْقَذْف كَانَ قَاذِفا وَإِلَّا فَلَا وَقيل إِنَّه صَرِيح
وان قَوْله
لولد غَيره لست ابْن فلَان صَرِيح
فِي قذف أم الْمُخَاطب وَقيل إِنَّه كِنَايَة
إِلَّا
إِذا قَالَ ذَلِك
لمنفى بِلعان
فَلَا يكون صَرِيحًا فِي قذف أمه مَا دَامَ لم يستلحقه الْملَاعن
وَيحد قَاذف مُحصن وَيُعَزر غَيره
وَهُوَ قَاذف غَيره
والمحصن
الَّذِي يحد قَاذفه
مُكَلّف
وَمِنْه السَّكْرَان الْمُتَعَدِّي
حر
فالرقيق لَيْسَ بمحصن
مُسلم
خرج الْكَافِر وَمِنْه الْمُرْتَد
عفيف عَن وَطْء يحد بِهِ
بِأَن لم يطَأ أصلا أَو وطئ وطئا لَا يحد بِهِ كَوَطْء الشَّرِيك الْأمة الْمُشْتَركَة
وَتبطل الْعِفَّة
الَّتِي اشترطناها
بِوَطْء محرم مَمْلُوكَة
لَهُ كأخته وخالته
على الْمَذْهَب
وَقيل لَا تبطل الْعِفَّة بِهِ بِنَاء على أَنه لَا يُوجب الْحَد
لَا
تبطل بِوَطْء
زَوجته فِي عدَّة شُبْهَة وَأمة وَلَده ومنكوحته بِلَا ولي
أَو بِلَا شُهُود
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تبطل بِمَا ذكر وَلَا تبطل الْعِفَّة أَيْضا بِوَطْء زَوجته أَو أمته فِي حيض أَو إِحْرَام أَو صَوْم أَو اعْتِكَاف
وَلَو زنى مقذوف
قبل أَن يحد قَاذفه
سقط الْحَد
عَن قَاذفه
أَو ارْتَدَّ
أَو سرق أَو قتل
فَلَا
يسْقط الْحَد عَن قَاذفه
وَمن زنى
حَال تَكْلِيفه
مرّة ثمَّ صلح
بِأَن تَابَ وَحسن حَاله
لم يعد مُحصنا
أبدا فَلَا يحد قَاذفه وَأما الصَّبِي وَالْمَجْنُون إِذا زَنَيَا ثمَّ كملا فَلَا تسْقط حصانتهما
وحد الْقَذْف
وتعزيره كل مِنْهُمَا
يُورث وَيسْقط
كل مِنْهُمَا
بِعَفْو
عَن جَمِيعه من كل الْوَرَثَة
وَالأَصَح أَنه
أَي حد الْقَذْف وَمثله التَّعْزِير
يَرِثهُ
أَي جَمِيعه
كل
فَرد من
الْوَرَثَة
حَتَّى الزَّوْجَيْنِ وَمُقَابل الْأَصَح يسْتَثْنى الزَّوْجَيْنِ
وَالأَصَح
أَنه لَو عَفا بَعضهم
فللباقين
مِنْهُم
كُله
أَي اسْتِيفَاء جَمِيعه وَمُقَابِله يسْقط جَمِيعه
فصل
فِي قذف الزَّوْج زَوجته
لَهُ
أَي الزَّوْج
قذف زَوْجَة علم زنَاهَا
أَي تحَققه بِأَن رَآهَا تزنى
أَو ظَنّه ظنا مؤكدا كشياع زنَاهَا بزيد مَعَ قرينَة بِأَن رآهما فِي خلْوَة
أَو أخبرهُ من يَثِق بِهِ وَإِن لم يكن عدلا أما مُجَرّد الاستفاضة أَو الْقَرِينَة فَلَا يجوز الِاعْتِمَاد على وَاحِد مِنْهُمَا
وَلَو أَتَت بِولد وَعلم أَنه لَيْسَ مِنْهُ لزمَه نَفْيه
لِأَن استلحاق من لَيْسَ مِنْهُ حرَام كَمَا يحرم نفي من هُوَ مِنْهُ
وَإِنَّمَا يعلم
أَن الْوَلَد لَيْسَ مِنْهُ
إِذا لم يطَأ
زَوجته أصلا
أَو
وَطئهَا وَلَكِن
وَلدته لدوّنَ سِتَّة أشهر من الْوَطْء أَو
ل
فَوق أَربع سِنِين
مِنْهُ
فَلَو وَلدته لما بَينهمَا
أَي بَين سِتَّة أشهر من الْوَطْء وَأَرْبع سِنِين مِنْهُ
وَلم يستبرئ بحيض حرم النَّفْي
للْوَلَد وَلَا عِبْرَة بريبة يجدهَا فِي نَفسه
وَإِن وَلدته لفوق سِتَّة أشهر من الِاسْتِبْرَاء حل النَّفْي فِي الْأَصَح
وَمُقَابل الْأَصَح إِن رأى بعد الِاسْتِبْرَاء قرينَة الزِّنَا المبيحة للقذف أَو تيقنه وَمضى بعْدهَا سِتَّة أشهر فَأكْثر وَجب النَّفْي وَإِلَّا فَلَا يجوز وَهَذَا الْوَجْه هُوَ الْمُعْتَمد فَالْعِبْرَة فِي حِسَاب الْمدَّة من رُؤْيَة قرينَة الزِّنَا لَا من الِاسْتِبْرَاء
وَلَو وطئ
زَوجته
وعزل
عَنْهَا بِأَن نزع وَقت الْإِنْزَال ثمَّ أَتَت بِولد
حرم
نَفْيه
على الصَّحِيح وَلَو علم زنَاهَا وَاحْتمل
على السوَاء
كَون الْوَلَد مِنْهُ وَمن الزِّنَا
بِأَن لم يستبرئ بعد وَطئه
جرم النَّفْي وَكَذَا
يحرم
الْقَذْف وَاللّعان على الصَّحِيح
وَمُقَابِله يجوز انتقاما مِنْهَا
فصل
فِي كَيْفيَّة اللّعان
اللّعان قَوْله
أَي الزَّوْج
أَربع مَرَّات أشهد بِاللَّه إِنِّي لمن الصَّادِقين فِيمَا رميت بِهِ هَذِه
أَي زَوجته إِذا كَانَت حَاضِرَة
من الزِّنَا
وَلَا يحْتَاج مَعَ الْإِشَارَة إِلَى تَسْمِيَتهَا
فان غَابَتْ
عَن الْبَلَد أَو مجْلِس اللّعان
سَمَّاهَا وَرفع نَسَبهَا بِمَا يميزها
عَن غَيرهَا
وَالْخَامِسَة
من كَلِمَات اللّعان
أَن لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين فِيمَا رَمَاهَا بِهِ من الزِّنَا
فَيَقُول الْملَاعن عَليّ لعنة اللة الخ
وان كَانَ
ثمَّ
ولد يَنْفِيه
عَنهُ
ذكره فى الْكَلِمَات الْخمس
فَقَالَ وان الْوَلَد الذى وَلدته
ان كَانَ غَائِبا
اَوْ هَذَا الْوَلَد
ان كَانَ حَاضرا
من زنا لَيْسَ منى وَتقول هى
بعد تَمام لعان الزَّوْج
اشْهَدْ بِاللَّه انه لمن الْكَاذِبين فِيمَا رمانى بِهِ من الزِّنَا وَالْخَامِسَة ان عضب الله عَلَيْهَا ان كَانَ من الصَّادِقين فِيهِ وَلَو بدل لفظ شَهَادَة بِحلف وَنَحْوه اَوْ غضب بلعن وَعَكسه اَوْ ذكرا
اى اللَّعْن وَالْغَضَب
قبل تَمام الشَّهَادَات لم يَصح فى الاصح
ومقابلة يَصح وَقيل لَا يَصح ان يُؤْتى باللعن بدل الْغَضَب وَيصِح عَكسه
وَيشْتَرط فِيهِ
اى اللّعان
امْر القاضى
بِهِ وَمثله الْمُحكم حَيْثُ لَا ولد
وامره بِأَن
يلقن كَلِمَاته
فَيَقُول قل كَذَا
وَأَن يتَأَخَّر لعانها عَن لِعَانه
وَلَا تشْتَرط الْمُوَالَاة بَينهمَا
ويلاعن اخرس باشارة مفهمة اَوْ كِتَابَة
لِأَنَّهُمَا فى حَقه كالنطق فان لم يكن لَهُ وَاحِد مِنْهَا لم يَصح قذفه وَلَا لِعَانه
وَيصِح
اللّعان
بالعجمية
مَعَ معرفَة الْعَرَبيَّة
وفيمن عرف الْعَرَبيَّة وَجه
انه لَا يَصح لِعَانه بغَيْرهَا
ويغلظ بِزَمَان وَهُوَ بعد عصر جُمُعَة
فان كَانَ فى غير يَوْمهَا فَبعد عصر يَوْمه
وَمَكَان وَهُوَ اشرف
مَوَاضِع
بَلَده فبمكة
اى فالعان بهَا يكون
بَين الرُّكْن وَالْمقَام
وَيُسمى الْحطيم وأشرف موَاضعهَا الْبَيْت وَمَا يتبعهُ من الْحجر وَلَكِن لماصين عَن ذَلِك جعل فى الْحطيم
وَاللّعان فى
الْمَدِينَة
يكون
عِنْد الْمِنْبَر
مِمَّا يلى الْقَبْر الشريف
وَاللّعان فى
بَيت الْمُقَدّس عِنْد الصَّخْرَة
وفى
غَيرهَا عِنْد مِنْبَر الْجَامِع
وتلاعن
حائص بِبَاب الْمَسْجِد وذمى فى بيعَة وكنيسة وَكَذَا بَيت نَار مَجُوسِيّ فى الاصح
وَمُقَابِله لَا يُلَاعن فِيهِ اذ لَيْسَ لَهُ حُرْمَة
لَا بَيت أصنام وثنى
إِذْ لَيْسَ لَهُ حُرْمَة ودخوله مَعْصِيّة
ويغلظ بِحُضُور
جمع
من عدُول بلد اللّعان وصلحائه
أَقَله أَرْبَعَة والتغليظات سنة لَا فرض على الْمَذْهَب
وَقيل ان التَّغْلِيظ فى الْمَكَان فرض
وَيسن
للقاضى وعظهما ويبالغ
القَاضِي فى وعظهما
عِنْد الْخَامِسَة
