الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اُحْتِيجَ إلَى تَقْوِيَتِهِ بِالْيَمِينِ.
[فَصَلِّ الطَّرِيقُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الْحُكْمِ بِثَلَاثَةِ رِجَال]
72 -
(فَصْلٌ)
الطَّرِيقُ الثَّانِيَ عَشَرَ الْحُكْمُ بِثَلَاثَةِ رِجَالٍ: وَذَلِكَ فِيمَا إذَا ادَّعَى الْفَقْرَ مَنْ عُرِفَ غِنَاهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا ثَلَاثَةُ شُهُودٍ، وَهَذَا مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَكْفِي فِيهِ شَاهِدَانِ.
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي نَصِّ أَحْمَدَ: هَلْ هُوَ عَامٌّ أَوْ خَاصٌّ؟ فَقَالَ الْقَاضِي: إنَّمَا هَذَا فِي حِلِّ الْمَسْأَلَةِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ، وَأَمَّا الْإِعْسَارُ، فَيَكْفِي فِيهِ شَاهِدَانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ فِي الْإِعْسَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِثَلَاثَةٍ.
قُلْتُ: إذَا كَانَ فِي بَابِ أَخْذِ الزَّكَاةِ وَحِلِّ الْمَسْأَلَةِ يُعْتَبَرُ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ، فَفِي بَابِ دَعْوَى الْإِعْسَارِ الْمُسْقِطِ لِأَدَاءِ الدُّيُونِ، وَنَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالزَّوْجَاتِ: أَوْلَى وَأَحْرَى لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْعَبْدِ بِمَالِهِ، وَفِي بَابِ الْمَسْأَلَةِ وَأَخْذِ الصَّدَقَةِ: الْمَقْصُودُ أَلَّا يَأْخُذَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ، فَهُنَاكَ اُعْتُبِرَتْ الْبَيِّنَةُ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبِ، وَهُنَا لِئَلَّا يَأْخُذَ الْمُحَرَّمَ.
[فَصَلِّ الطَّرِيقُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْحُكْمِ بِأَرْبَعَةِ رِجَال أَحْرَار]
73 -
(فَصْلٌ)
الطَّرِيقُ الثَّالِثَ عَشَرَ الْحُكْمُ بِأَرْبَعَةِ رِجَالٍ أَحْرَارٍ:
وَذَلِكَ فِي حَدِّ الزِّنَا وَاللِّوَاطِ، أَمَّا الزِّنَا: فَبِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَأَمَّا اللِّوَاطُ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ مَقِيسٌ عَلَيْهِ فِي نِصَابِ الشَّهَادَةِ، كَمَا هُوَ مَقِيسٌ عَلَيْهِ فِي الْحَدِّ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الزِّنَا، لِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي فَرْجٍ مُحَرَّمٍ، وَهَذَا لَا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ، فَقَالَ هَؤُلَاءِ: هُوَ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الزِّنَا شَرْعًا.