الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الشفعة
لا تجب الشفعة إلا لشريك في عقار يجب قسمته وعنه تجب له في كل مال إلا في منقول ينقسم1.
وتجب في الشقص المبيع بمثل ثمنه الذي استقر عليه العقد إن كان مثليا وإلا فبقيمته يوم استقرار العقد ولا تجب في موهوب ولا موصى به وفيما جعل عوضا لغير مال كعوض النكاح والخلع وصلح الدم ثلاثة أوجه:.
أحدها: يؤخذ بقيمته والثاني بقيمة مقابله لا شفعة فيه ولا شفعة في بيع الخيار مالم ينقص نص عليه وقيل: يجب.
وخيار الشفعة على الفور بأن يشهد ساعة علمه بالطلب أو يبادر فيه بالمضي المعتاد إلى المشتري فإن تركهما لغير عذر سقطت شفعته وعلى أنه على التراخي كخيار العيب.
وقال القاضي: يتقيد بالمجلس.
وإذا دل في البيع أو توكل فيه لأحدهما لم تسقط شفعته وإن أسقطها قبل البيع فروايتان ولو ترك الطلب تكذيبا للخبر بطلت شفعته إن أخبره اثنان يقبل خبرهما.
ولو ترك الوصي شفعة الصبي فهي له إذا بلغ نص عليه واختاره الخرقي.
وقال ابن بطة: تسقط وقال ابن حامد: إن تركها الولي والحظ له فيها بقيت له وإلا سقطت.
1- بهامش الأصل: لا تجب الشفعة إلا بشروط سبعة أحدهما: البيع. الثاني: أن يكون عقارا أو ما يتصل به من البناء والفراش. الثالث: أن يكون شقصا مشاعا. الرابع: أن يكون مما ينقسم. الخامس: أن يأخذ الشقص كله. السادس: إمكان أداء الثمن. السابع: المطالبة على الفور ساعة علمه. والله أعلم.
ومن لم يعلم شفعته حتى باع حصته فهل تسقط على وجهين.
ولو ظهر له المشتري زيادة في الثمن أو أنه موهوب له أو أن الشراء لفلان ونحو ذلك فقاسمه أو قسم عليه لغيبته فبنى المشتري وغرس ثم علم الشفيع فشفعته باقية.
ويلزمه أخذ البناء والغرس بقيمته أو قلعة وضمان نقصه فإن امتنع منهما سقط حقه.
وليس للشفيع أخذ بعض الشقص إلا أن يتلف بعضه فإنه يأخذ الباقي بقسطه من ثمنه.
وقال ابن حامد: إن كان التلف سماويا لم يأخذ الباقي إلا بكل الثمن ولو كان المبيع شقصا وسيفا أخذ الشقص بقسطه.
ومتى تعدد المشتري أو العقد فذلك صفقتان للشفيع أخذ إحداهما: وإن تعدد البائع أو المبيع واتحد العقد فعلى وجهين.
وإذا اجتمع شفعاء فالشفعة بينهم على قدر حقوقهم وعنه على عددهم فإن عفي أحدهم لم يكن للباقين إلا أخذ الكل أو الترك.
ولو كان المشتري شريكا زاحمهم بقسطه ولم يملك تركه ليوجبه على غيره.
وإذا طلب الشفيع أن يمهل بالثمن أمهل اليومين والثلاثة فإن تعذر عليه سقطت شفعته فإن كان الثمن مؤجلا أخذ به إلى أجله إن كان مليئا أو كفله مليء وإلا فلا شفعة له.
وإذا باع المشتري الشقص قبل الطلب أخذه الشفيع من أي المشتريين شاء بما اشتراه لكنه إن أخذه من الأول رد ثمن الثاني عليه.
ولو أجره المشترى انفسخت الإجارة من حين الأخذ وإن وقفه أو وهبه سقطت الشفعة نص عليه.
وقال أبو بكر: لا تسقط وينقض تصرفه ولا يصح تصرف المشتري بحال.