قبل شروعهما فِيهَا فَيَقُول للزَّوْج اتَّقِ الله فى قَوْلك على لعنة الله فانها مُوجبَة وَكَذَا للْمَرْأَة عِنْد ذكر الْغَضَب
وَيسن لَهما
أَن يتلاعنا قَائِمين
والملاعن
شَرطه زوج
فَلَا يَصح لعان أَجْنَبِي وَلَو سيد أمة
يَصح طَلَاقه
بِأَن يكون بَالغا عَاقِلا مُخْتَارًا
وَلَو ارْتَدَّ بعد وَطْء فقذف وَأسلم فى الْعدة لَاعن وَلَو لَاعن
حَال الرِّدَّة
ثمَّ أسلم فِيهَا
أى الْعدة
صَحَّ
لِعَانه لتبين وُقُوعه حَال النِّكَاح وكفره لَا يمْنَع صِحَّته
أَو أصر
على ردته الى انْقِضَاء الْعدة
صَادف بينونة
لتبين انْقِطَاع الزَّوْجِيَّة بِالرّدَّةِ فان كَانَ هُنَاكَ ولد ونفاه بِاللّعانِ صَحَّ وَإِلَّا تَبينا فَسَاده وَلَا ينْدَفع بلعانه حد الْقَذْف
وَيتَعَلَّق بلعانه
أى الزَّوْج
فرقة
وهى فرقة فسخ وَتحصل ظَاهرا وَبَاطنا
وَحُرْمَة مُؤَبّدَة
فَلَا يحل لَهُ بعد اللّعان نِكَاحهَا وَلَا وَطْؤُهَا بِملك لَو كَانَت أمة واشتراها
وَإِن أكذب نَفسه
فَلَا يتَمَكَّن من عودهما بِخِلَاف النّسَب
وَسُقُوط الْحَد عَنهُ
أى حد قذف الْمُلَاعنَة وَكَذَا الزَّانِي بهَا إِن ذكره فى اللّعان
وَيتَعَلَّق بلعانه أَيْضا
وجوب حد زنَاهَا
إِن لم تلاعن
وَانْتِفَاء نسب نَفَاهُ بلعانه
أى فِيهِ
وَإِنَّمَا يحْتَاج الى نفى
نسب ولد
يُمكن
كَونه
مِنْهُ فان تعذر
كَون الْوَلَد مِنْهُ
بِأَن وَلدته لسِتَّة أشهر
فَأَقل
من العقد
لانتقاء زمن الْوَطْء والوضع
أَو
وَلدته لأكْثر من ذَلِك وَلَكِن
طلق فى مَجْلِسه
أى العقد
أَو نكح وَهُوَ بالمشرق وهى بالمغرب
وَلم يمض زمن يُمكن فِيهِ اجتماعها فَفِي جَمِيع هَذِه الصُّور
لم يلْحقهُ
فَلَا حَاجَة لنفيه
وَله نَفْيه
أى الْوَلَد
مَيتا
لِأَن النّسَب لَا يَنْقَطِع بِالْمَوْتِ
والنفى على الْفَوْر
بِأَن يأتى الى القاضى وَيَقُول ان الْوَلَد لَيْسَ منى بِخِلَاف اللّعان
فى الْجَدِيد
وَالْقَدِيم فِيهِ قَولَانِ يجوز الى ثَلَاثَة أَيَّام أَو مَتى شَاءَ
ويعذر لعذر وَله نفى حمل وانتظار وَضعه
لرجاء مَوته
وَمن أخر
نفى نسب ولد
وَقَالَ جهلت الْولادَة صدق بِيَمِينِهِ ان كَانَ غَائِبا
وَكَذَا الْحَاضِر فى مُدَّة يُمكن جَهله فِيهَا
بِخِلَاف مَا لَا يُمكن كَأَن كَانَا فى دَار وَاحِدَة وَمضى زمن يبعد الخفاء فِيهِ
وَلَو قيل لَهُ متعت بولدت أَو جعله الله لَك ولدا صَالحا فَقَالَ آمين أَو نعم
من كل مَا يتَضَمَّن إِقْرَارا
تعذر نَفْيه
وَحقه الْوَلَد
وَإِن قَالَ
فى جَوَاب
ذَلِك
جَزَاك الله خيرا أَو بَارك عَلَيْك فَلَا
يتَعَذَّر نَفْيه
وَله
أى الزَّوْج
اللّعان مَعَ إِمْكَان بَيِّنَة بزناها
وويجوز
لَهَا
اللّعان
لدفع حد الزِّنَا
المتوجه عَلَيْهَا بلعانه
فصل فى الْمَقْصُود الأصلى من اللّعان وَهُوَ نفي النّسَب
لَهُ
أى الزَّوْج
اللّعان لنفى ولد
وَلَو من وَطْء شُبْهَة
وَإِن عفت عَن الْحَد
أَو أَقَامَ بَيِّنَة بزناها
وَإِن
زَالَ النِّكَاح
بِطَلَاق أَو غَيره
وَله اللّعان أَيْضا
لدفع حد الْقَذْف
عَنهُ
وَإِن زَالَ النِّكَاح وَلَا ولد
دفعا للحد وَالْفِسْق عَنهُ فَلَا يجوز لَهُ التّرْك
وَله اللّعان
ل
دفع
تعزيره
أى تَعْزِير الْقَذْف بِأَن قذف زَوجته الْأمة أَو الذِّمِّيَّة
لَا تَعْزِير تَأْدِيب لكذب كقذف طفلة لَا تُوطأ
أى لَا يُمكن وَطْؤُهَا فَلَا يُلَاعن لاسقاطه وَإِن بلغت وطالبته
وَلَو عفت عَن الْحَد أَو أَقَامَ بَيِّنَة بزناها أَو صدقته وَلَا ولد
بنفيه
أَو سكتت عَن الْحَد أَو جنت بعد قذفه
وَلَا ولد أَيْضا يَنْفِيه
فَلَا لعان فى الاصح
لعدم الْحَاجة اليه وَمُقَابِله لَهُ اللّعان فى ذَلِك لغَرَض الْفرْقَة
وَلَو أَبَانهَا أَو مَاتَت ثمَّ قَذفهَا بزنا مُطلق أَو مُضَاف الى مَا بعد النِّكَاح لَاعن إِن كَانَ ولد يلْحقهُ
يُرِيد نَفْيه فان لم يكن ولد لم يُلَاعن وَيحد
فان أضَاف
زنَاهَا
الى مَا قبل نِكَاحه
أَو الى مَا بعد الْبَيْنُونَة
فَلَا لعان إِن لم بكن ولد وَكَذَا إِن كَانَ فى الْأَصَح
لتَقْصِيره بِذكر التَّارِيخ وَمُقَابِله لَهُ اللّعان
لَكِن لَهُ إنْشَاء قذف
مُطلق أَو مُضَاف الى حَالَة النِّكَاح
ويلاعن
لنفى الْوَلَد بل يلْزمه ذَلِك إِن علم أَنه لَيْسَ مِنْهُ وَيسْقط عَنهُ بلعانه حد الْقَذْف
وَلَا يَصح نفى اُحْدُ توءمين
لِأَن الله تَعَالَى لم يجر الْعَادة بِأَن يجْتَمع فى الرَّحِم ولدان من مَاء رجلَيْنِ فان نفى احدهما لحقاه وَلَو نفاهما ثمَّ استلحق احدهما لحقه الآخر
= كتاب الْعدَد =
جمع عدَّة وهى فى الشَّرْع اسْم لمُدَّة تَتَرَبَّص فِيهَا الْمَرْأَة لمعْرِفَة بَرَاءَة رَحمهَا أَو لتفجعها على زَوجهَا أَو للتعبد
عدَّة النِّكَاح ضَرْبَان الاول مُتَعَلق بفرقة حى بِطَلَاق اَوْ فسخ
بِعَيْب أَو رضَاع أَو لعان وحرج بعدة النِّكَاح الْمُزنِيّ بهَا فَلَا عدَّة عَلَيْهَا
وَإِنَّمَا تجب
الْعدة اذا حصلت الْفرْقَة
بعد وَطْء
فى نِكَاح صَحِيح أَو فَاسد اَوْ فى شُبْهَة وَلَو من صبى تهَيَّأ للْوَطْء
أَو
بعد
استدخال منيه
أَي الزَّوْج فَلَا بُد أَن يُوجد الانزال والاستدخال فِي الزَّوْجِيَّة
وَتجب الْعدة بذلك
وَإِن تَيَقّن بَرَاءَة الرَّحِم
كَمَا فِي الصَّغِير
لَا بخلوة
فَلَا تجب بهَا
فِي الْجَدِيد
وَفِي الْقَدِيم تُقَام مقَام الْوَطْء
وعدة حرَّة ذَات أَقراء
بِأَن كَانَت تحيض
ثَلَاثَة
من الْأَقْرَاء
والقرء
بِالْفَتْح والضمن
الطُّهْر فان طلقت طَاهِرا
وَيبقى من زمن طهرهَا شَيْء
انْقَضتْ
عدتهَا
بالطعن فِي حَيْضَة ثَالِثَة
فان لم يبْق من زمن الطُّهْر شَيْء كَأَن علق الطَّلَاق بآخر الطُّهْر فتنقضي عدتهَا بالطعن فِي الْحَيْضَة الرَّابِعَة
أَو
طلقت
حَائِضًا فَفِي رَابِعَة
تَنْقَضِي وَلَا يحْسب مَا بَقِي من الْحيض قرءا
وَفِي قَول يشْتَرط يَوْم وَلَيْلَة بعد الطعْن
فِي الْحَيْضَة الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة ليعلم أَنه حيض
وَهل يحْسب طهر من لم تَحض
أصلا ثمَّ حَاضَت أثْنَاء عدتهَا
قرءا
أم لَا
قَولَانِ بِنَاء على أَن الْقُرْء انْتِقَال من طهر إِلَى حيض أم
هُوَ
طهر محتوش
بِفَتْح الْوَاو أَي مكتنف
بدمين
أَي دمي حيض أَو حيض ونفاس
وَالثَّانِي
من البناءين
أطهر
فَلَا يحْسب مَا ذكر قرءا
وعدة مُسْتَحَاضَة
غير متحيرة
بأقرائها الْمَرْدُودَة إِلَيْهَا
من الْعَادة والتمييز والأقل
وعدة
متحيرة
لم تحفظ قدر دورها
بِثَلَاثَة أشهر فِي الْحَال
