الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التام أيضا، والحق أنه معدود منه، وأنشد ابن الأثير لأبى تمام قال:
فأصبحت غرر الأيام مشرقة
…
بالنصر تضحك عن أيّامك الغرر
فعدّه تجنيسا تاما مع أن الأول مضاف والثانى معرف باللام، ومن ذلك ما قاله أيضا:
ما مات من كرم الزمان فإنه
…
يحيى لدى يحيى بن عبد الله «1»
ومنه قولهم: لولا اليمين لقبلت اليمين، فاليمين الأولى الألية، واليمين الثانية هى الجارحة، ومنه قولهم: ما ملأ الراحة من استوطن الراحة، فالراحة الأولى هى الجارحة، والراحة الثانية هى نقيض الشقاء، وقد أكثر من هذا النوع أبو تمام فأحسن فيه كل الإحسان ومنه قوله:
إذا الخيل جابت قسطل الحرب صدّعوا
…
صدور العوالى فى صدور الكتائب
ومن ذلك ما قاله أبو جعفر النامى:
لشئون عينى فى البكاء شئون
…
وجفون عينك للبلاء جفون
ومن أحسن ما وجدته فى ذلك للشاعر المعروف بالمغربى وقد أكثر منه:
لو زارنا طيف ذات الخال أحيانا
…
ونحن فى حفر الأجداث أحيانا
تقول أنت امرؤ، جاف مغالطة
…
فقلت لا هوّمت أجفان أجفانا
لم يبق غيرك إنسان يلاذ به
…
فلا برحت لعين الدهر إنسانا
فالكلمتان كما ترى فى هذه الأمثلة لا اختلاف فيها إلا من جهة المعنى، يستويان فى الانتظام فى الحروف، والحركات، كما ترى وله أمثله كثيرة:
القسم الثانى من [التجنيس ويقال له الناقص] ، والمشبه
،
وهو يأتى على أنحاء مختلفة، وحاصله أنه يتطرف إليه الاختلاف بوجه من الوجوه كما تراه، وهو يأتى على أضرب عشرة.
الضرب الأول يلقب ب [المختلف]
،
وما هذا حاله يكون اختلافه بالحركات لا غير، فأما الأحرف فيه فإنها متماثلة، ومثاله قولهم: لا تنال الغرر، إلا بركوب الغرر، وقولهم: البدعة شرك