فَإِن بقى من الشَّهْر الَّذِي طلقت فِيهِ أَكثر من خَمْسَة عشر يَوْمًا عد قرءا وَتعْتَد بعدة بهلالين فان بَقِي خَمْسَة عشر يَوْمًا فَأَقل لم تحسب تِلْكَ الْبَقِيَّة فتبتدئ الْعدة من الْهلَال فان حفظت الأدوار فانها تَعْتَد بِثَلَاثَة مِنْهَا
وَقيل
تَعْتَد الْمُتَحَيِّرَة بِمَا ذكر
بعد الْيَأْس
وَسَيَأْتِي وَقت سنه
وعدة
أم ولد ومكاتبة وَمن فِيهَا رق
وَهِي من ذَوَات الْأَقْرَاء
بقرءين وَإِن عتقت فِي عدَّة رَجْعَة كملت عدَّة حرَّة فِي الْأَظْهر
ومقابلة تتمّ عدَّة أمة
أَو
عتقت فِي عدَّة
بينونة فأمة فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله تتمّ عدَّة حرَّة وَلَو عتقت فِي عدَّة وَفَاة فانها تتمّ عدَّة الاماء
وعدة
حرَّة لم تَحض
أصلا
أَو يئست
من الْحيض
بِثَلَاثَة أشهر
بِالْأَهِلَّةِ ان انطبق الطَّلَاق على أول الشَّهْر كَأَن علقه بِهِ
فان طلقت فِي أثْنَاء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثَلَاثِينَ
يَوْمًا من الرَّابِع
فان حَاضَت فِيهَا
أَي الْأَشْهر
وَجَبت الْأَقْرَاء
فَلَا يحْسب مَا مضى من الطُّهْر قرءا
وعدة
أمة
وكل من فِيهَا رق وَلم تَحض أَو يئست
بِشَهْر وَنصف وف قَول شَهْرَان
وَفِي
قَول ثَلَاثَة
وَلَو انْتَقَلت الْأمة للْحيض فكانتقال الْحرَّة فِيمَا مر
وَمن انْقَطع دَمهَا
من حرَّة أَو غَيرهَا
لعِلَّة كرضاع وَمرض تصبر حَتَّى تحيض
فَتعْتَد بِالْأَقْرَاءِ
أَو تيأس
أَي تصل إِلَى سنّ الْيَأْس وأقصاه اثْنَان وَسِتُّونَ سنة
ف
تَعْتَد
بِالْأَشْهرِ أَو
انْقَطع دَمهَا
لَا لعِلَّة فَكَذَا
تصبر حَتَّى تحيض أَو تيأس
فِي الْجَدِيد
وَفِي الْقَدِيم تَتَرَبَّص تِسْعَة أشهر
مُدَّة الْحمل غَالِبا
وَفِي قَول
من الْقَدِيم تَتَرَبَّص
أَربع سِنِين
أَكثر مُدَّة الْحمل وَفِي قَول مِنْهُ سِتَّة أشهر أقل مُدَّة الْحمل
ثمَّ تعد بِالْأَشْهرِ فعلى الْجَدِيد لَو حَاضَت بعد الْيَأْس فِي الْأَشْهر وَجَبت الْأَقْرَاء
ويحسب مَا مضى قرءا
أَو بعْدهَا
أَي الْأَشْهر
فأقوال أظهرها إِن نكحت
بِضَم أَوله
فَلَا شَيْء
يجب عَلَيْهَا وَصَحَّ النِّكَاح
وَإِلَّا
بِأَن لم تنْكح
فالأقراء
وَاجِبَة فِي عدتهَا وَمُقَابل الْأَظْهر تنْتَقل إِلَى الْأَقْرَاء ملطقا وَقيل لَا ننتقل مُطلقًا
وَالْمُعْتَبر
فِي الْيَأْس
يأس عشيرتها أَي أقاربها من الْأَبَوَيْنِ
وَفِي قَول
يأس
كل النِّسَاء قلت ذَا القَوْل أظهر وَالله أعلم
وَأظْهر الْأَقْوَال أَنه اثْنَان وَسِتُّونَ سنة
فصل
فِي الْعدة بِوَضْع الْحمل
عدَّة الْحَامِل بِوَضْعِهِ
أَي الْحمل
بِشَرْط نسبته إِلَى ذِي
الْعدة
من زوج أَو غَيره
وَلَو احْتِمَالا كمنفي بِلعان
أما إِذا لم يُمكن نسبته إِلَيْهِ كصبي مَاتَ وَامْرَأَته حَامِل فَلَا تنقضى عدتهَا بِوَضْع الْحمل
وبشرط
انْفِصَال كُله
أَي الْحمل
حَتَّى
انْفِصَال
ثَانِي توءمين
تَثْنِيَة توءم وَهُوَ كل وَاحِد من وَلدين مُجْتَمعين فِي حمل وَاحِد فَلَا تَنْقَضِي الْعدة بِوَضْع أَولهمَا بل لَهُ الرّجْعَة بعد وَضعه
وَمَتى تخَلّل
بَين وضعهما
دون سِتَّة أشهر فتوءمان
أَي يسميان بذلك بِخِلَاف مَا إِذا اتخلل بَينهمَا سِتَّة أشهر فَأكْثر فَالثَّانِي حمل آخر
وتنقضى
الْعدة
بميت
أَي بِوَضْعِهِ
لَا
بِوَضْع
علقَة
وَهِي منى يَسْتَحِيل فِي الرَّحِم فَيصير دَمًا غليظا
وتنقضي
بمضغة
وَهِي الْعلقَة الَّتِي صَارَت قِطْعَة لحم إِمَّا بِشَرْط أَن يكون
فِيهَا صُورَة آدَمِيّ خُفْيَة أخبر بهَا القوابل
جمع قَابِلَة وَهِي الَّتِي تتلقى الْمَوْلُود عِنْد وَضعه
فان لم يكن
فِي المضغة
صُورَة
لَا ظَاهِرَة وَلَا خُفْيَة
وَلَكِن
قُلْنَ هِيَ أصل آدَمِيّ انْقَضتْ على الْمَذْهَب
فَالشَّرْط أحد أَمريْن إِمَّا وجود صُورَة وَلَو خُفْيَة أَو قَول القوابل أَنَّهَا أصل آدَمِيّ
وَلَو ظهر فِي
أثْنَاء
عدَّة أَقراء أَو أشهر حمل للزَّوْج اعْتدت بِوَضْعِهِ
ولغا مَا مضى
وَلَو ارتابت فِيهَا
أَي الْعدة أَي لم يظْهر لَهَا الْحمل وَلَكِن شكت أَنَّهَا حَامِل أم لَا بِسَبَب وجود حَرَكَة مثلا
لم تنْكح
عِنْد تَمامهَا
حَتَّى تَزُول الرِّيبَة
فان نكحت فَالنِّكَاح بَاطِل
أَو
ارتابت
بعْدهَا
أَي الْعدة
وَبعد نِكَاح
لآخر
اسْتمرّ
نِكَاحهَا
إِلَّا أَن تَلد لدوّنَ سِتَّة أشهر من عقده
فانه يحكم بِبُطْلَانِهِ وَالْولد للْأولِ بِخِلَاف مَا لَو وَلدته لسِتَّة أشهر فَأكْثر فَالْوَلَد للثَّانِي وَإِن أمكن كَونه من الأول
أَو
ارتابت
بعْدهَا
أَي الْعدة
قبل نِكَاح
الآخر
فَلتَصْبِر
عَن النِّكَاح وجوبا
لتزول الرِّيبَة فان نكحت
آخر قبل زَوَالهَا
فَالْمَذْهَب عدم إِبْطَاله
أَي النِّكَاح
فِي الْحَال فان علم مقتضيه
أَي الْبطلَان بِأَن ولدت لدوّنَ سِتَّة أشهر
أبطلناه
وَإِلَّا فَلَا نبطله وَقيل فِي إِبْطَاله قَولَانِ وَلَو رَاجعهَا بِعْ الْعدة وَقد ارتابت فِي الْحمل فان ظهر حمل صحت الرّجْعَة وَإِلَّا فَلَا
وَلَو أَبَانهَا فَولدت لأَرْبَع سِنِين
فَأَقل
لحقه
الْوَلَد
أَو لأكْثر
من أَربع سِنِين
فَلَا
يلْحقهُ
وَلَو طلق رَجْعِيًا
وَقد أَتَت بِولد فَفِيهَا مَا تقدم فِي الْبَائِن وَإِنَّمَا تخالفها فِيمَا ذكره بقوله
حسبت الْمدَّة
الَّتِي هِيَ أَربع سِنِين
من الطَّلَاق وَفِي قَول من انصرام
أَي فرَاغ _ الْعدة
وعَلى القَوْل الثَّانِي إِذا أَتَت بِولد لأكْثر من أَربع سِنِين من الطَّلَاق وَلكنه من انْقِضَاء الْعدة أَربع سِنِين فَأَقل يلْحقهُ بِخِلَافِهِ على الأول وَحَيْثُ حكم بلحوق الْوَلَد فالمرأة مُعْتَدَّة الى الْوَضع حَتَّى يثبت للزَّوْج رَجعتهَا وَعَلِيهِ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة
وَلَو نكحت بعد الْعدة فَولدت لدوّنَ سِتَّة أشهر
من النِّكَاح الثَّانِي
فَكَأَنَّهَا لم تنْكح
وَحكم الْوَلَد أَنه إِن وَضعته لأَرْبَع سِنِين من إِمْكَان الْعلُوق من الأول لحقه أَو لأكْثر لم يلْحقهُ وَحَيْثُ لحقه فنكاح الثَّانِي بَاطِل واذا لم يلْحقهُ فَالنِّكَاح صَحِيح
إِن كَانَ لسِتَّة
من الْأَشْهر فاكثر
فَالْوَلَد للثَّانِي
فيحلقه
وَلَو نكحت فِي الْعدة فَاسِدا
فِي الْوَاقِع لَا فِي ظن الْوَاطِئ
فَولدت للامكان من الأول
دون الثَّانِي
لحقه وَانْقَضَت بِوَضْعِهِ ثمَّ تَعْتَد
ثَانِيًا
للثَّانِي
لِأَن وطأه وَطْء شُبْهَة
أَو للامكان من الثَّانِي
دون الأول كَأَن أَتَت بِهِ لأكْثر من أَربع سِنِين من الطَّلَاق
لحقه أَو
للامكان
مِنْهُمَا عرض على قائف
وَهُوَ مُسلم عدل مجرب فان ألحقهُ بِأَحَدِهِمَا فكالإمكان مِنْهُ فَقَط
وَإِن لم يلْحقهُ بِوَاحِد بِأَن اشْتبهَ الْحَال عَلَيْهِ أَو لم يكن قائف انْتظر بُلُوغه وانتسابه بِنَفسِهِ
فصل
فِي تدَاخل عدتي الْمَرْأَة
لَزِمَهَا عدتا شخص من جلس
وَاحِد
بِأَن طلق ثمَّ وطئ فِي عدَّة أَقراء أَو أشهر جَاهِلا
فِيمَا إِذا كَانَ الطَّلَاق بَائِنا بِأَنَّهَا الْمُطلقَة بِأَن ظَنّهَا زَوجته الْأُخْرَى
أَو عَالما فِي رَجْعِيَّة
بِخِلَاف الْبَائِن إِذا وَطئهَا عَالما فَهُوَ زَان لَا حُرْمَة لوطئه
تداخلتا
أَي العدتان
فتبتدئ عدَّة من الْوَطْء وَيدخل فِيهَا بَقِيَّة عدَّة الطَّلَاق
وَتَكون تِلْكَ الْبَقِيَّة وَاقعَة عَن الْجِهَتَيْنِ فَلهُ الرّجْعَة فِيهَا للرجعية دون مَا بعْدهَا
فان
لم تكن العدتان من جنس بِأَن
كَانَت إِحْدَاهمَا حملا وَالْأُخْرَى أَقراء كَأَن طَلقهَا وَهِي حَامِل ثمَّ وَطئهَا قبل الْوَضع
تداخلتا فِي الْأَصَح فتنقضيان بِوَضْعِهِ
وَهُوَ وَاقع عَن الْجِهَتَيْنِ
وَيُرَاجع قبله
أَي الْوَضع سَوَاء كَانَ الْحمل من الْوَطْء أم لَا
وَقيل إِن كَانَ الْحمل من الْوَطْء
بِأَن طَلقهَا حَائِلا ثمَّ وَطئهَا فأحبلها
فَلَا
يُرَاجع قبل وَضعه بِنَاء على أَن عدَّة الطَّلَاق انْقَطَعت بِالْوَطْءِ وَمُقَابل الْأَصَح أَنَّهُمَا لَا تتداخلان
أَو
لَزِمَهَا عدتان
لشخصين بِأَن كَانَت فِي عدَّة زوج أَو
فِي عدَّة وَطْء
شُبْهَة فوطئت بِشُبْهَة
من آخر
أَو
وطِئت فِي
نِكَاح فَاسد أَو كَانَت زَوْجَة مُعْتَدَّة عَن شُبْهَة فَطلقت
بعد وَطْء الشُّبْهَة
فَلَا تدَاخل فان كَانَ حمل قدمت عدته
سَوَاء تقدم سَببه أم تَأَخّر فان كَانَ من الْمُطلق ثمَّ وطِئت بِشُبْهَة انْقَضتْ عدَّة الْحمل بِوَضْعِهِ ثمَّ تَعْتَد للشُّبْهَة بِالْأَقْرَاءِ بعد نفَاسهَا وَله الرّجْعَة قبل الْوَضع وَإِن كَانَ الْحمل من وَطْء الشُّبْهَة أتمت بَقِيَّة عدَّة الطَّلَاق أَو استأنفتها بعد الْوَضع وَله رَجعتهَا فِي تِلْكَ الْبَقِيَّة وَلَو فِي النّفاس
وَإِلَّا
أَي وَإِن لم يكن حمل
فان سبق الطَّلَاق أتمت عدته ثمَّ استأنفت الْأُخْرَى
وَهِي عدَّة وَطْء الشُّبْهَة
وَله
أَي الْمُطلق
الرّجْعَة فِي عدته
إِن كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا وتجديد النِّكَاح إِن كَانَ بائيا
فاذا رَاجع
أَو جدد
انْقَطَعت وشرعت فِي عدَّة الشُّبْهَة وَلَا يسْتَمْتع بهَا
الزَّوْج بِوَطْء وَلَا غَيره
حَتَّى تقضيها وَإِن سبقت الشُّبْهَة
بِأَن وطِئت بِشُبْهَة ثمَّ طلقت
قدمت عدَّة الطَّلَاق
فِي الْأَصَح
وَقيل
قدمت عدَّة
الشُّبْهَة
ثمَّ تَعْتَد عَن الطَّلَاق
فصل
فِي معاشرة الْمُطلق الْمُعْتَدَّة
عَاشرهَا كَزَوج
بخلوة ونوم وَلَو فِي اللَّيْل
بِلَا وَطْء فِي عدَّة أَقراء أَو أشهر فأوجه أَصَحهَا إِن كَانَت بَائِنا انْقَضتْ
عدتهَا بِمَا ذكر وَلَا يُؤثر فِيهَا تِلْكَ المعاشرة
وَإِلَّا
بِأَن كنت رَجْعِيَّة
فَلَا
تَنْقَضِي عدتهَا وَإِن طَالَتْ الْمدَّة
وَلَا رَجْعَة بعد الْأَقْرَاء وَالْأَشْهر
وَإِن لم تنقض بهَا الْعدة
قلت ويلحقها الطَّلَاق إِلَى انْقِضَاء الْعدة
وَأما إِذا وَطئهَا فَإِن كَانَت بَائِنا فَلَا يمْنَع الْوَطْء انْقِضَاء الْعدة وَإِن كَانَت رَجْعِيَّة امْتنع الْمُضِيّ فِي الْعدة مَا دَامَ يَطَؤُهَا
وَلَو عَاشرهَا أَجْنَبِي
بِلَا وَطْء
انْقَضتْ
عدتهَا مَعَ معاشرته
وَالله أعلم
فان وَطئهَا بِلَا شُبْهَة فَهُوَ زَان أَو بهَا فَهُوَ مُوجب للعدة
وَلَو نكح مُعْتَدَّة بِظَنّ الصِّحَّة
لنكاحها
ووطئ انْقَطَعت
عدتهَا
من حِين وطئ
بِخِلَاف مَا إِذا لم يطَأ فان الْعدة لَا تَنْقَطِع
وَفِي
قَول أَو وَجه من العقد وَلَو رَاجع حَائِلا ثمَّ طلق استأنفت
عدَّة فِي الْجَدِيد
وَفِي الْقَدِيم
لَا تسْتَأْنف بل
تبنى إِن لم يطَأ
بعد الرّجْعَة
أَو
رَاجع
حَامِلا
ثمَّ طَلقهَا
فبالوضع
تَنْقَضِي عدتهَا وَطئهَا بعد رَجعتهَا أم لَا
فَلَو وضعت ثمَّ طلق استأنفت وَقيل إِن لم يطَأ بعد الْوَضع
وَكَذَا قبله
فَلَا عدَّة
عَلَيْهَا فنفي الْوَطْء فِي هَذَا الْوَجْه مَشْرُوط فِيمَا قبل الْوَضع وَبعده فَلَو حذف قَوْله بعد الْوَضع لوفي بِشَرْط هَذَا القَوْل
وَلَو خَالع مَوْطُوءَة ثمَّ نَكَحَهَا ثمَّ وطئ ثمَّ طلق استأنفت
عدَّة
وَدخل فِيهَا الْبَقِيَّة
من عدتهَا السَّابِقَة فان لم يطَأ وطلق فَإِنَّهَا تبني على الْعدة وَاعْترض قَوْله وَدخل فِيهَا الْبَقِيَّة بِأَنَّهُ لم يبْق عدَّة بعد النِّكَاح وَالْوَطْء حَتَّى تدخل فِي غَيرهَا
فصل
فِي عدَّة الْوَفَاة والمفقود
عدَّة حرَّة حَائِل لوفاة وَإِن لم تُوطأ
أَو كَانَت صَغِيرَة
أَرْبَعَة أشهر وَعشرَة أَيَّام بلياليها
وَتعْتَبر الْأَشْهر بِالْأَهِلَّةِ ويكمل المنكسر بِالْعدَدِ وَلَا يعْتَبر هُنَا الْوَطْء بِخِلَاف فرقة الْحَيَاة
وعدة
أمة نصفهَا
وَهُوَ شَهْرَان وَخَمْسَة أَيَّام
وَإِن مَاتَ عَن رَجْعِيَّة انْتَقَلت إِلَى
عدَّة
وَفَاة أَو
مَاتَ عَن
بَائِن فَلَا
تنْتَقل لعدة وَفَاة وَلها النَّفَقَة إِن كَانَت حَامِلا
وعدة وَفَاة عَن
حَامِل بِوَضْعِهِ
أَي الْحمل
بِشَرْطِهِ السَّابِق
وَهُوَ انْفِصَال كُله حَتَّى ثَانِي توءمين
فَلَو مَاتَ صبي
لَا يُولد لمثله
عَن حَامِل فبالأشهر
تَعْتَد لَا بِالْوَضْعِ
وَكَذَا مَمْسُوح
وَهُوَ الْمَقْطُوع ذكره وأنثياه
إِذْ لَا يلْحقهُ
ولد
على الْمَذْهَب
وَقيل يلْحقهُ
وَيلْحق
الْوَلَد
مجبوبا
وَهُوَ الَّذِي قطع جَمِيع ذكره
وبقى أنثياه فَتعْتَد زَوجته لوفاته إِذا كَانَت حَامِلا
بِهِ أَي الْوَضع
وَكَذَا مسلول خصيناه
وَبَقِي ذكره بِهِ
يلْحقهُ الْوَلَد فتنقضي بِوَضْعِهِ عدَّة الْوَفَاة
على الْمَذْهَب
وَقيل لَا يلْحقهُ
وَلَو طلق إِحْدَى امرأتيه
مُعينَة أَو مُبْهمَة
وَمَات قبل بَيَان
للمعينة
أَو تعْيين
للمبهمة
فان كَانَ
قبل مَوته
لم يطَأ
وَاحِدَة مِنْهُمَا
اعتدتا لوفاة
بأَرْبعَة أشهر وَعشر
وَكَذَا إِن وطئ
كلا مِنْهُمَا
وهما ذواتا
أشهر
فِي طَلَاق بَائِن أَو رَجْعِيّ
أَو
هما ذواتا
أَقراء وَالطَّلَاق رَجْعِيّ
فَتعْتَد كل مِنْهُمَا عدَّة وَفَاة احْتِيَاطًا
فان كَانَ
الطَّلَاق فِي ذواتي الْأَقْرَاء
بَائِنا اعْتدت كل وَاحِدَة
مِنْهُمَا
بِالْأَكْثَرِ من عدَّة وَفَاة وَثَلَاثَة من أقرائها
احْتِيَاطًا فَإِن كَانَ الطَّلَاق فِي ذوانى الْأَقْرَاء بَائِنا اعْتدت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِالْأَكْثَرِ من عدَّة وَفَاة وَثَلَاثَة من أقرائها احْتِيَاطًا
وعدة الْوَفَاة من الْمَوْت والأقراء من الطَّلَاق
فَلَو مضى قرء أَو قُرْآن قبل الْمَوْت اعْتدت بِالْأَكْثَرِ من عدَّة وَفَاة وَمن قرءين أَو قرء
وَمن غَابَ
عَن زَوجته
وَانْقطع خَبره لَيْسَ لزوجته نِكَاح
لغيره
حَتَّى يتَيَقَّن مَوته أَو طَلَاقه
أَو تمضى مُدَّة يغلب على الظَّن أَنه لَا يعِيش فَوْقهَا
وَفِي الْقَدِيم تربص
أَي تنْتَظر
أَربع سِنِين ثمَّ تَعْتَد لوفاة وَتنْكح
غَيره
فَلَو حكم بالقديم قَاض نقض
حكمه
على الْجَدِيد فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا ينْقض
وَلَو نكحت
زَوْجَة الْمَفْقُود
بعد التَّرَبُّص وَالْعدة فَبَان
الزَّوْج
مَيتا صَحَّ
نِكَاحهَا
على الْجَدِيد فِي الْأَصَح
اعْتِبَارا بِمَا نفس الْأَمر وَمُقَابِله لَا يَصح أما إِذا بَان الزَّوْج حَيا بعد أَن نكحت فالزوج الأول بَاقٍ على زوجيته لَكِن لَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَعْتَد من الثَّانِي
وَيجب الاحداد على مُعْتَدَّة وَفَاة لَا رَجْعِيَّة
فَلَا يجب عَلَيْهَا الاحداد
وَيسْتَحب
الاحداد
لبائن
بخلع أَو غَيره
وَفِي قَول يجب
الاحداد عَلَيْهَا
وَهُوَ
أَي الاحداد وَيُقَال فِيهِ الْحداد
ترك لبس مصبوغ لزينة
كالأحمر والأصفر والأخضر والأزرق الصافيين
وَإِن خشن
الْمَصْبُوغ
وَقيل يحل مَا صبغ غزله ثمَّ نسج وَيُبَاح غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان
وَإِن كَانَ نفيسا
وَكَذَا
يُبَاح
ابريسم
أَي حَرِير لم يصْبغ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يحرم
وَيُبَاح
مصبوغ لَا يقْصد لزينة
كالأسود وَكَذَا الْأَخْضَر والأزرق المشبان
وَيحرم حلي ذهب وَفِضة
وَلَو صَغِيرا كالخاتم وَكَذَا يحرم الطّراز على الثَّوْب إِن كبر وَكَذَا إِن صغر ان ركب على الثَّوْب وَيجوز لَهَا لبس الْحلِيّ لَيْلًا بِكَرَاهَة لغير حَاجَة
وَكَذَا
يحرم عَلَيْهَا
لُؤْلُؤ فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله احْتِمَال للامام بِعَدَمِ الْحُرْمَة
وَيحرم عَلَيْهَا
طيب فِي بدن وثوب
وَفِي
طَعَام وكحل
وَيحرم
عَلَيْهَا
اكتحال بأثمد
وَهُوَ حجر يتَّخذ مِنْهُ الْكحل الْأسود وَيُسمى الْأَصْبَهَانِيّ وَأما الاكتحال بالأبيض فَيجوز وبالأصفر لَا يجوز
إِلَّا
الاكتحال بأثمد أَو صَبر
لحَاجَة كرمد
فَيجوز لَيْلًا وَكَذَا نَهَارا إِن احتاجته
وَيحرم عَلَيْهَا
اسفيذاج
وَهُوَ مَا يتَّخذ من رصاص يطلى بِهِ الْوَجْه ليبيضه
ودمام
بِضَم الدَّال وَهُوَ الْحمرَة الَّتِي يُورد بهَا الْوَجْه
وخضاب حناء وَنَحْوه
كزعفران وَيحرم ذَلِك فِيمَا يظْهر من الْبدن لَا فِيمَا تَحت الثِّيَاب
وَيحل
لَهَا
تجميل فرَاش
وَهُوَ مَا ترقد أَو تقعد عَلَيْهِ
وأثاث
وَهُوَ أَمْتعَة الْبَيْت
وتنظيف بِغسْل نَحْو رَأس وقلم
لأظفار واستحداد ونتف شعر إبط
وَإِزَالَة وسخ قلت وَيحل امتشاط وحمام إِن لم يكن
فِيهِ
خُرُوج محرم
وَإِلَّا فَلَا يحل
وَلَو تركت الاحداد عَصَتْ
إِن علمت حُرْمَة التّرْك
وَانْقَضَت الْعدة كَمَا لَو فَارَقت الْمسكن
الَّذِي يجب عَلَيْهَا ملازمته فانها تعصى وتنقضي عدتهَا
وَلَو بلغتهَا الْوَفَاة بعد الْمدَّة كَانَت منقضية وَلها
أَي الْمَرْأَة
إحداد على غير زوج
من قريب أَو مَا تحزن لفراقه
ثَلَاثَة أَيَّام وَتحرم الزِّيَادَة
عَلَيْهَا بِقصد الاحداد
وَالله أعلم
وَأما الرجل فَلَا يجوز لَهُ الاحداد على أحد لَا ثَلَاثَة أَيَّام وَلَا أقل
فصل
فِي سُكْنى الْمُعْتَدَّة وملازمتها مسكن فراقها
تجب سُكْنى لمعتدة طَلَاق وَلَو
كَانَت لطلاق
بَائِن
بخلع أَو ثَلَاث حَامِلا كَانَت أَو حَائِلا وَلَفظ بَائِن يجوز فِيهِ الرّفْع خَبرا لمبتدأ مَحْذُوف وَالنّصب خَبرا لَكَانَ المحذوفة مَعَ اسْمهَا والجر صفة لطلاق مَحْذُوف كَمَا قدرته حَيْثُ وجد بضبط المُصَنّف مجرورا
إِلَّا نَاشِزَة
بأ طلقت حَال نشوزها فَلَا سُكْنى لَهَا وَكَذَا لَو نشزت فِي أثْنَاء الْعدة فان عَادَتْ إِلَى الطَّاعَة عَادَتْ سكناهَا
وَتجب السُّكْنَى
لمعتدة وَفَاة فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا سُكْنى لَهَا كَمَا لَا نفقه لَهَا
وَتجب أَيْضا لمعتدة
فسخ
بِعَيْب أَو ردة
على الْمَذْهَب
وَقيل هِيَ كمعتدة وَفَاة فَفِيهَا الْقَوْلَانِ
وَإِذا وَجَبت فانما
تسكن فِي مسكن
للزَّوْج
كَانَت فِيهِ عِنْد الْفرْقَة
بِمَوْت أَو غَيره
وَلَيْسَ لزوج وَغَيره إخْرَاجهَا وَلَا لَهَا خُرُوج
مِنْهُ وَإِن رَضِي الزَّوْج إِلَّا لعذر كَمَا قَالَ
قلت وَلها الْخُرُوج فِي عدَّة وَفَاة وَكَذَا بَائِن
وَكَذَا كل من لَا نَفَقَة لَهَا
فلهَا الْخُرُوج
فِي النَّهَار لشراء طَعَام
وَبيع
عزل وَنَحْوه وَكَذَا
لَهَا الْخُرُوج
لَيْلًا إِلَى دَار جَارة لغزل وَحَدِيث وَنَحْوهمَا بِشَرْط أَن ترجع
على مَا جرت بِهِ الْعَادة
وتبيت فِي بَيتهَا وتنتقل الْمُعْتَدَّة
من الْمسكن
الَّذِي كَانَت فِيهِ عِنْد الْفرْقَة
لخوف من هدم أَو غرق
على مَا لَهَا أَو وَلَدهَا
أَو
خوف
على نَفسهَا
تلفا أَو فَاحِشَة
أَو تأذت بالجيران أَو
تأذى بهَا
هم أَذَى شَدِيدا وَالله أعلم
وَأما الْأَذَى غير الشَّديد فَلَا تنْتَقل لَهُ
وَلَو انْتَقَلت إِلَى مسكن باذن الزَّوْج فَوَجَبت الْعدة
فِي أثْنَاء الطَّرِيق
قبل وصولها إِلَيْهِ اعْتدت فِيهِ على النَّص
وَقيل تَعْتَد فِي الأول
أَو
كَانَ انتقالها من الأول
بِغَيْر إِذن
من الزَّوْج
فَفِي الأول
تَعْتَد
وَكَذَا
تَعْتَد فِي الأول
لَو أذن
لَهَا فِي الِانْتِقَال
ثمَّ وَجَبت قبل الْخُرُوج
مِنْهُ
وَلَو أذن
لَهَا
فِي الِانْتِقَال إِلَى بلد فكمسكن
فِيمَا ذكر
أَو
أذن لَهَا
فِي سفر حج أَو تِجَارَة ثمَّ وَجَبت فِي الطَّرِيق فلهَا الرُّجُوع
إِلَى الأول
والمضي
فِي السّفر
فَإِن مَضَت
لمقصدها
أَقَامَت لقَضَاء حَاجَتهَا
من غير زِيَادَة وَإِن زَادَت على مُدَّة الْمُسَافِرين
ثمَّ يجب
عَلَيْهَا
الرُّجُوع لتعتد الْبَقِيَّة
من الْعدة
فِي الْمسكن
الَّذِي فارقته أما لَو سَافَرت لنزهة أَو زِيَارَة أَو سَافر بهَا هُوَ لِحَاجَتِهِ فَلَا تزيد على إِقَامَة مُدَّة الْمُسَافِرين
وَلَو خرجت إِلَى غير الدَّار المألوفة
لَهَا بِالسُّكْنَى
فَطلق وَقَالَ مَا أَذِنت فِي الْخُرُوج
وَقَالَت هِيَ أَذِنت
صدق بِيَمِينِهِ
فَيجب عَلَيْهَا الرُّجُوع حَالا وَإِن وافقها لم يجب حَالا
وَلَو قَالَت نقلتني
أَي أَذِنت لي فِي النقلَة إِلَى هَذَا الْموضع فأعتد فِيهِ
فَقَالَ بل أَذِنت لحَاجَة
فارجعي فاعتدي فِي الأول
صدق
بِيَمِينِهِ
على الْمَذْهَب
وَقيل تصدق هِيَ بِيَمِينِهَا
ومنزل بدوية وبيتها من
نَحْو
شعر
كصوف
كمنزل حضرية
فِي لُزُوم ملازمته وَلَو ارتحل الْحَيّ ارتحلت مَعَهم
وَإِذا كَانَ الْمسكن لَهُ ويليق بهَا تعين
إِقَامَتهَا بِهِ
وَلَيْسَ لأحد إخْرَاجهَا مِنْهُ بِغَيْر عذر
وَلَا يَصح بَيْعه إِلَّا فِي عدَّة ذَات أشهر فكمستأجر
أَي كَبَيْعِهِ وَمر صِحَّته
وَقيل
بيع مَسْكَنهَا
بَاطِل
وَأما عدَّة الْحمل والأقراء فَلَا يَصح بَيْعه فِيهَا للْجَهْل بالمدة
أَو
كَانَ
مستعارا لزمتها فِيهِ فان رَجَعَ الْمُعير وَلم يرض بِأُجْرَة
الْمثل
نقلت
إِلَى أقرب مَا يُوجد
وَكَذَا مُسْتَأْجر انْقَضتْ مدَّته
وَلم يرض مَالِكه بتجديد أُجْرَة مثل تنقل مِنْهُ
أَو
كَانَ الْمنزل ملكا
لَهَا استمرت
فِيهِ
وَطلبت الْأُجْرَة
من الْمُطلق وَلها أَن تطلب الِانْتِقَال مِنْهُ
فان كَانَ مسكن النِّكَاح نفيسا لَهُ
أَي الزَّوْج
النَّقْل إِلَى لَائِق بهَا
قريب من الْمسكن الأول
أَو
كَانَ
خسيسا
لَا يَلِيق بهَا
فلهَا الِامْتِنَاع
من استمرارها فِيهِ
وَلَيْسَ لَهُ
أَي الزَّوْج
مساكنتها وَلَا مداخلتها
فِي الدَّار الَّتِي تَعْتَد فِيهَا
فان كَانَ فِي الدَّار محرم لَهَا
وَلَو برضاع
مُمَيّز
وَلَو غير بَالغ
ذكر
لَيْسَ بِقَيْد بل الْأُنْثَى إِذا كَانَت ثِقَة كأختها كَذَلِك
أَو
محرم
لَهُ أُنْثَى أَو زَوْجَة أُخْرَى أَو أمة أَو امْرَأَة أَجْنَبِيَّة جَازَ
مَا ذكر لَكِن مَعَ الْكَرَاهَة وَيعْتَبر فِي الزَّوْجَة وَالْأمة أَن يَكُونَا ثقتين وَفِي الْمحرم أَن يكون بَصيرًا
وَلَو كَانَ فِي الدَّار حجرَة
وَهِي كل بِنَاء محوط
فسكنها أَحدهمَا وَالْآخر الْأُخْرَى فان اتّحدت الْمرَافِق كمطبخ ومستراح اشْترط محرم
حذرا من الْخلْوَة
وَإِلَّا
بِأَن لم تتحد
فَلَا
يشْتَرط محرم
وَيَنْبَغِي
أَي يشْتَرط
أَن يغلق مَا بَينهمَا
أَي الزَّوْجَيْنِ
من بَاب وَأَن لَا يكون ممر إِحْدَاهمَا
أَي الحجرتين
على الْأُخْرَى وسفل وعلو كدار وحجرة
وَالْأولَى أَن يسكنهَا الْعُلُوّ صلى الله عليه وسلم َ - بَاب الِاسْتِبْرَاء صلى الله عليه وسلم َ -
هُوَ بِالْمدِّ لُغَة طلب الْبَرَاءَة وَشرعا تربص الْأمة مُدَّة بِسَبَب ملك الْيَمين حدوثا أَو زوالا لمعْرِفَة بَرَاءَة الرَّحِم أَو للتعبد
يجب بسببين أَحدهمَا ملك أمة بشرَاء أَو إِرْث أَو هبة أَو سبي
أَي بعد
قسْمَة عَنهُ
أَو رد بِعَيْب أَو تحالف أَو إِقَالَة
فَلَا فرق بَين الْملك القهري والاختياري
وَسَوَاء بكر وَمن استبرأها البَائِع قبل البيع ومنتقلة من صبي وَامْرَأَة وَغَيرهَا
أَي الْمَذْكُورَات من صَغِيرَة وآيسة
وَيجب
الِاسْتِبْرَاء
فِي مُكَاتبَة عجزت
بِضَم أَوله وَتَشْديد ثَانِيه أَي عجزها السَّيِّد عِنْد عجزها عَن النُّجُوم
وَكَذَا
أمة
مرتدة
عَادَتْ إِلَى الْإِسْلَام فانه يجب استبراؤها
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يجب
لَا من خلت من صَوْم واعتكاف وإحرام
بعد حرمتهَا على السَّيِّد فَلَا يجب استراؤها
وَفِي الاحرام وَجه
أَنه يجب الِاسْتِبْرَاء بعد الْحل مِنْهُ كالردة
وَلَو اشْترى زَوجته اسْتحبَّ لَهُ استبراؤها ليتميز ولد الْملك من ولد النِّكَاح
وَقيل يجب الِاسْتِبْرَاء لتجدد الْملك
وَلَو ملك مُزَوّجَة أَو مُعْتَدَّة
من زوج أَو غَيره
لم يجب
استبراؤها حَالا
فان زَالا
أَي أَي الزَّوْجِيَّة وَالْعدة
وَجب
الِاسْتِبْرَاء
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يجب اكْتِفَاء بالعدة
الثَّانِي زَوَال فرَاش عَن أمة مَوْطُوءَة
بِملك يَمِين
أَو مُسْتَوْلدَة بِعِتْق
منجز
أَو موت السَّيِّد
عَنْهَا فَيجب عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء لزوَال فراشها وَأما من لم تُوطأ فَلَا اسْتِبْرَاء بِعتْقِهَا وَمن وطِئت وَلم يعتقها سَيِّدهَا وَمَات عَنْهَا فانها تنْتَقل للْوَارِث وَيجب عَلَيْهِ استبراؤها
وَلَو مَضَت مُدَّة اسْتِبْرَاء على مُسْتَوْلدَة ثمَّ أعْتقهَا
سَيِّدهَا
أَو مَاتَ
عَنْهَا
وَجب
عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء
فِي الْأَصَح
وَلَا يَكْفِي مَا مضى وَمُقَابِله لَا يجب
قلت وَلَو اسْتَبْرَأَ أمة مَوْطُوءَة فَأعْتقهَا
وَأما إِذا مَاتَ عَنْهَا فانها تنْتَقل للْوَارِث فَيجب الِاسْتِبْرَاء نعم يجوز للْوَارِث تَزْوِيجهَا للْغَيْر بِلَا آستبراء
لم يجب
عَلَيْهَا اسْتِبْرَاء
وتتزوج فِي الْحَال إِذْ لَا تشبه مَنْكُوحَة وَالله أعلم
إِذْ الْمَنْكُوحَة لَو اعْتدت قبل أَن تطلق ثمَّ طلقت لَا بُد أَن تَعْتَد لِأَنَّهُ لَا يَزُول فراشها إِلَّا بِالطَّلَاق بِخِلَاف الْأمة يَزُول فراشها بالاستبراء حَتَّى لَو أَتَت بِولد بعده بِسِتَّة أشهر لم يلْحقهُ
وَيحرم تَزْوِيج أمة مَوْطُوءَة
غير مُسْتَوْلدَة
ومستولدة قبل اسْتِبْرَاء لِئَلَّا يخْتَلط الماءان وَلَو أعتق مستولدته فَلهُ نِكَاحهَا بِلَا اسْتِبْرَاء فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا لِأَن الاعتاق يَقْتَضِي الِاسْتِبْرَاء
وَلَو أعْتقهَا أَو مَاتَ
عَنْهَا
وَهِي مُزَوّجَة
أَو مُعْتَدَّة
فَلَا اسْتِبْرَاء
يجب عَلَيْهَا
وَهُوَ
أَي الِاسْتِبْرَاء فِي ذَات الْأَقْرَاء يحصل
بقرء وَهُوَ حَيْضَة كَامِلَة
بعد انْتِقَال الْملك إِلَيْهِ
فِي الْجَدِيد
فَلَا يَكْفِي بَقِيَّة الْحَيْضَة الَّتِي وجد السَّبَب فِي أَثْنَائِهَا وَفِي الْقَدِيم أَنه الطُّهْر
وَذَات أشهر
من صَغِيرَة وآيسة يحصل الِاسْتِبْرَاء
بِشَهْر وَفِي قَول
يحصل
بِثَلَاثَة
من الْأَشْهر
وحامل مسبية
وَهِي الَّتِي ملكت بِالسَّبْيِ لَا بِالشِّرَاءِ
أَو
أمة حَامِل
زَالَ عَنْهَا فرَاش سيد
بِعِتْقِهِ أَو مَوته يحصل استبراؤهما
بِوَضْعِهِ
أَي الْحمل
وان ملكت
حَامِل
بشرَاء
وَهِي فِي نِكَاح أَو عدَّة
فقد سبق أَن لَا اسْتِبْرَاء فِي الْحَال
وَأَنه يجب بعد زوالهما فَلَا يكون الِاسْتِبْرَاء فِيهَا بِالْوَضْعِ بل بعده أَو لَا يجب أصلا
قلت يحصل الِاسْتِبْرَاء بِوَضْع حمل زنا
ان لم يمض قبل وَضعه حَيْضَة فِيمَن تحيض أَو شهر والا كفى ذَلِك
فِي الْأَصَح وَالله أعلم
وَمُقَابِله لَا يحصل الِاسْتِبْرَاء بِوَضْعِهِ كَمَا لَا تَنْقَضِي الْعدة بِهِ
وَلَو مضى زمن اسْتِبْرَاء بعد الْملك وَقبل الْقَبْض حسب
زَمَنه
إِن ملك بارث وَكَذَا شِرَاء فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يحْسب لعدم اسْتِقْرَار الْملك
لَا هبة
جرى الِاسْتِبْرَاء بعد عقدهَا وَقبل قبضهَا فَلَا يعْتد بِهِ
وَلَو اشْترى
أمة
مَجُوسِيَّة فَحَاضَت
مثلا
ثمَّ أسلمت
بعد انْقِضَاء ذَلِك أَو فِي أَثْنَائِهِ
لم يكف
هَذَا الِاسْتِبْرَاء
وَيحرم الِاسْتِمْتَاع بالمستبرأة
قبل تَمام الِاسْتِبْرَاء بِوَطْء وَغَيره
إِلَّا مسبية فَيحل
لَهُ مِنْهَا
غير وَطْء وَقيل لَا
يحل الِاسْتِمْتَاع فِي المسبية أَيْضا
وَإِذا قَالَت
مَمْلُوكَة زمن الِاسْتِبْرَاء
حِضْت صدقت وَلَو منعت السَّيِّد فَقَالَ أَخْبَرتنِي بِتمَام الِاسْتِبْرَاء صدق
حَتَّى يحل لَهُ وَطْؤُهَا
وَلَا تصير أمة فراشا
لسَيِّدهَا
إِلَّا بِوَطْء
يعْتَرف بِهِ أَو تقوم بِهِ الْبَيِّنَة لَا بِمُجَرَّد الْملك وَلَا بخلوة وَلَا بِوَطْئِهَا فِيمَا دون الْفرج فَلَا يلْحقهُ وَلَدهَا بِخِلَاف الزَّوْجَة فَإِنَّهَا تكون فراشا بِمُجَرَّد الْخلْوَة ويلحقه وَلَدهَا وان لم يعْتَرف بِالْوَطْءِ
فاذا ولدت للامكان من وَطئه لحقه
الْوَلَد
وَلَو أقرّ بِوَطْء وَنفي الْوَلَد وَادّعى اسْتِبْرَاء لم
يلْحقهُ على الْمَذْهَب
وَفِي قَول يلْحقهُ
فان أنْكرت الِاسْتِبْرَاء حلف أَن الْوَلَد لَيْسَ مِنْهُ
وان لم يتَعَرَّض للاستبراء
وَقيل يجب تعرضه للاستبراء
أَيْضا
وَلَو ادَّعَت استيلادا فَأنْكر أصل الْوَطْء وَهُنَاكَ ولد لم يحلف
سَيِّدهَا
على الصَّحِيح
وَكَانَ الْوَلَد منفيا وَمُقَابل الصَّحِيح يحلف أَنه مَا وَطئهَا
وَلَو قَالَ وطِئت وعزلت لحقه الْوَلَد
فِي الْأَصَح وَمُقَابِله لَا بلحقه كدعوى الِاسْتِبْرَاء = كتاب الرَّضَاع =
هُوَ بِفَتْح الرَّاء وَيجوز كسرهَا لُغَة اسْم لمص الثدي وَشرعا اسْم لحُصُول لبن امْرَأَة أَو مَا حصل مِنْهُ فِي معدة طِفْل أَو دماغه
إِنَّمَا يثبت
بِالنِّسْبَةِ لأحكامه من تَحْرِيم النِّكَاح وَجَوَاز النّظر وَالْخلْوَة وَغَيرهَا
بِلَبن امْرَأَة حَيَّة بلغت تسع سِنِين
قمرية فَلَا يثبت بِغَيْر اللَّبن وَلَا بِلَبن رجل وَخُنْثَى وبهيمة وَلَا بِلَبن جنية وَلَا بِلَبن ميتَة وَقيل يحصل الرَّضَاع بِلَبن الْميتَة وَلَا بِلَبن امْرَأَة لم تبلغ السن الْمَذْكُور
وَلَو حلبت
لَبنهَا قبل مَوتهَا
فأوجر بعد مَوتهَا حرم فِي الْأَصَح
يَعْنِي أَنه كمل الرضعات الْخمس بِمَا أوجره بعد الْمَوْت
وَلَو جبن أَو نزع مِنْهُ زبد حرم وَلَو خلط
اللَّبن
بمائع حرم إِن غلب
على الْمَائِع
فان غلب
بِأَن زَالَت أَوْصَافه
وَشرب
الرَّضِيع
الْكل قيل أَو الْبَعْض حرم فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يحرم وَالأَصَح أَن شرب الْبَعْض لَا يحرم وَيشْتَرط كَون اللَّبن قدرا يُمكن أَن يسقى مِنْهُ خمس دفعات لَو انْفَرد
وَيحرم إِيجَار
وَهُوَ صب اللَّبن فِي الْحلق
وَكَذَا إسعاط
وَهُوَ صب اللَّبن فِي الْأنف ليصل الدِّمَاغ
على الْمَذْهَب
وَقيل فِيهِ قَولَانِ
لَا حقنة
وَهُوَ مَا يدْخل فِي الْقبل أَو الدبر من دَوَاء
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله تحرم
وَشَرطه
أَي رُكْنه
رَضِيع حَيّ
فَلَا أثر لوصول اللَّبن الى جَوف الْمَيِّت
لم يبلغ سنتَيْن
فان بلغهما لمن يحرم ارتضاعه وابتداؤهما من تَمام انْفِصَال الرَّضِيع
وَخمْس رَضعَات
فَلَا يحرم أقل مِنْهَا
وضبطهن بِالْعرْفِ فَلَو قطع
الرَّضِيع
إعْرَاضًا
عَن الثدي
تعدد أَو قطعه
للهو وَعَاد فِي الْحَال أَو تحول من ثدي إِلَى ثدي فَلَا
تَتَعَدَّد
وَلَو حلب مِنْهَا
لبن
دفْعَة وأوجره خمْسا
أَي فِي خمس مَرَّات
أَو عَكسه
بِأَن حلب مِنْهَا فِي خمس وأوجره الرَّضِيع دفْعَة
فرضعه
وَاحِدَة
وَفِي قَول خمس وَلَو شكّ هَل رضع خمْسا أم أقل أَو هَل رضع فِي حَوْلَيْنِ أم بعد
أَي بعد الْحَوْلَيْنِ
فَلَا تَحْرِيم وَفِي الثَّانِيَة
وَهِي الشَّك فِي كَونه فِي الْحَوْلَيْنِ أم بعد
قَول أَو وَجه
بِالتَّحْرِيمِ
وَتصير الْمُرضعَة أمه وَالَّذِي مِنْهُ اللَّبن
وَهُوَ الرجل
أَبَاهُ وتسري
أَي تَنْتَشِر
الْحُرْمَة
من الرَّضِيع
إِلَى أَوْلَاده
من النّسَب أَو الرَّضَاع وَلَا تسرى إِلَى آبَائِهِ وَإِخْوَته
وَلَو كَانَ لرجل خمس مستولدات أَو أَربع نسْوَة وَأم ولد فرضع طِفْل من كل رضعة صَار ابْنه فِي الْأَصَح
فقد وجدت الْأُبُوَّة وَلم تُوجد الأمومة
فيحرمن عَلَيْهِ
أَي الطِّفْل
لِأَنَّهُنَّ موطوآت أَبِيه
لَا لكونهن أُمَّهَات لَهُ حَتَّى لَو كَانَ لَهُنَّ بَنَات من غير أَبِيه حللن لَهُ وَمُقَابل الْأَصَح لَا يصير ابْنه
وَلَو كَانَ بدل المستولدات بَنَات أَو أَخَوَات
فرضع طِفْل من كل رضعة
فَلَا حُرْمَة فِي الْأَصَح
بَين الرجل والطفل لِأَن الجدودة للْأُم والخؤولة لَا يثبان بِدُونِ الأمومة وَمُقَابل الْأَصَح تثبت الْحُرْمَة
وآباء الْمُرضعَة من نسب أَو رضَاع أجداد للرضيع
فَلَو كَانَ أُنْثَى حرم عَلَيْهِم نِكَاحهَا
وأمهاتها
من نسب أَو رضَاع
جداته
فَيحرم عَلَيْهِ نِكَاحهنَّ وَيحل لَهُ النّظر وَالْخلْوَة بِهن
وَأَوْلَادهَا من نسب أَو رضَاع إخْوَته وأخواته وإخوتها وَأَخَوَاتهَا
من نسب أَو رضَاع
أَخْوَاله وخالاته وَأَبُو ذِي
أَي صَاحب
اللَّبن جده وَأَخُوهُ عَمه وَكَذَا الْبَاقِي
من أقَارِب صَاحب اللَّبن على هَذَا الْقيَاس
وَاللَّبن لمن نسب إِلَيْهِ ولد نزل
أَي در اللَّبن
بِهِ بِنِكَاح أَو وَطْء شُبْهَة
فالأبوة فِي الرَّضَاع لنسب الْوَلَد فَلَو در للْمَرْأَة لبن من غير حَبل ثبتَتْ الأمومة لَهَا وَلم تثبت الْأُبُوَّة
لَا زنا وَلَو نَفَاهُ
أَي الْوَلَد
بِلعان انْتَفَى اللَّبن عَنهُ
النَّازِل بِهِ
وَلَو وطِئت مَنْكُوحَة بشهبة
أَو وطئ اثْنَان
امْرَأَة
بِشُبْهَة فَولدت فاللبن لمن لحقه الْوَلَد
مِنْهُمَا
بقائف
إِن أمكن كَونه مِنْهُمَا
أَو
لمن لحقه الْوَلَد بِسَبَب
غَيره
كَأَن انحصر الامكان فِي وَاحِد مِنْهُمَا
وَلَا تَنْقَطِع نِسْبَة اللَّبن عَن زوج مَاتَ أَو طلق وَإِن طَالَتْ الْمدَّة أَو انْقَطع
اللَّبن
وَعَاد
مَا دَامَ لم يحدث مَا يُحَال عَلَيْهِ نزُول اللَّبن
فان نكحت آخر وَولدت مِنْهُ فاللبن بعد الْولادَة لَهُ
أَي للْآخر
وَقبلهَا
أَي الْولادَة يكون
للْأولِ إِن لم يدْخل وَقت ظُهُور لبن حمل الثَّانِي وَكَذَا إِن دخل
وَقت ظُهُور لبن حمل الثَّانِي يكون للْأولِ دون الثَّانِي
وَفِي قَول للثَّانِي
لِأَن الْحمل نَاسخ حكم مَا قبله
وَفِي قَول لَهما
مَعًا
فصل
فِي طريان الرَّضَاع على النِّكَاح
تَحْتَهُ
زَوْجَة
صَغِيرَة فأرضعتها
الارضاع الْمحرم
أمه
أَي الزَّوْج
أَو أُخْته أَو زَوْجَة أُخْرَى
لَهُ
انْفَسَخ نِكَاحه
من الصَّغِيرَة وَحرمت عَلَيْهِ أبدا
وللصغيرة
على الزَّوْج
نصف مهرهَا
الْمُسَمّى
وَله على الْمُرضعَة نصف مهر مثل
كَمَا يغرم هُوَ النّصْف
وَفِي قَول كُله
وَمحل غرمها إِذا لم يَأْذَن لَهَا الزَّوْج وَإِلَّا فَلَا غرم
وَلَو رضعت من نَائِمَة فَلَا غرم وَلَا مهر للمرتضعة وَلَو كَانَ تَحْتَهُ كَبِيرَة وصغيرة فأرضعت أم الْكَبِيرَة الصَّغِيرَة انْفَسَخت الصَّغِيرَة
أَي نِكَاحهَا لِأَنَّهَا صَارَت أُخْتا للكبيرة
وَكَذَا الْكَبِيرَة
يَنْفَسِخ نِكَاحهَا
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يخْتَص الْفَسْخ بالصغيرة
وَله نِكَاح من شَاءَ مِنْهُمَا
على الِانْفِرَاد
وَحكم مهر الصَّغِيرَة وتغريمة الْمُرضعَة
على
مَا سبق
فِي إِرْضَاع أم الزَّوْج الصَّغِيرَة
وَكَذَا الْكَبِيرَة إِن لم تكن مَوْطُوءَة
فلهَا عَلَيْهِ نصف الْمُسَمّى وَله على أمهَا الْمُرضعَة نصف الْمهْر وَفِي قَول كُله
فان كَانَت مَوْطُوءَة فَلهُ على الْمُرضعَة مهر مثل فِي الْأَظْهر
كَمَا يجب عَلَيْهِ لعدتها الْمهْر بِكَمَالِهِ وَمُقَابِله لَا شَيْء عَلَيْهَا
وَلَو أرضعت بنت
زَوجته
الْكَبِيرَة
زَوجته
الصَّغِيرَة حرمت الْكَبِيرَة أبدا
حَيْثُ صَارَت جدة لامْرَأَته
وَكَذَا الصَّغِيرَة
حرمت أبدا
إِن كَانَت الْكَبِيرَة مَوْطُوءَة
لِأَنَّهَا صَارَت ربيبته فان لم تكن الْكَبِيرَة مَوْطُوءَة لم تحرم لِأَن الربيبة شَرط تَحْرِيمهَا الدُّخُول بأمها
وَلَو كَانَ تَحْتَهُ
أَي فِي عصمته
صَغِيرَة فَطلقهَا فأرضعتها امْرَأَة صَارَت
هَذِه الْمَرْأَة
أم امْرَأَته
فَتحرم عَلَيْهِ أبدا وَإِن حدثت أمومها بعد النِّكَاح
وَلَو نكحت مطلقته صَغِيرا وأرضعته بلبنه حرمت على الْمُطلق
حَيْثُ صَارَت زَوْجَة ابْنه
وَالصَّغِير
لِأَنَّهَا أمه وَامْرَأَة أَبِيه
أبدا وَلَو زوج
السَّيِّد
أم وَلَده عَبده الصَّغِير فأرضعته لبن السَّيِّد حرمت عَلَيْهِ
أَي العَبْد أبدا لِأَنَّهَا أمه
وعَلى السَّيِّد
أبدا لِأَنَّهَا صَارَت زَوْجَة ابْنه من الرَّضَاع
وَلَو أرضعت موطوءته الْأمة صَغِيرَة تَحْتَهُ أَي السَّيِّد
بلبنه أَو لبن غَيره حرمتا
أَي الْمَوْطُوءَة وَالصَّغِيرَة
عَلَيْهِ
أبدا لِأَن الْأمة صَارَت أم زَوجته وَالصَّغِيرَة بنت موطوءته وبنته إِن رضعت من لبنه
وَلَو كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَة وكبيرة فأرضعتها
أَي الْكَبِيرَة الصَّغِيرَة
انفسختا وَحرمت الْكَبِيرَة أبدا
لِأَنَّهَا أم زَوجته
وَكَذَا الصَّغِيرَة إِن كَانَ الارضاع بلبنه
تحرم عَلَيْهِ أبدا لِأَنَّهَا بنته
وَإِلَّا
بِأَن كَانَ الارضاع بِلَبن غَيره
فرببينه
تحرم عَلَيْهِ أبدا إِن دخل بالكبيرة وَإِلَّا فَلَا
وَلَو كَانَ تَحْتَهُ كَبِيرَة وَثَلَاث صغائر فأرضعتهن حرمت
أَي الْكَبِيرَة
أبدا
لِأَنَّهَا أم زَوْجَة
وَكَذَا الصَّغَائِر إِن أرضعتهن بلبنه
لِأَنَّهُنَّ بَنَاته
أَو لبن غَيره وَهِي
أَي الْكَبِيرَة
مَوْطُوءَة
لَهُ لِأَنَّهُنَّ صرن ربائبه
وَإِلَّا
بِأَن لم يكن اللَّبن لَهُ وَلم تكن موطوءه لَهُ
فان أرضعتهن مَعًا بإيجارهن الْخَامِسَة انفسخن
لصيرورتهن أَخَوَات
وَلَا يحرمن مُؤَبَّدًا
فَلهُ تَجْدِيد نِكَاح من شَاءَ مِنْهُنَّ
أَو
أرضعتهن
مُرَتبا لم يحرمن
مُؤَبَّدًا
وتنفسخ الأولى
لاجتماعها مَعَ أمهَا فِي نِكَاح
وَالثَّالِثَة
أَي بِفَسْخ نِكَاحهَا لاجتماعها مَعَ الثَّانِيَة وهما أختَان
وتنفسخ الثَّانِيَة بارضاع الثَّالِثَة
لِأَنَّهُمَا صارتا أُخْتَيْنِ مَعًا
وَفِي قَول لَا يَنْفَسِخ
نِكَاح الثَّانِيَة بل الثَّالِثَة فَقَط لِأَن الْجمع حصل لَهَا
وَيجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَن تَحْتَهُ صغيرتان أرضعتهما أَجْنَبِيَّة
مُرَتبا أينفسخان أم الثَّانِيَة
يخْتَص الِانْفِسَاخ بهَا وَالْأَظْهَر انفساخهما
فصل
فِي الاقرار بِالرّضَاعِ
قَالَ
رجل
هِنْد بِنْتي أَو أُخْتِي برضاع أَو قَالَت
امْرَأَة
هُوَ أخي حرم تناكحهما
عملا باقرارهما وَلَو رَجَعَ الْمقر لم يقبل رُجُوعه
وَلَو قَالَ زوجان بَيْننَا رضَاع محرم فرق بَينهمَا وَسقط الْمُسَمّى وَوَجَب مهر مثل إِن وطئ
وَهِي معذورة وَإِلَّا فَلَا يجب شَيْء
وان ادّعى
الزَّوْج
رضَاعًا فأنكرت
الزَّوْجَة
انْفَسَخ النِّكَاح بَينهمَا
وَلها الْمُسَمّى إِن وطيء وَإِلَّا بِأَن لم يطَأ
فنصفه وَإِن ادَّعَتْهُ أَي الزَّوْجَة
فَأنْكر صدق بِيَمِينِهِ إِن زوجت بِرِضَاهَا
مِمَّن عَرفته بِعَيْنِه وَإِذا حلف استمرت الزَّوْجِيَّة ظَاهرا وَعَلَيْهَا منع نَفسهَا مِنْهُ مَا أمكن إِن كَانَت صَادِقَة
وَإِلَّا
بِأَن زوجت بِغَيْر رِضَاهَا أَو أَذِنت وَلم تعين الزَّوْج
فَالْأَصَحّ تصديقها
بِيَمِينِهَا وَمُقَابِله يصدق الزَّوْج بِيَمِينِهِ
وَلها
فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
مهر مثل إِن وطئ
جاهلة بِالرّضَاعِ ثمَّ علمت
وَإِلَّا
بِأَن لم يطَأ
فَلَا شَيْء لَهَا وَيحلف مُنكر رضَاع على نفي علمه ومدعيه على بت وَيثبت
الرَّضَاع
بِشَهَادَة رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ وبأربع نسْوَة
وَلَا يثبت بدونهن
والاقرار بِهِ شَرطه رجلَانِ
وَلَا يثبت بِغَيْرِهِمَا
وَتقبل
فِي الرَّضَاع
شَهَادَة الْمُرضعَة إِن لم تطلب أُجْرَة وَلَا ذكرت فعلهَا
بل ذكرت أَن بَينهمَا رضَاعًا محرما
وَكَذَا إِن ذكرت
فعلهَا
فَقَالَت أَرْضَعَتْه
فَإِنَّهَا تقبل
فِي الْأَصَح
بِخِلَاف مَا إِذا طلبت الْأُجْرَة فانها لَا تقبل
وَالأَصَح أَنه لَا يَكْفِي
فِي الشَّهَادَة بالارضاع أَن يُقَال
بَينهمَا رضَاع محرم بل يجب ذكر وَقت
وَقع فِيهِ الارضاع
وَعدد
بِأَن يَقُول خمس رَضعَات متفرقات
وَكَذَا يجب ذكر
وُصُول اللَّبن جَوْفه وَيعرف ذَلِك بمشاهدة حلب
بِغَيْر حَائِل
وإيجار وإزدراد أَو قَرَائِن
دَالَّة على وُصُول اللَّبن